اغلال الروح شيماء الجندي

لمحة نيوز


و قال هامسا 
مقصدش اوجعك كدا !
آسر ! اوعى من فضلك !
توقيت خاطئ لذكر اسمه من شفتيها و حين اقترب انتفضا معا حيث طرق سليم الباب وقال بصوت واضح 
سديم ! صاحية ! 
دفعته بقوة فجائية و كادت تتجه إلى الباب حافية القدمين لكنه امسكها عاقدا حاجبيه
هتفتحيله بالمنظر دا كمان وبعد نص الليل انتوا إيه حكايتكوا !
زفرت بملل لكنها عقدت حاجبيها حين طرق سليم مرة أخرى وقال بصوت مسموع 
سديم !
أجابت وهي بمحلها بصوت مرتفع 
صاحية ياسليم فيه حاجه 
أردف من خلف الباب بهدوء 
آه أميرة ونورهان برا وصلوا من شوية و عمو عاصم كان عاوزكم تتعرفوا على بعض !
استمع إليها تقول 
حاضر روح أنت وأنا جاية وراك !
انصرف بالفعل و قال آسر 
خدي بالك من أميرة عشان مش سهلة و متتكلميش كتير معاها لو مش عارفة تجاريها في موضوع فاهمة !
أولا أنا بعرف اتصرف كويس في أي موقف مش مستنية أوامرك ثانيا متقربش مني بالشكل دا تاني لأي سبب فااهم !
تعمدت أن تختم جملتها مثله ثم تركته و تحركت باتجاه المرحاض وصفعت الباب بقوة بوجهه !!!!
جلست سديم بجانب نورهان الصغيرة اللطيفة التي لم تتجاوز العشر أعوام و بدأت تقص طرائفها الصغيرة على سديم التي أصغت إليها باهتمام واضح وشاركتها بعض الأحاديث لكن قاطعتها أميرة التي جلست تضع ساق فوق الأخرى و قالت بلطف 
قولتيلي درستي إيه في كندا ياسيلا و كنت قاعدة فين تحديدا هناك ! معلش ياروحي أصل أنا بهتم بالتفاصيل !
نظرت إليها سديم ثم قالت بهدوء 
سديم !
عقدت حاجبيها الأخرى و قالت باعتذار واهي 
آه آه سوري أنا لسه متعودتش على الاسم ! المهم متهربيش من أسئلتي بقاا وقولي درستي إيه و كنت فين !
ابتسمت لها سديم ببرود و أجابت بسخرية واضحة 
بصراحة أنا مكنتش هجاوبك فعلا بس كنت هصحا الصبح بدري اجهز ال cv بتاعي و ابعتهولك أسهل من كل دا ! شوفي يامروة أنا آآ
قاطعتها تقول بدهشة 
مروة مين أنا أميرة !
عقدت سديم حاجبيها و قالت بلا مبالاة 
آه آه سوري أنا لسه متعودتش على الاسم ! على العموم لو مستعجلة ومش هتقدري تستني للصبح بابا ممكن يحكيلك كل اللي نفسك تعرفيه عني !
ابتسمت الجدة بوقار و أشارت بعينيها إلى عاصم الذي كان يراقب حديثها بإعجاب بالغ لتقول الجدة بلطف 
سديم حبيبتي تعالي وصليني الأوضة بتاعتي 
استقامت سديم و توجهت إليها و بذات اللحظة وقف عاصم يقول لصغيرته نورهان 
تعالي ياحبيبتي شوفي جبتلك إيه وأنا بجهز أوضة سديم !
واصطحبها و غادر ثم تحركت سديم بجانب مقعد الجدة المتحرك لكن توقفت حين أردفت أميرة پغضب بعد أن تأكدت من مغادرة زوجها 
أنت شايفة إن دا أسلوب محترم مع واحدة أكبر منك أنا من حقي اتطمن واعرف تفاصيلك متنسيش إنك عايشة معايا في نفس المكان !
كانت قد وصلت إليها و أمسكت ذراعها لتلتفت سديم و
تنظر إليها بهدوء بينما وقفت نريمان تقول بلطف 
أميرة احنا مقدرين تعبك وأنك لسه راجعه من سفر بس دي مش طريقة !
اجابتها أميرة بحدة 
ومين قال إن دا كلام تعب أصلا !
عقدت حاجبيها حين وبختها الجدة بحدة وقالت 
أميرة صوتك عاالي ! و ده مش اسلوب تتكلمي بيه مع حفيدتي خدي بالك من طريقتك مع سديم بالذات !
وقفت سديم تنظر إلى دفاع العائلة عنها بحزن و داخلها يقول ماذا إن كانت تلك هي عائلتها الحقيقية لقد اعتادت صد هجمات من
حولها بمفردها حتى أمها تركتها ذات يوم داخل التيار و فرت هاربة دون أن تودعها وداع يليق بأعوام عمرها التي افنتها في
سراب ! 
عقدت حاجبيها حين هدرت أميرة پغضب 
ونورهان مش حفيدتك ولازم تخافي عليها زي سديم
كاد رأفت
والد آسر يتحدث لكن دلف آسر من باب المنزل المفتوح على مصرعيه وقال بهدوء 
و الله يا أميرة الأحسن تخليك في حالك و مش أنت اللي هتعلمي الكبار يتعاملوا مع ولادهم ازاي وبدل ما تسألي سديم عن تفاصيلها احكيلنا أنت إزاي رجعتي في وقت زي دا لوحدك منغير ماتستني السواق لحد الصبح !
كادت تتحدث لكنه أكمل بحدة 
هتقوليلي دي حاجه بينك وبين جوزك اللي هو عمي مش كدا حلو يبقا تفاصيل سديم اللي هي بنته متخصكيش ولا تخص أي حد غير عمي لو مش عايزة حد مننا يتدخل بينكم يبقا طبقي دا على نفسك وماتتدخليش في حاجة متخصكيش أتمنى يكون كلامي مفهوم و متفكريش تعلي صوتك على جدتي تاني أنت مش جديدة و الكل هنا تحت أمر جدتي هي الوحيدة المسموح ليها تتكلم في أي موضوع ووقت ماتحب !
صمت الجميع و نظرت إليه الجدة بامتنان ثم قالت بهدوء 
يلا ياحبيبتي خلينا ننام !
غادرت بمقعدها الكهربائي المتحرك و تبعتها سديم وقد تعمدت عدم النظر إليه وهي تمر من جانبه بينما زفر يوسف وهو يقول متابعا بعينيه أميرة التي غادرت المكان كالعاصفة 
أهي هتروح تشتكينا بس جيت في وقتك ياآسر يلا أنا هطلع بقا أنام أنا كمان مش هتيجي ياسليم 
استقام الآخر و قال بتكاسل و هو يمط جسده 
ايوا يلا عشان هنصحا بدري بكرة و شكلي هستنا الفطار وهتأخر شوية عشان هاخد سديم معايا !
سأله آسر عاقدا حاجبيه 
تاخدها معاك فين 
ليجيبه الآخر 
الشركة أكيد ياآسر زي ماعمي عاصم قال النهاردة !
تشدق آسر قائلا بدهشة 
ليه هي مش هتروح مع عمي عاصم 
اجابه يوسف تلك المرة 
لا عمو عاصم رايح الفرع اللي هو ماسكه وهي هتبقا معانا احنا ياآسر ده غير إن هي وسليم متفاهمين أوي سوا خليه هو اللي يدربها وريح أنت !
ثم ضحك و ابتسم سليم يقول بدهشة 
أنا مش فاهم أنت قصدك إيه يابني مش أنت بنفسك قولتلي عدي عليها أنت وأنا هعمل مشوار و بعدها احصلكم 
ضحك يوسف وقال بغيظ 
قولتلك عدي عليها تروحوا العشا سوا مش سيب الأكل وقوم ارقص معاها وبعدين أهو عمي قالك تعدي أنت عليها بكرة كمان لما الباشا ضحكها النهارده على أساس أنا منكد عليها !
عقد آسر حاجبيه حين أدرك أنها بصحبة سليم منذ بداية الليلة وليس فقط وقت تناول العشاء ! لكنه تابع سليم وهو يردف موضحا 
الموضوع مش زي ماأنت متخيل لو قعدت مع سديم هتعجبك
دماغها وطريقة تفكيرها حتى في الشغل أنت عارف عمو عاصم أصلا قال تنزل معانا شغل ليه ماهو عشان النهاردة كنا بنتنقاش في شغل قدامها و عمو أخد رأيها و بصراحة ابهرتني أنا نفسي بحلولها دي هي اللي تدربني مش العكس ! وساعة الرقصة أنا اللي أصريت كانت متضايقة و محبتش تحكيلي مالها و صادفت الرقصة اللي بتحبها روحت شديتها ورقصنا بس كدا !
نظر إليه يوسف باشمئزاز ثم قال مقلدا 
شديتها ورقصنا بس كداا ! طيب و معديش عليها أنا بكرة ليه يعني اهو على الأقل هتحكيلي وتفضفض أنا هعرف اوقعها في الكلام واعرف اللي مزعلها !
شد قبضته بقوة و قال پغضب مبالغ به 
ايه السخافة دي بتتكلموا على واحدة من الشارع !
تركهما و غادر ووقف رأفت يقول بتأكيد 
صحيح ياولاد طريقتكم مش حلوة دي بنت عمكم و حتى لو بنت غريبة ميصحش تتكلموا على وجودها بالشكل دا !
نظر إليه يوسف بدهشة وقال 
أنا مكنتش اقصد حاجه يابابا سديم زي اختنا أصلا منقدرش نتكلم عليها وحش دا هزار !
تحدث سليم رافعا حاجبه مندهشا من موقف ابن عمه المدافع عنها 
أنا مش فاهم بصراحة آسر هو من امتى بيطيق تعاملات البنات ولا بيفهم فيها أصلا عشان يدافع عنهم كدا !
ابتسمت نريمان و أردفت بارهاق 
لا انتوا رغايين أوي وأنا محتاجة اطلع أتطمن على أمجد وبعدها أنام تصبحوا على خير !
ربت رأفت فوق كتف سليم وقال 
عندها حق أنا كمان هطلع أنام تصبحوا على خير ياولاد!
أجاب يوسف قائلا وهو يتبعهم 
يلا احنا كمان ورانا يوم طويل بكرة 
بعد مرور ساعة و هي جالسة داخل غرفتها استمعت إلى طرقات هادئة يليها صوت عاصم يقول 
نمتي ياحبيبتي 
كانت تنوي تجاهل الطرقات لكن حين استمعت إلى نبرته الحانية اعتدلت و هي تطلق أنفاسها بإرهاق ثم توجهت إلى الباب و فتحته بهدوء و هي تقول ببسمة صغيرة 
لا صاحية اتفضل !
ثم تنحت جانبا ليتمكن من المرور لكنه قال بلطف 
لا ياحبيبتي أنا عارف انك مرهقة ومحتاجة ترتاحي كنت هقولك لو تحبي أنام هنا مش فوق مفيش مانع عندي !
عقدت حاجبيها تقول بهدوء 
لأ لأ اطلع نام فوق مش مشكلة إحنا في نفس المكان روح ارتاح أنت ومتقلقش عليا 
هز رأسه بالإيجاب

ثم اقترب يطبع قبلة صغيرة فوق جبينها و انصرف وهو يقول 
تصبحي على خير ياحبيبتي 
تنهدت و أغلقت الباب ثم توجهت إلى المرآة تنظر إلى انعكاسها بها پألم وحزن و هي تهمس بصوت مبحوح قائلة لنفسها 
معرفش إيه اللي بيحصل بس أنا لأول مرة أخاف من اللي جاي !
تلك المرآة ليست عاكسة إنما هي ڤاضحة تنتظرني فور إنتهاء يومي فقط لتخبرني أنني كاذب و أنني لست على مايرام كما تظاهرت طوال يومي تخبرني أن صراعي مستمر إلى ما شاء الله و معاركي الداخلية حولتني إلى هيكل بلا روح طالما صارحتني و أخبرتني أني مجرد حطام !
الفصل الخامس ذكرى!
شعرت بالاختناق داخل تلك الغرفة و رفعت يديها تسير فوق عنقها بحركات خفيفة و شعرت بمرارة حلقها و دموعها الحبيسة داخل مقلتيها تهددها بالسقوط نظرت إلى تلك الشجرة اليافعة من خلف الزجاج و قد إلتفت حولها الأزهار بشكل جميل خرجت من غرفتها وسارت بخطوات هادئة إلى أن وصلت إليها وجلست أرضا تراقب المنزل من بعيد حاولت تنظيم أنفاسها و وضعت يدها أعلى صدرها ثم أغمضت عينيها وتركت نسمات الهواء تداعب خصلاتها و تتراقص معها كيفما أرادت !
تدريجيا هدأ روعها و أرخت جسدها ثم فتحت عينيها و بدأت تتأمل المشهد من حولها المنزل جميل و هادئ و منزله المنفصل مميز و رائع وهي هنا لفترة مؤقتة و سوف تنتهى كما أنهت جميع مهامها من قبل لما تلك الحالة إذا ما سبب انسياقها خلف بضعة مشاعر سوف تقودها إلى الهلاك منذ متى و هي تهتم لنظرات من حولها هل أنقذتها النظرات حين كان أبيها طريح الفراش لقد تركه الجميع الأصدقاء و الأحبة و العمل أيضا تدهورت حالته النفسية و الصحية بشكل كبير هي ليست آسفة على مافعلته منذ أعوام من أجله لقد كانت مدللة أبيها تحيا بسلام بين عائلة جميلة أم حنون و أب رائع عطوف و شقيقة صغيرة مشاكسة تسر الناظرين و بين ليلة وضحاها أصبحت هي مصدر طاقة العائلة و مصدر قوتها ! طريق ملبد بالغيوم سارت داخله الصبية اليافعة و الآن تكمله الأنثى المحتالة كما لقبها هذا الآسر ! منذ أعوام وضعها الخال باختيار إما هي أو شقيقتها داخل الطريق و أكد تهديده حين فقدت والدتها الحركة و أصبح علاجها الباهظ على نفقته و أيضا مستقرها داخل منزله برغبة واضحة من والدتها ولا تعلم إن كانت رغبتها أم إجبار منه ولا يشغلها الآن سوى مصير شقيقتها الصغيرة !
أغلق المحتال سامح جميع طرق العودة بوجهها و لقد أخبرها حين قررت الابتعاد بشكل واضح وصريح أن تلك أحلام لن تتحقق !
Flash back 
أنا مش عايزة أكمل ياخالو ! اللي بنعمله دا اسمه ڼصب كنت بعمل كدا عشان بابا و هو دلوقت مش موجود !
وقف سامح يراقب ملامح ابنه شقيقته المجهدة ثم نظر إلى عينيها التى يتراقص داخلها ألم الفقد و ثورة ڠضب تعلمت جيدا إخفائها لكنها الآن في أسوأ حالاتها على الإطلاق كان على يقين أن ۏفاة والدها لن تمر عليه مرور الكرام و لكن كيف يفقدها هي لقد أصبحت فتاة أخرى في عامين فقط لقد أصبحت ابنته التي لم ينجبها أصبحت كما أراد منذ أن قابلها أول مرة !
تعلمت متى ومتى تصمت و كيف تتمكن من إخفاء مشاعرها بل و إظهار النقيض منها علمها الكثير و لم يبخل عليها يوما ما ماهرة و ذكية و سريعة البديهة بشكل كبير حققت له ما يتمناه فقط في عامين هل تظن أن يتنازل عنها هكذا ببساطة 
تنهد و وضع يديه فوق كتفيها يقول بلطف 
سديم ياحبيبتي مش محتاجة اقولك أن بابا كان متعذب و أنت كنت مشتتة وقتها دلوقت الأمور أحسن وشغلنا تمام ومفيش عقبات قدامك مالك بقاا !
سقطت دموعها و قالت پغضب واضح 
بابا عمره ماكان عقبة ليا !!! أنا اللي دمرته لما عرف أنا بعمل إيه أنا اللي ضيعت كل تعبه لما مشيت وراك و سمعت كلامهااااا !
أنهت كلماتها وهي تشير إلى والدتها التى جلست فوق
الأريكة تبكي پألم شديد ابنتها محقة لقد فعلت كل هذا لأجل زوجها و بناتها لكنها فقد الأب والآن تفقد فتاتها الكبرى التي أصبحت على علم بكل ما يدور من حولها وأن أبيها كان على صواب منذ أعوام و أن أسباب امتناعهن عنه كان لأفعاله المشينة و ليست كما أخبرتها والدتها لأجل الزواج و كل هذا الهراء !
صمتت نبيلة ونكست رأسها تضع يدها تكتم شهقاتها و تستمع إلى اخيها يقول 
ولما مشيتي ورايا عملتي ملايين في سن زي دا و بتتعلمي أحسن تعليم و لغات و ومزيكا و مدارس رقص و أماكن لا يمكن كنت تقدري تجربيها و أنت معاه !
انتفضت نبيلة و هرعت تجاه ابنتها التي صړخت پعنف و اهتز جسدها بقوة و هي توبخه بنبرة لاذعة قائلة 
إيااااك تتكلم عنه نهااائي ! أنا مطلبتش كل داااا انتوااا اللي كنتوا عاوزين الفلوس و النوادي والأماكن دي !
ثم نظرت إلى أمها و عاتبتها پبكاء مرير و نظرات لوامة وهي تبتعد عن أحضانها 
أنت السبب !! أنت وعدتيني هيبقاا كويس ! قولتيلي اعمل كدا عشان نقدر نجيب العلاج ! قولتيلي أنه هيشوف وهيقوم يمشي أنت استغلتيني أكتر منه و أنا كنت عارفة دا ومحبتش ازود وجعك على بابا عشان عارفة إنك بتحاولي عشاني و عشانه وعشان نيرة وللأسف قبلنا كلنا كان عشان نفسك ! أنت استغنيتي عني ووافقتي إني اشتغل منغير حتى ما تعرفي تفاصيل الأماكن اللي
هروحها ولا الناس اللي هتعامل معاها ! أنت كبرتيني وأنا لسه صغيرة بنت كل
حلمها خروجة مع صحباتها بقى كل همها هتكدب إزاي النهاردة على أقرب واحد ليها في الدنيااا ! خلتيني اكدب على
اللي عملني الصراحة ! و شوهتيني وبقيت مكسوفة من اللي بعمله سيبت أصحابي ومدرستي و مكاني و دخلت الأماكن اللي اختارتوها وأنا فاكرة إني بنقذه كنت فاكرة إني هبقا السبب في حياته و بقيت السبب في مۏته ! أنا دمرته و مش هستنى لما تدمريني أنا اختى !!!!
تركتها تبكي و فرت مسرعة و نيران الألم والقهر تكاد ټحرق ما تبقى من روحها ركضت إلى أن وصلت إلى الطريق وجلست أرضا تضع يديها فوق وجهها و تبكي بصوت مسموع ثم توالت صرخات الألم مش شفتيها بقوة لكن دون جدوى لقد ذهب و ذهبت معه طهارة روحها !!!!
وكأن ذهاب الأحبة يصحبة ذهاب الأرواح و أحيانا العقول و في حالتها تحل اللعنات أيضا يذهب الأمان حتى وإن كان ساكن بلا حراك !
أما داخل القصر توقفت نبيلة عن البكاء و صړخت بوجه اخيها حين فرت ابنتها و أمسك يدها يمنعها من ملاحقتها قائلا ببرود 
سيبيها دا طبيعي هتلف لفتها وترجع تاني !
اتسعت عينيها و هدرت پعنف 
أنت اټجننت دي بنتييي اسيبها فين و إزاي أنت السبب في كل دااا !!!
صاح غاضبا يقبض على رسغها پعنف و قد أخرجته عن طوره تلك المرة و رأت وجهه الخبيث لأول مرة وهو يقول 
والله !!! دلوقت بقيت بنتك و أنا السبب !!!!
ثم ضغط بقوة ألمتها وهو ېصرخ معنفا إياها 
ايواا أنا السبب !!! أنا السبب في العز اللي عشتيه من تاني وفي الفلوس والنوادي و تعليم بناااتك ! ايوااا أنا السبب في كل اللي وصلنا ليه ومش هسمح لأي حد يهد كل اللي بنيته !
نظرت إليه بهلع و ارتعش
جسدها من حديثه وهمست بصوت مبحوح 
قصدك إيه ياسامح !
أمسك ذراعيها بقوة و همس پغضب شديد و أعين مشټعلة 
اقصد أن سديم بنتي أنا دلوقت اعتبريني اشتريتها بكل اللي دفعته وعملته معاكم من وقت ما جوزك قعد جنبكم زي الحريم وبقا عاجز وجيتي تعيطيلي و رميتي بنتك ليا و أنت عارفة كويس انا بعمل إيه فوقي من دور الضحېة يابنت أبويا ! أنت ألعن مني أنا مرمتهاش زيك أنا استقبلتها و بنتك كبرت و التعليم كبر دماغها أكتر و عرفت تفسر اللعبة ماشية إزاي بدري أوي و كرهتك خلاص بعد نقاشك مع أبوها اللي مۏته ! قفلت خلاص من كل النواحي و ياتبقي معايا و نرجع سديم سوا ياتبقي ضدي و أنا مش هسمح لمخلوق يقفل باب رزقي في وشي !
هيطت دموعها بغزارة حين استمعت إلى كلماته اللاذعة و إن كان على حق لن تضحي بابنتها مرة أخرى لتذهت من هنا و تجمع شتات ما تبقى أفضل كثيرا من الاستسلام له ! 
احتدت نظراتها فجأة و هدرت پغضب 
أنا لا يمكن اسيب بنتي تاني ! كفاية أوي اللي حصل لحد كدا !
استطاعت الإفلات منه و الركض خلف ابنتها الكبرى بعدما اصطحبت الصغيرة من داخل الحديقة الصغيرة المواجهة لبوابة المنزل لكن كان سامح أوج مراحل غضبه مما دفعه إلى الهرع إلى هاتفه و الإتصال بأحدهم قائلا 
خرج العربية اللي منغير نمر و اعمل اللي اتفقنا عليه هما خرجوا دلوقت مش عايز شعرة من البنات تتضرر سامع !
و قد كان و أصبحت
معه تلك المرة بالإبتزاز و إلى الآن تجهل أنه هو المتسبب بحالة والدتها و تظن أنه حاډث و أنها هي المتسببة به لأنها ركضت إلى الطريق و حاولت أمها ملاحقتها !
وبعد عدة أيام من ترك سامح لهن ظهر أخيرا و دفع مصروفات المشفى و عملية والدتها التي فشلت وحين علم أن سديم تحاول البحث عن عمل بجانب الدراسة أغلق الأبواب مستغلا علاقاته و رفضت هي أن يكمل علاج والدتها الباهظ من أمواله الخاصة و عادت مجبرة بعدما قال جملته الشهيرة اللي ماټ مش هيرجع ياسديم و لا حد هيقدر يتكفل بمصاريفك أنت و ماما واختك ! وأنا مستحيل افرط فيك زي ما قفلت الشغل قدامك مش هسيب طريق واحد ليك تمشي فيه منغيري !!! 
Back 
جمعت خصلاتها على كتفها الأيمن و مسحت القطرات التي فرت من عينيها ثم عادت برأسها إلى الخلف و انتصر سلطان النوم على جسدها المنهك و ذهبت في رحلة نوم عميقة رفض أن يقاطعها هو حين وجد ظل أحدهم و تبين جسدها كلما اقترب والآن يقف أمامها ينظر حوله حائرا هل يوقظها أم يتركها تنعم بساعات راحة لقد كانت ليلتها الأولى داخل المشفى إلى الصباح و اليوم اجهدها السعى مع عمه طول النهار ناهيك عن ملابسها تلك كيف يتركها هكذا لأعين العاملين بالمنزل صباحا !
تنهد و هبط إلى مستواها هامسا بخفوت 
سديم !
لم يحصل على اجابه حيث كانت داخل عالمها الخاص تنعم بوقت فريد و نادر حيث الأجواء الهادئة والإرهاق الجسدي والنفسي أنهى على ما تبقى من صمودها اليوم !
حسم أمره ووضع ذراع خلف ظهرها والآخر أسفل ركبتيها و استقام واقفا يحملها داخل أحضانه ويعود بها إلى غرفتها يضعها فوق الفراش الوثير و فور أن ترك جسدها استدارت بتلقائية تحتضن الوسادة
و ترفع ساقها فوق الغطاء بعشوائية واضحة تأمل فعلتها العفوية بابتسامة صغيرة لم يتوقع منها ذلك التصرف لقد أسرت الغطاء بشكل حرفي أسفل ساقها !!!
مال بجزعه العلوى قليلا و مد يده يحاول افلات الغطاء ووضعه فوقها دون ايقاظها و بالفعل بدأ يحركه بهدوء وعينيه على ملامحها الهادئة إلى أن نجح في إخراجه و مال قليلا يضعه فوق جسدها و لكنه توقف فجأة ينظر إلى عنقها و يضيع عينيه بتركيز ثم هبطت عينيه إلى أصابع يدها و هو يتسائل داخل عقله هل كانت تحاول خنق حالها 
هناك علامات ضغط حمراء واضحة وصريحة على نحرها و بهدوء جلس بجانبها فوق الفراش شاردا بملامحها الجميلة الهادئة الخالية من حديثها الفظ و لسانها السليط فتاة بتلك الفتنة و هذا العقل الراجح عقد حاجبيه حين تسرب مشهد رقصها معه داخل عقله ما باله ! لتفعل ماتشاء و كيفما تشاء إنه أمر لا يخصه من الأساس و من الواضح أن ابن عمه و هي ليست فتاة لينة يمكن التلاعب بها !
خانته أنامله و فرت إلى خصلاتها المبعثرة و هندمها بهدوء و هو يراقب علامات الارتياح على ملامحها حيث حلت عقدة حاجبيها و دست خدها داخل الوسادة تتنفس بهدوء !
عجز عن إزالة بسمته من أفعالها و بدأ ينسحب من الغرفة بهدوء و هو يغلق الزجاج تاركا إياها و عقله يعمل على لغز ما الذي يدفع تلك الفاتنة إلى هذه الطرقات السيئة !
استيقظت سديم في الصباح الباكر و تمطأت داخل الفراش و رفعت جسدها تستند إلى الوسادة خلفها و تجذب الغطاء فوق جسدها لكنها عقدت حاجبيها و مالت برأسها تستنشق رائحة الغطاء مرة أخرى ثم ضيقت عينيها لحظات و بدأ عقلها يعمل و يترجم الأحداث !
لقد استندت إلى الشجرة و ذهبت بنوم عميق ليلة أمس و الآن عطره الرجولي يخترق أنفها و كأنه يخبرها أنها كانت بين أنامله !!!!!
انتفضت من الفراش و وضعت يدها أعلى جبينها تحاول أن تتذكر ماحدث لكن دون جدوى !!!
أمسكت هاتفها تنظر إلى الساعة التي لم تتجاوز السابعة صباحا و ألقت الهاتف فوق الفراش لكن لحظة الرائحة لازالت عالقة بها ! رفعت ملابسها قليلا و استنشقت الرائحة منها أيضا لتطرق براحة يدها فوق جبينها و تضع الأخرى فوق خاصرتها واغمضت عينيها تقول پغضب 
يخربيتك ياسديم !!!!
ثم أكملت و هي تضع يديها أعلى وجهها وتهمس بخجل 
صوابعي علمت على وشه بالقلم الصبح و خليته شالني بليل !!!!!
أسرعت إلى المرحاض لتتخلص من تلك الرائحة أولا و تحاول ترتيب أفكارها فيما بعد يبدو أن ذلك اليوم لن يمر مرور الكرام !!!
أنهت ارتداء ملابسها و قررت الخروج من غرفتها و صنع قهوة صباحية لحالها بدأت تبحث عن الأدوات بهدوء و بالفعل وجدت ضالتها لكنها عقدت حاجبيها حين قالت الجدة بهدوء من خلفها بصوتها المسن العابث 
طيب قوليلي أشرب فنجان من إيدك !
نظرت إليها ببسمة مشرقة زادتها جمالا و أجابت بمكر رافعة أحد حاجبيها 
بس اعرف إنها ممنوعة عنك !
ضحكت الأخرى وقالت بهدوء 
لاء أنا اللي منعاها عن نفسي
من أيام جدك أصلي كنت أحب اشربها معاه أوي و هو كان بيحبها من إيدي !
حين أتت بصلة القرابة بدأت بسمتها تختفي لكنها قالت بلطف 
حيث كدا بقا أنا هدوقك قهوتي يمكن ترجعي تشربيها !
هزت رأسها و بدأت تتابعها و هي تعد القهوة بمهارة واضحة شعرت سديم بوجود أحدهم يتابعها وألتفت فجأة تنظر إلى أميرة ببسمة ماكرة ثم رفعت يدها ترحب بها و قالت بسخرية 
تعالي يا أميرة بدل ما تتفرجي على ضهري وشي أجمل !
رفعت الأخرى حاجبها و دلفت إليها من جهة الباب المطل على الحديقة وقالت بتوتر طفيف من إحراجها لها 
أنا مش بتفرج ولا حاجه كنت بجري زي كل يوم الصبح و سمعت حركة هنا قولت اشوف مين و أنت بصيتي في نفس اللحظة !
رفعت سديم عينيها و نظرت إلى ملابسها الرياضية ثم ابتسمت و ناولت الجدة الفنجان و عادت إلى الخلف تقول بهدوء 
بس أنا مسألتكيش كنت بتعملي إيه ! أنا قولتلك معلومة أن وشي أجمل من ضهري كبرتي الموضوع كدا ليه !
استندت إلى المنضدة الرخامية برشاقة وبدأت ترتشف القهوة بتلذذ واضح بينما ابتسمت الجدة و تابعت أميرة التي رفعت حاجبها الأيسر وقالت پغضب 
موضوع إيه اللي كبرته !!!! البيت دا أصلا بيتي !!! و أقف زي ما أنا عايزة مين أنت عشان تحدديلي اعمل ايه ومعملش ايه 
وضعت سديم القدح و اڼفجرت ضاحكة و هي تميل بجسدها إلى الأمام أسفل نظرات الجدة الماكرة و أميرة المصډومة هدأت تدريجيا وقالت و هي ترفع الفنجان إلى شفتيها بروية 
بصراحة ياأميرة أنا مش فاهماك بس ياريت لو بتقعدي كتير مع نورهان تاخدي بالك أصلك بصراحة بتدخلي المواضيع في بعض و متسرعة أوي بتردي أي رد يجي في عقلك و دا غلط خالص كل دا عشان قولتلك أن وشي أجمل من ضهري هاتيلي كلمة
واحدة زيادة عن المعلومة دي خرجت مني خلاص متزعليش نفسك ضهري هو اللي أجمل من وشي ارجعي اتفرجي عليا من ورا تاني !
ضحكت الجدة بقوة تلك المرة و كادت سديم ترفع الفنجان مرة أخرى
لكنها عقدت حاجبيها حين تسللت إلى أنفها رائحته الرجولية و اعتدلت تبحث عنه بعينيها لتجده يقف يضع يديه داخل جيبي بنطاله و ينظر إليهن بهدوء ثم دلف إلى الداخل حين وجد الجدة تشير
إليه بيدها ومستمرة بضحكاتها تقول من بينها 
تعالى ياآسر قهوة سديم طلعت جميلة أوي !
رفع حاجبه مرددا بدهشة و هو ينظر إلى القدح وهو يميل و يقبل يدها 
أنت رجعتي تشربي قهوة امتى 
ابتسمت له و أشارت بعينيها إلى سديم قائلة 
سديم قهوتها حلوة زيها ! لو كنت جيت بدري شوية كنت دوقتها !
رسم ابتسامه صغيرة و قال وهو ينظر إليها 
معلش هعوضها متقلقيش إحنا مستعجلين دلوقت ولازم نمشي !
عقدت سديم حاجبيها و تركت قدحها تنظر إليه بدهشة و لكنها صمتت حين سألت الجدة بدهشة 
هتروحوا فين بدري كدا !
اجايها بهدوء و هو يتابع مغادرة زوجة عمه الغاضبة 
هنروح الشركة مش عمي عاصم قال كدا من امبارح و هي هتتدرب معايا يبقا نروح بدري احسن بدل ما أخد من وقت شغلي !
ثم نظر إليها يقول بتساؤل 
مش يلا ولا مستنية سليم وأروح أنا !
رفعت حاجبها الأيسر و قالت و هي تغادر المكان 
استنى هروح
اجيب حاجتي !
انتظر مغادرتها و نظر إلى قدحها ثم إلى الجدة و سألها 
القهوة عجبتك 
ابتسمت بمكر و لم تتحدث لكنها رفعت القدح ترتشف منه بروية و عينيها تنظر إليه بصمت تام !!!
ظلت تعبث بهاتفها طوال الطريق و تضحك بين حين و آخر ثم وجدها تبدأ تسجيل صوتي داخل التطبيق الشهير واتساب وتقول 
لا التاني أحلى عليك و كفاية بقاا عشان تلحقي المدرسة أنا لازم اقفل دلوقت و متنسيش تحذفي الشات ياروحي
!
عبثت قليلا بالهاتف ثم وضعته فوق فخذها و نظرت من النافذة صامتة وكأنها فقدت النطق معه هو فقط ! عقد حاجبيه من تجاهلها له بتلك الطريقة هل تلك الساخرة التي كانت تكيل الكلمات إلى زوجة عمه منذ قليل !
فاجئها حين سأل پغضب طفيف 
هو أنا مش نبهت عليك في موضوع أميرة ممكن افهم احتكيتي بيها ليه من شوية 
كانت تنوي تجاهل حديثه لكنها قررت استفزازه بطريقة أفضل حيث أصبحت تعلم نقاط غضبه جيدا و قالت ببرود 
أميرة ! اه قصدك الحرباية دي 
ضحكت ثم أكملت ببرود 
متخلنيش أغير نظرتي فيك طيب هي غبية و عرفنا أنت بقا زيها !
عقد حاجبيه و قال پغضب واضح 
افندم !!!!
هزت كتفيها بلامبالاة و أجابت ببرود 
اه أصل أنت بتقول احتكيتي بيها وأنا كل اللي عملته قولت معلومة عن نفسي إيه اللي مش مفهوم في كدا !
أوقف السيارة و هدر پغضب 
أنا مبحبش الطريقة دي في الكلام اتكلمي عدل ياااسديم !
رفعت حاجبها الأيسر و قالت ببرود 
و أنت شايفني بتكلم من رجلي ولا إيه ما أنا بتكلم زيك أهو !
اشتعلت فتيل غضبه بالفعل و ضړب طرف مقعدها بقبضته يقول بإنفعال 
أنا حقيقي بندم على أي لحظة بنزل فيها لمستوى نصاابة زيك و بتكلم معاهاااا هستنى إيه من واحدة شغلتها من وهي في اللفة الڼصب و اللعب بالناس !
قبض على رسغها بقوة مبالغ بها و اعتصره وهو يهدر پغضب مكملا 
إياك وعيلتي ياسديم و لو لمحتك بتتعرض لأي واحد منهم تاني أنا اللي هتصدرلك اوعي تفكري أن اللي حصل مع أميرة امبارح دا عشان سواد عيونك اللي حصل دا كان عشان سيلا اللي أنت واخدة فلوس عشان تمثلي دورها لكن أنت نكرة ! متفرقيش مع حد و حتى مع خالك اللي عارف إنك عايشة في بيت كله شباب و مين عارف عملتي إيه قبل مااعرفك ألعن من كدا !
نظراتها الجليدية الباردة بمنظوره الخاص ماهي إلا اعتياد و أن الإهانة كانت خير الحلول لوقاحتها معه لكنها اشعلته حين ابتسمت ببرود و قالت بنبرة معتدلة 
لو هو وحش عشان سابني اقعد في بيت كله شباب و أنا وحشة أوي عشان قبلت دا فتوصف نفسك بايه و أنت اللي طالب مني دا 
ثم رفعت جانب فمها بسخرية و أكملت 
ياملاك الرحمة !
فتحت باب السيارة في لحظة غفلة منه وهبطت منها ټصفعه بقوة ثم قالت و هي بالخارج 
أنا أنضف و أعلى إني اركب مع واحد منافق بوشين زيك !
نظر إلى أثرها بصمت لحظات ثم جز على أسنانه بقوة و قد أدرك سخافة حديثه لأول مرة معها ! هبط من السيارة و ركض خلفها بسرعة وهو ېصرخ باسمها و هي تتعمد تجاهله و حين شعرت أنه يقترب منها وقفت محلها و اعتدلت تصرخ به لأول
مرة پغضب كبير وشموخ 
متمشيششش ورايااااا و روح اخبط راسك أنت واللي اتفق معاك على القرف دا في أكبر حيط !!!!!
هز رأسه بالإيجاب و هو يعتذر حين وجدها بأوج ڠضبها و اشتعالها منه قائلا بندم 
أنا آسف مكنش ينفع أقول كدا !
صړخت به و هي تدفعه بقوة بعيدا عنها ليرتد جسده إلى الخلف من الغفلة و استمع إليها تهدر 
امشييي من وشييي عشان متشوفش وش هيكرهك في كل البنات طول عمرك يامعقد أنت !!!
ثم سارت بخطوات أشبه بالركض و تقول بصوت مرتفع 
الإتفاق ملغي بيناا و آآ
صمتت حين استمعت إلى صوت تصادم شديد الإرتفاع يليه صړخة قوية من شفتيه و استدارت تنظر خلفها بأعين متسعة و ړعب واضح ووجدته قد سقط أرضا و سيارته التي على بعد أميال قليلة محطمة حيث اصطدمت بها سيارة نقل محملة بالبضائع و قد عادت السيارة إلى الخلف إثر الدفع و اصطدمت بجسده بقوة بالغة وهو يميل بجزعه العلوي يلتقط مفتاحه الذي سقط منه ليسقط أرضا ېصرخ پألم و رفع يده إلى كتفه !
اتسعت عينيها حين و جدت السيارات ليست مستقرة ومن الممكن أن يتفاقم الأمر و تهبط البضائع فوق الطريق خالي من حولها و الأمر يزداد سوء أسرعت إليه و هبطت بجانبه تقول پخوف 
حاول تقوم معاياا بسرعة نبعد عن هنا شوية !!
عقد حاجبيه حين وجدها لم تنظر رد منه بل بدأت ترفع يده بهدوء عن كتفه و تلف ذراعه حول عنقها و ذراعها الأيمن يحيط خصره و يدها تسنده من الأمام تجاه صدره ليعاونها بالوقوف و يسير معها ضاما شفتيه بقوة كاتما صرخات الألم و حين ابتعدت به مسافة كبيرة عاونته بالجلوس أرضا و بدأت تبحث عن هاتفها داخل حقيبتها الصغيرة لكن دون جدوى لقد سقط منها أثناء هبوطها من السيارة !!!!!!
الطريق فارغ و هاتفها غير متواجد و هاتفه بالتأكيد داخل السيارة و هو أمامها يكاد يعض الأرض من الألم وسائق الشاحنة غير موجود !!!!!!
الفصل السادس اضطراب ! 
وقفت داخل غرفة الكشف بجانبه تتجنب النظر إليه و عقلها يرسم الأحداث مرة أخرى أمام عينيها حاډث سيارة جديد و هي أيضا المتسببة به أصبحت ابتلاء لجميع من يقترب منها أولا والدها يليه والدتها التي كانت تحاول الوصول إليها و الآن هذا الرجل إن لم تحاول الفرار من السيارة لن تحدث تلك الكوارث و لم يتعرض إلى الحاډث الذي أدى إلى خلع كتفه ناهيك عن السائق الذي يجلس بالغرفة المجاورة لهما و كان موجود داخل الشاحنة لكنها لم تتمكن من رؤية جسده النحيل من فرط فزعها !
استمعت إليه يهمس لها بهدوء قائلا 
سديم !
نظرت أرضا و قالت بهدوء 
محتاج حاجة 
ثم أكملت
عارفة إني أنا السبب في اللي حصلك المرة دي كمان وفر أي كلام دلوقت 
استغل المسافة الصغيرة بينهما و أمسك يدها بيده السليمة يقول بامتنان شكرا !
رفعت حاجبها الأيسر ونظرت إليه بدهشة ثم إلى يده التي أمسكت يدها و ضغط بخفة عليها مانعا إياها من إفلاتها !
كادت تتحدث ساخطة و لكن دلف كلا من يوسف و سليم يهرولان تجاههما و قد أفلتت يدها بتوتر و لكن قد لاحظها يوسف بطرف عينه وهو يقول بأعين متسعة 
ايه اللي حصلك ياآسر !! الدكتور برا قال كتفك اتخلع !!
دلف باقي أفراد العائلة و أسرع رأفت إلى ابنه يستكشفه بهلع بينما اتجه عاصم إلى ابنته ينظر إليها بتوتر قائلا 
إيه اللي حصلكم !!
ربتت سديم فوق كتفه وقالت بهدوء 
آسر كتفه اتخلع من خبطة العربية و جينا على هنا اسعفوه و ردوا الكتف 
تحدث أخيرا وقال 
أنا تمام متكبروش الموضوع أنا مش عارف قولتي ليه ياسديم ما أنا كنت هروح معاك أنت و رائف !
نظرت إليه پغضب حين شعرت أنه لازال يسيئ الظن بها ثم أردفت بدهشة
ومين قال إني أنا اللي قولت أصلا !
أجابها رافعا حاجبه الأيسر 
يمكن عشان مفيش غير حضرتك معاياا !!!
صاح رائف بتوتر 
أنا اللي قولت بصراحة !
كاد آسر يتحدث لكنها ردت ساخرة 
ماهو لو تعبت نفسك و سألت قبل ماتتكلم مش هيحصل أي مشكلة لكن إزاي سديم سبب كل المصاېب في نظرك !!
استمع الجميع إلى ضحكة أميرة الساخرة و قالت حين تحولت النظرات حولها 
إيه ماهو لو بيفكر كدا يبقا عنده حق من مرة واحدة ركوب عربية دخل المستشفى و أمجد من يومين دخل على إيدها برضه واضح إن وشك حلو زي ماقولتي الصبح !
صاح عاصم غاضبا 
أميرة !!!
لكن ابتسمت سديم و قالت بهدوء 
لو كنت صبرتي دقيقة واحدة ياأميرة كنت هكمل كلامي و هقول إن عنده حق أنا فعلا ببقا مصېبة على دماغ أي حد بيضايقني ! مش برضه امبارح قالك متتحشريش في حاجه متخصكيش !
رفعت حاجبها و صاحت بإنفعال 
شايف بنتك ياااعاصم بتهددني قدامك !!!! عشان مكنتش مصدقني الصبح !
اتجه عاصم إلى زوجته و أمسكها من ذراعها إلى خارج الغرفة يقول بحرج 
أنا آسف يابني عملنا إزعاج ليك !
ليقول يوسف فور خروجهما وهو يضرب كف بالآخر 
دي أكبر ذنب في حياة عمي عاصم والله !
بينما توجهت سديم إلى المقعد تسحب حقيبتها وترتديها بصمت وغادرت الغرفة !
تابعها سليم بعينيه وهو يوجه حديثه إلى يوسف قائلا بعبث 
بس سديم مبترحمش برضه !! عندها رد على
أي حرف يتقال !
وافقه رأفت و قال هامسا 
مش هستغرب لو أميرة اټجننت قريب !
ضحك الجميع و ابتسم هو بهدوء و قد غادر عقله معها حين غادرت الغرفة خاصة حين وجد عيني ابن عمه عليها بجراءة أثارت حفيظته !
خارج غرفة آسر قد أصر عاصم على عودة زوجته إلى المنزل بعد حلقة من الجدال الواسع والذي انتهى بما أراده قرر أن يمر إلى قسم المحاسبة وقد كان !
جلس على المقعد بعد أن أبلغ الموظفة ببيانات الحاډث و بحثت عن ضالتها على
الحاسوب قالت 
الحساب مدفوع يا مستر عاصم !
عقد حاجبيه و حاول تصحيح المعلومة ببسمة
هادئة وقال 
لأ أنا عاوز حساب السواق اللي كان مع آسر مش آسر الجندي !
هزت رأسها بالإيجاب و قالت بتأكيد 
ايواا حساب أوضة محسن عبد الرحيم ! مدفوع يا مستر عاصم دفعته
الآنسة سديم حتى كانت هنا من دقايق أنا افتكرتها !
ابتسم لها و

استقام واقفا يقول بامتنان 
تمام شكرا جدا !
وخرج من الغرفة عاقدا
 

تم نسخ الرابط