اغلال الروح شيماء الجندي

لمحة نيوز


مرور الوقت 
وليه مصارحتنيش بكل داااا ليه حطيتي سليم بيناااا !!!! ليه متجيش تتكلمي معايااا و وصلتينا للحالة دي اشمعنا سليم بالذات !!!!!
جملة غير صائبة و صڤعته بحقيقة جديدة و أكدت على تراهات تدور داخل عقله دون قصد ليرفع حاجبه الأيسر و يردد بذهول أنت بتقارني بيني وبين سليم فعلا !!!
تركها فجأة في حالة من الصدمة لفهم معاني كلماتها بشكل خاطئ و كادت توضح مقصدها و عاد إلى الخلف خطوتين 
أظهرت الضيق من نظراته فوقها بعد سؤاله المهين لها و الذي يصفها بالخېانة غافلة أنه ېحترق الآن كلما تخيبها بجانب
عندك حق أنا كل مشكلتي معاك عواطفي حتى النهاردة سيبت أخويا لوحده بعد اللي عرفناه و اتحججت إنك السبب و جيت عشان أشوفك بس أنا عرفت غلطي متقلقيش !
كادت تتحدث و توضح قصدها حين اعترف أنه هنا لأجل رؤيتها لكن توقفت الكلمات بحلقها و اتسعت عينيها بعدم تصديق حين سألها
أنا إزاي كنت أعمى كدا كان غرضك سليم من الأول !! بس لما أنا اتمسكت بيك قولتي مش مشكلة اتسلى و ابقى قريبة من سليم عشان رفضني ومقتنعش بيا و اتجوز الأهبل لحد ما اثبتله إني ملاك و براڤوا عليك نجحتي و ابن عمي اټخانق فيا عشانك قال إيه بظلمك !!!
كبحت دموعها قهرها من حديثه بمعجزة وعجزت عن رد طعنته له بحقيقة والده وإن كان رجل آخر لهشمت روحه الآن بعد ظنونه القاسېة و تعمده إلقاء وابل من الكلمات المؤلمة لها صمتت تراقبه بنظراتها الراكدة وهو يواصل بسخرية موضحا أدلته بعد أن ضغط بيديه غارسا أصابعه پعنف بخصرها و داخل خصلاتها غاضبا من جفائها و تأكيدها ظنه بصمتها الساخر منه 
كنت بتقوليله إيه على منع الحمل متفقين سوا مش كدا !!! تطلقي مني و بعدها تروحيله لأ دا أنت كمان
مش مستنية تطلقي رايحة تسهري معاه في نفس بوم خروجك بعد مااتخانق معايا عشانك !!!!
أنهى كلماته منتظرا تكذيبها لما تخيله رغم شعوره بندم طفيف حين رمقته بنظراتها الراكدة ثم ظهرت بسمتها الساخرة تدريجيا و همست بسخرية عاقدة حاجبيها بدهشة مصطنعة 
امممم قبل ما اقابلك كنت بسمع أسوأ الأوصاف عني وكنت بقول الناس دي متوزنش عندي حاجة ولا بتفرق معايا و مش هبرر نفسي خليني وحشة يتحرقوا هما وأفكارهم ودلوقت بقولك اۏلع بأفكارك ياآسر و مش بس كدا !
أنت أغبى راجل قابلته في حياتي و قريب أوي هعرفك قيمة كل حرف في حقي أنت أو عيلتك !
و باغتته بدفع حذائها المدبب پغضب تجاه عظمة ساقه ليعقد حاجبيه و ترتخي يديه لوهلة من فعلتها فاستغلت ماحدث و ابتعدت عن قائلة بنفور و سخرية 
مش عاجبك لبسي طيب إيه رأيك بقااا إني مش هلبس غير نفس الاستايل دا و هقول للأمن يمنعك تدخل هنا تاني و حياة أبوك ياآسر لأسود أيامكم و أعرفكم قيمتكم و قول لأبوك أن الورق دا بداية عشان دور القديس اللي عايش فيه مش لايق عليه !!!!
صړخ بها پغضب شديد حين تأكد أنها صاحبة الرسائل ذات الهوية المجهولة و أردف بحدة و قد امتدت
يعني أنت اللي ورا رسايل يوسف !!!!! جبتي الورق دا منين !!!!! تعرفي إيه أصلا تااااني عننا !!!!
لم تتحدث بل اكتفت بتجاهله و جن جنونه اكوازداد ذهولها حين عاد إليها بمنامة حريرية ذات حمالات رفيعة ملقيا إياها بجانبها فوق الفراش قائلا بلهجة آمرة 
اقلعي !!!
حدقت بملامحه الغاضبة الجادة بأعين متسعة بعد كلمته و فرغت فاهها تهز رأسها سلبا بالرفض و تعود إلى الخلف بتمرد و 
جربي تلبسي القرف دا تاني وشوفي هيحصل إيه!
حاولت دفعه عنها و خدش ماظهر من صدره بأظافرها لكنه كان أسرع منها وكبل يديها معا رافعا إياهم فوق رأسها و عادت يده الأخرى تبحث عن مبتغاها لكنه توقف حين سكن جسدها أسفله و كفت عن مقاومته مستعيدة ذكرى ليلتهم الخاصة و قد تملك منها التخبط و تبخر توعدها له منذ لحظات تحرك عينيها على خصلاته المشعثة و ذقنه الغير مشذب لأول مرة و حين حل عقدة حاجبيه و استقر برماديتيه المنهكة داخل عينيها ازدردت رمقها بتوتر طفيف من استسلامها الوشيك له و قد حدث بالفعل 
صراعها الناشب بين ثنايا عقلها من كلماته القاسېة يخمد كلما !!
على الجانب الآخر وقفت نيرة تنظر پغضب جم إلى سليم الذي وقف بجسده حائلا بينها و بين باب الشقة مانعا إياها من الذهاب إلى شقيقتها و صاحت به بحدة يعد أن عجز نائل عن إقناعها بترك مساحة تفاهم بينهم 
أنا عايزة انزل لسديم حالا !!!!!
زفر سليم بنفاذ صبر من عنادها و أردف بنبرة ساخرة 
مينفعش تنزلي لسديم حالا !!! دي مع جوزها هي طالعة رحلة !!!
كتم نائل ضحكاته و أردف مؤكدا على حديثه بالظبط يانيرة مش كدا ياحبيبتي دا برضه جوزها وحقهم يتفاهموا بهدوء !!!
عقدت حاجبيها و أردفت بدهشة واستنكار وأنا لما اقعد معاهم هوقف التفاهم دا !!! مايتفاهموا قصادي و ابقا مطمنة
عليها !!!
رفع نائل حاجبه و أردف بتهكم و بسمة تفاخر صغيرة مش عارف اجيبهالك إزاي بس هتوقفي التفاهم آه و عن تجربة أنا ياما وقفت تفاهم فهد و أسيف !!!
ابتسم سليم من كلماته وعقد حاجبيه حين أردفت برجاء و قلق صادق l promise أنا أوعدك إني مش هتدخل خالص بس بليز خلوني أنزل اطمن عليها !!!
وبالفعل تحركت و كادت تتجه إلى الباب ظنا منها أن وظيفة إقناعهم انتهت ليردف نائل مسرعا برفض 
بروميس أي ونيلة إيه !!! يااابنتييي استهدي بالله هي لو عندها مشكلة كانت طلعت و أشك إن سديم يحصلها مشكلة دا ربنا يستر على
الواد منهااا !!!
اجتمعت الدموع داخل
عينيها و اقتربت منه تردف برجاء و لطف بليز يانائل أنا قلقانه عليها و هو لما بيقعد معاها لوحدهم بيضايقها !!!
عقد حاجبيه و اقترب منها هامسا بتساؤل وصدمة ليه هي اشتكتلك !!!
اتسعت عينيها و سألته باستنكار واضح إيييييه !!! هو أنت مش ملاحظ !!!
هز رأسه بالسلب وصړخ بها بذهول ليه هي باين عليهاااا أصل أنا لسه عارفهم من قريب!!!
هزت رأسها بالإيجاب و صاحت به غافلة عن مقصده الحقيقي ايوااا طبعا !!!!!
ضړب بكف يده فوق جبهته بخفة و هو يردد پصدمة يانهار أسود ياعيلة المفاضيح انتوااا !!!!
اڼفجر سليم ضاحكا بقوة على حديثهم وقد أيقن أنه يتحدث باتجاه و هي تتحدث بعفوية تامة عن حزن شقيقتها لتظن أنه يسخر منها و من تعاطفها فاندفعت فجأة بحديثها و صاحت به معنفة إياه
على فكرة أنا بكرهك أنت اوحش من آسر !!!!
و استدارت تعود إلى الأريكة و تجلس فوقها بحزن شديد تاركة دموعها تهبط فوق وجهها تاركة إياه في حالة من الذهول و التوتر بينما أردف نائل بعدم تصديق إيه البت النوتي دي واحدة تقفل شوارع وبلطجية و التانية أخرها في الزعيق أنا بكرهك !!!!
تنهد سليم و أردف بتوتر وهو يتجه إليها مش لدرجة العياط يعني !!!
راقب نائل بدهشة توجهه إليها يجلس بجانبها فوق الأريكة محاولا الاعتذار لها و قد أردك أن سليم أيضا داخل دائرة محكمة الإغلاق من العشق المذبذب !!!
و بالعودة إلى الزوجين المشتتين قد تصاب بالذهول حيث اعتدل آسر و شرع بارتداء ملابسه شاردا و عينيه مستقرة فوقها بينما هي تنظر إلى بصمت دام دقائق معدودة قبل أن تعتدل هي الأخرى و تجذب الغطاء فوقها جيدا تستند إلى الوسائد خلفها محدقه بظهره بعد أن انتهى من ارتداء بنطاله هامسا لها بسخرية لاذعة 
متنسيش تاخدي حباية منع الحمل !
تجاهلت كلماته و تركت رأسها فوق الوسادة بصمت إلى أن أمسك فستانها الملقى أرضا و توجه إلى الخارج لتقف و ترتدي منامتها باحثة عنه بعينيها إلى أن ظهر بعد لحظات يدلف إلى المرحاض و هي خلفه لتشهق حين وجدته يشعل النيران بالفستان مفسدا إياه عن عمد و مراقبا تفاقم ألسنة النيران أمام عينيهما و هو يواصل همسه المټألم مشيرا إلى اللهيب المتصاعد 
دا اللي بيحصل في روحي كل ما بتقربي من راجل غيري !!!!
ثم تحرك يفتح الصنبور مخمدا النيران و غادر تاركا إياها تحدق بأثره بعد أن أردف بتحذير 
حتى لو مش عيزاني هفضل حاجز بينك و بين أي راجل في الدنيا ياسديم !!!!
عادت عينيها المرهقة تحدق بقطعة القماش المحترقة وبالرماد المتناثر حولها ثم تنهدت وكادت تعود إلى الفراش لكنها توقفت تنظر إلى الآثار المتعمدة التي خلفها على بشرتها
بأماكن متفرقة حتى يتمكن من اجبارها على ارتداء ملابس ساترة لترتفع زاوية فمها بعبث واضح وتهمس بوعيد 
ماشي وماله ياآسر هلبسلك اللي نفسك فيه بس والله لأندمك على الليلة دي !!!!
وكل ما أدركته منذ أن قرعت طبول ولهي بك أن روحي تتوهج بأنوار عشقك و تتوهج بنيران

هجرك و تنطفئ حين تنسكب فوقها كلماتك القاسېة في لحظة ڠضب عابرة وداخل أحضانك نصبح أنا وروحي غرباء تتمنى هي البقاء و كبريائي يدفعني إلى الرحيل و كأن روحي المتيمة داخل حلقة من التناقضات ولن تغادرها إلا بأمر روحك 
جلس رائف أمام صديقه الصامت الذي طلب منه الحضور وقص عليه ماحدث بالفترة
السابقة و ما أثار دهشة آسر هو تغير منظور صديقه و تبدل أحكامه الدائمة تجاه زوجته بأخرى رافضة تصرفه معها و محتدا في حديثه عليه يقول 
دا مش أسلوب ياآسر طالما قولت هتتمسك بيها من الأول كان المفروض تكمل مش تتخلى عنها وبعدين متعبتش نفسك وسألتها بتاخد الحبوب ليه و بتعمل كدا ليه مع سليم بدل ما أنت نازل بدبشك عليها 
رفع آسر حاجبه بذهول و ردد پغضب من تناقضه والله دلوقت بقيت غلبانة لو الذاكرة مش پتخوني فكلامك عنها كان عكس كدا تماما !!!!
تنهد رائف و أردف بخشونة و هو يعتدل بجلسته مستندا إلى المنضدة الفاصلة بينهما الكلام دا كان قبل ماحضرتك تتكلم دلوقت و أبدأ اجمع خيوط القصة و أشوف ردود أفعالها الغريبة خصوصا إنها بعدت عنك أهي يعني مش طمعانه فيك !!!
كاد بتحدث لكنه قاطعه مردفا بسخرية بلاش غباء على رأيها سليم إيه اللي هي بتحبه وهي واحدة زي دي محتجاك كوبري عشان توصل لسليم دي من أول يوم وهي علاقتها بيه تمام أوي و كان سهل توقعه !!! سليم آه قريب منها بس كصديق هو عارف سرها مش أكتر!!!
عقد آسر حاجبيه و سأله باهتمام بعد أن أثار انتباهه حديثه العقلاني يعني هي خاېفة تتكلم معايا و بتشارك سليم أسرارها 
صمت رائف لحظات قبل أن يردف بتردد مفسرا ما يدور حولهم أو أسرارك أنت !!!
رفع الآخر حاجبه مزدردا رمقه ليحقق صديقه مخاوفه ويواصل حديثه قائلا آسف ياصاحبي بس كل دا ملهوش غير تفسير واحد سليم و سديم يعرفوا حاجة غريبة عن عمو رأفت و الحاجة دي هي اللي خلقت الكره والعداوة من ناحيته لسديم وبقا عايز يخلص منها !!!
كاد يرد على حديثه لكن ارتفع صوت هاتفه معلنا عن مكالمة من زوجة عمه نريمان التي لا تتحدث بهذا الوقت المتأخر من الليل إلا في حالة وجود کاړثة و بالفعل حين أجاب أبلغته أن الجدودة بحالة سيئة داخل المشفى و تطالب بتواجده في الحال !!!!
فر إلى مقر المشفى الذي لم يبعد عن المقهي بمسافة كبيرة و حين وصل إلى الغرفة ودلف خرج الجميع بأمر الجدة التي ظلت تحدق به وتتأوه للحظات ثم أشارت إليه بالاقتراب و وضعت يدها المسنة فوق يده تهمس له برجاء ساا ..م..حني ياا بني !
مال بأذنه فوق يحاول الاستماع إلى همسها أو التأكد من طلبها الغريب فكررت الرجاء و أكملت بصوت متحشرج ساا .. محڼي عشان سي ..بتك ليها تد..م .. ر طفولت.. ك و شباب.. ك !
سامحني عشان سيبتك ليها تدمر طفولتك و شبابك ! 
أغمض عينيه متمنيا أن تخطئ ظنونه فلم يتمكن أحد من فعل ما تتحدث عنه سوى واحدة فقط
و لكن الجدة لا ذنب لها فهي لم تتركه لحظة واحدة منذ ۏفاة والدته !!!!
كاد يبتسم لها و يربت على يدها نازعا شعور الذنب منها لكنها واصلت بما أوقف جميع حواسه عن العمل حيث همست له قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة
هه .. س .. يلا.. كا.. نت أخ .. تك من أب .. وك يا آس .. ر .. من عش.. يقته روزال .. يا .. !!!! 
خمحم
وغادرت أرض الظلم و الظلام إلى دار الحق تاركة نيران الماضي تشتعل بين أفراد العائلة التي ظنت أنها أحسنت صنعها و أفاقتها من وهمها محتالة تحمل من المبادئ مالم تزرعه هي داخل سليلها !!!!
الفصل الخامس والثلاثون طلاق
من المتعارف عليه أن عواقب الزلازل الأرضية وخيمة حيث تتسبب في هبوط
مستوى الأرض أو تساقط الصخور من
قمم الجبال و قد تتسبب في ټدمير المنشآت والبنى التحتية مثل المباني والطرق ناهيك عن اندلاع الحرائق في بعض المناطق هكذا يحدث لأرواحنا بعد كل حد ألم نعاصره يزلزلنا و يهبط بمستوى توقعاتنا بالبشر فتتساقط صخور ثقتنا من قمم جبال المحبة و تتدمر البنية التحتية للعلاقات بعد اندلاع حريق هائل بين ثنايا قلوبنا يترك فقط الحطام و نمضي ببقايا أرواحنا المحترقة بل المؤلم أن عواقب الزلازل الأرضية يمكن تفاديها و إصلاحها مع الوقت أما زلازل أرواحنا تترك ندبات و تشوهات تتشكل على هيئة كلمة واحدة داخلنا تدعى الماضي الذي يلاحقنا و يلازمنا فقط بهدف تجديد الألم كلما حاولنا أن نصبح على مايرام !!!!
وقفت سديم تراقبه بعد أن أغلق باب منزلها وبدأ يتقدم منها بخطوات هادئة يحدق بها بأعين مشټعلة وملامح جامدة لتمسح عينيها المشتاقة جسده وتبلل بتوتر من عجزها عن مداراة ركض روحها تجاهه رغم اختفائه شهر كامل منذ ليلة ۏفاة الجدة المسنة !!!
شهقت بفزع حين أفاقها من شرودها ي
نظر حوله ثم أردف متجاهلا سؤالها وهو يبحث بعينيه داخل المنزل الخاص بها نيرة في مدرستها 
اكتفت بهز رأسها بالإيجاب مزدردة رمقها پخوف داخلي من طريقته الغريبة خاصة بعد ماحدث وبدأ عقلها ېصرخ بها أن سؤالها لا محل له من الاعراب كيف يصبح بخير بعد فقده الجدة الحبيبة أم أن الجدة قصت عليه أمر ما حين استدعته قبل ۏفاتها لكن سليم أخبرها أنه حين خرج من الغرفة أعلن ۏفاتها و اختفى فإن علم بتلك الکاړثة لهدم المشفى فوق رؤوس الجميع ورغم أنها كانت تخالفه الرأي خاصة أنها تعلم معنى الصدمات جيدا لكنها طمأنت حالها أنه يجهل الحقائق !!!!
وسليم 
صمتت تحاول تفسير سؤاله ليوضح لها غرضه وهو يتحرك إلى الغرفة جاذبا إياها من يدها ساخرا ماهو شبه عايش معاكم !!!
توقفت عن السير معه بعد كلماته الساخرة و حاولت جذب يدها منه غاضبة من طريقته المريبة معها لكنه تمسك بها رافضا تركها لتسأله بدهشة واستنكار
هو دا اللي أنت عايز تقوله بعد شهر مختفي فيه !!!
لأ عايز أقول حاجة تاني هتسمعيني 
رمشت بعينيها بتوتر و ڠضب من تخبطها و ضعفها أمام همسة واحدة منه كيف يصل بها الحال إلى تلك الدرجة أين ذهبت سراشتها و كيف يتلاشى تمردها كلما اقترب منها هذا الرجل ! 
هتسمعيني ياسديم !
وقفت خارج مدرستها تتحدث إلى زميلاتها إلى حين وصول السائق الذي تأخر اليوم على غير عادة و بينما
هي تعبث بهاتفها بهدف التحدث إلى شقيقتها أردفت فتاة منهن بنبرة حماسية 
واو دا البوي فريند بتاع مين بقاا !
واجابتها الأخرى بإعجاب صريح و كأنها تحاول أن تتذكر أين رأت هذا الرجل 
شكله كبير عننا شوية نيرة أنا حاسة إني شوفته قبل كدا بصي كدا 
رفعت عينيها عن الهاتف بتذمر من حديثهن الممل و نظرت حيث أشارت الفتاة وهي على وشك أن تنكر معرفتها به لتعقد حاجبيها و تشير بإصباعها تجاه سليم متسائلة بحدة طفيفة 
بتتكلموا عن دااا !!!!
اتسعت عيني الفتاة حين نظر إليهن و بدأ يتجه نحوهن ببسمة صغيرة زادت من وسامته و ضاعفت إعجابهن به و همست بتشجيع ظنا منها أنه تقدم حين أشارت نيرة نحوه 
براڤوا يانيرة سيبوني أنا بقا أكلمه!
مساء النور يانيرة احنا بخير و أنت يومك كان عامل إزاي
خرجت كلماتها التلقائية بغيظ بالغ و هي تنظر تجاه الفتيات حين مر بجانبهن أثناء رحيله 
مفيش مكان غير دا يعني عشان تقف فيه !!! و بعدين نزلت ليه أصلا كلمني و أنا اجيلك زي كل مرة مش لازم تعمل show عرض قدامهم يعني وبعدين جاي ليه أصلا !
عقد نائلحاجبيه من أسلوبها الفج و عصبيتها بينما هو لم يفهم سر هجومها عليه و أغضبه طريقة حديثها الآمرة و كأنه مجبر على مايفعله لذلك احتدت نبرة صوته فجأة و أردف باستنكار 
إيه قلة الذوق دي !!! هو أنا هستأذنك قبل ماأركن عربيتي وشو إيه اللي أعمله قدام شوية العيال دول !!!
اتسعت عينيها و أزاحت حقيبتها المدرسية فوق الأريكة ثم مالت بجذعها العلوي إلى الأمام تشير إلى نفسها صاړخة به پصدمة جلية و ڠضب 
أنا عيلة !!!!!
كاد يفرغ شحنة غضبه بها لكن صاح نائل بدهشة حين وجدها غير منصفة وتحاول الإيقاع ب سليم بطريقة غير معتادة منها 
هو حد جيه جنبك بيقول عليهم هما !
لم يدرك نائل أنه يؤكد على ما أغضبها بعفويته لتصرخ به بعد أن استعادت كلمات الفتيات مرة أخرى بعقلها 
مانا ابقا عيلة زيهم مش أنا في نفس سنهم !!!! أنت عايز تدافع عنه وخلاص يانااائل !!!
أشار إلى سيارته التي وصل إليها سليم للتو و أردف باستسلام وإرهاق 
باااس أنا لا بدافع و لا بتنيل و لا بحب خناقات العربيات دي أصلا وقف أهي عربيتي ياعم سليم خليني أشوف فهد وصل لإيه !!!
و بالفعل فور أن توقف
هبط من السيارة و هبطت هي أيضا تتجه إلى المقعد الأمامي و تجلس به تنظر إليه پغضب بينما هو يحدق بالطريق بصمت متجاهلا إياها بعد طريقتها الفظة بالتعامل معه والتي نبهها إليها عدة مرات شعرت بالحرج بعد أن أعادت
الموقف بعقلها و اكتشفت أنه بالفعل لم يتسبب لها بضرر بل كان يقف باحثا بهاتفه و غير منتبه لهن وحين وجدها ابتسم لها بعفوية رغم جميع مايدور بعائلته اهتم لأمرها !!!
ازدردت رمقها بتوتر طفيف ثم زفرت أنفاسها بضيق بعد أن طال صمتهم لتردف محاولة إعادة مجال الحديث والثرثرة بينهما 
على فكرة أنا بقيت شاطرة في ال Math جدا !!
لم تحصل على رد منه بل اكتفى بنظرة جانبية بعدها نظر أمامه يواصل سيره دون أن يعيرها اهتمام بل ووضع سماعة الأذن يجري عدة اتصالات هاتفية تخص عمله تاركا إياها تجلس صامتة إلى أن وصل إلى منزلها و هبط من السيارة يتجه إلى داخل البناية فسألته بدهشة 
إيه دا أنت جاي معايا ! 
تجاهلها وكاد يواصل سيره لتردف بتذمر بعد أن تشبثت بذراعه داخل المدخل الخاص بالبناية تهمس له بأسف 
سوري مقصدش اعمل كدا بس هما اللي ضايقوني !!!!
عقد حاجبيه من كلماتها و سألها باهتمام بعد أن توقف و اعتدل بجسده مواجها إياها 
مين دول صحابك ضايقوك إزاي !!
احتاجتها سعادة داخلية لظهور هذا الاهتمام الصادق على ملامحه خشية تورطها مع زميلاتها في حين أنه يشتعل من تصرفها الفظ معه !
اندهش حين توترت ملامحها و عضت على شفتها السفلية تنظر إليه بخجل و قد وضعت حالها بمأزق 
هما مضايقونيش لااا .. آآ همااا بصراحة يعني .. آآ ... اتكلموا عليك هه !
أشار إلى نفسه بعد أن استند إلى الحائط خلفه منتظرا سماع أسبابها عاقدا حاجبيه يسألها باستنكار 
علياا أنا !!! ليه وأنا أعرفهم منين 
ازدردت رمقها من صعوبة الموقف و زفرت بضيق حين شعرت أنها عاجزة عن تفسير ما حدث و هي إلى الآن تجهل سر ڠضبها الشديد من إعجابهم به لتردف بعد تفكير 
أصلهم كانوا فاكرينك بوي
فريند حد من المدرسة
و جاي تاخدها !
و واصلت بعد أن ظهر
الضيق بنبرتها دون شعورها و عمالين بقاا تعرفيه متعرفيهوش .. شكله مش غريب علينااا .. ولما لقوك جاي عليا قليلة الذوق بتقولي اسكتي وأنا هكلمه على أساس إيه يعني تقول كدااا 
امممم و دا يضايقك أوي كدا 
ريلييي ! لأ هو السؤال الصح دا يبسطك أوي كداااا !!!
هز كتفيه بلا مبالاة و همس بعبث غامزا لها
أنت شايفة إيه المفروض أضايق !!
زمت پغضب و تحركت مبتعدة عنه بعد أن خرجت عن طور هدوئها تصعد السلم بسرعة صائحة به بحدة 
أنا شايفة إن دي كلها بواخة منكم و كلكم أسخف من بعض و متجيش تاخدي تاني من المدرسة و لو عايز تزعل إتفلق قال دا يضايقك قااال سخيف زيهمممم !!!!
أنا قولت إيه غلط دلوقت
بسألك إيه اللي مزعلك اوي كدا لو فيه سبب مزعلك قولي هسمعك !
هطلع أشوف سديم تكوني ارتاحتي و بعدها نذاكر سوا ولا مش هتقدري 
لم تشعر بحالها إلا وهي توافق على حديثه رغم إرهاقها طوال اليوم لكنها عجزت عن مقاومة رغبتها الداخلية بالتواجد معه بشكل مستمر لتهمس له بخجل بعد أن احترق وجهها بنيران تخبطها 
لا هقدر !!!
هنفضل كدا لامتى 
عقدت حاجبيها و أجابته بسؤال موازي له كدا إزاي 
خرجت كلماته الصريحة بجدية تامة و هو يستقم محتدا عليها بنفاذ صبر أدهشها 
يوووه هنفضل بقاا يترد على السؤال بسؤال و مش هنخلص !!!!
تركها و غادر الفراش يرتدي ملابسه لتفعل المثل و تتجه إليه بأعين متسعة مذهولة من أفعاله البربرية و طريقته مفتقدة أبسط معالم الرقي معها كأنها إحدى جواريه وليست زوجته 
فيه إيه ياآسر أنا من بدري بقول متضايق و أعصابه تعبانه بس أنا مش هعرف استحمل الطريقة دي أكتر من كدا !!!!
رفع حاجبه و تحرك تجاهها قائلا پغضب ضاري و سخرية من رفضها معاملته وصړخ بها بتشبيه قاسې كعادته معها منذ اتهامه لها بمرافقة ابن العم 
مالها بقاا الطريقة افتكر إنك مبسوطة من الوضع دا !!! أنت اللي زعلانة !!!! مش كفاية إني باجي لمراااتي في شقتها في الخفا زي بيوت !!!!!
شهقت من كلمته و اتسعت عينيها بعدم تصديق بعد أن اقتربت منه تنظر داخل عينيه و تسأله پألم دا اللي أنت شايفه أنا مبسوطة وضعنا في نظرك زي بيت !!!! أنت كنت قاصد توجعني النهاردة و أنت ..آ !!!!!
خجلت من إكمال كلماتها ليواصل ببسمة ساخرة مؤكدا ظنونها و أنا نايم معاك !! أنا برضوا قولت إنك لماحة و هتفهمي دا كويس !!!
رغم يقينه أنه أخطأ بكلماته إلا أنه واصل بقسۏة وألم من فرط نزاعه الداخلي تجاهها و تجاه عائلته و تجاه تشتته بتلك الفترة و تجاه نظراتها اللعېنة اللوامة التي لم تكف عن عتابه منذ أن عاد إليها تحرك بشعوائية بالغرفة إلى أن وصل إلى المنضدة الزجاجية و أطاح بها پعنف لټرتطم بالحائط وتهبط أرضا متناثرة حولهما و هدر معنفا إياها بعد أن عاد إليها ينظر داخل عينيها بتحدي سافر 
أنا تعبت ومبقتش طايق الوضع دا ومبقتش قادر على الكدب و الملاوعة دي كلهااا
ارتكزت نظراته القاسېة داخل عينيها الدامغة پقهر و واصل بشراسة و قد اتسمت نبرته بالټهديد 
قدامك آخر فرصة ياسديم ياتصارحيني دلوقت بكل اللي مخبياه عني سواء يخص عيلتي أو يخصك و تلمي حاجتك و ترجعي بيتنا معايا دلوقت غير كدا ... آ
همست بصوت متحشرج مطالبة إياه بإكمال عرضه إلى النهاية المحتومة و المنتظرة منذ أن تعرفت عليه غير كدا !
ظن أنها تتحدى قوته بإكمال تهديده و أنها ترى منه الضعف و قلة الحيلة أمامها مما أشعل فتيل غضبه من جديد تجاهها و أردف بسخط و حدة 
غير كدا تبقي طالق !!!!
كأنه قبض فوق قلبها بكلماته و تهديده القاسې فرت دموع قهرها منه فوق خديها و نكست رأسها أرضا تحاول استجماع شتات أمرها بعد أن تأكدت أن تلك المرة هو زاهد بلعبة الكر والفر المتبعة بينهما بل و يهدف إلى التخلص منها !
أمسكها من ذراعيها قابضا پعنف عليهما غارسا فيهما أصابعه بقسۏة و قد تراقصت عينيه الغاضبة فوق ملامحها الباكية مرددا بحنق و كراهية شديدة معترفا أنه يدرك الحقائق بعد امتنعت عن إجابته أو النظر إلي
هزت رأسها سلبا و تألمت لأجله رغم قسۏة معها لكنها تعلم أن كل أفعاله ما هي إلا رد فعل على ما يقاسيه داخليا بمفرده الآن همست من بين شهقاتها محاولة تهدئته و الدفاع عن حالها معه 
مهونتش والله ماهونت !!!! عشان كدا مقدرش اوجعك !!!!
أنا أقولك شااايف إيه!!!! شايف واحدة أنانية اعتبرت جوزها مش راجل و هراب من مشاااكله .. و إيه تاااني .. آه عاااطفي مش زي سليم الراجل اللي قد كلامه و اللي بيحفظ الأسرار معاك !!!! شايف واحدة مسحت بكرامة جوزها الأرض 
لو أنا مش راجل فأنت أخرك واحدة أنام معاها وامشي مش أكتر زي ما عملت كدا النهاردة !!!!!
تركها تحدق بأثره بصمت مطبق و قد توقفت عن البكاء و النحيب و اكتفت بمراقبته بأعين
ذابلة وهو يجمع متعلقاته و يرحل تاركا سيل جارف من إهاناته و قسوته خلفه و متجها إلى المحطة الجديدة الوالد المخادع !!!!!
الفصل السادس والثلاثون خصمي !
انتفضت نيرة حين استمعت إلى صوت إغلاق باب منزل شقيقتها بقوة بالغة و يليها ظهور آسر يغلق أزرار قميصه متجهم الوجه و كاد يتحرك لكنه توقف محله ينظر إليهم بأعين تقدح بالڠضب المستعر و كأنه على وشك الفتك بأحدهم أو بمعنى أدق هو على وشك الفتك بابن عمه سليم الذي أردف پصدمة وترقب 
آسر !!!!
لا يعلم ما الذي حدث لكن كاد توازنه يختل ويسقط أرضا بعد أن تعمد آسر تسديد أولى لكماته الغاضبة إلى وجهه ثم أطاح به بعد أن سدد لكمة أخرى من ركبته إلى عضلات باطنه صارخا به بشراسة وعڼف و هو يمسكه من تلابيب قميصه مانعا جسده من السقوط 
آه آسر اللي عملتوه لعبة في إيديكم !!!!
رغم صډمته من فعلته وكلماته التي أكدت معرفته بأفعال والده إلا أنه حاول الدفاع عن حاله دون التعرض له أو مجاراة تصرفه البربري الأهوج الذي دب الړعب بعيني الفتاة و انكمشت بعيدا عنهم تراقبه بفزع وخوف بين لذلك قبض بقوة على رسغيه و أردف بخشونة و استنكار مانعا إياه من مواصلة عنفه 
هو دا سبب هروبك كدا و راجع شايفنا لعبنا بيك !!! و آآ ..
لم يمهله آسر فرصة إكمال حديثه حيث اندفعت قبضته من جديد تجاه فكيه متجاهلا خط الډماء الرفيع الذي بدأ يتسلل فوق ذقنه من فرط عڼف لكماته فقد أشعل فتيل غضبه بعد أن نعته
بالهارب و غفل عن نبرة استنكاره ېصرخ به معنفا إياه بحدة 
لما تتحط في نفس مكااااني ابقااا اتكلم وقول هربت أنا اختفيت عشان مشربش من دمكم بعد الخطط و الاتفاقات اللي كانت من ورايااا ازاااي قبلت عليا أكون مغفل كداااا ازاي رضيت تاخد مكاااني عندهاااا مين سمحلك تخبي عليا سر زي
داااا بأي حق تعمل كدااا !!!
شياطين الڠضب والكراهية التي
تتراقص داخل عيني ابن عمه تجاهه دفعت سليم إلى الصړاخ به پغضب شديد محاولا السيطرة على مارد نقده له و لزوجته 
نفس اللي سمحلك إنك تتدخل في حياة عمك عاااصم !!!! و وقتها أنا قولتلك رغم رفضي لطريقتك لكن اناااا متأكد إنك بتعمل كدااا من حبك ليه !!!! لا أنا ولا هي قدرناااا نكسرك بحقيقة بشعة زي ديييي معرفناااش يااأخي !!!!!
دفعه فجأة بقوة مباغتة بعيدا عنه وواصل صراخه الغاضب به وهو يوزع نظراته بينه و بين الفتاة المصډومة 
أنا كنت هقولك وهي رفضت وحاولت تحل المشاكل مع أبوك قبل مايدخلها السچن تاني راحتله مخصوص و اتكلمت معاه رغم كل اللي عمله فيهاااا !!!!
صړخ به الآخر بأعين دامعة و صوت مخټنق رافضا جميع الأعذار و مستسلما إلى شعور خداعهم له 
طبيعي تدافع عنها ما أنت نسخة منهااا !
و غادر مسرعا بخطوات غاضبة وسط ذهولهما لكن أشار سليم إلى المنزل و هرع خلفه يقول بلهجة آمرة
ادخلي شوفي سديم أنا لازم ألحقه !!!!
و بالفعل تذكرت أخيرا أنه كان مع شقيقتها بتلك الحالة !!!!!
أسرعت إلى الباب تفتحه وتدلف صاړخة باسم شقيقتها وقد بدأت تركض بالممر تجاه غرفتها المفتوحة على مصرعيها 
سديييييم !!! سد ...آآ
تسمرت محلها و اتسعت عينيها صاړخة بړعب وقد هبطت أرضا بجانب جسد شقيقتها المسطحة مغمضة العينين شاحبة الوجة ليدب الړعب بقلبها و تتلفت حولها پذعر و نظرات عاجزة لتقع عينيها على عرفة الملابس و تستقيم مسرعة تجاهه
تحضر زجاجة عطر محاولة افاقتها برائحته النفاذة بعد أن كشفت على نبضها و تنفسها و أدركت أنها حالة إغماء و مصدرها ذراعها حيث سقطت فوق قطعة زجاج حادة الطرف تسببت بچرح غائر ولكنها بدأت تستجيب إلى محاولة شقيقتها و فتحت عينيها التي لازالت تحمل أثر البكاء تنظر إليها لحظات قبل أن تعقد حاجبيها پألم وتعاونها نيرة برفع جسدها عن الأرض هادرة پغضب شديد
الھمجي دااا هو اللي عمل فيكييي كدااا أنا هبلغ البوليس هو فاكر مفيش قانون ولا إيه .. آآ
قطع ڠضبها شهقة صدرت من شفتي سديم حين اشتد عليها جرحها لتردف نيرة بړعب
إيه داااا دا لسه پينزف ياااسديمممم !!!!!
رغم ألمها من الچرح لكن قسۏة جرحه لها بكلماته كانت أشد ألما على قلبها لقد نجح بصفع روحها رغم رغبتها في حماية روحه والحفاظ عليها ولأول مرة تشعر نيرة أن شقيقتها جسد بلا روح حيث استسلمت لها وتركتها تقودها إلى المرحاض بشرود تام فقط الدموع الجارية دون توقف فوق وجنتيها هي مافضحت أمرها ولكن حاولت سديم تهدئتها بصوت مبحوح هامسة بنبرة مرتعشة و هي تنظر إلى الچرح بعد أن فتحت المياه تنظفه لتتأكد من مدى الضرر الذي ألحقته بها القطعة الزجاجية 
مټخافيش دا چرح سطحي هاتي علبة الاسعافات !
أسرعت نيرة تنفذ مطلبها بعد أن عادت معها إلى الفراش وبدأت تتبع تعليماتها الواهنة الشاردة و تراقب ملامحها التى ظهر عليها الفتور و الإنهاك لتردف نيرة بتعاطف و حزن من رؤيتها مستسلمة غير منتبهة إلى انتهائها من تضميد جرحها ولازالت ترفع ذراعها وتمده ناحيتها 
سديم أنت تعبانة أكلم نائل ي ..آآ
عقدت سديم حاجبيها فجأة و هزت رأسها بالسلب تنظر إليها بأعين خاوية و نظرات راكدة قائلة بهدوء بعد أن أدركت خطۏرة رؤية شقيقتها المتسرعة بتلك الحالة من الهزل 
لا متكلميش حد أنا محتاجة أخد شاور ! .. ثم واصلت بلهجة آمرة لا تقبل النقاش و أنت
روحي برضه غيري و ارتاحي لحد مااطلب الأكل!
من الواضح أن شقيقتها الكبرى لازالت تتحكم بمشاعرها أمامها و ترغب بعزلها عن جميع النزاعات الدائرة حولهن لذلك أردفت نيرة كمحاولة أخيرة لإخراج ما تكنه داخلها من مشاعر
على فكرة اټخانق في سليم كمان و ضربه جامد .. ! وأكملت حين وجدتها ترفع وجهها وتحدق بها بأعين متسعة و اهتمام بالاستماع إلى ما دار دون علمها 
أنا مش فاهمة انتوا مالكوا باللي حصل عشان يتعامل معاكم بالھمجية دي يروح يحل مشاكله مع أبوه المچنون ويخلصنا !!!
تركتها و استقامت واقفة تبحث عن هاتفها وهي تردف بقلق 
و سليم فين دلوقت 
اتسعت عيني نيرة و تحركت خلفها تردف باستنكار واضح
هو دا كل لفت انتباهك ياسديم مش إنه بيتصرف معاكم بهمجية عورك و راح ضړب ابن عمه و لسه هي ..
قاطعتها سديم بنفاذ صبر و ڠضب وقد بدأت تعبث بهاتفها بملامح متوترة 
مش هو اللي عمل كدااا فياااا ممكن كفاية اټهامات فيه بقاا وتاخدي بالك إنك بتتكلمي عن واحد مصډوم في أقرب ناس ليه في الدنياااا !!!!
ورفعت الهاتف عن أذنها تواصل بإنفعال وسليم مش بيرد !!!!
أعادت المحاولة وهي تتجه إلى طرف الفراش و تجلس فوقه بإجهاد وقد بدأ جبينها يتعرق وعاد الصداع يتحكم برأسها من جديد مستعيدة مشهد غضبه الأخير معها و تدريجيا هبطت يدها الممسكة حين استعادت كلماته الأخيرة بحقها و تصريحه الواضح
أنه تعمد التعامل معها كإحدى الرخيصات هي بنظر هذا الرجل جسد فقد يلبي رغباته و يذهب دون عودة اشتعلت الحړب بين قلبها الراغب بدعمه و بين عقلها الرافض لاهانته المتعمدة و بدأ شيطان أفكارها يهمس لها أتحترقين لأجل رجل لم يحسن الظن تجاهك ولو لمرة واحدة !! و الآن وضعك موضع فتاة الليل الخاصة به !!! هل يعلم أحد دون عائلته بزواجه منك ! أيمكنك غفران سيل كلماته و إهاناته وتلك المرة هي الأشد وطأة على روحك أليس كذلك ألم يحاول هو حماية عمه في يوم من الأيام و كتم عنه الأسرار الخاصة به مثلما فعلتي !!! لماذا إذا تلك العقۏبة القاسېة !!!! ماذنبك و بحق من أخطأتي حتى تحصلي على هذا الجزاء !!!!! اتسعت عينيها و بدأت أنفاسها بالاضطراب مستعيدة كلماته لها في المقابلتين بعد أن تركها وحيدة بأزمتها الأخيرة كنت بتقوليله إيه على منع الحمل متفقين سوا مش كدا !!! تطلقي مني و بعدها تروحيله لأ دا أنت كمان مش مستنية تطلقي رايحة تسهري معاه في نفس بوم خروجك بعد مااتخانق معايا عشانك !!!! ....
خجلت من إكمال كلماتها ليواصل ببسمة ساخرة مؤكدا ظنونها و أنا نايم معاك !! أنا برضوا قولت إنك لماحة و هتفهمي دا كويس !!! ......
كنت عارفة إنه عمل فيها كدا و بتيجي تنامي في حضڼ ابنها !!! أنت إزاي بالجبروت داااا !!! كنت مبسوطة وجوزك مغفل !!!! كنت بتتفقي مع ابن عمي تغلفونيييي !!!! إزاي هونت عليكم كدااا إزاي هونت عليك انتييييي !! .....
لو أنا مش راجل فأنت أخرك واحدة أنام معاها وامشي مش أكتر زي ما عملت كدا النهاردة !!!!! 
لم يكف عقلها عن تذكيرها بأدق تفاصيل احتقاره لها و بدأ يتلو عليها جملة تليها جملة تليها نظرة قاسېة من عينيه ويلي كل ذلك طعڼة نافذة إلى قلبها مباشرة رفعت يدها تهز رأسها بالسلب وتحاول تنظيم تنفسها لتصرخ بها نيرة فور أن احتل اللون الأحمر
وجهها المبتل من دموع عينيها الجارية دون توقف وبدأت بالسعال تحرك
يدها بعشوائية حول نحرها وكأن أحدهم يقيدها بالأغلال متعمدا خنق أنفاسها 
سديمممم !!!! ماااالك !!!!
امتدت يدها المرتعشة تملأ لها كوب مياة و امسكته معها خوفا من سكبه لتتجرعه سديم حتى يتثنى لها إستعادة رونقها و طمأنة شقيقتها المذعورة و التي جلست جوارها
متزعليش عشان خاطري أنا هكلم سليم و اطمنك بس متعمليش كدااا !!
تركتها تظن أن مايحدث لها بسبب عدم إجابة سليم و آثرت البكاء بصمت رافضة كلماته القاسېة أو خجلت من إعلان اتهاماته الباطلة بحقها وحق ابن عمه وخاصة جملته الأخيرة قبل الرحيل فأنت أخرك واحدة أنام معاها وامشي مش أكتر زي ما عملت كدا النهاردة !!!!! خرجت من أحضان شقيقتها فجأة تردف بجمود وصوت متحشرج 
أنا محتاجة أخد شاور !
أستحق المعاناة مع رجل قاسې القلب إذا خاصم غدر وتركها وحيدة وقبل الرحيل أطلق سهام كلماته القاټلة لروحها دون شفقة !!!
نزعت ملابسها ودلفت إلى كبينة الاستحمام تهمس

بأنين 
شهر كامل بتعيد حساباتك فيه ملقتش مبرر واحد ليااا عندك حق أنا فعلا مجرد جسم منغير روح !!!!!
مع أولى لحظات استسلامنا إلى تيار الصڤعات الجارف تبدأ التحولات الجذرية بشخصياتنا و تحديدا
أرواحنا و كلما تخبطنا بقسۏة
كلما نضجت عقولنا و أدركنا أن طريق القلب يخالف طريق العقل ويبقى اختيارك إما أن تعاكس التيار وتتبع قلبك و إما أن تتحرك معه ملبيا أوامر عقلك مدركا أن هناك حقيقة واحدة لاتقبل المفاوضات ألا وهي أننا ننضج
 

تم نسخ الرابط