اغلال الروح شيماء الجندي

لمحة نيوز


حيث قالت ببسمة ماكرة _
حمدلله على السلامة ياآسر مشوفتش سديم من الصبح بسأل عليها مش موجودة 
نظر إليها عاقدا حاجبيه و أجاب بدهشة وهو يبحث بعينيه عن أثرها خلف زجاج غرفتها _ لا مشوفتهاش بس مش موجودة إزاي يعني سألتي عمي عليها 
ابتسمت له و قالت بهدوء _ اهدى ياحبيبي اټخضيت كدا ليه هي أكيد مش هتهرب مننا كنت فاكراها عدت عليك الصبح ولا هي لسه بتتجنبك 
عقد حاجبيه و استقام واقفا يقول باقتضاب _
لأ مش بتتجنب ولا حاجه كل الحكاية إنك عارفاني مش بتكلم غير في شغل معاها و هي أكيد زهقت 
ابتسمت له بلطف ثم همست بحزن _ عندك حق أنا عارفاك 
ألقى نظرة خاطفة عليها ثم انصرف من أمامها و الآن تذكر الحديث و النظرات ما الذي تقصده الجدة بالتحديد 
وقف فجأة حين خطړ على باله أنها أصبحت شديدة القرب لها إنها سديم غريبة الأطوار هل يمكن أن تتبادل معها الحديث بشأنه جدته ليست ساذجة و من الممكن أن تكشف ما يدور حولها بأي لحظة 
أسرع يخرج من مكتبه و يتجه إلى غرفة مكتبها ثم فتح الباب فجأة لكنه وجد المكان فارغ و هذا ما أشعل النيران بشكل كبير داخله و قال پغضب _
أكيد عند سليم 
و بالفعل سار بخطوات غاضبة وكأنه يأكل الأرض حيث تراقص الإنفعال الشديد على ملامحه إلى أن وقف أمام غرفة ابن العم متجاهلا المساعدة التي كادت تتحدث معه وفتح الباب فجأة ليتصاعد غضبه و يتضاعف حين وجدها تضحك بقوة و ابن عمه سليم يحاول تثبيت وجهها و بسمة مشرقة تتراقص فوق شفتيه مسلطا عينيه على عنقها من الجهة اليمني عقد حاجبيه وواصل سيره إليهم ينظر إلى يديه و قد وجد أنامله تعبث عند طرف أذنها و يده الأخرى يضعها أسفل ذقنها يحاول تثبيتها و هي تقبض على يده بقوة وتعض شفتيها ولازالت بسمتها تزين شفتيها بينما يحذرها هو ضاحكا _
أثبتي ياسديم بقاا 
اخترقت رائحة عطره المميزة أنفها لكنها انتظرت إلى أن اقترب منهما و اختطفت بطرف عينها نظرة تجاهه وتأكدت أنه هو بدأت بسمتها تختفي تدريجيا و لكنها قالت بلطف _
خلاص ياسليم مش مشكلة هو مش واجعني أصلا 
هز الآخر رأسه بالسلب ورحب بابن عمه سريعا و لم يحرك ساكنا حتى عينيه لم تتحرك قيد أنملة عن نحرها _
أهلا ياآسر اقعد واقف ليه لحظات وابقا معاك 
ثم أكمل _
لا لا استني دقيقة واحدة بس خلاص خرجته 
وبالفعل ماهي إلا لحظات و اخرج القطعة الصغيرة العالقة بأذنها و وضعها داخل يدها مع ماتبقى من قرط أذنها المحطم و قال بعبث _
تستاهلي عشان قولتلك الصبح ودنك لونها أحمر وضحكتي 
ابتسمت له و قالت وهي تلكزه بكوعها في كتفه بخفة _ خلاص بقاا أنا كنت فاكراك بتهزر 
أمسك ذراعها و مال بجزعه العلوي ثم أمسك المحارم الورقية و وضعها داخل يدها يقول ببسمة لطيفة غافلا عن عيني ابن عمه التى أصبحت اشبه بجهاز التسجيل لما يحدث بينهما خاصة منها _
بس برضه ادخلي اغسلي ودنك عشان فيه ډم خفيف خالص و لو حصل حاجه نروح للدكتور 
هزت رأسها بالإيجاب و تناولت من يده المحارم الورقية تتجه إلى مرحاض مكتبه و عينيه لازالت تتابعها و قد اشتعلت نظراته من تجاهلها إياه دون مبرر وبشكل ملحوظ للغاية ألا يكفي اللمسات والحديث المتبادل بينهما أفاق على صوت سليم يقول بتوضيح عفوي _
سديم حلقها اتكسر و كنا بنخرج جزء باقي منه لو كانت أميرة كان زمانها خاربة الدنيا كلها بس سديم عاقلة أوي بصراحة 
نظر إليه بصمت للحظات ثم هز رأسه تجاوبا مع حديثه يردف باقتضاب _
عندك حق أنا هروح اشوف اللي ورايا كنت جاي افكرك بالمعاد بتاع بكرة عشان عمي عاصم عايز سديم تطلع
معايا السفرية دي 
إلتفت كلا منهما على صوتها تقول بدهشة واستنكار لعدم معرفتها المسبقة بالأمر _
سفرية إيه مين قال إني هروح معاك في مكان 
صمت آسر ينظر إليها بهدوء مريب بينما تحدث سليم حين شعر بالحرج من ردها الجاف للغاية مع ابن عمه _
سديم السفريات دي بتكون مفاجأة وجوا البلد متقلقيش يعني 
ولم يحاول آسر إطالة فترة صمته حيث عقد حاجبيه وأردف _
وتقلق ليه أصلا هو أنا هاكل حته منها عندك أي كلام قوليه لعمي عاصم هو اللي عايزك تيجي مش أنا أنا عن نفسي مش بحب أسافر مع حد 
تركهما وغادر و عقدت حاجبيها تسأل بدهشة عن سبب انزعاجه إلى تلك الدرجة _
ماله دا هو أنا جيت جنبه 
تنهد سليم و قال بحزن _ آسر فعلا مش بيحب يسافر مع حد من العيلة في العربية و إنه وافق تروحي معاه دي معجزة هو أكيد متوتر بس كدا 
تذكرت حاډث والدته الذي قصه عليها حين أخبرها عن سره الوحيد و شعرت بالحرج من طريقتها معه بالرغم أنه احترم تجنبها له ولم يحاول ازعاجها بالفترة الأخيرة هو بالفعل سيئ الظن لكنه لا يستحق كل هذه المبالغة و فظاظة التعامل أمام ابن عمه 
زفرت أنفاسها بهدوء ثم أردفت وهي تغادر الغرفة _
خلاص أنا هتصرف .
تركها تغادر مكتبه ثم رفع هاتفه يحادث يوسف قائلا _
بقولك إيه معرفتش حاجة عن كريم دا اللي بيظهر ويختفي بطريقة غريبة من وقت حاډثة آسر 
صمت لحظات ينصت إليه ثم قال رافعا حاجبه _
يعني هو قالك بيروح كتير المدرسة دي لأ خلاص أنا هشوف بنفسي 
أغلق الهاتف و اتجه إلى مكتبة يغلق حاسوبه ويجمع متعلقاته ثم رحل 
بينما وقفت سديم خارج غرفة مكتبه الخاص و تنفست بهدوء وهي تهمس لحالها بتوتر طفيف _
هي دقيقة واحدة بس هقول مقصدش وأخرج 
طرقت الباب و ارتفع صوته يسمح لها بالدخول و قد فعلت ثم وقفت محلها تنظر إليه حيث كان يقف عند النافذة و يوليها ظهره العريض تحركت تجاهه و رمشت بتوتر حين استدار يراقب تقدمها منه صامتا لكنه لاحظ تحديقها به وكأنها تستكشفه من جديد حين سارت عينيها فوق جسده لقد اعتادت رؤية كتفه المصاپ و كأنه اكتسب وسامة فوق وسامته و طغت هيبته حين سقطت أشعة الشمس من خلال الزجاج وتراقصت فوق بشرته و ماظهر من صدره العريض أم أصابها الجنون من فرط جلوسها مع شقيقه يوسف و أصبحت تهتم بأشياء غريبة لكنه حقا قد نجح بلفت انتباهها هذه المرة صعدت بعينيها إلى وجهه المبتسم لها بهدوء و أردفت بخجل من تحديقها الجرئ به
و خاصة حين شعرت أنه أدرك سبب شردوها لذلك يبتسم لها _
أنا هسافر عادي 
استدارت و كادت تفر من أمامه مندهشة لكنه أسرع يجذبها من خصرها إليه و قد أصبحت بحالة يرثى لها حيث بدأ صدرها يعلو ويهبط كعادتها معه و كأن وجهها أصبح مثل كرة الڼار المتوجهة من فرط توترها خاصة أنها كانت تتعمد الهروب منه بفترتها الأخيرة حتى بعد أن أدركت أنه سرق عقد سليم بتلك الليلة لكنها حين حسمت أمرها شعرت أنها بدأت تحيد عن طريقها معه و أنه بدأ يعلم عنها أمور كثيرة وهذا أرعبها على شقيقتها لأنه من الممكن أن يتهور و يدمر ترتيبات تخليصها هي وعائلتها الصغيرة من براثن خالها وليتها لم تقترب منه اليوم أيضا بدأت أنفاسه الساخنة تلفح بشرتها و اتسعت عينيها حين وضع أنامله أسفل ذقنها و ترك يديها تستقر فوق صدره و تحاول بيأس إبعاده عنها ليزفر أنفاسه عاقدا حاجبيه يقول بعبث _
استفادتي إيه بقا من هروبك مني 
ضيقت عينها و صاحت به غاضبة حين اكتشفت أنه كان يتلاعب بها و تصرف بتلك الكريقة داخل مكتب ابن عمه عن عمد _
أنت كنت قاصد اللي عملته دا عشان اجيلك لحد عندك 
رفع حاجبه مرددا بدهشة و ظهرت بسمة ملتوية فوق شفتيه _
طيب ما أنا لما بحتاجك بجيلك و لما حسيتك متضايقة الفترة اللي فاتت مكنتش بقرب منك فين المشكلة 
صمتت تحدق بعينيه فقط و عقلها يهمس لها أن تخبره تفاصيل تجنبها له و تصرخ به الآن أنه أصل الکاړثة والمشكلة و أن ابتعادها عنه لا تفسير له لديها سوى أنها تخشى تلك الهالة المحيطة به بل و تتوتر بتواجده برغم هذا الدفئ الغريب داخل أحضانه بل وتقاوم لذة هذا الشعور كيف تخبره أنها اعتادت عدم الاعتياد خاصة الأشخاص و هو يكاد يخرق القاعدة بل يدمرها حيث كانت صورته تتراقص داخل مخيلتها و أحلامها أيظنها تكره هذا القرب لذلك تبتعد عنه خرج الحديث من شفتيها بعدما طال صمتها وتحديقها به و قالت بجمود _
المشكلة إني مش بحب أكون معاك و بتضايق من تصرفاتك دي 
عقد حاجبيه و سألها بترقب و كأنه يحاول التأكد من إھانتها المبطنة و إتهامه بتواجده معها دون رغبتها _
بس أنا مشوفتش دا مع سليم من شوية 
ركدت نظراتها و اختفت لمعة عينيها حين أجابت بنبرة

حادة قليلا _
سليم مش بيجبرني أكون معاه وبيحترم حدودي 
حل يده عن خصرها و تركها بهدوء يعود خطوة إلى الخلف و يقول بجفاء احتل نبرته بلحظات _
تمام اتفضلي 
أشار بيده إلى الباب و تجنب النظر إليها بل خفض يده و سار بخطوات ثابتة تجاه مكتبه وقد خرجت بخطوات سريعة من فرط حرجها و رغم صډمتها من طريقته الغريية و أسلوبه هذه المرة لكنها تمنت أن يخرج ما بجعبته و يخبرها عن سر صمته و صبره الغريب عليها منذ ما يقرب الشهر و النصف شهر و هو صامت يتركها تتعامل مع عائلته كأنها بالفعل أحد أفرادها لقد ظنت أنه سوف ېصرخ بوجهها أن سليم يفعل هذا لأنه يجهل حقيقتها وأنها مجرد محتالة مثلما يقول دائما عنها لكنه فاجئها و تركها وشأنها مثلما أرادت 
دلفت إلى غرفة مكتبها و جلست فوق الأريكة التي تواجه زجاج غرفته و لازالت داخل حلقة شرودها من فعلته و دهشتها من اهتمامها الغريب برد فعله منذ متى و سديم تبالي هكذا أيقظها صوت الهاتف الذي ارتفع فجأة و عادت إلى طبيعتها حين نظرت إلى الرقم الذي شوه شاشة هاتفها و كأنه وصمه بالعاړ ثم تنهدت بهدوء تجيب ببرود _
خير ياسامح مش قولتلك متتصلش في أي وقت 
صمت تستمع إلى صوته الغاضب يقول بحدة واضحة _
أنت سحبتي النهاردة الصبح تاني يااسديم 
عقدت حاجبيها وقالت بسخرية _
قصدك على فلوسي آه سحبتها هو فيه مشكلة ولا إيه مش دا تعبي برضه و بقالك سنين بتقولي إحنا واحد 
أجابها پغضب _
ولما إحنا واحد بقالك شهرين بتسحبي كل المبالغ الضخمة دي ليه ياسديم دي ثروة 
استقامت واقفة تنظر إلى چرح أذنها الصغير بالمرآة والذي لطخته الډماء قليلا ثم سحبت محارمها الورقية من العلبة أمامها و مسحت تلك القطرات تلقي مابيدها داخل سلة المهملات و هي تردف بهدوء متعمدة إثارة غضبه _ مش شايفة أي مشكلة إني أخد حقي و تعبي يعني و بعدين مش قولتلك إني هاخد فلوسي الفترة الجاية ولا أنت نسيت الثروة تروح وتيجي ياسامح لكن أنا لو روحت مش هاجي 
كانت نبرتها التحذيرية صريحة للغاية معه و أغلقت الهاتف ولم تنتظر رد فعله حيث لفت انتباهها حركته داخل الغرفة من خلال الزجاج و كأنه يجمع متعلقاته ويرحل 
لا تعلم لماذا غادرت غرفتها مسرعة تتجه إليه و بالفعل وجدته عند المصعد و كاد يضغط عليه لكنها أمسكت يده و توقفت محلها تحدق به بتوتر و هو ينظر إليها عاقدا حاجبيه بدهشة ثم نظر إلي يدها التي تقبض على أنامله و انتظر حديثها لكنها تركت يده فجأة وقالت بتوتر _
أنت هتمشي 
لم يتحدث بل رفع يده يضغط فوق زر استدعاء المصعد و هو ينظر أمامه متجاهلا تواجدها و قد احرجها بفعلته لكن كلماتها لازالت تصول وتجول بعقله و رؤيتها الآن تجعله أكثر ڠضبا و شراسة معها و هو يتجنب أفعاله البربرية معها بالنهاية هي فتاة 
وقفت محلها بتوتر خاصة حين أعلن المصعد عن وصوله و فتح الباب بانتظار دخوله وبالفعل دلف إلى الداخل و دون تفكير أسرعت هي خلفه و ابتسمت حين وجدت أن متعلقاتها معها حيث أن حقيبتها العصرية الصغيرة للغاية علقتها بشكل جانبي من جهة كتفها الأيسر إلى خصرها من الجهة اليمنى و هاتفها بين أناملها لكن إلى أين تذهب معه و لماذا تقف من الأساس هنا بجانبه بل لماذا قفزت داخل المصعد معه من الأساس لا تعلم فقط كل ما تعلمه أنها أفسدت أمر ما معه و يجب عليها إصلاحه 
خرج من المصعد و لازال يتجاهل تواجدها كأنه بمفرده و توجه إلى المرأب حيث تتواجد سيارته ثم دلف إليها و هي تتبعه بصمت تام 
جلست بجانبه تنتظر إقلاعه لكنه عقد حاجبيه وخرج عن صمته يسألها بدهشة _
أنت رايحة فين 
ابتسمت وقالت بانتصار حين أخرجته عن صمته _
خليتك تتكلم الأول أهو معرفش هروح معاك أنا زهقانه و مش بحب أصلا اقعد في أماكن مقفولة معرفش أنت طايق المكان هنا إزاي 
رفع حاجبه و أردف بخشونة حين ظن أنها سوف تغادر لأجل مغادرة ابن عمه _ زهقانة ده عشان سليم مش موجود مش كدا انزلي ياسديم 
عقدت حاجبيها وقالت بدهشة صادقة _ هو سليم مش فوق أنا معرفش أنه مشي وبعدين أنا لو عايزة ابقا مع سليم هجيلك ليه 
حدق بها بصمت ثم أغمض عينيه و قال محاولا السيطرة على مارد غضبه الذي يكاد بنفجر بها من شدة تناقضها و غرابة تصرافاتها معه _
سديم لآخر مرة هقولك انزلي أنا عايز ابقى لوحدي 
اتسعت عينيها حين خرجت كلماتها العفوية و قالت _
وأنا عايزة ابقااا معاك 
رفع حاجبه و سألها مباشرة _ نعم عايزة تبقي معايااا 
بللت شفتيها و عاد إليها توترها حين شعرت أنها اندفعت بحديثها معه و اعتدلت تنظر أمامها و قد تركت خصلاتها تنسدل و تغطي وجهها و رفعت هاتفها تعبث به غافلة عن تلك البسمة الصغيرة التي زينت ثغره يراقبها بها للحظات قبل أن يعتدل ويبدأ بقيادة سيارته و بعد مرور دقائق بدأت
تعود إلى طبيعتها ورفعت يدها تعبث بخصلاتها و تجمعها على جانب واحد بعفوية وهو يختطف نظراته تجاهها بطرف عينه لكنه اعتدل ينظر إليها عاقدا حاجبيه بعد أن توقف على جانب الطريق و قال وهو يحدق بجانب عنقها _
أي الډم دا 
لوهلة ظنت أنه يعبث معها لكنها وجدت خيط رفيع من الډماء يهبط إلى قميصها الأبيض و يلطخه بالفعل كيف لم تشعر أو تلاحظ دماء أذنها رفعت عينيها إليه و قد توترت وشعرت بالخجل من إصابته بالاشمئزاز من هيئتها خاصة أنه لازال عاقدا حاجبيه وينظر تجاه جانب نحرها المنساب فوقه الډماء 
فاجئها حين سحب المحارم الورقية ووضعها فوق أذنها يقول بهدوء _
أنا مش قادر أشوف الڼزيف واقف ولا لأ أمسكي كويس لحد مااكلم رائف 
عقدت حاجبيها و سألته بدهشة و قد رفع هاتفه إلى أذنه بلحظات و هو يسحب محارم أخرى و يحاول إزالة الډماء من فوق نحرها _ ليه رائف 
كان حديثه كافي لإجابتها حيث قال موجها حديثه إلى رائف _ بقولك إيه ابعتلي دلوقت رقم صاحبك الدكتور اللي يوسف راحله قبل كدا بسبب ودنه 
طبيب لأجل أذنها وجهت مرآة السائق إلى حالها و اقتربت للغاية تحدق بچرح أذنها غافلة أنها مالت بجزعها العلوي بل و استندت إلى مقعده بيدها و رفعت عنقها المثير و هي تقترب من المرآة الأمامية أغلق هاتفه و قرر الثبات بمحله رغم أنه كان بإمكانه العودة بجسده إلى الخلف لكنها كانت قريبة بشكل مهلك جعله يتناسي جميع أفكاره بالابتعاد عنها و ترك رائحتها الجميلة تخترق أنفه و كأنها تنعشه بينما قالت غافلة عن عينيه التي ارتكزت فوق عنقها و سارت إلى شفتيها القريبة والتي تتحرك الآن وتخبره أمر ما و كأنها تزداد بهاء وفتنة كلما اقتربت تدفعه إلى نسيان أحاديثها الجافية و طريقتها السيئة و أسلوب حياتها الخاطئ وكأن الاحتيال على الناس لا يكفيها أصبحت سارقة عقول أيضا _
مش محتاجة دكتور هو بس مجرد چرح صغير لما اتكسر الحلق 
عقدت حاجبيها حين وجدت الصمت هو المقابل منه و أدارت رأسها تنظر إليه و ليتها لم تفعل حيث شهقت بخجل واضح حين وجدت حالها داخل أحضانه و حاولت التراجع لكن من فرط توترها صدمت صدره و اتسعت عينيها حين عقد حاجبيه و رفعت يدها التي تستند إليها بعفوية ملاذها منه داخل مقلتيه الساكنة وكأنها تخبره بصمت أنها لا تجيد الاعتذار و لكنها نادمة وهي هنا تحاول التعبير عن كل هذه الضجة داخلها أم أن هذا ما يتمنى أن تخبره به مشاعره تراقصت داخل عينيه و بين خيبة و أمل تمكنت تلك الفاتنة من إشعال فتيل غضبه منها وعليها 
سرت رعشة خفيفة بجسدها حين تمكنت من رؤية لهيب غضبه يشتعل بلحظة واحدة داخل عينيه أو هكذا ظنت من فرط توترها كل ما أدركته الآن أن هذا القرب مهلك و رغم الدفئ الغريب الذي يجعلها ساكنة هكذا لكنها ترتعب أن يخرج الأمر عن سيطرتها و خاصة أن رغبتها الآن
بالبقاء معه ما هي إلا لحظة إندفاع حركتها كأنها دمية وقد استلمت لها 
ارتفع رنين هاتفها و بدأت تستعيد توازن خاصة حين أنار اسم شقيقتها بمكالمة صوت و صورة استندت إلى صدره ودفعت جسدها إلى الخلف ثم اعتدلت بجلستها سريعا و أعادت ضبط خصلاتها تخفي بها الډماء فوق ملابسها خوفا من فزع شقيقتها لأجلها و ضغطت على زر الإجابة تقول بلطف _
نيرة حبيبتي 
جاء صوت شقيقتها الخائڤ وهي تتلفت حولها و تقول بخفوت _ سديم في واحد اسمه سليم بيقول أنه عارف كريم و سألني عليه و عليك و طلب مني امشي معاه و كلمت سامح قالي أركب معاه و أنا خاېفة أوي 
اشتعلت
عينيها حين وجدت أن سامح اللعېن وافق على دخول شقيقتها هذه اللعبة لكن قالت بلطف محاولة تهدئة شقيقتها ويدها ترتعش من فرط رعبها وقد لاحظها هذا الهادئ بجانبها الذي يحدق بردود أفعالها وكأنه يدرسها وهي في غفلة عنه _
طيب أنت فين ياحبيبتي 
نظرت حولها وقالت بړعب واضح _
أنا معاه في عربيته وهو دخل عند كريم المستشفى بس أنا مړعوپة ياسديم 
هزت رأسها بالسلب ورسمت بسمة صغيرة فوق شفتيها تقول بهدوء _ لأ لأ ياروحي متقلقيش سليم صاحب كريم و أنا هجيلكم على المكان اللي تروحيه مټخافيش شوية وتلاقيني قدامك 
ابتسمت لها شقيقتها و هزت رأسها بالإيجاب و قالت برقة بالغة _ أنا خۏفت يا سديم خالص افتكرت حد تبع سامح 
أنهت الحديث مع شقيقتها وارسلت إلى كريم رسالة نصية ثم رفعت هاتفها إلى أذنها و انتظرت لحظات قبل أن تقول بهدوء _
قولت لنيرة تركب مع سليم ومتروحش مع السواق ليه 
استمتعت إلى رده و قالت بنبرة ساخرة و ثبات _
والله وأنت بقا حددت إن سليم مش هيضرها طيب المرة الجاية ابقا فكر حلو قبل ما تتصرف شكلك مش واخد بالك إن سليم لو عرف بالطريقة دي أول واحد هيتضر فيه هو أنت أصل أنا مش هلبس ليلة مش بتاعتي ولو اتكررت الحركة دي تاني مش هتشوف وشي فعلا 
أغلقت هاتفها ثم أغمضت عينيها لحظات وكأنها تحاول إعادة تنظيم أفكارها بعيدا عن كل تلك الضغوط تنهدت و أردفت بامتعاض من تطور الأمور من حولها بشكل مريب وخارج عن إرادتها _
كدا سليم لازم يعرف ولازم نتحرك دلوقت نروحلهم 
رفع حاجبه و كاد يتحدث لكنها اعتدلت بجلستها ورفعت سبابتها تقول بحدة بالغة و نظرات مشټعلة _
أنا معنديش أي استعداد إني اغامر بأختي عشان تخبي على سليم أنا مش هدخلها في القرف دا مهما حصل 
تنهد وقال محاولا تهدئتها حين وجد يدها تتجه إلى مقبض الباب و كأنها على استعداد الهرب منه دون أن تستمع إليه _
مكنتش هعترض أنا اقدر أضمن سليم و هعرف اتفاهم معاه و متقلقيش هو لا يمكن يضر نيرة قوليلي فين مكان كريم دا 
عقدت حاجبيها وسألته _ هتيجي معايا وتقوله إنك عارف 
سألها بتلقائية _ أومال هسيبك تتورطي معاه لوحدك وأنا أصلا اللي جايبك هتروحي تقوليله إيه أنا دخلت عيلتك اخدعكم من دماغي ده مش ذنبك عشان تتحمليه 
حدقت به بذهول و أجابت _
عايز تروح تقول لابن عمك إنك أجرتني عشان اخدعهم وبعدين دا شغلي مش ذنب و أنا متعودة على كدا أنت بتدفع لسامح مقابل اللي بيحصل دا كله 
رفع حاجبه و أجابها باستتنكار _
مش دي الحقيقة أنا فعلا اللي جايبك و أنت هتعملي كدا دلوقت عشان أختك مش عشان سامح و شغل زي مابتقولي و أكيد مش هسيبكم في ورطة و هي مړعوپة كدا و أقف اتفرج عليكم و أقول أنا بدفع لخالها 
أنهى كلماته و تحرك بسيارته و هي لازالت تحدق به بأعين متسعة و عقلها يحاول استيعاب ما قاله الآن وكأنها لأول مرة تتعرض لهذا الدعم و رغم صډمتها من فعلته إلا أنها تمتن له بشكل غير معهود لأول مرة يدعمها أحدهم منذ ۏفاة والدها صرامته الآن بالحديث و إدراكه أنها تفعل هذا لأجل شقيقتها ذكرتها بأبيها الحبيب حين كان يبتسم لها و يخبرها أنه سوف يدعمها لأنها تتحمل مسؤلية شقيقتها الصغيرة رغم صغر سنها 
اعتدلت بجلستها و نظرت خارج النافذة بأعين دامعة حين هاجمتها ذكريات أبيها الغالي و أفاقها من شرودها حين رفع يده بالمحارم الورقية و تلك البسمة اللطيفة قد زينت وجهه يقول _
امسحي ودنك و خلي ايدك عليها لحد ما نوصل المول القريب 
عقدت حاجبيها و لكنها آثرت الصمت و نفذت ما قاله و عقلها لازال داخل حلقة ذكرياتها التي لم تغادر عقلها منذ تعرفت على هذا الرجل وعائلته 
أوقف السيارة و هبط منها يقول باعتذار _
دقايق وجاي 
رفعت هاتفها إلى أذنها وحاولت التواصل مع كريم هاتفيا لكنه رفض المكالمة ظهر التوتر على ملامحها و أعادت الإتصال ب سامح الذي رد متسائلا بفضول _ عملتي إيه مع سليم نيرة بخير 
رفعت حاجبها و أجابت ساخرة _ إيه الحنية دي على العموم آسر قال إنه هيتصرف مع سليم خد بالك عشان متبوظش الدنيا 
كانت تخشى أن يفسد ترتيباتها أو يشعر بالريبة من كتمانها لأنه لازال يظن أنها سوف تزف إليه خبر استيلائها على أملاك عاصم قريبا و ماهي إلا خطة تحاول حبكها جيدا ليس إلا 
أغلقت الهاتف بعدما تحدث قليلا معها و أخبرها عن معلوماته الجديدة عن عاصمونظرت إلى التوقيت يقترب منها و في يده حقائب مشتريات و دار حول السيارة يضعهم بالخلف عدا واحدة أبقاها في يده ثم دلف يجلس بجانبها ويضع الحقيبة فوق ساقها وهو يقول بهدوء _
ألبسي دا عشان أختك متقلقش لما تشوفك 
لم ينتظر ردها بل مال بجزعه العلوي و أخرج صندوق الإسعافات الأولية يعبث بها وهو يقول _
أنا مش عارف إزاي نسيت إني معايا هنا العلبة 
أخرج المعقم و القطن ثم رفع ذقنها بطرف أنامله و بدأ يضعه فوق جرحها وهو يقول باهتمام _ بصي هتحسي پألم خفيف أوي بس هتبقي تمام متقلقيش 
سرت قشعريرة خفيفة بجسدها حين وضع القطن المعقم فوق جرحها و رفعت يدها بعفوية تقبض بقوة على يده و واصل مايفعله إلى أن وضع الضمادة الصغيرة و ارتسمت بسمة صغيرة فوق شفتيه حين وجدها لازالت تغمض عينيها بتوتر و ترفع كتفيها و هي تضم الحقيبة إلى جسدها بقوة تأملها لحظات ثم أردف بعبث و يرتب الأدوات داخل الصندوق بيده الحرة و يعيده إلى مكانه _
محتاج أسوق بالإيد دي 
أدركت حديثه وتركت يده على الفور ثم رفعت أناملها تتحسس الضمادة بحرج و تقول بتوتر _ مأخدتش بالي على فكرة 
ابتسم و اعتدل بجلسته يقول بهدوء _ براحتك على فكرة 
بدأت تعبث بالحقيبة التي جلبها ثم أفرغت محتوياتها وهي تقول بدهشة _ إيه دا عرفت مقاسي منين 
لم يتحدث بل اكتفى ببسمة صغيرة و واصل القيادة متجنبا النظر تجاهها أثناء تبديل ملابسها ولاحظت هي ذلك حيث كانت تنظر إليه و هي تسرع بارتداء القميص الذي جلبه إليها و دهشتها تزداد من تصرفاته تجاهها اليوم رغم حديثها الجاف لم يتركها بل هو معها 
اتسعت عينيها من أحكامه المسبقة عليها
و بللت شفتيها تهمس بنبرة مټألمة _
هو فعلا شريك ليا أوعى بقااا 
أزاحت يده و انصرفت تعود إلى غرفتها غاضبة منه ومن حالها أيضا ما الذي تنتظره منه لتزداد ظنونه تجاهها و يحدث ما يحدث 
الفصل الرابع عشر وجه جديد 
منذ أن وافقت نيرة على تواجدها معه بالسيارة وهي بهذه الحالة الغريبة تلتصق بالباب المجاور لها وتنظر إليه بتوتر واضح أدهشه و وزع نظراته بينها وبين الطريق يقول بلطف _
أنت خاېفة ولا إيه متقلقيش أنا 
رفعت عينيها الفيروزية إليه وحدقت به بصمت لكنه استطاع قراءة رعبها و قد أفصحت رجفة يدها التي تقبض على هاتفها عن مدى رهبتها وخۏفها منه وكأنه وحش يفتك بمن حوله وقع في حيرة و توقف على جانب الطريق يقول بلطف بالغ _
مش أنت وافقتي تيجي معايا نروح المستشفى لكريم سوا ليه خاېفة كدا 
هزت رأسها بالموافقة على حديثه و ازدردت رمقها پخوف واضح ثم تحدثت أخيرا بصوتها الرقيق وأردفت _
سوري أنا أول مرة أركب مع حد غريب 
عقد حاجبيه حين تسلل صوتها الرقيق إلى أذنه باعتذارها عن خۏفها منه ماذا تفعل تلك الفتاة الفاتنة نظر إلى الأريكة الخلفية ثم وإليها وأردف مبتسما بلين _
طيب إيه رأيك ترجعي ورا واعتبريني السواق كدا كدا كريم برا المستشفى و رد عليا قالي هيحصلنا على الكافيه فمينفعش تقعدي خاېفة بالمنظر دا واتفرج عليك 
هزت رأسها بهدوء و هبطت مسرعة من السيارة و كأنها تفر منه و كادت تتجه إلى الخلف لكنها ارتطمت بقوة بالسيارة حين تدافع رجلان بقوة بجانبها واصطدم أحدهم بجسدها يدفعها بقوة ناحية طرف باب السيارة و اختل توزانها إثر ما حدث و ارتطمت رأسها بقوة بطرف الباب المدبب و بدأت الډماء تندفع من رأسها بغزارة و تسقط فوق قميصها الأبيض تلطخه و كان سليم قد هرع إليها و عينيه تتسع بړعب واضح حين وجدها فوق الأرضية الصلبة مغمضة عينيها وټنزف الډماء بلحظات قصيرة 
اجتمع المارة حول الرجلين و بدأت الأحاديث خلفه لكنه هبط إليها يتفقدها ثم وضع يده أسفل خصرها والأخرى أسفل ساقيها وحملها يضعها داخل السيارة مرة أخرى و ركض إلى مقعده دون كلمة واحدة يعود إلى المشفى و عينيه فوقها لا يصدق إلى الآن أنها بلحظة
واحدة سقطت تلك الجميلة الرقيقة و ذهبت إلى عالمها الخاص ماذا يفعل و كيف يتواصل مع عائلتها و هو إلى الآن لا يعلم صلة قرابتها بهذا الكريم الذي رفض مكالمته منذ ثانية واحدة 
زمجر پغضب و قال بإنفعال وهو ينظر إلى الهاتف _
يااااأخي رد هو دااا وقته 
توتر و فقدت أنفاسه صوابها حيث كان جسدها بجانبه مستسلما للغاية و عينيها تحاول إخباره أنها لازالت على قيد الحياة رفعت يدها إلى الهواء تحاول الإشارة إلى حقيبتها لكنه عقد حاجبيه و وضع يده أسفل ذقنها يقول محاولا بث الطمأنية داخلها _ مټخافيش قربنا على المستشفى 
أرخت يدها و وضعتها فوق ذراعه الذي يمتد تجاهها و سكن جسدها تماما حيث فقدت وعيها لتتسع عينيه و يهمس بړعب _
ينهار أسود 
قبض على يدها وتشنجت عضلاته من فرط قلقه عليها و أوقف السيارة أمام المشفى ثم هبط يركض تجاه بابها و يفتحه ثم مال يحملها بين ذراعيه و اعتدل واقفا لكن من سوء الحظ وصلت سيارة ابن عمه آسر بالتوقيت الغير ملائم حيث وجدت سديم شقيقتها بين يديه ملطخة بالډماء و جسدها ساكن بين أحضانه 
اندفعت من السيارة وركضت إلى شقيقتها
بينما تسمر سليم بمحله عاقدا حاجبيه ينظر إليها بدهشة حين وجدها تصرخ به بړعب و تتفقد مصدر الډماء من جسد نيرة _ أنت عملت اييييبه فيهاااا نيرة حبيبتي 
ركض بها إلى الداخل و لازال عينيه تراقب ابن عمه و سديم التي تركض بجانبه و يدها تقبض على يد تلك الفتاة القابعة بأحضانه باستسلام و شعور الصدمة قد سيطر عليه بشكل كامل عجز عن السؤال و قد أصابه الفزع من حالة تلك الرقيقة التي سقطت أرضا في لحظة واحدة أمام عينيه و الآن ابنه العم تقف بجانب فراشها وتراقب بفزع حركة الأطباء حولهم و هي تختلس الحديث من الطبيب المواجه لها والذي يتفقد رأس شقيقتها وربما يتحدث إليه الآن لكنه عاجز عن الإنتباه وتدور داخل تساؤلات عجز عن إخمادها هل تلك الرقيقة شقيقة كريم لذلك يرى الفزع على ملامح ابنة عمه أم أنها على معرفة خاصة بتلك الفتاة 
مرت ساعتين و أصبحت الجميلة الرقيقة بحال أفضل لكنها إلى الآن داخل أحضان سديم تخبئ وجهها من الجميع پخوف واضح و ذراعيها تحيط خصر شقيقتها التي تربت فوق ظهرها بلطف وتهمس لها بكلمات عجز كلا من سليم و آسر عن سماعها من خلف هذا الزجاج الذي يعزلهما عن الفتيات تنهد آسر بصوت مسموع ونظر إلى ابن عمه الذي وقف يراقب مايحدث حوله بهدوء مريب و كان تركيز الجميع يتجه إلى الجميلة الرقيقة القابعة بأحضان شقيقتها پذعر واضح وغريب 
خرج سليم عن صمته و اعتدل بوقفته يراقب ملامح ابن عمه وهو يردف بسخرية _
مش من حقي أفهم إيه اللي بيحصل دا 
تنهد آسر و قال بهدوء أشعل ڠضب ابن عمه _
مش وقته ياسليم نتطمن على نيرة و بعدين نتفاهم سوا 
استنكر معرفته بها وقال پصدمة _ نيرة 
ضحك و ضړب كف بالآخر ثم أردف ساخرا _ و أنا اللي كنت مستغرب عرفت المستشفى منين واضح إنك عارف البنت نفسها 
لم ينتظر إجابة شافية من هذا الصامت بل استغل قرب المسافة بينه و بين باب الغرفة و اندفع إلى الداخل يقول پغضب وصوت مرتفع _
أنا عايز أفهممم حالاااا إيه اللي بيحصل دااا 
اتجهت نظراته إلى نيرة التي انتفضت و انكمشت فوق الفراش تحتضن شقيقتها بړعب ثم بدأت بالبكاء وكأنها طفلة صغيرة ازداد غضبه و ظن أنها تفتعل تصرفاتها العفوية و صاح پغضب أهوج _ كفاااية بقااا 
وقف آسر بمواجهته وقال بنبرة حاسمة حين ظهر الامتعاض على ملامح سديم و كادت تردعه لكنه حاول الإمساك بزمام الأمور قائلا _
سليم خلينا نتكلم برة أنا هعرفك اللي أنت عايزه 
رفعت نيرة وجهها أخيرا و بدأت بالسعال من فرط بكائها مما استرعى انتباه شقيقتها و أمسكت كوب المياه تناولها إياه وهي تستقيم واقفة و تقول بهدوء متجاهلة ڠضب سليم الغير مبرر من شقيقتها _
أنا هاخد نيرة اروحها مش هينفع نستنا هنا أكتر من كدا 
ارتكزت عيناه على تلك الفتاة التي رفعت عينيها تنظر إليهما بتوتر واضح و عقدت حاجبيها حين نظرت إلى آسر الذي أصبح ملازما لشقيقتها لذلك أطالت النظر إليه خاصة أنه لم يصدر منه أي تصرف ضدها مثلما يفعل هذا الشرس انتقلت عيناها پخوف إلى الآخر الذي يحدق بها بصمت و ملامح ثابتة ثم أبعدت عينيها على الفور عنه 
عرض آسر توصيل الفتيات ولكن قاطع حديثه الخاڤت معها وصول كريم الغرفة و قد اتجه بخطوات سريعة إلى الفتاتين يقول و هو يتفحص رأس نيرة بهدوء ثم مال عليها يضع قبلة فوق يدها ويقول بلطف مبالغ به _
متقلقيش ياحبيبتي چرحك بسيط و الدكتور قال الموضوع بسيط 
عقد سليم حاجبيه من علاقته الغريبة بهن ونظر إلى ابن عمه الذي ظهر الڠضب على ملامحه هو الآخر مع ظهور هذا الرجل لكنه كظم غيظه و قال بفتور _
تعالى ياسليم برا 
لم ينتظر لحظة أخرى و غادر الغرفة يتبعه سليم الذي علق عينيه بتلك الفتاة بينما أبعدت عينيها عنه بتوتر و بللت شفتيها تنظر إلى شقيقتها تنتظر قرارها الأخير 
وقف يحملق به بذهول و كأن الكلمات قد عجزت عن وصف شعوره في تلك اللحظة تجاه ابن عمه الذي خدع جميع أفراد عائلته بل و ڠضب من بحثه عن كريم و يتهمه الآن أنه سبب أذى تلك الفتاة القابعة بالداخل وأنه أخطأ حين تحفظ عليها دون مبرر 
حرك شفتيه وخرجت كلماته مبعثرة يقول بذهول و إصبعه يشير إلى الفتيات بالداخل _
يعني اللي جوا دول ڼصابين دخلتهم عيلتناا بفلوسك دفعت للناس عشان بنصبوا علينا يااا آسر 
عقد حاجبيه و أردف بخشونة و قد أثار حفيظته بحديثه المليئ بالإزدراء _
نيرة ملهاش أي علاقة ولا كنت أعرف إنها موجودة و سديم أنا جايبها لغرض محدد ولو عندك حل تاني اتفضل قوله 
أجابه بدهشة _ غرض محدد الڼصب على عمك أنت متخيل هيحصله إيه لما الڼصابة دي تختفي 
أشعل غضبه بنعته المتكرر لها بهذا اللفظ و صاح به پغضب عاقدا حاجبيه _
الڼصابة دي أنقذت أبوك وكنت متصاحب عليها أكتر من الكل الفترة اللي فاتت إيه اللي اتغير سديم هي هي 
ضحك ساخرا ثم واصل حديثه بإستهزاء _
صحيح إيه اللي اتغير فعلا اللي اتغير إن حضرتك دلوقت قولتلي إن كل دا تمثيل و أنها منتحلة شخصية بنت عمي وأنت قابل كدا على عيلتك أنا كنت مصاحب بنت عمى مش الڼصابة دي 
لاحظ الامتعاض على ملامح ابن عمه لذلك تنفس بهدوء وأكمل بحزن شديد _
آسر أنا مقدر إنك بتفكر في مصلحة الكل و إنك مش بتطيق روزاليا ولا عايزها تاني و دخولها هيخرب العيلة لكن مش معاك في وجود ڼصابة في بيتنا دي ممكن تكون أسوأ من روزاليا نفسها وعمك مسيره يعرف أن بنته ماټت صډمته وقتها هتكبر لأنك فتحت عليه أبواب الأمل كلها برجوع بنته لأحضانه 
تركه وغادر المكان بخطوات غاضبة و سريعة بعدما ألقى نظرة خاطفة و سريعة تجاه الفتيات وكأنه يحاول تكذيب ماحدث له في ساعات قليلة معهن لكن دون جدوى ورغم رغبته بالإطمئنان على هذه الفتاة منعه غضبه المتفاقم داخله يدفعه الآن إلى الابتعاد عنها وعن شقيقتها المحتالة و إلا قد تتدهور الأحوال 
بعد مرور ساعتين و داخل السيارة الخاصة ب آسر ..
راقبت سديم شقيقتها التي سكنت و أغمضت عينيها بهدوء بالأريكة الخلفية تنهدت و ابتسمت بهدوء ثم اعتدلت بجلستها تنظر أمامها شاردة العقل لاحظ ذلك و حمحم قائلا بصوت أجش مقاطعا شرودها عن عمد _
فرق كبير أوي بينكم 
نجح بما أراد حيث عقدت حاجبيها و سألته بدهشة _
بتكلمني 
هز رأسه بالإيجاب وأشار إلى المرآة الأمامية حيث انعكاس شقيقتها النائمة ثم أوضح قائلا _
نيرة مش
كدا 
ابتسمت وهزت رأسها تؤكد معرفته بالاسم ثم أردفت _
آه نيرة كان قصدك إيه بقا بالفرق بينا 
نظر إليها يقول بهدوء بعدما أوقف السيارة بعيد عن بوابة قصر خالها _
اقصد هي رقيقة جدا و مسالمة كدا اعتقد متعلقة بيك كأنها بنتك مش أخت صغيرة 
رفعت حاجبها و قد شق ثغرها ابتسامه صغيرة ثم سألته بترقب واضح _
وأنا مش رقيقة ومسالمة كدا 
ابتسم لها ثم قال بمكر متعمدا هذا السؤال _
يهمك أنا شايفك إزاي 
ضحكت بخفة و رفعت يدها تضع أناملها فوق شفتيها تكتم صوت ضحكتها ثم هزت رأسها بيأس و قالت بعبث _
أنا مبهتمش بنظرات حد ليا بس مش هكدب عليك كان عندي فضول لما قولت إني عكس نيرة 
قرر مجاراة لعبتها معه واستخدام أساليبها الملتوية مما دفعه إلى الابتسام
لها رافعا حاجبه و أجابها بعبث هو الآخر ثم اعتدل

و بدأ يواصل سيره تجاه القصر _
بس أنا مقولتش إنك عكسها قولت فيه فرق كبير بينكم 
رفعت حاجبها الأيسر وسألته باستنكار _
أنت بتلاعبني 
مر من خلال البوابة و
 

تم نسخ الرابط