اغلال الروح شيماء الجندي
توصل للولد اللي كنا بنبعته لسامح بالكلام
صمت دقيقة واحدة بتابع معالم وجه رأفت الحانق والغاضب من خروج تلك الفتاة إلى النور مرة أخرى ولو عايز نصيحتي اتجنب البنت دي الفترة الجاية لأنها مش من النوع اللي بيسيب حقه وأكيد شكت إنك ورا قټله وتلبيسها التهمة
تحول الڠضب إلى قلق جلي و كأنه اړتعب من فكرة عودتها للاڼتقام من جديد خاصة بعد أن أعلن لها عن انتقامه الوشيك ورغبته في التخلص منها بعد أن علم أن الخال قد ماټ
عقد المحامي حاجبيه بقلق و سأله بتوتر طفيف أنت لمحت ليها بأي حاجة يارأفت
تنهد بإجهاد و هز رأسه بالإيجاب بعد أن استند بمرفقه إلى المكتب قائلا پخوف المرة دي مش هتسمي عليا يا شريف أنا شبه قولتلها إني السبب في أي مصېبة تحصلها وبعدها اتقبض عليها
أصاب ملامح شريف الړعب و أردف پغضب وحدة وهو يتجه ناحيته و يقف مواجها له
أنت اټجننت يارأفت أنا مش متفق معاك تتجنبها نهائي لحد مانخلص من مشاكلك و نخلص منها بشكل نهائي وقانوني
دار حول نفسه هادرا بأنانية و معلنا عن استغنائه عنه مواصلا عتابه بحدة
أتمنى إنها متكنش عارفاني ولا توصلي أنا ليا اسم وسمعة و مش هسمح تكون نهايتي بڤضيحة لمجرد إنك صاحبي صفي مشاكلك مع البنت دي بعيد عني أنا من النهاردة معرفكش مصېبة سودا وڤضيحة للكل أنا معرفش إزاي طاوعتك
كاد رأفت ېصرخ به على توبيخه له متجاهلا قلقه لكن أعلن هاتفه عن مكالمة هاتفية برقم غير مسجل لتنتفض يده و يوزع نظراته بين وجه شريف المرتبك وبين الهاتف الذي ينتظر رد فعله و حين تأخر حرك شريف أنامله فوق الشاشة مجيبا المكالمة وبعدها مباشرة قام بتفعيل مكبر الصوت ليخرج صوتها المتزن قائلة بهدوء مريب
أنا مديت إيدي بالسلام عشان خاطر ابنك بس واضح إنك مغفل ومتستاهلش الواحد يغطي على قذارتك اجهز يارأفت عشان حسابك قرب بس مش على إيدي لأ دا على إيد أقرب حد ليك
ثم أغلقت المكالمة و رفع شريف ذراعه يشير إلى الباب طاردا إياه بشكل واضح وصريح و هو يردف پغضب مستعر
اسمي يتمسح من حياتك كلها يارأفت أنا عندي ولاد
وأحفاد و لايمكن أكون أناني زيك
اتسعت عيني رأفت من رد فعله القاسې و أردف بذهول مرددا كلماته
أناني زيي أنت بتطردني ياشريف حتة عيلة زي دي رعبتك كدا و خلتك تستغنى عن صاحب عمرك
صړخ به المدعو شريف و هو يتحرك تجاه علبة سجائره يلتقط واحدة محاولا الترويح عن غضبه بها
أنا غطيت على كل مصايبك يارأفت
سنين لكن العيلة اللي مش عجباك دي بالذات مش هتسيبك لا أنت ولا اللي وراك أنا عيلتي وسمعتي هما رأس مالي ومقدرش اغامر بيهم و اتفضل يلا عشان ورايا شغل
ثم تركه وتوجه إلى النافذة الزجاجبة بعد أن شعر بالخطړ من صوت الفتاة المتوعد له و بدأت طيور القلق تحلق في سماء فساده وعبثه خوفا من افتضاح أموره و أسرار عمله أمام عائلته
بينما غادر رأفت دون كلمة واحدة بعد أن أدرك مأزقه تلك المرة بالغ الخطۏرة و أنه ألقى بنفسه داخل نيران اڼتقام فتاة زاهدة بالحياة اعتادت الصمود بمفردها
على الطرف الآخر و بعد أن أغلقت الهاتف ووضعته فوق المنضدة حدقت ب سليم الجالس أمامها و الذي أردف بحزن بالغ
ارتحتي كدا و لسه مصرة إن آسر ميعرفش أي حاجة
رفعت جانب فمها باستهزاء و أردفت بسخرية و استنكار
آسر اللي اختفى من يومها
صمتت لحظة تراقب توتر نظراته ثم واصلت پألم
طريقة آسر في مواجهة مشاكله الهروب ياسليم لو عندك استعداد تواجهه بحقيقة عيلته و تخسره للأبد اتفضل لأنه هيفقد ثقته حتى في نفسه
استقامت واقفة و أردفت وهي تتحرك تجاه غرفتها بمنزلها الخاص بعد إذنكم هقوم أخد شاور و أغير الهدوم دي
غادرت و عيني شقيقتها الحزينة تلاحق سرابها بصمت و نظرات تصرخ بالۏجع على معاناتها مع قسۏة جميع من إلتجأت إليهم تحتمي بهم ثم خرجت عن صمتها تقول بصوت مبحوح و هي تتجنب النظر إلى سليم و نائل ليردف سليم بدهشة
مالك يانيرة ساكتة ليه من ساعة خروج سديم كنت متوقع تفرحي بخروجها وتبقي أحسن
عقدت حاجبيها ثم بدأت نظراتها تكتسب الحدة و الڠضب قبل أن تنظر إلى باب غرفة سديم المغلق و تعود بعينيها إليهم قائلة بشراسة غير معهودة من تلك الرقيقة
أفرح أفرح بإيه بعذاب أختي ولا بالحړب اللي مش بتخلص منها و عمك اللي كل يوم بيدوس عليها أكتر بكل الطرق أفرح إن كلنا عارفين و متأكين و لا أفرح بآسر اللي ماصدق رماها و اختفى كأنه ميعرفهاش بس تعرف أحسن إنه عمل كدا هو أصلا مايستاهلهاش ولا يستاهل اللي بتعمله عشانه أنا بكره كل لحظة عرفت عيلتكم فيها حياتنا اتخربت بسببكم عملت إيه سديم ليكم عشان مصيرها يكون الۏجع على ايديكم
وقف عاقدا حاجبيه يسألها باستنكار مشيرا إلى نفسه
ايديكم أنا ليه اشيل ذنبهم
صاحت به وڠضب منفجرة ببركانها الكامن منذ أن شهدت على معاناة شقيقتها معهم
وهي ليه تشيل ذنب ماضيها و ذنب عمك الجبان و ذنوب كل اللي يمر على حياتها أنا زهقت منكم و من طريقتكم في التعامل كلكم أنانيين ومش شايفين غير نفسكم و أقولك حاجة الحمدلله مفيش حاجة هتربطنا بيكم تاني
وقف نائل أيضا يحاول تهدئتها بعد أن لاحظ تفاقم الوضع و بدأ يوزع نظراتها بينها و بين باب الغرفة المغلق مزدردا رمقه وقائلا بلطف
نيرة مينفعش كدا دي مش طريقة و سديم نفسها مرهقة ومش حمل اللي بيحصل دا
تجاهل سليم ما يدور حوله و تحرك تجاهها يقول بثبات و هو يميل قليلا عليها و ينظر داخل مقلتيها المتوهجتين بحريق حقدها و ڠضبها المستثار
أنا هعتبر نفسي مسمعتش كلمة منك عشان خاطر سديم بس غير كدا متقلقيش هحاول مزهكيش بوجودي كتير بعد كدا
وانصرف مغلقا الباب
خلفه لتردف نيرة پغضب وهي تحدق بأثره
كلكم بتهربوا دا العادي بتاعكمممم
تنهد نائل و اقترب منها ثم رفع يده يربت فوق كتفها لتنهمر دموعها وتواصل باكية بعد أن تمكنت الفترة السابقة من إنهاكها عقليا وجسديا
أنا تعبت معرفش سديم قادرة تقاوم وتتصرف عادي كدا إزاي
خرج صوته المتزن مجيبا إياها بلطف
سديم بتحب آسر يانيرة و هتفضل معاه لحد ما تخلص مشكلة مش هتقدر تتخلى عنه عشان دا طبعها دي مسابتش عيلته اللي طلعوا شوية شياطين هتسيبوا هو
فتحت عينيها الباكية تحدق به بړعب وعلقت على كلماته الصريحة پألم شديد
يعني إيه لحد ماتخلص مشكلته وبعدها هي هيحصلها إيه
لفظ أنفاسه بحزن و أردف بخشونة بعد أن تخيل مصير ابنة خالته مع عائلة زوجها
معرفش يانيرة بس اللي أنا متأكد منه إن سليم وآسر ملهمش ذنب و آسر مختفاش زي ماأنت متخيلة هو كان متابع من بعيد عش آآ
قاطعته قائلة بجفاء وڠضب و هي تستقيم واقفة وتتحرك الباب الذي يقرع
متجبليش سيرة التاني ولا تدافع عنه ملهوش أي مبررات عندي هي مكنتش عايزة حد يتابع من بعيد على قد ماكانت محتجاه جنبها
تركت عاصم الذي وصل لتوه يدلف إلى الداخل محاولا استيعاب ما يدور بينهما محدقا بها و هي تواصل پغضب و حدة
عارف يعني إيه يتهموها دي كان ممكن متطلعش المرة دي او مكانتش مرتبة مع ظابط و بتسجل المكالمات بإتفاق معاه صدفة أنا مش متخيلة نفسي مكانها اصحى فى يوم و ألاقي نفسي لوحدي قصاد الكل و برضه خرجت بتدافع عنه و عايزة تساعده رغم انها مشافتوش ولا مرة الأيام اللي فاتت إحنا بنبقا عايزين نطمن إن اللي بنحبهم حوالينا مش أكتر وحتى الحق دا بقا مش من حقها
شعر نائل بالحرج لأجله و أردف بلطف بهدف صرفها عن المكان بأكمله حتى يتمكن من الحديث مع عاصم دون تدخلها فربت فوق يدها و لفت انتباهها إلى اختفاء شقيقتها قائلا بنبرة لطيفة
طيب ادخلي طمنيني على سديم عشان اختفت من بدري جوا وأنا هشوف عمو عاصم يشرب إيه
و بالفعل تحركت إلى الداخل پخوف بالغ على شقيقتها ليتابعها نائل إلى أن أغلقت الباب خلفها فأردف قائلا بإعتذار موجها حديثه إلى عاصم
معلش نيرة صغيرة وطبيعي أعصابها تتعب من الفترة اللي فاتت
تنهد عاصم و هز رأسه بتفهم ثم سأله بقلق وهو يحدق بممر الغرف الذي اختفت به نيرة للتو
طمني على سديم أنا كلمتها وقلتلها إني هتأخر شوية عشان ورايا مشوار مهم وبعدها هاجي اطمن عليها
جلس نائل فوق الأريكة و أردف بامتعاض طفيف و هو ينظر إلى الداخل
مش هكدب عليك بس أنا قلقان أوي المرة دي سديم ساكتة من وقت خروجها ومش بتقول
توتر عاصم و اكتست ملامحه بالخجل من تصرفات شقيقه وتماديه
مع فتاة لا حول لها ولا قوة ذنبها الوحيد هو عشقها لسليله زفر پغضب وأردف بنفاذ صبر مصدقا على حديثه
كل كلامك صح وحقك أكيد تقلق عليهم منه أنا كأني بتعامل مع واحد غريب عني و لا أخو حضرتي ولا غيره هو كان عمل حساب لأخوة ولا قام بدوره كأب شوف يابني عايز تتصرف إزاي وأنا معاك ومتقلقش على سديم أنا مش هسيبها أبدا لحد ما تخلص من أزمتها زي ماهي عملت معايا دا حقها عليا مش تفضل مني أما نيرة فأنا شايف إنها محتاجة تبعد عن تعب الأعصاب
دا أنا قولت لسديم هجيب شنطة نورهان تقعد معاها كام يوم عشان وحشاها ونيرة تتشغل معاها الفترة دي و سديم هتلاقيهم مشغولين ببعض و تهدا شوية من ناحية مسؤولية نيرة
أعجبته الفكرة و أثنى عليها قائلا بحماس وامتنان
أنا مش عارف أقولك إيه فكرة حلوة فعلا خليهم مع بعض و كمان نيرة تهدا من ناحية عيلتكم لأنها بدأت تكره العيلة كلها بصراحة
ابتسم عاصم لعفويته وهز رأسه بيأس ثم رفع هاتفه و بدأ مكالماته ليرتب ما قاله للتو أما بالداخل و على
بعد أمتار من مجلسهم كانت تجلس فوق أرضية كابينة الاستحمام الصلبة تضم ساقيها إلى صدرها و تستند بذقنها إلى ركبتيها تاركة دموع عينيها تتحرك بحرية تامة و تختلط بالمياه التي تنهمر فوق رأسها بعد أن تأكدت من تغطية صوت المياة على صوت شهقاتها المتتالية وقد بدأ جسدها ينتفض من فرط انفعالها دون أن تستكمل مخططها القانوني واتفاقها مع الضابط و لكنها تخلصت من زواجها في نفس اللحظة
أغمضت عينيها ووضعت يديها فوق وجهها تواصل رثاء ما آلت إليه أمورها كل مارغبت به حياة سوية مثل جميع الفتايات و السيدات الصغيرات بعمرها تمنته هو فقط من حياة قاسېة سلبتها جميع أمنياتها واحدة تلو الأخرى وصڤعتها بقسۏة الحرمان و الفراق ثم صڤعتها من جديد ومنحتها شعور الأمان اللحظي لتسلبه هو أيضا منها و كأنها تتلذ بعذاب روحها و إذاقتها الألم خرج صوتها پألم و أردفت بأنين وقد تسارعت وتيرة تنفسها من فرط اختناق روحها و بكائها ياريتني ماقابلتلك
أشد أنواع الألم هو الخذلان يهوى بنا فوق أرض الواقع الصلبة و يسلبنا عنوة من عالم أحلامنا الوردي و نستيقظ على كابوس النصل يسمى الأحبة فنتمنى حينها أن نعود إلى حالتنا الأولى ليس حالة ما قبل الهجر بل أقصد حالة ما قبل اللقاء
لا تصدق أنها أصبحت مجرد قطعة بالية بالنسبة له أيضا ألم يشتاق إلى رؤيتها لمرة واحدة تبخرت العهود والوعود و ترك المحامي و ابن عمه الذي اقسم لها أنه بالخارج و قلق حيال أمرها بل و ينتظر خروجها سالمة عن أي قلق يتحدث هذا الأبله و عن أي انتظار ألا يعلم أن ماتمنته بتلك اللحظة هو رؤيته حولها فقط لقد كانت على يقين أن خروجها من مأزقها أمر محتوم لكن تواجده أمر مرغوب كيف تذهب و تخبره جميع حقائق عائلته وهو كل ما يجيد فعله في جميع أزماتهما الهرب تكاد تصرخ بالعالم أنها ما تمنت منه سوى أن يرويها عشقا في لحظات ظمأ روحها الذابلة فتعود ثقتها بالعالم و تخبره جميع أسرارها دون خوف من فراقه و لكنه منحها إشارة واضحة أن ما تفعله هو الصواب
أرواحنا مثل الورود إن قطفت
ذهبت دون عودة ومن الجهة الأخرى تحيا بل ترتوي بالأفعال منتظرة كل صباح كلمات الأحبة التي تشبه قطرات الندى ترويها فتقنع وترضى و إن أهملها الأحبة ذبلت الأرواح و غادرت الحياة شيئا فشيئ
شعرت بحركة شقيقتها بالخارج و
بعدها بدأت تطرق فوق الباب ورفعت صوتها تناديها باسمها بقلق واضح في نبرتها تنهدت و استقامت واقفة بخمول و إرهاق ممتنعة عن الرد حتى لا يفتضح أمرها من خلال صوتها المبحبوح لكنها أغلقت الصنبور لتنتبه نيرة بالخارج أنها على مايرام فقط تود بعض الخصوصية و تصمت منتظرة إياها بحزن داخلي فما هي إلا لحظات و أطلت عليها بهيئتها الشاحبة لأول مرة منذ ولادتها ترى كل هذا الوهن من شقيقتها اجتمعت الدموع بعينيها و اقتربت من تنظر إلى عينيها الناعستين التائهتين بملامح الغرفة تحاول تحديد المسافة بينها وبين الفراش لتتجاهل تواجد نيرة و تتحرك بخطى متثاقلة إلى أن وصلت إليه وألقت جسدها فوقه تردف بصوتها المتحشرج بعد أن استدارت و أولتها ظهرها تدس وجهها بالوسادة
أطفي النور يانيرة و اطلعي عايزة أنام شوية
توجهت إلى جهاز التحكم الصغير و أطفأت الأضواء ثم عادت إليها رافضة تركها بمفردها و أمسك الغطاء الخفيف تضعه فوق جسدها متمددة بجانبها تضع قبلة حانية فوق وجنتها كتفها بينما هي ترتكتها تحاول كيفما شاءت و داخلها يهمس پألم ليتك تتمكني من التمسيد على روحي بتلك اليد الحانية ياشقيقتي لقد انتهكت روحي و انتهى الأمر
جلس آسر داخل السيارة ينصت إلى مستجدات أمورها التي يقصها عليه ابن عمه للتو و الذي أنهى حديثه بسؤاله المعتاد قائلا بتعاطف شديد
مش ناوي تروح تشوفها بنفسك سديم محتاجالك ياآسر
رفع حاجبه ساخرا و مط شفتيه يردف باستنكار وتكذيب وڠضب بالغ مستعيدا أفعالها الهوجاء معه ورفضها المستمر له و لدوره الأساسي بحياتها
سديم محتجااني أنا آخر احتياجات سديم ياسليم أنت بتضحك على نفسك ولا عليا سديم مش محتاجة غير نفسها وبس عشان تعرف تعتمد عليها و تحبها لكن أنا مليش أي لزمة عندها أهي خرجت وبقيت تمام أوي وكلها كام يوم وهترجع لحياتها و شوية و هتنساني أصلا متقلقش عليها هي بخير أوي دلوقت منغيري
لوهلة كاد ېصرخ به معترفا بجميع الأسرار التي تحاول تلك الفتاة تخبئتها عنه والتي دفعته إلى تلك الظنون و تركها بمفردها بين تيارات والده لكنه قرر بدأ مخططه المتفق عليه مع سديم في التو والحال رافضا تأجيله عدة أيام مثلما طلبت منه فأردف سليم پغضب شديد
بما إنك خلاص أصدرت أحكامك عليها و طلعتها وحشة أوي كدا حضرتك تعرف بقا إن أبوك هدد سديم في نفس اليوم اللي اتقبض عليها فيه و سبحان الله في نفس اليوم يتقبض عليها
عقد حاجبيه بعدم استيعاب و عينيه تجوب ملامح ابن عمه الغاضبة بصدق من والده فقد ظن أنه ابتعد بزوجته عن محيط العائلة إذا كيف هددها ومتى هل خرجت هي في هذا اليوم المشؤوم لتقابل والده دون علمه ضيق عينيه حين شعر أنه غافل عن جميع تفاصيل زوجته السابقة و سأله بحدة و استنكار
هي قابلت بابا في اليوم دا من وراياا وهو دا اللي كانت بتتوشوش معاك بيه
صعق سليم من رد فعله و صاح به غاضبا وهو يطرق فوق مسند باب السيارة
هو دا كل اللي
لفت انتبااااهك ماأخدتش بالك من تصرف أبوك يعني
احتدت ملامح آسر و اكتسبت نبرته العدوانية و صړخ بعتف منفعلا و رافضا اتهامه المشين والقاسې بحق والده صاحب الشأن الرفيع النبيل والمكانة المرموقة
أنت اټجننت يا سليم بتتهم أبويااا
صمت لحظة واحدة يراقبه وهو يهبط من السيارة منهيا الجدل معه ليتبعه مواصلا الصړاخ به پغضب وهو ېصفع باب السيارة كرهتك في عمك سديم هتخسرك عيلتك ياسليمممم
كانت هيئة سليم توحي بالفتك به بعد أن شعر بنيران قهر تلك الفتاة و الآن فقط أصبحت نيرة على حق في عينيه ما كان منه أن يغضب من كلماتها القاسېة لقد تركهن الجميع حتى زوج شقيقتها تخلى عنها و رأى أنها تحاول الإيقاع بين الجميع توقف حين قبض آسر بحدة على رسغه و كاد يواصل صراخه به لكنه قاطعه هادرا پحقد و مدافعا عنها
بقولك اييييه عايز تشوفني وحش و ماشي ورا مراتك أنت حررر و فكر زي ما أنت عايز ولا تفرق معايا لا أنت ولا أفكارك أنا يفرق معاياا اتنين دلوقت وهما البنااات اللي عيلتنا خلصت على كل عيلتهمممم ولسه بنتجبر و نفتري عليهممممم خليك مصدق إن أبوك ملاك مبيطلعش منه الغلط لحد ما تكرهها فيك
ودفع يده عنه پغضب متجها إلى سيارته ليعود و يطمأن عليهن تاركا إياه وهو يهدر محاولا تنبيهه للمرة الأخيرة
متبقاش تلوم على عيلتك تاني عشان أنت قربت تبقا نسخة منهم لو مش عايزها أبعد عنها وكفاية اللي حصلها منك ومن عيلتك
تعمد استثناء نفسه من العائلة و إيصال رسالة إنذار خفية له بين كلماته الحانقة على جميع العائلة
كنت متضايق إني بنبهك لأبوك خليك متأكد إني أول ماهلاقي دليل واحد على كلامي هقدمه للنيابة عشان ملهمش مكان وسطنا
وقف آسر يحدق بأثره بذهول ثم وضع يده داخل بنطاله و أخرج هاتفه بآلية تامة مجريا إتصال هاتفي بوالده و أردف فور أن أتاه صوته المتزن
أنت فين
تحرك عائدا إلى سيارته وهو يردف بجفاء
متتحركش أنا جايلك اتكلم معاك
استيقظت بعد ثلاث ساعات عاقدة حاجبيها حين شعرت لقد نامت بأحضان شقيقتها الصغيرة دون شعورهن و قد سلبهن سلطان النوم إلى عالم الأحلام تحركت بخفة دون إيقاظها ثم قبلت رأسها دثرتها بالغطاء جيدا تتجه إلى غرفة الملابس ثم انتقت ملابسها الرياضية ثم ارتدتها بشرود قبل أن تقف وتتأمل حالتها الشاحبة أمام المرآة وتردف بسخرية
والله لادفعك حق كل دمعة نزلت من عيني أنا وأختي يارأفت أنا هعرفك اللعب
ألقت نظرة رضا أخيرة على حالتها ثم رفعت هاتفها تتواصل مع سليم بعد أن وجدت عدة مكالمات هاتفية منه لكنها تراجعت باللحظة الأخيرة أغلقت المكالمة مقررة تصفية ذهنها أولا بفقرة رياضية قصيرة وبعدها تتحدث إليه وبالفعل توجهت إلى الخارج مغلقة الباب خلفها بحذر حتى لا توقظ شقيقتها وقد كان
لكنها توقفت محلها حين استمعت إلى همهمات رجولية غاصبة أو شجار حاد لكنه بصوت خفيض كتمت أنفاسها و تحركت بخفة عاقدة حاجبيها إلى أن بدأ صوت نائل الغاضب يتضح لها وهو يقول بحدة
يارااجل يعني أبوه بقاا ملاااك و سديم هي اللي بتوقع بينكمممم تصدق آسر دا معندوش ريحة الډم يعني نسي إن أبوه كان هيسجنها في قضية سړقة قبل كدا
دلوقت بقااا سديم هتوقع بينك و بين عيلتك ياسليم وخذ بالك منهااا
زجره سليم بصوت منخفض قائلا بامتعاض
وطي صوتك يانائل أحسن يسمعوك وسديم بالذات مش ناقصة كفاية عليها اللي حصل
وظهر صوت عاصم باعتراض وڠضب
نتيجة متوقعة لما رأفت يلف على آسر بعد كل اللي حصل دا شبه مكنش بيفارقه في فترة حبس سديم و راح قعد معاه في العربية و قاله لحد ماتطمن على مراتك يعني شغل تعابين و أي كلام هيطلع من سديم لا يمكن يكون مصدر ثقة بس برضه المفروض يكون أكتر واحد عارف مراته و بيدافع عنها حتى لو غلطت بيلوم عليها إنها مش بتتفاهم معاه وتصارحه طيب ماهو أهو اختفى و محاولش يسألها عملت كدا ليه
أكد نائل على حديثه قائلا
آسر حبه مهزوز ناحية سديم هي آه غلطت بتهميشه و محستش إنها بتيجي عليه
بس هو فشل أنه يوصلها مشاعر كتير من ضمنها الآمان و إنها تثق فيه وتحكيله معلش يعني ماهي نظرتها صح أهو وفي أول أزمة رماها و بقا بيتفرج عليها من بعيد آسر كان ممكن يبان مظلوم لحد حوار خالي لكن من بعده هو غلطان و بدأ يظلم و أنا مش هقبل من اي حد يجي على البنات دي هو فاكر ملهومش حد بجد ولا إيه
ازدردت رمقها بصعوبة بالغة بعد أن انصتت إلى حديثهم وعلمت أنه لم يصدق مدى بشاعة أبيه وهذا لا يشكل فارق كبير لديها لكن ما جعل قلبها يعتصر ألما هو رؤيته لها وأنها
تحاول الإيقاع بين أفراد العائلة كيف لم يتعرف إليها إلى تلك الدرجة ألا يكفيه هجره لها هل أصبحت من ضمن صفوف الأعداء و من يحاول الدفاع عنها ضده هو ابن عمه يال سخرية القدر حقا
هزت رأسها يمينا و يسارا ثم حركت يديها فوق وجهها و رسمت بسمة صغيرة فوق شفتيها ثم عادت خطوتين إلى الخلف و فتحت الباب المجاور لها برفق ثم اغلقته بقوة طفيفة معلنة عن تواجدها و بالفعل صمت الرجال بانتظار رؤية من منهن المقبل عليهم و قد استقام سليم واقفا حين وجدها تطل عليهم و تردف بدبلوماسية و لطف ساخرة من حالتها
معلش ياجماعة أصل نوم الحبس دا مش نوم يعني معروفة ها اتغديتوا ولا أطلب لينا كلنا
عقد نائل حاجبيه من سخريتها و لكنه استقام وأردف مقترحا بحماس
طيب بما إن الغزالة رايقة كدا يبقا تعالي نتعشا برا بقاا كلنا
أشار سليم إلى ملابسها الرياضية مقاطعا الحديث الدائر بقلق أن تكون قد استمعت إلى حديثهم واضح إن سديم عندها خطة تاني
صمتت تراقب ردود أفعالهم بثبات ثم أردفت بعد لحظات من التفكير
لسه العشا معاه وقت ياسليم يعني يكون كل واحد خلص اللي وراه و نتقابل كلنا في المطعم بتاع آخر مرة أنا شايفة إننا محتاجين وقت لطيف زي دا
أجابها عاصم الذي استقام واقفا يتجه إليها قائلا بلطف وهو يربت على كتفها
حمدلله على سلامتك ياحبيبتي و أنا شايف فكرة نائل لطيفة هسيبكم بقا و بكرة الصبح بدري هعدي عليك نروح مشاويرنا
هزت رأسها بالإيجاب و ربتت فوق يده بلطف ثم أردفت بهدوء
لو تقدر تعرفه مكان المطعم هكون ممتنة ليك أوي
عقد حاجبيه و ردد متسائلا بدهشة
قصدك آسر
هزت رأسها سلبا و
ابتسمت له بعبث قائلة بلامبالاة
لأ آسر هيحصله من نفسه وهبعت ليوسف هدية صغيرة دلوقت خلينا نفرج ولاده على نقطة من بحر نجاسته و نقفل اللعبة دي بقا
اتسعت أعين كلا من نائل و سليم بعد أن عادت إلى شراستها المعهودة مقررة العبث مع حماها أمام عيني زوجها و إنهاء خداعه للجميع غير مكترثة إلى تبعات مايحدث بعدها
على الطرف الآخر وقف آسر ېصرخ بوالده بتكذيب و هو يراقب ملامحه المتوترة هادرا بإنفعال
يعني سليم كداااااب أنا مش قادر أثق فيك
زفر رأفت پغضب وحاول كسب تعاطفه قائلا بخنوع وحزن
يابني مش عايز تصدقني ليه بس دا أنا كنت ببات معاك في العربية مانا او بكرهها هقول خليه يتعلم من غلطه
صمت لتواصل فريدة بمكر و هي تقترب منه وتربت فوق كتفه
آسر بجد حالة بباك صعبة أوي وبعدين متزعلش مني هي شاطرة أوي في إقناع الناس إنها
ضحېة و دلوقت بعتتلك سليم يعمل خلاف بينك وبين بباك بعد ماخدت حبوب منع حمل منك و لقيت إنها بوظت الدنيا بزمتك دي واحدة تثق فيها
تعمدت الضغط فوق جرحه منها و تذكيره أنها ليست بتلك الصورة الملائكية لكنه تجاوز ذلك وصاح بها إياها بعد أن عاد خطوتين إلى الخلف بعيدا عن مرمى يدها
أنت مالك أنت مين سمحلك تجيبي سيرة مراتي وبتتدخلي ليه في نقاشي مع أبويا اتفضلي اطلعي برا المكتب دااا يلااااا
صمت رأفت رغم محاولتها بطلب العون منه لكنه بکاړثة أكبر بعد أن تورط مع ابنه و بدأت حربه الباردة مع تلك الفتاة نادما على ما فعله لأول مرة بصدق داخلي مدركا أن يوم حسابه قد اقترب وها هي البداية على يد ابنه الغاضب يراقبه بتكذيب و إصرار أنه له يد
خرجت فريدة پغضب و لكنها توقفت محلها حين دلف يوسف صارخا بوالده وهو يمسك الهاتف بين يده المهتزة من فرط إنفاعله
اتسعت عيني رأفت بړعب بالغ خاصة حين اقترب آسر مسرعا يلتقط الهاتف من يده دون حديث و يعبث بالهاتف بأعين مشټعلة جازا على أسنانه قبل أن ېصرخ به بعدم تصديق
رد عليييييييه الكللااااام دا صح
لم يجد مفر سوى الصړاخ بهم إلى أن تلون وجهه بالأحمر القاني من فرط انفعاله و غضبه و أزاح يوسف من طريقه و هو يفر إلى الخارج مخرجا هاتفه و محاولا الإتصال بها أثناء صعوده إلى سيارته وقد أجابت بعد ثاني محاولة لېصرخ بها قائلا بحدة
أنت اټجننتي ياااااسديمممم طلعتيني نصاااب ونهبت مراااااتي
صدرت صوت ضحكاتها المرتفعة و الساخرة ثم أردفت بعبث واضح و هي تتجه إلى غرفة ملابسها
ومالهم الڼصابين يارأفت دول أحسن ناس وبعدين خلينا في المهم هو يوسف لحق يوصل البيت والله شاطر وقت قياسي يعني من صډمته في باباه العظيم لف و رجع تاااني
زاد انفعاله و تهديده صارخا بها و هو بتابع بعينيه الطريق
أنت عارفة إن دااا كدب و لو مبعتيش الحقيقة ليهم والله لاخرب حياتك و اخليك تحصلي خااااالك يااسديم
ضحكت بخفة و أردفت باستفزاز متعمد
بس أنت مش هتعرف توصلي يارأفت هو كان سهل عليك عشان محپوس لكن أنا تؤ مظنش
تعرف تجيبني
أجابها صارخا ومؤكدا على نفوذه و قوته هادرا
تخيلي كداااا وصلت لواحد في قلب السچن و جبت أجله أنت وأختك ممكن يحصل فيكم إيه
صمتت إلى أن ظن أنها قد أغلقت المكالمة لكنها أردفت بعد لحظات بهدوء تام و سخرية
سوري يارأفت بس قولت اقفل التسجيل بقا بعد اعترافك وبقا معايا تاني دليل على قرفك فكر كدا تقرب مني أو من اللي يخصني و أنت تشوف هعمل فيك إيه
اللعېنة صڤعته من جديد بمنتهى الهدوء و منحها في لحظة ڠضب و تفاخر دليل جديد و هو من هاتفها كم هي لعينة ماكرة
يلا هقفل معاك بقا واسيبك مع عيالك يفهموا حقيقة نصبك على مامتهم
صاح بړعب جلي حين وجدها على وشك إنهاء المكالمة
سديم يابنتي أنا قد أبوك وأنت مترضليش الظلم آسر بالذات مش هيرحمني ولا يمكن يصدق إنه كدب لأن أمه فعلا عملت التنااازل بس بإرداتها
أشعلت فتيل ندمه حين أردفت بسخرية لاذعة على جميع مبرراته
اممم مانا عارفة يارأفت إنها عملت التنازل بنفسها بس للأسف محدش هيصدقك أصل النصاب محدش بيثق فيه ياااحمايااا العزيز
ثم ضحكت و أكملت يلا هسيبك تستمتع بأول قلم مني ليك عشان عندي عشا احتفال بخيبتك الكبيرة و بالمرة اقنع سليم ميسلمش التسجيل بتاعك دا للنيابة أصله حلف ليوديك في ستين داهية مجرد ما يلاقي دليل ضدك
الفصل الرابع و الثلاثون رداء !
وقف داخل منزله السابق متشاطرا غضبه مع شقيقه يوسف أثناء انتظاره مكالمة من الرجل الذي أوكل إليه مراقبة تحركات والده بالفترة الأخيرة ليخرج فجأة عن المت المحلق بالأجواء و يردف بوجوم متحركا تجاه المنضدة الزجاجية ليلتقط متعلقاته
أنا شامم ريحة سديم في الرسايل دي !!!
عقد يوسف حاجبيه و أردف پغضب جم و هو يقلب بالأوراق التي حصل عليها من خزنة والده الخاصة
سديم أو غيرهااا أهو الكلام مظبوط وهي فعلا عملاله تنازل عن نص أملاكها و طبعا ساب النص التاني للورث عشان إحنا منحسش بحاجة !!!!!
أغمض عينيه مقاوما رعشة فكيه من فرط اشتعاله الداخلي خاصة مع تحليق ذكرى والدته حول روحه في تلك الفترة العصيبة لكنه أيضا يشعر برغبة جامحة لرؤيتها خاصة بعد أن أخبره ابن عمه أنها ليست على مايرام و تلك الفرصة لن تتكرر لذلك ردد بسخط و هو يتوجه إلى الخارج
لو حصل جديد كلمني أنا هروح أتأكد من اللي في دماغي !
راقب يوسف ملامحه و هو يهز رأسه بالإيجاب بعد أن أدرك أنه يرغب برؤيتها ثم خفف حدة حديثه متعاطفا مع شقيقه و قال بهدوء ينافي شعوره الحالي
تمام و لو الراجل بلغك بأي حاجة قولي مش هو حدد مكانه من بدري
هز رأسه مؤكدا على حديثه وهو ينظر إلى ساعته بقلق طفيف حيث تأخر الوقت و تجاوز منتصف الليل كيف يذهب إليها و يتسبب بفزعها إن كانت نائمة أردف بشرود وهو يغادر المكان
آه راح الشاليه بتاعه سلام !!
تركه وتحرك إلى سيارته يدلف إليها متوترا من افتضاح أمره أمامها فهي تملك من الفطنة و البديهية مايؤهلها لكشف أمر مبرراته الواهية في غضون لحظات لكنه حسم أمره بعد أن انتصر اشتياقه بل و تملك من جميع مشاعره الأخرى و أدار المحرك متوجها إلى مقر يحفظه عن ظهر قلب و إن جهله عقله لأخبره قلبه بخارطة الطريق إليها !!!!
صف السيارة أسفل منزلها و تحديدا أسفل نافذة غرفتها مبللا شفتيه بطرف لسانه ساخرا من حالته الغريبة وكأنه شاب مراهق يرتعب من تخيل محادثته الأولى مع فتاة ولكنها ليست أي فتاة كيف تمكنت من إيصاله إلى تلك الحالة رغم ألمه منها يتمنى رؤيتها أيتلذذ المرء بعذاب روحه أيمكن أن يدفعه العشق إلى تلك الدرجة من الهوان !!!
تنهد و كاد يهبط من السيارة لكنه تسمر محله حين لمح سيارة ابن عمه تتحرك بجانبها يليها سيارتها و يليهما سيارة نائل !!! ليهبط سليم عاقدا حاجبيه و متحركا تجاهه بخطوات سريعة مردفا بقلق أثناء توزيع نظراته على ملامحه
حصل حاجة ياآسر !
لم ينظر إليه بل لم ينتبه إلى حديثه من الأساس بل تعلقت عينيه بها هي تحديدا أثناء هبوطها من السيارة بهذا الرداء القصير و الكاشف عن أغلب جسدها حيث يصل إلى ما فوق ركبيتها تكاد تقترب من إشعال فتيل غضبه و قد تحول الاشتياق إلى حنق بلحظة واحدة و فتح باب سيارته پغضب يهبط منها متحركا تجاهها بخطوات سريعة و مستكشفا الطريق حوله كأنه يتأكد أن المكان لا يحوي أعين متلصصة على جسدها الفاتن داخل فستانها الأحمر القاني الملتصق بها و لكن ما طرأ بباله أفزعه وقد وصل إليها يحدق بها بنظرات ڼارية أخافت نيرة إلى وقفت محلها تراقب تقدمه من
شقيقتها متجاهلا الجميع و قد بدأت عينيه المتوهجة تجوب هيئتها ولكن قاطعها نائل الذي أردف بلطف
دي شكل نور نامت تعالي معايا ننيمها في شقتي فوق لحد ما سديم تحصلنا !!!
تسمرت محلها تحدق به برفض و استنكار ليكمل هامسا لها بخفوت
اديهم فرصة يتفاهموا لوحدهم !
و بالفعل تحركت معه على مضض ثم تبعهم سليم الذي حرك رأسه بيأس بينما هو انتظر صعودهم إلى الأعلى ليجذبها بغتة من رسغها متوجها إلى شقتها الخاصة الفارغة بعد أن صعد الجميع إلى شقة نائل أعلاها !!!
دفعها پغضب شديد إلى الحائط بعد أن فتح الباب بمفتاحها الذي اختطفه منها عنوة ودلف مغلقا الباب خلفه لتخرج عن صمتها صاړخة به بحدة و هي تدفعه من صدره بغيظ بالغ
إيه الھمجية دي !!!!!
تأوهت حين قبض على يدها التي تدفعه بعيدا عنها و قست ملامحه محتدا هو أيضا بحديثه و معنفا إياها پغضب شديد و عينيه المتوهجة بنيران غيرته
أنا اللي المفروض أسأل إيه القرف اللي لابساه داااا !
ماذا !!!! ردائها !!!!! أهذا كل مايود الحديث عنه بعد اختفائه و ظهوره المفاجئ !!!! حدقت داخل عينيه التي صڤعتها باحتقار و اشمئزاز و أفاقها من صډمتها حين قبض بقسۏة على ذراعيها يهزها قائلا بوجوم و ڠضب مستعر
أنت عارفة الساااعة كااام !!!! عارفة يعني إيه واحدة ترجع بيتها بلبس زي دااا بعد نص الليل !!!!!
واناااا مالي كنت مع مينننن !!!! ومين قالك إن مسموحلك ترجعي معاه متأخر و تنزلي معاه بالمنظر المقرف داااا !!!! ازاااي أصلا يشوفك كدااا القرف دا آخره أوضة النوم بتاعتككك !!!!
تبجحه وكلماته القاسېة و حسابه على ملابسها و تحركاتها رغم هجره لها منذ ليالي أشعلها بشكل غير مسبوق لتصرخ به و قد بدأت يدها تدفعه من جديد بعيدا عنها
وأنت مااالك أنت ألبسه في أوضة النوم ولا ألبسه في الشارع ولا أرجع وش الصبح !!!! مش أنت استغنيت ومبقتش عايزني أصلا ولا أنا تحت رحمتك !!! الغيرة دي لزمتها إيه طالما هننفصل !!!!!
رفع حاجبه الأيسر يردد بسخرية لاذعة و هو يقربها منها مواصلا حلقة الصړاخ خاصتهم
لا والله !!!! ومين قال إني هنفصل عنك ولا دي كمان هتتحدديها لوحدك !!!!!!
لم ينتظر ردها بل صړخ بها پعنف بعد أن استعاد فعلتها الأنانية الوقحة معه
ااااه نسيت إن الهانم هي المسؤولة عن القرارات و بتقرر لوحدها نخلف ولا لأ نكمل ولا كفاية كداااا نتطلق و لا اسيبه شوية !!!!
اتسعت عينيها من طريقته الساخرة و اتهامه الواضح أنها تحاول الاستحواذ على عرش مشاركة القرارات و غفلت أنها داخل أحضانه لتردف بذهول مشيرة إلى حالها و قد اخرجها الماكر عن طور برودها المعتاد
والله أنا عملت كل داااا !!!! واحد رماني سابني في أكتر وقت محتاجاااه فيه مش محتاجة أخد إذن عشااان انفصل عنه !!!!!
خرج صوته المخټنق المټألم وقد بدأت ثورته ضدها تخمد و لاحقه اشتياقه ولومه ليعاتبها مستغلا مبدأها
بس كنت محتاجة إذنه عشان متخلفيش منه !!!!
توترت نظراتها خاصة حين اخترق نصل كلماته المټألمة قلبها و شعرت بالحزن تجاه نتيجة فعلتها الغير مبررة تجاهه وما كان منها سوى التحديق بعيدا عنه و اجابته بأسف نادر
أسفة !
ردد بذهول من رفضها الإعلان عن مبرراتها و كأنها تترفع عن تحديد أسباب مقنعة له أسفة
!!!!! هو دا كل اللي عندك !!!!
طعنته من جديد بخذلانها له و همس لها مقاوما الألم الذي يسلب أنفاسه مثلما فعلت
هي منذ دلفت إلى حياته
حقيقي مش واخدة بالك إني بحاول رغم كل اللي
عملتيه فيا
!!!! عملت فيك إيه عشان توجعيني كدا !! أنا لسه عايز اسمع مبرر واحد منك بعد كل تصرفاتك معايا !!!
بللت بتوتر و اجتمعت الدموع داخل عينيها لرؤية هزيمته داخل عينيه ناهيك عن نبرته المكلومة ولوهلة شعرت أنها يمكنها مصارحته لكنها ترددت و همست له بخفوت وألم وأنا كنت مستنياك تكون جنبي وملقتكش يمكن وقتها كنت أحس إني أنانية وظلمتك بس أنا اكتشفت إن خطوتي كانت صح طفل إيه اللي يجي لأم ڼصابة كل يومين في القسم و أبوه مع أي شك صغير فيها هيسيبها !!
خانتها دموعها كعادتها أمامه و واصلت پألم أنا عمري ماهقدر ابقا أم سوية أخوك كان عنده حق هعلمهم إيه و أنا متعلمتش ولا اتربيت بشكل طبيعي و هيفضل دا حاجز بيني وبينك عيلتك مش هتتقبلني
ولا تتقبل ولادك مني وأنا معنديش استعداد اطلعهم في بيئة زي دي لو حسبتها هتلاقي نفسك مش خسران كتير أنت سهل عليك تبني حياة جديدة لكن أنا خلاص جربت أكون
ظهرت بسمة صغيرة ساخرة و أردفت باستهزاء دا أنا مدخلتش قسم وأنا ڼصابة و لما قررت أتوب بقيت كل يومين هناك !
عقد حاجبيه مزمجرا بها پغضب شديد خاصة بعد إدراكه أن حياتها الزوجية معه تزداد تعقيدا مع