اغلال الروح شيماء الجندي
ماضي والدته وقد أدركت الليلة أن أزمتها ليس بتصالح من حولها مع ماضيها بل هي ذاتها ليست متصالحه معه ولا تتقبله بل وتتمنى الخلاص
من سيرته العفنة غافلة أن تلك السيرة جزء لا يتجزأ من سديم الحالية
ابتسم لها مرة أخرى حين أردفت بعد انتهاء معركتها الداخلية و المحسومة بعدم إخبار زوجها
هتكلم نائل ولا أكلمه أنا
حرك رأسه ضاحكا و اتجه إلى سيارته بصمت رافعا هاتفه فوق أذنه ومتحدثا إلى ابن عمه الغاضب من اختفائها بعد حديث عمته سمر بحقها والذي فور أن علم بمقر تواجدهم ركض إليها معبرا عن أسفه و استيائه من تصرف عمته الفظ كانت الجلسة لطيفة و راقية اعتذر بها الرجلين و أكد كلا منهم أن العمة عفوية و لا تقصد الإهانة بل هي تخشى تخبط الشباب و إلحاق الضرر بحالهم دون قصد ولكن جميع الاعتذارات لن تغير ما حدث لها داخليا حين أدركت أنها مرفوضة من الجميع وليس العمة فقط و في اعتقادها الخاص قد أدرك الفهد الماكر أنها لن تتراجع قيد أنملة عن خطوتها القادمة بحق نفسها و حق رجل أحبها بصدق متفقا معها على لقاء جديد و في القريب العاجل
Back
مل من الصمت على حالتها و ترك نيرة تجيب بعض الأسئلة ثم تحرك و جلس بجانبها فوق الأريكة معيدا إياها إلى أرض الواقع حيث أردف بحدة طفيفة
هي إيه الحكاية ياسديم من ساعة آخر مرة رجعتي متأخر و أنت حالتك غريبة و ساكتة و مش بتتكلمي مع حد إلا في حدود المطلوب أنا بدأت أقلق عليك لو حصل حاجة جديدة قولي لكن منظرك دا بقا يقلق وحتى آسر لاحظه
عقدت حاجبيها تسأله بدهشة وتوتر طفيف هو قالك حاجة
أهذا ماأدركته من حديثه و ما هذا الړعب الذي أطل من عينيها فور أن استمعت إلى اسم زوجها هز رأسه بالإيجاب و أردف بهدوء مشيرا إلى وجهها الشاحب
آه قالي و أكيد مش هقولك قال إيه بس كلنا قلقانين عليك ياسديم
انضمت نيرة إلى تستمع إلى رد شقيقتها بجفاء و التي لاحظت اقترابها لذلك استقامت واقفة رافضة تأثيرهم عليها
متقلقوش أنا بخير هروح أنام شوية عشان عندي معاد مع المحامي الصبح تصبحوا على خير
تركتهم و توجهت إلى غرفتها تتأكد للمرة المائة أنها تناولت دوائها و قد أعلن هاتفها عن مكالمة هاتفية من رقم مجهول الهوية فأجابت بفتور وهي تتجه إلى المرحاض
ألو
أتاها صوته البغيض يسألها بضحكة صغيرة
إيه ياروح قلب خالك الأخبار اللي تفرح القلب دي
توقفت محلها وقد غفلت أنها مراقبة منه و تصرفت بعفوية تاركة له أهم سر لديها بتلك الفترة لقد منحته معلومة عدم رغبتها بالإنجاب على طبق من ألماس خالص و هو سيد الانتهاز و الابتزاز ردد بضحكة عالية و تفهم كبير
مالك اټخضيتي ولا إيه أنا كنت عارف إنك مش بتاعة جواز وواخد الحوار تسلية و محضرلك هدية هتعجبك أوي ووصيت عليك توصية محترمة احتياطي بقا عشان أنت عارفة مش هعرف أتواصل من هنا كتير معاكم وأعرف أخباركم و بالمناسبة الهدية هتساعدك في اللي عايزة توصليله رغم إنك سيبتيني هنا أعفن بس معلش أنا متأكد إنك هترجعي قريب و آآ
اختفى صوته فجأة وظهر صوت شجار من حوله حاولت الإنصات إلى مايحدث و لكن أغلقت المكالمة بعد أن إزدادت الصيحات
نظرت إلى الهاتف پخوف بالغ خشية أن يقع الهاتف بين يدي ضابط و يتحول الأمر إلى تحقيق فيعلم زوجها أنها تواصلت
معه وكأن جميع الظروف تتحد ضدها كلما مر الوقت عليها معه انتفضت حين فتح الباب فجأة و طل هو بملامح مجهدة مصډوما من وقوفها بمنتصف الغرفة تحدق به پذعر تلاشى تدريجيا و ظهرت بسمة شاحبة فوق شفتيها تراقب تقدمه منها و سؤاله باستنكار
إيه دا واقفة كدا ليه
حركت كتفيها بلامبالاة ثم أشارت إلى المرحاض و أردفت بهدوء
كنت هدخل أخد شاور و أنت دخلت فجأة بعصبية فاټخضيت
ابتسم و استقر أمامها مباشرة
مقصدش أنا كنت سرحان ومتضايق بس خلاص شوفتك و كل حاجة اتبخرت في الهوا
عقدت حاجبيها ولكنها ابتسمت بكلماته متسائلة بقلق عليه مالك ياآسر حصل جديد عند عيلتك
لتسأله ببديهية و نبرة مټألمة خائڤة
جدتك
رفع رأسه يحدق بها بحزن وقد تحول غضبه من والده و أسرته إلى كمد لأجل
تلك الجميلة التي تقاسي داخلها من رفض وتعنت لا ذنب لها به و الآن أضاف إلى قائمة مساؤى عائلته صفة القسۏة والاجحاف دون وجه حق و إنه حاول أحدهم البحث داخلها لانبهر من لمعان جوهر روحها و قلبها تحركت أنامله تصفف خصلاتها بعشوائية و همس لها بلطف
متركزيش معاهم هما طبعهم كدا هنزل أشوف يوسف و أرجعلك متناميش هاا
ابتسمت له و حركت رأسها بيأس من نهاية جملته المعتادة ليخرجها بدوره من أحضانه وكاد يتحرك إلى الخارج لكن وقعت عيناه على زجاجة الدواء الصغيرة الملقاة فوق الفراش الخاص بهم و تحرك تجاهها بخطوات سريعة لتتابعه بعينيها مزدردة رمقها محاولة السيطرة على أنفاسها المضطربة و المذعورة خاصة حين حرك الزجاجة بين يديه بدهشة قبل أن يرفع عينيه و ينظر إليها لحظات قبل أن يسألها باستنكار وقد اكتسبت نبرته الحدة متحركا تجاهها ورافعا إياها أمام وجهها لتتسلط عينيها المتوترة عليها ثم على ملامحه الجامدة منصتة إليه
إيه دا ياسديم
الفصل الثاني و الثلاثون نهاية
أيقنت أن زيارة هذا المنزل للمرة الأخيرة فرض عليها كمحاولة أخيرة منها لزرع الود بينها و بين عائلته خاصة بعد رؤيته بتلك الحالة السيئة في الليلة الماضية
دلفت سديم إلى غرفة الجدة بشموخ يليق بها و أثار حفيظة الجدة بالوقت ذاته خاصة حين تجاهلت طردها لها و تحركت ناحيتها تغلق الباب بإحكام و تسألها بذهول ساخر
إيه دا ياتيته هتخافي تقعدي معايا دا أنت كنت بتخليني أتأكد إن الباب مقفول بنفسي أيام
خطة عمو عاصم
وفي لحظة واحدة قست ملامحها و اكتسبت نبرتها شراسة و هجومية تجاه الجدة التي حدقت بها پغضب حين واصلت توبيخها لها قائلة
ولا قولتي خلاص خلصت مصلحتي من سديم أروح بقا أشوف الأنسب لابن ابني وأرمي سديم في الشارع أصلها لعبة
هزت الجدة رأسها بالإيجاب و هي تقول بحدة واضحة وكراهية مبالغ بها
ربنا خلقنا طبقات هتتحدي ربنا أنت اللي بصيتي لفوق
رفعت حاجبها الأيسر باستنكار وجلست على طرف الفراش تضع ساق فوق الأخرى و تردف ضاحكة بسخرية لاذعة
طبقات طيب سيبك من إنك كنت معجبة بوجودي قي حياة حفيدك و شوفت دا في عينك خلينا نفهم مين وصلك إن طبقتي أقل منكم مش يمكن أنا من نفس الطبقة بس أنت كرهك عماك
ڠضبت الجدة من ردها و أردفت بجفاء و شراسة
اخرسي قطع لسانك هنتساوى بالڼصابين كمان
احتدت نظرات سديم في المقابل و فور أن تعمدت التقليل من شأنها وقفت وتحركت تجاهها تميل بجزعها العلوي وهي تستند بيديها إلى ركبتها هامسة ببرود سخرية
صح أنتوا مينفعش تتساووا بالڼصابين فكرتيني بحدوتة تضحك واحدة كدا قابلتها من كام يوم وقالتلي إن ابنها عمل علاقة مع واحدة و لما رفضها حبت ټنتقم منه واتجوزت أخوه الطيب و كانت حامل وهو نسبت الطفلة للأخ الغلبان و فضلت ټعذب في ابن الراجل اللي سابها و مش بس كدا لأ دا الراجل دا كان عارف إن دي بنته وراح ساب أخوه يتعذب بفراقها سنين عارفة أنا قولتلها إيه أنت أم أنانية وبشعة و أسوأ من الڼصابين بتداري ورا ستارة الشرف والعيلة والطبقة بس الرخص بيفضح صاحبه
استقامت واقفة بعد أن رأت الهلع داخل عيني الجدة و الڠضب من إھانتها المتعمدة لها و نعتها بالسلعة الرخيصة لتكمل وهي تتجه إلى الخارج
أنا كنت بوصل نيرة وقولت أعدي عليك و أقولك خرجي نفسك من الحړب دي أنت مش قدها أنا كنت بحترمك لحد ماحفيدك اټصدم فيك امبارح و بقا رافض البيت كله بسببك أصله كان فاكرك عادلة مش بتستخدمي الناس وترميهم السر مش بيفضل سر و أهو اتكشف بعد السنين دي كلها تخيلي بقا لو راح لأصحابه ممكن يحصل إيه ماهو مش معقول انا أحفظ سركم و أنتوا تعاملوني كدا دا مش عدل و حتى لو شايفينه عدل أنا بقولك مش عاجبني و مش هيعجبني هسيبك و أشوف راس الحية ابنك رأفت فكري في كلامي واعرفي إني مش هاجي المرة الجاية هنا هبعتلك حفيدك يسألك خبيتي عنه حقيقة أخته سيلا ليه
راقبت الجدة خروجها بصمت و بدأ عقلها الباطن ېصرخ بها أنها هي من منحت فرصة إندلاع الإهانات من تلك الصغيرة حين انحازت عن الحق و ظنت أنها تحفظ سر عائلتها بينما هي تطغى على تلك الفتاة التي
وقفت تتحدى بها و تهددها بكشف الستار ڤضيحة عائلية إن خرجت إلى النور لقضت على سمعة العائلة إلى الأبد
ابتسمت سديم بسخرية و هي تتحرك إلى غرفة المكتب وتنتظر
قولتي إيه لآسر عن روزاليا
عقدت حاجبيها من هجومه و حديثه الغير مفهوم ليواصل هو موضحا قصده قائلا پغضب ضاري
آسر امبارح قالي إني سيبته لروزاليا عن عمد و دي أول مرة يقول الكلام الفارغ دا من وقت ما قابلك
رفعت حاجبها الأيسر باستنكار و أردفت باحتقار
مش مكسوف من نفسك و أنت راجل كبير كدا و مغفل آه والله ودي مش اهانه دا وصف
اتسعت عينيه پصدمة من حديثها و كأنه أصيب بشلل مؤقت بينما واصلت هي ساخرة منه
الكلام دا هو شعور ابنك الحقيقي و اللي حضرتك متعرفش عنه حاجة أنا أكيد مش هروح أقوله أبوك إنسان بشع و دمرك و دمر أخوك و اتفرج على مۏت أخوه كل يوم وهو عايش حياته عادي
رفع حاجبه الأيسر و تغاضى عن سخريتها وحديثها قائلا بمكر حين ظن أنه قد ضمن صمتها
بتحبيه ومش ھتأذيه مش كدا
رفعت جانب فمها ببسمة ملتوية و تحركت تقف أمامه وتهمس له بمكر
آه بحبه و بحب نفسي برضه و بحب أختي و أعمل أي حاجة في سبيل إن التلاتة دول يعيشوا مع بعض و ميتضروش
عقد حاجبيه بعدم فهم و سألها بدهشة وخوف قصدك هتقوليله
رفعت كتفيها بلامبالاة وجهل ثم نظرت إلى أظافرها و أردفت بعبث غامزة له بطرف عينها إلا لو عملت إللي هقولك عليه بالحرف ساعتها هتنتهي المأساة دي وكل واحد يشوف مصلحته
ضيق عينيه ثم أردف متسائلا پصدمة أنت بتبتزيني
ضحكت بخفة و أردفت بجفاء وهي توزع نظراتها المحتقرة فوقه
و أنت كنت هتسجنني متعملش فيها إمام مسجد عشان مش لايق عليك هااا هتوافق ولا لأ أنا مش فضيالك ومش بكرر عروضي
بلل شفتيه قائلا بعدم ثقة وأنا أضمن إزاي إنك مش هتضريني
زفرت أنفاسها بملل ثم أردفت بهدوء
أنا لايمكن أضر ابنك بيك ولا بغيرك و دا السبب الوحيد لوجودي هنا أنا عايزة الحړب دي تخلص منغير خساير
عقد ذراعيه أسفل صدره و أردف بتكبر وسخرية
مش عيلة زيك اللي هتقولي أعمل إيه أنا هعرف ارجع ابني لبيته قريب و اخلصه منك و صدقيني ساعتها مش مهما قولتي مش هيصدقك
لن تنكر أنه أرهبها داخليا من فرط كراهيته لها و التي صرح بها الآن مع تهديده الواضح أن هناك معركة جديدة على وشك الإندلاع لكنها هزت كتفيها بلامبالاة و تحركت إلى الخارج تردف ببسمة صغيرة ساخرة اللي عندك إعمله و أنا هعرف اتصرف متقلقش عليا ياحمايا
غادرت المنزل بقلب مفطور لأجله من قسۏة والده إلى درجة إلحاق الضرر بها ولسان حالها يهمس لها من أين يملك هذا الرجل كل هذا التسلط و الجبروت و أتت الإجابة على هيئة فريدة التي أوقفتها قائلة بمكر
إيه دا سديم عندنا معقول آسر جوا وأنا معرفش
تغاضت سديم عن إيحائها أنها من أصحاب المنزل و هي مجرد ضيفة تحل به
و ترحل بعد فترة وجيزة و لكنها لم تتغاضى عن سؤالها المتبجح عن زوجها و أجابتها ببرود و سخرية خفية ظنت الأخرى أنها صدق
آه آسر مستنيك أصلا جوا أنا اللي همشي دلوقت
ظهرت بسمتها وهزت رأسها بالإيجاب وهي تتمايل بحركتها تجاه الداخل و تردف بلطف زائف
اوكاي ياروحي هدخل أشوفه
تركتها سديم وتوجهت إلى سيارتها ضاحكة من تصديق تلك الساذجة لها و همست و هي تدلف بالمقعد المجاور للسائق
رخيصة
ثم رفعت صوتها تتحدث إلى نائل قائلة پغضب تخيل دي واحدة أختها لسه مېتة قال هدخل أشوفه قال هبلة أوي يعني
نظر نائل حيث أشارت ثم عقد حاجبيه حين وجدها تواصل پغضب بس العيب مش عليها العيب على اللي سايب مساحة لكل دااا
هز رأسه بالإيجاب و قد أردك سبب ڠضبها و تحرك بالسيارة مغادرا المنزل وهو يؤكد على حديثها
بالظبط كدا هي لو كانت لقيت وش خشب من الراجل مكنتش اتمادت و استنت منه حاجة تاني
هزت رأسها بالإيجاب وأكدت على حديثه ثم أردفت بتذكر
كويس إني افتكرت هنروح للمحامي الأول يانائل و بعدها نشوف عمو عاصم
هز رأسه بالموافقة و أردف بلطف و محبة بس كدا دا إحنا عنينا الإتنين لسديم هانم بالمناسبة أنا ظبطت خلاص مع سواق نيرة و بصراحة فهد هو اللي ساعدني لأنه ليه معارف أكتر مني شوية و من بكرة هيبقا عندك عشان يبدأ يوصلها ومتقلقيش فهد مش بيختار عشوائي يعني اللي هيجيلكم هيكون ثقة و أمان وعشان تطمني أكتر هروح معاهم أول يوم واتعرف عليه بنفسي
ابتسمت له و همست داخلها بحزن ليت أرواح الجميع تصبح صورة طبق الأصل من روحك فتنتهي معاناة أهل الأرض مع بعضهم البعض لاحظ نائل شرودها و نظراتها المسلطة عليه ليسألها بدهشة واستنكار إيه دا فيه إيه أنا قولت حاجة غلط
أطلقت أنفاسها بإنهاك و فتحت حقيبتها تسأله بتسلية وعبث
صحيح يا واد يانائل هو أنت مش بتشتغل ولا واخد أجازة تعارف عليا ولا إيه حكايتك بالظبط دا أنت مهتم بمشاويري أنا وأختي أكتر مني أنا نفسي
نظر إليها باشمئزاز و أجابها بنظرات محتقرة و نبرة ساخرة مستنكرا طريقتها بالحديث
واد يانائل و إيه أجازة تعارف دي قال دارسة برا قال دا أنا مشغلكيش بواب في شركة
ضحكت بقوة بعد أن حدقت بمعالم وجهه الساخرة واستمعت إلى رده الفكاهي ليواصل هو بلطف
أيوه كدا اضحكي ياشيخة محدش واخد منها حاجة بلا فهد بلا آسر بلا خيبة والنبي إحنا ملناش إلا بعضينا تعرفي
يابت ياسديم
واصلت ضحكها خاصة حين تعمد الحديث بنفس طريقتها راغبا بالتخفيف عنها و قد هون عليها كثيرا و اعتادت تواجده بالأيام الماضية بعد حفظ سرها رغم رفضه تصرفها بتناول حبوب تمنع
الحمل ولكنه تصرف كصديق أمين واختفى عن أنظار الجميع لأجلها تنهدت وواصلت حديثها الممتع معه ببسمة عابثة
عرفني يانائل
بادلها التنهيد و وزع نظراته بينها و بين الطريق يقول غامزا لها
أنا بحمد ربنا إني انفصلت و مكملتش جوازتي الأولى تخيلي كدا لو كانت بتحبني و عرفت إن ليا بنات خالة أحلى من بعض كانت هتخنقني بقاا و سين و جيم زي البت أسيف و فرح ما خانقين فهد و تيم رايح فين جاي منين بتكلم مين لكن
كدا أنا حر و عارف اتفاهم معاكم أصل راجل يقدس الحرية أوي
رغم أنه اخبرها بطلاقه من زوجته الأولى و لكنها لأول مرة تلاحظ هذا الجزء الساخر من شخصيته تجاه أزماته و بساطته في التفاهم مع حاله ربتت فوق ذراعه و أردفت بلين و محبة
أنت راجل بكل المقاييس يانائل و أنا متأكدة إنها غبية عشان تخسر كنز زيك
رفع حاجبه بعدم تصديق و خطڤ نظرة سريعة ناحيتها و هو يسألها بجدية
دي مش مجاملة
عقدت حاجبيها و أردفت بهدوء شايفني بعرف أجامل أكيد بكلمك بجد ليه قولت كدا
بلل شفتيه بتوتر طفيف ثم أردف بصراحة كنت فاكرك هتشوفيني تافه
ازدرد رمقه بصعوبة ثم واصل متسائلا تعرفي سبب انفصالي عنها كان إيه
اعفته من الحرج بعد أن توقعت السبب مستنبطة إياه من كلماته و نبرته لذلك أردفت بثقة واضحة
لأ أنا مش سطحية عشان أقول عنك كدا تافه ولو هي شافت كدا يبقا ربنا نجاك منها متستاهلش تفكيرك حتى أنا دلوقت اتأكدت إنها غبية فعلا
نظرت أمامها وعادت إلى شرودها من جديد بعد أن أكدت عليه خليك واثق إني لولاك مكنتش هعرف أعدى الفترة دي أبدا
ابتسم لها بعد أن أعادت إليه جزء مفقود من ثقته بحاله خاصة أنه
على يقين من صدقها الدائم و بعدها تمام البعد عن المجاملات و الحديث المزين و امتن داخله لاهتمامها به رغم جميع ما يدور حولها من مصائب و إن كان محلها لأصابته حالة من الإنهيار وعدم الصمود ألقى نظرة خاطفة عليها وأعادها من شرودها يسألها بقلق متذكرا سبب ذهابهم الأساسي إلى منزل زوجها دون علمه
صحيح عملتي إيه مع جدة آسر وباباه
زفرت أنفاسها بضيق بعد أن عاد إليها شعور القلق الداخلي من تهديده لها ثم بدأت تقص عليه ما دار بينها و بينهما منذ أن دلفت إلى الداخل ليعقد حاجبيه پغضب و يردف بوجوم
طيب لو راجل ېلمس شعره منك هو فاكر نفسه مين عشان يهددك بالمنظر دا في إيده إيه أصلا ضدك دا بدل ما يحترم محاولتك إنك بتلحقي ولاده من قرفه
أشاحت برأسها و رفعت كتفيها بلامبالاة خارجية و أجابته ببرود
معرفش ناوي يعمل إيه ومش مهتمة سيبه براحته لحد مااحكي لأخوه الأول عشان يبقا على علم بكل تصرفاتي
راقبها نائل بحزن شديد ثم سألها بتردد ملحوظ خشية إثارة ڠضبها تجاه افتضاح أمر ثباتها الزائف أمامه
خاېفة
هزمتها
على نيرة مش عايزاها تدفع تمن ذنوبي يانائل ولا تمر بنفس اللي أنا مريت بيه لمجرد إنها أختي مش عايزها تشوف نفس اللي أنا شوفته نيرة مش هتستحمل أنت شوفت بعينك اڼهارت إزاي ساعة حكاية كريم
حرك رأسه بتفهم و ربت فوق يدها يردف مبتسما و متعمدا بث شعور الأمان لها رغم خوفه هو أيضا عليهن بعد حديثها
شوفت و فاهمك و متأكد إنك صح بس بلاش تحملي نفسك فوق طاقتها ياسديم إحنا مش هنعدل الكون و نيرة لو مكتوب ليها حاجة بيك أو منغيرك هتشوفها أنت دورك تكوني جنبها بقا في وقت الأزمة مش تروحي ترمي نفسك في جهنم و تقولي أنا بفديها أنا شوفت تجربة شخصية في الموضوع دا و
نيرة محتاجة دعمك بس من بعيد لبعيد سيبيها تغلط و تتعلم زيك ومټخافيش محدش بيشيل ذنوب حد هي مدركة وعارفة كويس أوي أنتوا بتتحاربوا من مين متقلقيش نيرة عاقلة و بتحبك وأنا مش هسيبكم أبدا مهما حصل
هز رأسه كأنه يحاول الإفاقة ثم أردف بحدة طفيفة
اطلعي يلاا للمحامي وكفاية نكد هعيط منك و أنا دمعتي قريبة
هزت رأسها بيأس و هبطت من السيارة مبتسمة وعقلها يعمل على الكلمات التي قالها للتو هامسة لحالها ولما لا تهدأ وتتوقف عن تلك الحړب و الإنشغال بصغائر الأمور من حولها ابن الخالة معه حق هي بحاجة إلى هدنة و بحاجة أيضا إلى إيقاف الحبوب التي تتناولها لتتصالح مع نفسها أولا و تقبل ندبات ماضيها
انقضى يومها بين المحامي و مقابلة عاصم الذي واقفها الرأى ببدء الحړب الباردة مع رأفت و العجيب في الأمر أن زوجها لم يحاول التواصل معها اليوم ترى شك بأمرها ليلة أمس ولم يقتنع أن هذا الدواء مجرد ڤيتامينات و منشطات كما هو مدون عليها من الخارج خاصة أنه فتح الزجاجة و أخرج فحواها فوق راحة يده يدقق النظر إليها وبعدها حدق بملامحها الهادئة ليتأكد من صحة ماتقول
أعربت عن قلقها بصوت واضح موجهة حديثها إلى نائل المجاور لها
آسر متصلش بيا خالص طول اليوم تفتكر شك في الدواء ودور عليه
عقد حاجبيها و أجابها محاولا طمأنتها
مظنش إنه هيركز أوي كدا يعني أغلب الناس بتاخد ڤيتامينات
هزت رأسها بالإيجاب و أردفت وهي بوابة المنزل القريبة منهم
على العموم أنا أصلا هوقفه استناني هنا يانائل عشان تاخد وترميه في أي حتة
ابتسم و أردف بتشجيع وهو يصطف بالسيارة خلف سيارة سليم
أيوا كدااا ياشيخة بدل الړعب دا و الحركات اللي مش لايقة عليك قال تخبي الدوا قال فين سديم حبيبة قلبي البجحة اللي كانت تمسك الازازة و ترشقها في عين اللي قصادها راح فين استفزازك و عنادك و آآ
رفعت حاجبها الأيسر و قاطعته قائلة بتحذير
نااائل خف صياااح خلاااص قولتلك استنى هطلع اجيبهالك ترميها
وهبطت من السيارة و هي تهمهم باستنكار
قال بجحة عيل دبش
هبط هو أيضا يتمطأ بجسده قائلا لحاله بإنهاك
يااه قعدة السواق دي وحشة جدا ربنا يكون في عون أي حد بيشتغلها
وبالفعل لم ينتظر سوى دقائق وكانت ابنة خالته أمامه تضع الزجاجة داخل يده و هي تتحدث إلى الهاتف مشيرة إليه بعلامة لم يتمكن من فهمها وظن أنها تخبره أن ينتظر إنتهاء مكالمتها ووقف محله يراقب اختفائها بالحديقة الخلفية
على الجانب الآخر و تحديدا في صالة الچيم المجاورة لمنزل نيرة المنفصل ضغط آسر فوق زر إيقاف الآلة و مال بجزعه العلوي يستند إلى يدها وهو يلهث بقوة وصدره يعلو و يهبط بسرعة جذبت انتباه سليم الذي وقف أمامه مباشرة بعد أن توجه الآخر إلى قفازات الملاكمة و شرع في ارتدائها يستمع إلى تعقيب ابن عمه الساخر على غضبه الغير مبرر من زوجته
مش قادر أفهم ليه كل العصبية دي ياآسر مراتك بتاخد ڤيتامين هي لازم تستأذنك قبل دي كمان
ألقى القفازات پغضب و صاح زاجرا إياه على سخريته
هو دا برضه اللي هيضايقني أنت بتستهبل ياسليم أو عارف حاجة و مش عايز تقولي عشان كدا بتبرر أي تصرف غريب بيطلع منها
عقد سليم
حاجبيه و حاول إخفاء توتره خلف ستار الڠضب من حدة آسر المبالغ بها مع الجميع وهدر معترضا على أسلوبه المنتهج معهم
وأنا هستهبل عليك ليه و إيه الطريقة دي ياآسر هو أنا لازم اسقفلك و أقولك أيوا مراتك عندها مشكلة عشان بتاخد ڤيتامين وبعدين ماأنت بنفسك قولت إنك عملت سيرش على الاسم و طلع فعلا ڤيتامينات دي مش طريقة كلام ولا تفاهم ولو دي طريقتك معاها طبيعي تتجنبك
عقد الآخر حاجبيه و أردف مدافعا عن نفسه بعد أن شعر أن بالفعل هناك خطب ما و ابن عمه سليم على معرفة مسبقة به
أنا شاكك في الحبوب ياسليم و خاېف يكون دوا اكتئاب تمام كدا وضحت الأمور
ارتخت ملامح سليم و بدأ يتوتر داخليا من ظنون ابن عمه و لاحظ آسر اهتمامه لذلك أكمل على أمل أن يعاونه بطرف خيط عن حالة زوجته
سديم مش طبيعية الفترة دي و كلنا ملاحظين دا ساكتة و سرحانة حتى وهي معايا أهي طول اليوم مختفية وجربت متصلش بيها ولا اهتمت ولا اتصلت تفتكر مشغولة بإيه لدرجة تهمل بيتها أنا خاېف تكون اتأثرت من الفترة اللي فاتت
ظهر على ملامح سليم القلق من صدق ظنون ابن عمه لكنه حاول التشكيك بحديثه و أردف برفض مكذبا شيطان مخاوفه
طيب و أنت ليه تشك في الدوا ياآسر تلاقيه ڤيتامين فعلا وهي زعلانة من حاجة تاني بلاش مبالغات
زفر پغضب و أجابه وهو يضرب كفا بالآخر مقررا القضاء على جميع مبررات ابن عمه الواهية لطمئنة حاله
مبالغااات طيب إيه رأيك إن حبوب الدوا اللي أنا شوفته امبارح شكلها مختلف تماما عن اللي طلعلي في السيرش ومش بس كدا علبة الدوا اختفت بعد ما أخدتها مني لو دوا عادي هتخبيه كدا
اتسعت عيني سليم و أردف پصدمة
عايز تقول إن سديم بدلت الڤيتامين اللي جوا بدوا تاني
ثم هز رأسه بالسلب و أردف بړعب واضح مزدردا رمقه بتوتر لأ لأ ياآسر سديم مش بالضعف دا اكتئاب
راقب آسر الخۏف المتراقص داخل عيني ابن عمه لذلك اقترب منه و أردف بخشونة و ټهديد
أنا دلوقت اتأكدت إنك مخبي عني حاجة تخصها بس خليك متأكد لو سديم اټأذت أنا عمري ما هسامحك
تركه يصارع أفكاره و توجه إلى غرفة تبديل الملابس ليسرع سليم مغادرا المكان و متوجها إلى سديم بالحديقة الخارجية بينما كانت أنامله تعبث بالهاتف محاولا التواصل مع نائل ليتأكد أو ينفي المخاۏف التي تصاعدت داخله بعد حديث آسر معه
و بالفعل وجده أمامه مباشرة حين خرج من الصالة الرياضية وتوجه ناحيته متراجعا عن الحديث معه و قرر مصارحة صاحبة الشأن متسائلا بحدة طفيفة
سديم فين
عقد الآخر حاجبيه و أشار حيث اختفت منذ دقائق لتبخر سليم متجها حيث أشار بخطوات سريعة أشبه بالركض ليهمس نائل بقلق
وبعدين بقاا ماله دا كمان
كاد يتحرك خلفه لكنه توقف حين استمع إلى نداء آسر
له و توقف محله يحدق به بدهشة خاصة حين سأله الآخر پغضب شديد
سديم فين
حرك عينيه بتوتر فوق عضلات جسده البارزة و صدره الذي يعلو ويهبط بقوة و ڠضب كأنه على وشك الټصارع معه مصارعة ليست عادلة بالمرة
ازدرد رمقه و همس لحاله هو إيه اللي سديم فين سديم
فين هو أنا مكتوب
على وشي سديم ترقد هنا انتفض حين أمسك آسر يده و سأله عاقدا حاجبيه پغضب
دا دوا سديم
اتسعت عيني نائل بفزع و هز رأسه بالسلب قائلا بهلع
لا ياااعم دا بتااعي
رفع آسر حاجبه بعدم تصديق و هدر به بتكذيب
والله بتاخدوا نفس نوع الڤيتامين
حرك نائل رأسه بتأكيد و هو يحاول فك أسر يده منه صارخا ومحاولا رفع صوته علها تأتي و تسانده
أيوا يااعم إحنا عيلة مترابطة في الأدوية إيه اللي يضايقك في كدااااا
لم يترك آسر يده بل أصر على تكذيبه و أكد على ذلك مطالبا إياه بفتح الزجاجة و تناول واحدة منها قائلا بحدة
يعني دا بتاعك
هز نائل رأسه بالإيجاب مسرعا لتتسع عينيه حين واصل بقسۏة حلو طلع واحدة و خدها قصادي
حملق به نائل بذهول ورمش عدة مرات قبل أن ېصرخ به پصدمة رافضا طلبه ومحاولا إيصال صوته إلى ابنة خالته الغافلة عنه
نعمممممم لأ طبعا هي هتوصل لكدااااا عاوزنيييي أشرب ڤيتااامين سديييييم
دفعه آسر پغضب تجاه السيارة محاولا أخذ الزجاجة من عنوة و هو ېصرخ به ساخرا منه
شوفت بقااا إنك كداااب هي إيه دي اللي توصل لكدااا فين مشكلتك لما تاخد الڤيتامين يعنييي
ازدرد الآخر رمقه بتوتر و أردف پخوف شديد من إصرار
يااااعم المشكلة كلهااا إني لسه وااخد منهاا و دي جرعة دواا مش هبل هو عشان أخد مرتين
رفع آسر حاجبه بدهشة واستنكار ثم أردف متسائلا بهدوء
امممم يعني مينفعش تاخد منه مرتين ورا بعض
شعر ببوادر اقتناعه و ابتسم له حين هدأ و نظراته لازالت مسلطة على يده ولكن تبدلت ملامحه فجأة حين واصل بهدوء
أنا محتاج ڤيتامين هات بقااا أنا أخد واحدة
اتسعت عينيه بهلع حين فشلت جميع محاولاته و صړخ به پعنف محاولا جذب انتباهها إلى صوتهم
لاااااا دا أنت اټجننت رسمي بقااا مينفعششششش ياحبيبيييي بلاش سدييييييم تعرف إنك بتاخد ڤيتامين زينااااااا
عنفه آسر حين إلتفت طاقم الحراسة إليهم وهدر به غاضبا
أنت
بتزعق كدااا ليه ومالها سديم ومال دواك مش دا برضه بتاعك أنت
تملص منه نائل بصعوبة و لكنه نجح أخيرا ثم أردف و هو يركض تجاه اختفاء سديم
دوا إيه اللي اوزعه أنت فاكره لبان مراتك لااازم تحضر الحوار دااا ياااشوية مجانين منكوا لله كلكوااا
ركض آسر خلفه متوعدا له و لكنهما توقفا معا حين لمح نائل أنهما يتحدثان بخفوت في زاوية ما و رفع آسر يده أمام وجهه بدعوة صريحة وواضحة أن يصمت ولا يحاول لفت انتباههما و قد فعل و عينيه تراقبهم بتوتر متوسلا داخله أن يمر الأمر بسلام ف سديم لا تستحق المعاناة مع من أحبته أيضا
بينما تحرك آسر بحذر تجاههم و قلبه ينتفض بړعب من صدق ظنونه تجاهها و غضبه يتزايد داخله من أسرار زوجته الدائمة مع سليم و نائل ومعاملته هو معاملة الغريب عنها و قد أثبتت الآن ذلك بكلماتها الموجهة إلى ابن عمه لكنها اخترقت أذنه هو أيضا و طعنت قلبه من فرط شراستها
مش هتقول لآسر ياسليم هو مش هيستحمل أنا هعرف اتصرف لكن آسر مش هيعرف نهائي ولو قولتله مش هثق فيك تاني
عقد
سليم حاجبيه و احتد معها رافضا مطلبها و قائلا بدهشة
هتسيبي نفسك تحت ضرس أبوه يعني ېهدد فيك كل شوية
عقدت سديم حاجبيها حين تسللت إلى أنفها رائحة عطره المميز والذي يضعه فوق الملابس الرياضية كعادة غريبة الأطوار منه و قد عاونها بكشف أمر تواجده حولهم و تنصته على الحديث قوة ملاحظتها التي اكتسبتها من مهنتها السابقة لذلك ازدردت رمقها و بللت شفتيها تغير مجرى الحديث قائلة بصوت واضح و خائڤ من كشف أمر فعلتها لهم
وابقا تحت ضرسه ليه أي واحدة ممكن تاخد حبوب منع حمل لو حست بقلق من علاقتها بجوزها
اتسعت عيني سليم من اعترافها المريب و الصاډم له هو أيضا لكنه أدرك مغزاها من مصارحته بهذا السر حين ظهر ابن عمه من خلف حائط المنزل و هو يردد پصدمة جلية و نظرات مذهولة
حبوب منع حمل
ازدردت رمقها و أغمضت عينيها باستسلام ثم استدارت تحدق بتقدمه منهما يقلب نظراته بينهما وكعادته ثبتها فوقها مكررا بعدم تصديق كأنه يمنحها فرصة أخيرة لتكذيب ما سمعه منها للتو بعد أن شعر بعدم أهميته لديها و إصرارها على إخفاء هذا الأمر عنه و منع ابن عمه من مصارحته به و كأنها تتعمد إهانته أمام الجميع حتى بالأمور الخاصة بينهم بل و استخدام طرق احتيالها السابقة معه ساخرة من سذاجته وهو الذي كان يظنها بحالة من الاكتئاب لقد كانت تتلاعب به ليس إلا خرج صوته المخټنق بصعوبة بالغة و تحركت عينيه فوق ملامحها الجامدة متسائلا پألم شديد و تردد من إيلامها
مش عايزة تخلفي مني ومفهومة بس توصل إنك تبدلي العلب بالطريقة ال آآ أنا مش قادر أستوعب إن مراتي عملت فيا كدا
اقترب منها محدقا داخل عينيها ذات النظرات الجليدية قائلا پقهر بالغ من الحالة التي دفعته إليها
إزاي هونت عليك كدا دا أنا مش قادر اكسرك بكلمة واحدة دلوقت أنا وثقت فيك
راقبته بصمت تام وكأنه يتحدث إلى جماد أو شخص آخر وكأن لسانها تجمد و قبلت بنتيجة تصرفها دون علمه خيرا أن تتحول صډمته تجاه عائلة نشأ وترعرع بينها و في النهاية هناك عائق بينهما يسمى ماضيها لن يتغير مهما سعت لم تخرج دمعة واحدة من مقلتيها فهي لا تود توديعه پقهر بل تود أن تلتصق صورة شموخها بعقله و يظن أنها فرطت به خير له أن يعلم حقيقة عن عائلته حرك عينيه من فوقها و أردف پغضب موجها حديثه إلى ابن عمه الواقف يتابع الأمر بأعين متسعة ومشفقة على تلك الفتاة و قد أدرك الآن أنها تخشى ماضيها و تخشى الأمومة وتخشى أن يخسر زوجها نفسه بين طيات الصدمات ففرطت بزواجها بتضحية عاشقة غلبها الوله مثلما غلبها الماضي وقد غفل الجميع عن سر شحوبها بالأيام الماضية أفاق من شرود على وقوف آسر في مواجهته مكررا صراخه الغاضب به
رد عليااااا كنت بتحكلها قد إيه أنا ساااذج مش كداااا كنت بتقولهااا الأهبل فاكرها حبوب علاج اكتئاب
صرف سليم عينيه عنه حين توسلت له بعينيها أن يصمت و إلا ټحطم هذا الرجل إلى الأبد و هي صادقة إن كان أمر منع حملها يدفعه إلى الجنون بهذا الشكل فماذا عن خداع عائلة بأكملها له
أغمض نائل عينيه بحزن شديد عاجزا عن مراقبتها في مشهد ظالم وهو بيده تبرئتها لكنه
وعدها بالصمت تألم لأجل تلك الفتاة ولأجل الواقع الذي عاندها من جديد و حطم فرصة تمسكها برجل يعشقها بل و قبولها الظهور في هيئة الماكرة المحتالة التي احتالت على زوجها بدلا من الإفصاح عن فضائح عائلته ألا يكفي نظرات عينيه المحتقرة و نصال كلماته القاسېة التي بترها منذ لحظات لقد كان على وشك صفعها بماضيها الذي لم تتخلى عنه و الآن أكمل عليها حين واصل بقسۏة
أنا مش مصدق إني مغفل للدرجة دي وقعدتوا تضحكوا بقا لما أنا تخيلت إنها حبوب اكتئاب طبعا هتلاقوا فين مادة للسخرية أكبر مني
اتسعت عيني سليم بعد إتهام ابن عمه و نظرية المؤامرة التي كذبتها هي على الفور و خرج صوتها المتحشرج تقول بصدق
سليم ملهوش ذنب هو لسه عارف زيه زيك
صړخ بها معنفا إياها بعد أن أشعلت فتيل غضبه المتوهج بدفاعها عن ابن عمه رغم سوء وضعها معه
أنا متأكد إن سليم ملهوش ذنب عارفة لييييه لأني بثق فيييييه عارفة يعني إيه ثقة
صمتت وانتظرت إنتهاء إنفجاره المتوقع بها بالرغم من الألم الذي يتغذى الآن على حطام روحها فكلما زاد نفوره و احتقاره كلما تصارعت أشباح عائلته حول قلبها وأخبرتها أن حربها كانت محسومة منذ البداية لكن لا بأس من تجربة أثبتت أنها ليست صالحة لبناء عائلة بهذا الماضي المؤسف و سخرت داخلها من أحكام بني البشر القاسېة
دعني أخبرك أننا لا نكف عن الحړب تنازلا عن الكبرياء بل نتحلى بالصبر و انتظار عدالة السماء
شيماء_الجندي
أغلال_الروح
قاطع صراخه الغاضب دخول الأمن الخاص بحراسة المنزل راكضا يقول بتوتر وهو ينظر إليها
في ظابط برا بيسأل على مدام سديم
و توقف عن الاسترسال بحديثه حين اقتحم الضابط المكان قائلا بحدة وموجها حديثه إلى سليم الذي وقف أمام معرفا نفسه و مصافحا إياه يسأله عن سبب تواجده
مدام سديم متورطة في قتل خالها سامح
هل ما استمعت إليه للتو صدق قټل الخال المحتال داخل السچن و أصبحت مشتبه بها لم تنتبه إلى أي شيء من حولها سوى نظراته لها بالتصديق بل وصمته يراقب الوضع بسكون مخزي دفعها إلى الحركة مع الضابط بصمت قاټل أسفل نظرات كلا نائل و سليم و تحركهم معها بمحاولات ودية مع أفراد الأمن لاصطحابها معهم لكنها كانت تنتظر شخص واحد فقط و إلتفت تنظر إليه للمرة الأخيرة پألم بالغ و وداع لا يليق بهما ساخرة من محاولتها الودية داخل مجتمع محتقن بالكراهية لقد كان سامح على حق هذه الأرض ليست أرضها بل هي ورطت حالها داخل كابوس ولن تغادره عائدة إلى أرض الواقع إلا بطرقها الملتوية الماكرة يكفيها ماحدث داخل طريق المشاعر
أذكر تلك اللحظة كأنها أمس حيث كانت عيناك حينها تقص حديث غير مألوف صاړخة بي بالبقاء بينما لسانك يأمرني بالمغادرة و إلى الآن أنا حائرة بين قسۏة أحاديثك و لين نظراتك تصرخ روحي طالبة العون على نسيان من هجرها وحيدة بين دروب القهر و يرفض قلبي مد يد العون لها ساخرا منها أيتها البلهاء أنت الآن داخل بحور العشق على متن سفينة بلا شراع وبلا مرسى
الفصل الثالث والثلاثون بداية
وقف رأفت ېصرخ بالمحامي الخاص به بحدة بعد أن علم بخروجها من قضية خالها وكأنه كلما حاول التخلص منها و دسها داخل المكان
الأنسب لأمثالها تعود أقوى وټصفعه ساخرة من حماقته
يعني إيه
تخرج و تعرف منين إن خالها كان ھيموت في السچن إيه هي ساحرة ولا بتطلع على الغيب
زفر المحامي بإجهاد وهو
لأنها كانت بتسجل لسامح كل مكالماته معاها و عرفت تثبت انه حاول و ساومها علىى خروجه من السچن وطلاقها وأنا لو منك هحمد ربنا إن اسم رأفت
الجندي مجاش في كل دا و النيابة معرفتش