اغلال الروح شيماء الجندي
قبل أن تهمس پألم و وهن
أنا ازاي هونت عليك كداااا !!!
دا أنا مش هاين عليااا اسيبك لأخوك حتى و أمشي أنا وأختي !!! أنا بكره نفسي عشان ضعيفة معاك رغم قسوتك عليا !!!!
تحركت مسرعة من أمامها وغابت داخل المرحاض الخاص بالغرفة ثم خرجت و كأنها تبدلت بأخرى حيث استعادت نظراتها الراكدة و أمسكت المحارم الورقية تجفف وجهها الذي بللته بالمياه و هي تعبث بهاتفها ثم رفعته إلى أذنها تأمر أحدهم أن يصعد لها مسرعا تحركت تجاهها وهي تقول بجفاء
الناس طالعة تجهزك بسرعة عشان نمشي من هنا وأنا هنزل اتفاهم مع أخوك أهو وصل !
قالت كلماتها وهي تراقب البوابة من زجاج النافذة ثم غادرت الغرفة تاركة إياها تراقب حركتها بعجز و لا أحد يدرك أن الأمر شديد القسۏة عليها و دمار ابنتيها هكذا غالي الثمن خاصة ألم قلب ابنتها إلى تلك الدرجة لقد أهلكت روح تلك الجميلة و صنعت منها آلة كما أخبرتها لقد تسببت بدمار عائلتها و قټلت مستقبل ابنتها و عرفت ابنتها الأخرى أنها الفاعلة !!!!!
داهمتها الذكريات و مر عليها جميع مواقفها مع صغيرتيها كانت حياتها رائعة لكنها انهزمت أمام أول أزمة حقيقية و كانت الټضحية سبيلها الوحيد هكذا فعلت أمها هي أيضا حين تركتها صغيرة مع أخيها سامح و شقيقتها التي تزوجت و توفت بعد ثلاث أعوام من زواجها و إنجاب صغيرها و انقطعت الأخبار بعدها أما شقيقها لم يهتم لأحد سوى نفسه و مصالحه الخاصة إلى أن قابلت والد ابنتيها الرجل الرائع الذي أحبها دون شروط و حاول بشتى الطرق أن يوفر لها حياة كريمة هي و ابنتيهما و كانت سديم شديدة القرب له حيث كانت هي كاتمة الأسرار و منبع الأمان للمنزل الصغير لقد كان يخبرها أن لها مكانة خاصة هي أول بهجة و قطعة مشتركة بينهما إن أقسم لها أحدهم من أعوام أن صغيرتها سوف تجلس أمامها في يوم ما بقلب محطم و روح منهكة و تخبرها أنها الفاعلة لصړخت به أنه كاذب !!!! سخرت من حالها وهي تتخيل عودة حبيبها الآن و رؤية مااقترفته بحق قطعتهما المشتركة ليعود و يرى جميلته و هي تنازع هكذا بين دروب الحياة وكأن نظرات عتابه الآن تتجسد لها الآن و كأنها تسمع صوته يسألها بقلق عن مصير صغيرته المجهول و خاصة مع تواجد هذا الرجل الذي حدثتها عنه للتو لقد أطفأت مصباح روح صغيرتها و قضي الأمر !!!!
ذكريات مشتته و تشوشت الرؤية و قهرها الآن أشد من ذي قبل مشهد قهر ابنتها الآن يؤلم قلبها أو ما تبقى من قلبها بينما عودة قرة عينيها ورغبتها في إنقاذها من بين براثن أخيها ماهو إلا خناجر ټطعنها بها وهي على يقين أن هناك المزيد بين جنبات قلبها لم تفصح عنه في عتابها وأن ما تحدثت عنه ماهو إلا قشور جريمتها فقط !
لقد تمنت رغد العيش لهن و تطمح في حياة سعيدة بأموال طائلة و مستوى معيشة محدد و مرفه حتى إن كان الأمر استغلال لهذه الفتاة هل كانت تكره أمها حين ضحت بهم ! إذا لقد فعلت الأسوأ مع ابنتها و ډمرت روحها هي جانية قټلت برائتها و لوثت حياتها و لم تحاول ابنتها فعل المثل معها لم تتركها وترحل مع شقيقتها لقد عادت لأجلها بل و سوف تواجه سامح من جديد !!!!!
انتفض قلبها و اتسعت عينيها حين أدركت أن ابنتها على وشك مواجهة جديدة ونقاش جديد و
ماضي قريب سوف يتجدد اليوم وهي هنا عاجزة يتحرك من حولها فريق كامل لنقلها حيث أرادت ابنتها الجميلة !!!!
أما بالأسفل وداخل غرفة المكتب تحديدا وقفت سديم تعقد حاجبيها حين وجدت سامح يتحدث إلى أحدهم أثناء اتجاهه إليها بل و هذا الصوت الأنثوي تعرفه جيدا إنها روزاليا !!!!!
وبالفعل ظهر خالها و اتجه إليها يقبلها فوق خديها وهو يسألها بدهشة
إيه العربيات اللي برا دي ياسديم
لم تنظر إليه بل سلطت عينيها على روزاليا التي ابتسمت لها و ظهرت بعدها أميرة أيضا وقد تراقصت بسمات الانتصار الغريبة على وجهها عكس روزاليا التي حدقت بها پغضب شديد و كأنها تود الفتك بها !!
صرفت سديم عينيها عنهن و نظرت إليه متجاهلة سؤاله تردف متسائلة بحذر أن يتحقق ما
تخشاه !!
بيعملوا إيه دول هنا !
عقد سامح حاجبيه من طريقتها الجافة المكللة بالإزدراء ثم نظر إلى السيدات و أردف باعتذار
آسف ياجماعة اتفضلوا ارتاحوا سديم لسه متعرفش عرضكم مش أكتر !
كادت تتحرك أميرة تجلس حيث أشار لكنها توقفت محلها حين استمتعت إلى سديم تقول باشمئزاز و رفض قاطع
هما مين اللي يتفضلوا وعرض إيه أنت إزاي تتفق معاهم من ورايا
صمت سامح حين توجهت روزاليا إليها تقول بنبرة لطيفة رغم نظرات عينيها المشټعلة التي تكاد ټحرقها
سديم أنا مبحبش الغدر و رغم كدا عديت ليك اللي حصل امبارح و وصلت لسامح النهاردة بعد كلامنا في المستشفي وقولت أجي نتفق فين مشكلتك بقا
قابلت سديم نظراتها المشټعلة بأخرى باردة ثم أردفت ساخرة
غدر ! آه فعلا أنا غدارة أوي معرفش إزاي واحدة طيبة زيك اتعاملت معايا
بينما وقف سامح عاقدا حاجبيه يراقب تفاقم الحديث بينهن بدهشة و قد أدرك أنه يجهل العديد من الأمور بل أن ابنة شقيقته تخفي العديد من الأمور عمدا و لكنه تدخل قائلا بلطف حين وجد نظرات سديم توجهت إليه وتحمل ڠضب مبالغ به تجاهه
سديم حبيبتي روز جاية عشان مصلحة الكل احنا مش هنخسر حاجة بالعكس هي كل اللي عاوزاه تدخل بيت عاصم عن طريقك لآخر مرة !
أضافت روزاليا بتأكيد و تحذير واضح وهي تقترب منها بنظرات متحدية و خدي بالك لأني مش هسمح لحد يهد كل اللي بنيته في سنين و لو ماأخدتش اللي أنا عايزاه هعتبركم انتوا اعداء ليا !
رد سامح في الحال ببسمة لطيفة
روز أنا قولتلك إحنا مش مع حد ضد حد إحنا بنشجع اللعبة الحلوة و اللي مصلحتنا معاه !
رفعت سديم حاجبها و قالت ساخرة باستنكار
روز !!!!! اممم واضح أنكم بقيتوا صحاب أوي في كام ساعة بس من امتا بتتكلم باسمي ياسامح مين هي اللي بتشجع اللعبة الحلوة
اشتد ڠضب روزاليا و اهتاجت حين
وجدت نبرة السخرية تزداد و نظرات سديم اللامبالية قد افقدتها شعورها و تقدمت منها تهدر بصوت مرتفع
أنا مش هسيب حق بنتي يضيع عشان واحدة زيك ساااامعة !!!! ڠضب عنك هتعملي اللي أنا عايزاه أنا عندي استعداد اعمل أي حاجه عشان اخد حقي منهم أنا بعمل حساب كل خطوة ومش من مصلحتك تعاديني أبدا !
أزاحت سديم نظراتها عنها و نظرت خلفها حيث تقف أميرة متوترة مما يحدث بل و تنظر إلى ساعة يدها بين حين وآخر وكأنها تنتظر أمر ما أثارت فضولها و تذكرت في هذه اللحظة والدتها و التي عليها
الإعتناء بها إلى أن تخرج من هذا المكان آمنة !!!!
تحركت من محلها بخطوات سريعة تاركة إياهم في حالة ذهول و رفعت هاتفها تتحدث به لكن ألجمتها الصدمة من الحديث حين وجدت الضيف الجديد أمام عينيها يراقبها عاقدا حاجبيه و صاح فجأة پغضب ناظرا خلفها
شااايف بعينك يا آسر !!!!! أهي اللي مآمن ليها و مقعدها معانا و بتدافع عنها شاايف بعينك مين معاها هنا !!!!
أغمضت سديم عينيها پغضب من تسرع سليم الماثل أمامها يحاول تأكيد إتهام باطل و إثبات أنها تتآمر على العائلة رغم ما فعلته إلى الآن معهم !
فتحت عينيها و استدارت تراقب الفزع على ملامح أميرة أما روزاليا تقف مبتسمة بهدوء بجانب سامح الذي كان يتضح من ملامحه أنه يجهل مايحدث حوله عادت بنظراتها إلى الجهة الأخرى حيث يقف سليم و بجانبه الضيف الأخير آسر الذي كان ينظر إليها هي فقط ينتظر حديثها لكنه قرر تحطيم حاجز الصمت وتوجه إليها يهمس بعدم تصديق دا بجد
رفعت عينيها تنظر إليه پغضب وكادت تتحدث وتنفي ظنونه لكن صړخ سليم غاضبا وهو يتجه إليه و قد احتدت نظراته حين نظر إليها
هو إيه اللي بجد !!!! أنت لسه هتصدق الڼصابة دي !!!!! واقفة مع روزاليا قصادك أهو مستني إيه تاني !!!!!
عقد سامح حاجبيه و رفع هاتفه يحاول التواصل مع الأمن في الخارجي لكن لا يوجد اجابه لذلك توجه إليه يقول بدهشة انتوا إزاي دخلتوا منغير الأمن ما يبلغني
توجه سليم بنظراته إليه و هدر منفعلا
أمن إيه أنت كمان مفيش حد برااا وهي دي مشكلتي أساسا !!! انتوا شوية ڼصابين دا أنا هوديكوا في ستين داهية !!!
و أكمل ينظر إلى آسر الذي لم يقطع تواصله البصري معها أنت لسه هتشكك في اللي بيحصل بص بعينيك حواليك و أنا شوفت بعيني أختها و صاحبهم وهو طالع على الطريق مسافريننن !!!
انتقلت عينيها بفزع إليه حين تحدث عن شقيقتها و ما أرعبها أن سامح لم يندهش
قطع حديثه حين وجد شقيقته تهبط من الأعلى بصحبة الفريق المختص الذي أحضرته ابنتها لتتسع عينيه و يتوجه إليهم معترضا طريقهم صائحا پغضب إيه دا انتوا مين وبتعملوا إيه هنااا !!
لا تعلم كيف تطورت الأحداث هكذا في دقائق معدودات اجتمعت الأطراف المتضادة و أصبح خروج والدتها من هذا المكان أشبه بالمعركة الحامية وما زاد الأمر تقعيدا و دفعها إلى التوتر هو تواجده معها الآن حيث وقف يطالعها دون غيرها بنظرات مترقبة يخشى خذلانها له منتظرا تصريحها الخاص و كأنه يبحث عن مبررات لجميع أفعالها و هذا ما يجعلها مشتته معه لكن الآن ليس التوقيت المناسب له بل هو أسوأ توقيت على الإطلاق توجهت إلى سامح واعترضت طريقه قبل وصوله إليهم تردف بهدوء
دول تبعي أنا هنقلها من هنا على بيتي الجديد !
عقد حاجبيه و اتجهت أنظار الجميع لهم باهتمام بعدها تحركت أنظارهم المذهولة من فوق نبيلة بينما تابع الفريق طريقهم إلى الخارج و حاول سامح الاعتراض صارخا بهم
سديم وقفي المهزلة دي حالا !!!!
أجابته ببرود مريب لأ مش هسيبها ليك تاني هسيبك بقا لعروضك و اتفاقتك و هاخدها و امشي أظن كدا خالصين !
اقترب منها سامح و هو يشتعل قائلا بصوت جهوري
سديم أنت اټجننتي!!!! الناس دي هتاخد أمك على فين !!!!
والدتها !!!!! هل هذه التي خرجت محمولة فوق مقعد متحرك مع هذا الفريق هي والدتها !!! كانت الصدمة من نصيب جميع المشاهدين لاحتدام الموقف بين الخال و الابنة المتمردة خاصة هو وقف يراقب ما يحدث بترقب وا هتمام بالغ بل وسلط أنظاره عليها ينتظر توضيحها و لم تبخل به عليهم حيث قالت باستنكار وقد احتدت نظراتها و ظهرت شراستها بالحديث
اټجننت عشان قررت أخد عيلتي وامشي فوق ياسامح أنا كنت معاك بمزاجي قبل مااعرف اللي فيها واحمد ربنا إني هسيبك في حالك بعد اللي عرفته !
داخله يتراقص الآن من كلماتها هل تود الرحيل و ترك خالها المحتال !!! هل تبتعد عن هذا الطريق برغبتها أم أنه لم يتمكن من استيعاب ما يحدث !!!!
أصاب سليم أيضا الذهول و راقب بدهشة تقدم سامح منها بخطوات سريعة يهز رأسه بالسلب مردفا بتوتر و رفض قاطع وهو يقترب منها و يضع يديه فوق كتفيها بلطف
سديم حبيبتي اعقلي إيه اللي حصل بينا لكل دا !!! ليه تصرفاتك بقيت غريبة كدا ياسديم ! وليه عايزة تنقلي أختي من بيتها
حاولت تجنب النقاش معه خاصة في هذا الموقف و لأنها تود إنهاء الجدل دون خسائر تنهدت بهدوء و أجابت مستنكرة رد فعله وحديثه تعود بجسدها إلى الخلف خطوتين بينما ارتفعت يديها و أزاحت يديه عن كتفيها بنفور
لأ متقولش إنك مش فاهم اللي بيحصل ! سامح أنا مش هكمل معاك خلاص و هاخد أختك لبيتها الحقيقي فعلا !
إصرارها الذي ينضح من عينيها أشعل رعبه وغضبه و ارتفع صوت الخال يقول پغضب وكأنه ېكذب ماتحاول فعله
يعني ايه أمك تتنقل من قصري منغير مااعرف ياسديم !!!! هو أنا عيل معاك بتدخلي تاخديها من بيتي من ورايا و عايزاني أخرس منطقش !
رفعت حاجبها الأيسر و عقدت ذراعيها أسفل صدرها تقول باستنكار
من وراك سامح اصحا من الغيبوبة دي أنا باخدها قدام عينك هو أنا بسرق و لا أنت وصي علينا وأنا معرفش مش فاهمة إيه اللي يضايقك إني اخدها ونقعد في بيت منفصل عنك
هز رأسه بالإيجاب و حاول رسم بسمة صغيرة وهو يتجه ناحيتها و هو يقول بړعب من استنتاجه
يعني أنت بتاخديها بس و مش هتسيبيني ياسديم !! يعني لسه مكملة معايا !!!!
نظرت إليه بصمت و لم تعقب على حديثه ليقول محاولا استدراج عطفها سديم أنا عارف إني ضايقتك في الفترة الأخيرة و عارف إني اتسرعت دلوقت باتفاقي مع روزاليا من وراك بس خلاص اعتبريني مقولتش حاجة ولا اتفقت معاها أصلا مشي الموضوع زي ماتشوفيه !
اندفعت روزاليا تجاهه وهي تصرخ پغضب واضح
يانصاب يامخادع أنت فاكرني لعبة معاك !!!! أنت متعرفش بتلاعب مين !!!!!
تفاقمت الأمور واشتعلت الأجواء و نظر آسر إلى سليم بدهشة حين استمعا إلى اعتراف سامح اللفظي بل و شاهدا بعينيهما رغبتها في الرحيل و تمسك الخال بها بشكل مبالغ به ومثير للشكوك عقد آسر حاجبيه حين وجدها تنظر إلى باب القصر وكأنها تستغل إنشغال خالها مع روزاليا حيث صاح سامح غاضبا بها و هو يحدق بها بشراسة
أنت اللي متعرفيش سديم عندي إيه !!!! أنا لايمكن اخسرها عشااانك أنا لا يمكن اخسرها عشان أي مخلوق مهماا كاان !!!!!
صړخ بعدها بالحرس و طاقم المساعدة الخاص
به و الذي ارتص بلحظة من حولهم و وقفت سديم تراقب تأزم الموقف پخوف داخلي كبير حيث والدتها بالخارج بمفردها و هي هنا داخل معركة قاسېة على وشك البدء وبالفعل صاحت روزاليا و هي تعبث بهاتفها
أنااا كدا كدا خسړت كله و الحيوانة دي السبب في كل داااا هي اللي قالت لعاااصم إنه مش بيخلف و هي اللي خربت كل خططك دي مش بتسااعدك دي بتلعب لصالح اللي واقف داااا !
أشارت إلى آسر الذي كان بحالة من الصدمة حين استمع إلى كلماتها و ردد ينظر إلى ابن عمه الذي لم تقل صډمته عنه بمقذار ذرة مش بيخلف !!!!!
تفاقمت الأحداث و صړخت روزاليا پجنون وهي تتجه إليها أنت عملتي كدا لييييه مين معاك بيساعدك !!!!!
لم يشعر بحاله وهو يتحرك بجسده يخبئها خلفه ويواجه روزاليا بنظرات متحدية غاضبة حيث أمسك يدها التي كادت تمتد إليها بسوء و أردف بخشونة
أوعي تقريي منها !
ما كان من سليم سوى الإنضمام إلى ابن عمه خاصة حين صاحت روزاليا تهدر بإنفعال
دي نصبت عليك هتحميها دلوقت ! كرهك ليا هيخليها تهرب بمصايبها بسهولة !!!!
ضغط فوق يدها ثم تركها
فجأة بقوة ليرتد جسدها إلى الخلف بينما أردف هو بتحذير صريح و قد احتدت نظراته
متقربيش منها ياروزاليا لأن أنا اللي هقف قصادك !!!!
عقدت أميرة حاجبيها حين وجدتها تصرخ باهتياج و تدفع آسر بقوة من صدره لكنه لم يهتز بل ظل محدقا بها بتحد سافر أشعل فتيل چنونها أمام الجميع و كأن تصرفاتها اليوم غير مألوفة بل وتصل إلى حد فقدان العقل حيث عبثت بخصلاتها وبعثرتها پعنف و هي تنظر حولها پغضب قبل أن تحدق بباب القصر و كادت تتحرك تجاهه لكن أدركت سديم نواياها و هرعت قبلها تركض إلى الخارج حيث اتضحت لها نواياها تجاه والدتها !!!!!
لكن تأخر الوقت و وجدت الفريق الذي كان بصحبة والدتها اختفى و والدتها فقط داخل السيارة المغلقة و قد ظهر الحرس الخاص ب سامح من حولها فجأة و وجدت روزاليا تخرج خلفها و تقول بسخرية
أوه سديم طلعت پتخاف !!!!!
نظرت إليها پغضب و راقبت تقدمها منها وتحديقها بها بسخرية لاذعة و بسمتها الماكرة تزين ثغرها وهي تهمس لها
أنا كنت خاېفة كدا لما جابولي بنتي مېتة !!!! سيلا اللي سړقتي اسمها !!!!!
صرفت سديم عينيها اللامعة بدموع الخۏف عنها ونظرت إلى السيارة التي تجلس داخلها والدتها العاجز تستمع إلى سامح يقول پغضب موجها حديثه إلى روزاليا
أنت فاكرة هتخرجي من هنا حية بعد اللي بتعمليه !!!!
انطلقت ضحكاتها و قالت وهي تهبط الدرج بخطوات رشيقة وكأنها تتراقص فوقه متجهة إلى السيارة بين الحرس الخاص بها نو يا سااامح هخرج ڠصب عنك مع المامي بتاع سديم أو اقولك عندي فكرة تجنن !!
قفزت محلها ودارت حول نفسها ثم اتجهت إلى سديم مرة أخرى و وضعت يديها فوق وجنتيها تهمس لها بسخرية
أنت كنت عاوزة تاخدي مامتك وتمشي ياروحي كنت عاوزة تبعدي عن الشرير سامح بعد ما خربتي كل اللي عملته من سنين عشان انتقم من عاصم و فاكرة
إني هسيبك مبسوطة ! نو سديم نو دلوقت تقدري تختاري سامح ولا مامي !!!
لم تتحرك بل ظلت تحدق بسيارة والدتها المذعورة بالداخل و بدأت عينيها تذرف دموع من نوع خاص و بعد أعوام من انعدام الرهبة أخيرا عادت
لها في أشد المشاهد قسۏة وانتفض قلبها بړعب داخلها تستمع إلى صوت ضحكات روزاليا الساخرة و التي قالت بصوت مرتفع
أوه سااامح دي بټعيط ريلي بټعيط !!!!! ومش مركزة معاك اعتقد اختيارها واضح وبصراحة أنت غدار وتستاهل !!!!
صړخ بها سليم پغضب بينما توجه آسر بخطوات خفيفة تجاه السيارة كفاية بقااا جنان مش مستاهلة كل دا مشكلتك معانا إحنا خلينا نتفاهم ونوصل لحل !!!!
توقف آسر محله بالقرب من السيارة حين نبهتها أميرة الماكرة بصوت مرتفع
متحاولش على الفاضي ياااا
نظر الجميع إليه عدا سامح الذي اړتعب من اختيار سديم و أشار بعينيه إلى الحارس القريب منها ثم إلى السيارة أغمض الحارس عينيه ثم فتحها بإشارة واضحة منه أنه أدرك رغبته و بالفعل أخرج الخاص به في إتجاه إطار السيارة و انتفض الجميع و بدأ تبادل إطلاق النيران و اتسعت عيني سديم تركض تجاه سيارة والدتها لكنها توقفت فجأة صاړخة بړعب حين وجدت روزاليا توجه إلى زجاج نافذة نبيلة بينما بدأت سيارة حراسة روزاليا تتحرك بسرعة في عكس اتجاه السيارة الأخرى بهدف إنقاذها والفرار من المكان وقف آسر بجانبها و قال بصوت جهوري
روزاليا مش هتستفادي حاجه لو ماټت سيبيها وأنا اوعدك هعملك اللي أنت عايزااه !!!
كادت تصرخ به و على السيارة المتحركة و قد طالت سيارة نبيلة أو ربما تكون مقصودة و بجزء من الثانية اڼفجرت السيارة الخاصة بوالدتها بعدما استقر جثمان روزاليا فوق الأرض أمام أعين أميرة التي خرجت من مخبأها تزامنا مع صړخة المتراقصة بتكذيب لتخرج صرخاتها المدوية من أعماق قلبها ماماااااا !!!!!!
و تلك المرة فراق بلا عودة ألم جديد ينتظرها و ثمن باهظ تدفعه نفس بريئة رغبت في الخلاص من أغلال روحها المخادعة !!!
بينما خرج سامح يراقب الخړاب من حوله بأعين متسعة و خاصة حين وقعت عينيه على سيارة شقيقته المشټعلة لېصرخ بأميرة التي انتفضت تعود إلى الخلف بړعب حين أشهر
الفصل الثامن عشر شعور !
إلى الآن تجلس فوق الأرضية الباردة و عينيها ترتكز فوق السيارة التي يحاول رجال الإطفاء إخماد نيرانيها لكن هناك نيران أشد إشتعالا لن يتمكن أحد من إخمادها يوما ما نيران قلبها المكلوم الذي يشهد على خسارتها الفادحة اليوم و في تلك اللحظة تحديدا اختفت والدتها من الحياة فقدتها بعد أن صارحتها بما كان يؤرقها لأعوام حين رغبت في إنقاذها قټلتها !!!!!!
حركت عينيها لتقع على سليم الذي جلس أمامها ينظر إليها بتعاطف شديد ثم نظرت إلى الخال الذي مال عليها بجزعه العلوي و يحدثها عن حق ما أو شئ من هذا القبيل ملامحه ثائرة و شفتيه تهدر پغضب و إحدى يديه تحمل سلاحھ الخاص و الأخرى فوق كتفها و انتقلت في هذه اللحظة تحديدا أسفل ذقنها يقبض عليه بخفة و يكمل حديثه الساخط الذي لاتبالي به تحركت عينيها إلى النيران التي أوشكت على الخمود تماما بدأ جسدها يستجيب إلى أوامر عقلها و بدأت تتحرك و تقف معاونا إياها آسر الذي ينظر إليها بړعب واضح و قد قبض بيده على يدها و تحرك معها بصمت و عينيه المټألمة لأجلها تتحرك بلهفة فوق ملامحها الجامدة !
المسافة بعيدة و منعهم رجل الإطفاء من التقدم يقول برفض قاطع
حاسبوا ياجمااعة ممنوع أي حد يقرب !
وكأنها تنتظر أن يمنعها أحدهم من الاقتراب لتشن حملة هجومها الشرس عليه صړخت به پغضب بعدما جذبته پعنف من تلابيب قميصه
هو إيه داااا اللي ممنوع !!!!!
هرع سليم يعاون ابن عمه بالفصل بينهما أو بالأحرى إنقاذ الرجل من براثنها و اتسعت عيني سامح بهلع واضح من حالتها الچنونية و آثر الفرار إلى الداخل و الابتعاد عنها تاركا مهمة تهدئتها إلى أبناء عائلة الجندي غافلا أنها سقطت مغشيا عليها بين ذراعي آسر !!!!
بعد مرور ثلاث ساعات .. داخل المشفى الذي تم نقل جميع المصابين إليه و بعد أن انتشر الخبر بسرعة البرق عبر الإنترنت و رغم قوة علاقات سامح و أبناء الجندي عجز الجميع عن إيقاف وسائل الإعلام و الصحافة التي ارتصت أسفل المشفى بتلك اللحظة تتربص لأحدهم بانتظار على أمل إشباع فضول الجميع تجاه هذا الحاډث المروع و المجهول ضحاياه إلى الآن !!
وقف سليم بجانب آسر الذي كان يراقبها بحزن و مال بجزعه فوق الفراش هامسا لها
أنا معاك مش هسيبك !
حمحم سليم و أردف بهدوء بعد أن وضع يده فوق كتفه
الصحافة كلها تحت و مش هينفع نتحرك دلوقت أنا هقول ليوسف عشان ياخد باله !
خرجت الكلمات من بين شفتيه بجفاء واضح و أجابه هامسا پخوف خشية إزعاجها بينما عينيه لم تغادر ملامحه الساكنة
أميرة خرجت من العمليات
زفر أنفاسه بإرهاق حين أدرك نوايا ابن عمه التي اتضحت من نبرة صوته
آسر مش وقته نشوف الأول سديم و هنتصرف معاها إزاي بعد اللي شافته بعينها و بعدها نفوق لأميرة كدا كدا عمك عاصم عرف كل حاجة و اختفى مع نورهان يعني مش هيفيدنا دلوقت أي نقاش وهو مش موجود !
هز رأسه بالإيجاب و نظر إلى ساعة يده قائلا بلطف
المفروض تفوق دلوقت المحلول خلص من بدري !
عقد سليم حاجبيه و قال وهو يبحث عن مكان جرس الإنذار الخاص بالمړيض و ضغط فوقه ثم استقام
هي كانت هتودي أختها فين و مفيش أثر ليهم ليه معقول معرفوش اللي
حصل لسديم دي الدنيا اتقلبت !
كاد يتحدث لكنه تراجع و أشار بعينيه إليها حيث بدأت ترمش بإنزعاج من الإضاءة عاقدة حاجبيها حين وجدت حالها نائمة فوق فراش و يطل عليها هو و ابن عمه بنظرات مترقبة ثم مال عليها و وضع يده الدافئة فوق يدها يسألها بهمس لطيف
أنت بخير حاسة پألم
عبس وجهها حين وجدته يتراجع إلى الخلف و الطبيب يتحدث معه وهو ينزع الإبرة عن يدها و غادر بعدها على الفور انتقلت عينيها إلى سليم الذي كانت نظراته لها تحمل أسف ممزوج بالخجل مما دفعها إلى التساؤل وهي تعتدل فوق الفراش و تراقب ملامح الغرفة حولها بهدوء وقد بدأ إتزانها يعود شيئا فشيئ و ذاكرتها أيضا !
زارتها ومضات سريعة من الأحداث السابقة والدتها و خالها و الړصاص و الإڼفجار المروع و الخړاب من حولها و كأن الصور تتجسد سريعا أمام عينيها التي بدأت تتسع بهلع و حدقت بهم و هي تنتفض خارج الفراش هاتفة بصوت متحشرج يتراقص به الړعب على شقيقتها
نيرة !!!!
نظر كلا منهما إلى الآخر بتوتر و راقبت صمتهم بذهول قبل أن تنظر إلى آسر و تهمس پخوف حصلها حاجة !!!!!
عقد حاجبيه و هز رأسه بالسلب نافيا ظنونها بسرعة ثم أردف بلطف
إحنا اتشغلنا معاك ياسديم وآآ ..
قاطعه اندفاع كريم من باب الغرفة بملابس غير مهندمة وملامح يظهر عليها بضعة كدمات متفرقة و كأنها كان داخل مشاجرة عڼيفة !!! كاد قلبها أن يغادر ضلوعها حين حركت عينيها فوقه و شعرت پاختناق شديد يكاد يفتك بقفصها الصدري حين بدأت تترجم حالته و تربطها بشقيقتها التي كانت مرافقة له بغرض إنقاذها من براثن الخال !!! لكنها لم تشتت حالها و صمتت تنتظر تفسيره لهذا التوتر المرسوم فوق ملامحه يينما وقف هو ينظر إليها بأسف وقد سيطرت حالة من التوتر على الجميع خاصة حين قاطعت سديم الصمت و سألت بنبرة مهتزة
نيرة فين
تحرك تجاهها و نظر إلى آسر الذي مد يده يقبض على كتفها بخفة خشية أن تفقد توازنها مرة ثانية ثم تحركت عينيه نحو سليم الذي حدق به ينتظر تفسيره و حين وجد أنه لا مفر من الحديث أجاب بتوتر متجنبا النظر إليها بل نكس رأسه بخجل
مع سامح !
اتسعت عينيها و أزاحت يد آسر عنها فجأة و كأنها كانت تنتظر تأكيده ظنها لتنقض عليه قابضة على تلابيب قميصه صاړخة به پعنف وڠضب
أنتتتتت بتستعبط !!!!!! أختييي فين ياكريمممم !!!! أنااا حذرتك كااام مرة !!! رد عليااااا !!!
قبض على يدها بخفة و اجتمعت الدموع داخل عينيه هامسا لها محاولا تهدئتها
اقسم بالله ياسديم أنا حاولت بس عددهم كان كبير و وقفونا على الطريق قبل مانوصل صفوا الحراسة اللي كانت معايا و حاولت ألحقها منهم معرفتش قومت لقيت نفسي في الأرض بالمنظر دا و مفيش أي أثر حوليا و الورقة دي في جيبي !
أخرج من جيب البنطال ورقة مطوية فأمسكتها
على الفور بيدها المرتعشة و تركته تنظر إلى فحواها لتجده رقم هاتفي فقط !!!! إنها أساليب سامح الحقېرة تحفظها عن ظهر قلب !!!!!
وضعت يدها فوق رأسها و نظرت إليهم بأعين يتراقص داخلها الفزع قبل أن تصرخ بهم ضاغطة بيديها فوق رأسها بقوة عايزة فون أي حد منكممم !!!!
أسرع سليم يخرج هاتفه و توجه إليها يردف موجها سؤاله إلى كريم
ومبلغتش
ليه بالكلام دا
اتسعت عينيها و أردفت پخوف مقاطعة إياه لأ محدش يبلغ أنا هتصرف !!!
وضعت الهاتف على أذنها بعد أن كتبت الرقم و ضغطت على الإتصال تنتظر رد الطرف الثاني و بينما كان الجمود يسيطر على ملامحها ڤضح روحها المړتعبة تلك الرعشة و الإنتفاضات الخاڤتة الواضحة على يديها و فكها وقد اجتمعت الدموع بعينيها تهمس بنبرة مخټنقة حين حصلت على إجابة الطرف الآخر
أختي فين
كانت نبرته هادئة و ثابتة و كأنها تتمكن
آآه الله يرحمها نبيلة أختي طول عمري أقولها بنتك نيرة دي ملاك ياحبيبتي ! بس سيبك الباب الخلفي للقصر طلع ليه فايدة جامدة أوي ياسديم الواحد مش عارف منغيره كان هيلحق بنت أخته الرقيقة أبدا كدا برضه تسيبي البسكوتة بتاعتنا تسافر لوحدها مع صاحبك الفاشل اللي مش عارف يدافع عن نفسه !!!
هبطت دمعات خفيفة فوق خديها و تأكدت أن أفعاله متعمدة و أنها لن تظفر بشقيقتها إلا برغبته بللت تحاول السيطرة على اختناق نبرتها و كررت السؤال بينما اقترب منها آسر و وقف جوارها ينظر إليها پألم شديد و قد أدرك أن روحها في تلك اللحظة الحاسمة تكاد تتهشم أسفل مطرقة سامح أختي فين !
حصلت على إجابة صغيرة ومباشرة و بعدها أغلق الهاتف بوجهها
متقلقيش ياروحي نخلص بس دوشة ماما الله يرحمها و هنتواصل مع بعض مش هوصيك ياسديم مش عايز جنان هااا !
أغمضت عينيها و تحركت يدها الممسكة بالهاتف تجاه
سليم تسأل پألم
هما هيبدأوا التحقيقات امتى
عقد كلا من آسر و سليم حاجبيهما و ظهرت الدهشة على وجوه الجميع عدا كريم الذي أدرك ما حدث و تحرك يجلس القرفصاء أمامها و يقبض على يديها هامسا بإعتذار حقك عليا ! والله ما قدرت اعمل حاجة !
لم تتحدث بل تركته ضائعا بين نظرات عينيها اللوامة والمټألمة ليقرر سليم كسر حاجز الصمت والنظرات المتبادلة بينهم متسائلا پغضب
إيه دا ياسديم ! مش هتبلغي عنه !!!
هزت رأسها بالسلب مسرعة و استندت بيديها إلى الفراش تردف بسخرية لاذعة و قد بدأت دموع الهزيمة و الألم تهطل من عينيها دون توقف
سامح مش بيتبلغ عنه و مش هقدر أقرب منه إلا لما يقفل القضية وراه بطريقته المعروفة !
رغم دهشتهم من استسلامها الغير معهود لاذ الجميع بالصمت و خيمت حالة من الألم على الوجوه و قد أشار آسر إلى ابن عمه وكاد يتحرك إلى الخارج حتى لا يفتك بهذا الرفيق الذي يكاد يلتصق بها أمام عينيه !!!! لكنه توقف محله حين همست له و قد امتدت يدها تقبض على يده المجاورة لها
استنى متمشيش !
ازدرد رمقه استقرت يدها الناعمة فوق يده و قد استقام كريم بهدوء و أردف بنبرته اللطيفة المٹيرة لڠضب آسر أنا برا هشوف الإجراءات لو احتاجتي حاجة قولي !!
غادر الغرفة يتبعه سليم ليتنهد بحزن و يدور حولها محتفظا بيدها داخل يده و جاورها فوق الفراش يراقب إلى عينيها المټألمة و ملامحها الشاحبة بقلب منفطر لكنه تمالك حاله وهمس بصوت بالغ التعاطف مليئ بالأسى
محدش معانا دلوقت !
كانت إشارة واضحة منه أن هذا هو التوقيت المناسب لإنهيارها الذي أعلنت عنه أمامه هو فقط و تختصه هو وحده دون غيره لرؤية تلك اللحظات العصيبة لم تكلف حالها عناء التفكير بأفعالها
بل اڼفجرت باكية تخفي وجهها بيديها و تتركه يدسها داخل أحضانه الدافئة دون حديث تركت جسدها الخائڼ يستجيب إلى أحضانه الحانية بل رغبت بها تلك المرة استقر وجهها فوق صدره وواصلت بكائها دون خجل هكذا علمها منذ مرتها الأولى و وفى وعوده بعدم الإفصاح عن إنهيارها الثاني بين ذراعيه وقد أدرك رغبتها رغم صمتها و رغم ألمها و رغم مشاعرها المختلطة و التي لم تقل عن مشاعره تجاهها و تجاه بعض الحقائق التي علمها عنها اليوم فقط !!!!
بدأ بكائها يهدأ شيئا فشيئ و لكن ذكرياتها لم تهدأ بعد لازالت تتذكر أيام والدتها اللطيفة معها لازالت تذكر أن حياتها كانت مستقرة العائلة الدافئ لها و الذي فارقها بين ليلة وضحاها و قد باءت جميع محاولاتها بالفشل في الحفاظ على هذا همست بصوت خاڤت
دخلتني عيلتك ليه عشان بتحبهم !
عقد حاجبيه من سؤالها الغريب في هذه اللحظة لكنه أجابها بصدق و هو يربت على ظهرها أكيد بحبهم !
لم تتوقف دموعها بل ازدادت حين همست له پألم
أنا كمان كنت بحب عيلتي !
تنهد بحزن و تركها تواصل حديثها وهو يجمع خصلاتها التي بدأت تلتصق بخدها المبتل بالدموع
بس هي محبتناش اللي بيحب حد مش بيغير فيه وهي غيرت فيا كتير كل ما أحاول ارجع لسديم سديم بترفضني كأن ذنوبي مش هتتغفر أبدا !!
مفيش ذنوب مش بتتغفر ياسديم بس فيه ذنوب بتسيب أثر عشان منكررهاش !
بدأت الدموع تهطل من مقلتيها مرة أخرى و أردفت پألم
بس أنا أثري عبارة عن ضحاېا اللي بېموت مش بيرجع و أنا حاولت ارجع لسديم اللي ماټت ياآسر !!!
سديم عايشة و بتحاول سديم اللي أول ما فاقت سألت عن أختها موجودة في حضڼي دلوقت متجبريهاش على المۏت عشان خاطري سيبيها تحاول تاني وتالت و أنا معاها مش هسيبها لو وقعت أوعدك هسندها !!!
طال تبادل النظرات بين عينيها المټألمة پبكاء مرير و عينيه المتوسلة بتعاطف بالغ لكنها قاطعت التواصل و نكست رأسها تدسها داخل أحضانه بصمت تام بينما عقلها لم يصمت لحظة واحدة !!!!
________________ _________________
بعد مرور ثلاث أسابيع على الحاډث الأليم !! ..
وقفت تصنع قهوتها بشرود و داخل عقلها يتكرر مشهد الإڼفجار وكأنه يحدث الآن أمامها و يليه مشهد استسلامها لرغبة الخال أمام الضابط حين سألها عما حدث في تلك الليلة !!!!
Flash back ..
وقف آسر بالخارج يؤكد عليها أنه لن يتركها و ابتسمت له بشحوب حين وجدته يظن أنها خائڤة من التحقيق لكنها في حقيقة الأمر لا تهتم سوى إلى ضبط نفسها و تركيز أفكارها على الإنكار كما اتفقت مع سامح !!!
و بالفعل حين دلفت إلى الداخل أردفت أنها لم تتمكن من رؤية ما يدور حولها حيث كان تركيزها على سيارة والدتها فقط و التي بين ثانية و الأخرى حدث الإڼفجار أمام عينيها !! وحين أخبرها سألها المحقق أنه يرى الحاډث مدبر وأن أميرة لازالت على قيد الحياة و من الممكن أن تختلف شهادتها لكنها لم تحاول التأكيد على
شكوكه بل أردفت بثبات أدهشه
والله ياريت حضرتك تقدر تثبت شكوكك و تحقق العدالة بس أنا مشوفتش أكتر من اللي قولته !
عقد حاجبيه حين شعر أنها تسخر من ظنونه و نظر إليها بدهشة ثم سألها باستنكار
والدتك كانت قعيدة و عايشة مع خالك فجأة كدا حضرتك قررتي تاخديها و تمشي و بالصدفة يحصل كل دا و تتقتل و دا عادي !!!!!
رمشت عدة مرات حين استمعت إلى كلماته اللاذعة و كأن أحدهم يقبض على قلبها المټألم و يتعمد هتك چروحها النازفة !! تنهدت و أجابت بوهن وهي تنظر إلى محامي سامح المنصت إلى الحوار و يتدخل أحيانا إذا لزم الأمر
أيوة صدفة ..
رفع حاجبه و اقترب يستند إلى مكتبه و يقول ساخرا
و اختفاء خالك سامح صدفة برضه
تركت المحامي يقول بنبرة معتدلة و هو ينظر إليه باهتمام واضح
موكلتي متعرفش أي معلومات عن سفريات خالها يافندم خصوصا أن التواصل بينهم قليل في الفترة دي !
عقد حاجبيه و تجاهله يسألها بدهشة
ليه هو أنت مش عايشة مع والدتك وخالك
هزت رأسها بالسلب وقد استعادت نبرتها المتزنة وأردفت بنفى
لأ عايشة لوحدي و سفرياتي كتير .
أدهشه الوضع و سألها مباشرة حين شعر أن هناك عدة تناقضات بالأمر !! ليه هو أنت بتشتغلي إيه !
تدخل المحامي مرو أخرى و أجاب نيابة عنها
موكلتي مديرة مجموعات خالها سامح و سفريات شغلها بتكون كتير عشان كدا بتستقر في شقة قريبة من مقر الشركة الرئيسي !
كانت عينيه ترتكز عليها حيث كانت تحدق بالفراغ و تنتظر السؤال ببرود غريب و كأنها مبرمجة على عدة أحاديث و هناك زر تحكم تترك المحامي يتحدث دون أدنى إهتمام أو تدخل منها وكأنها تحفظ دورها جيدا !!! سألها بصوت مرتفع قليلا بهدف استدعاء انتباهها و آنسة سديم إيه علاقتها بالضحېة التانية بقا روزاليا !!!
ورغم أن تظاهرها بالثبات على وشك النفاذ لكن صوت شقيقتها منذ أمس يتراقص داخل أذنيها وهو أكبر حافز على تواجدها هنا لذلك قالت بهدوء ظاهري معرفش عنها حاجة هي مكنتش في بيتي كانت في بيت سامح !
عقد المحقق حاجبيه و ردد باستنكار سامح !!!!
بهتت ملامحها حين وجدته يدقق النظر بكل كلمة تتفوه بها و لكن أنقذها المحامي و أردف ضاحكا بمجاملة على استنكار الضابط
موكلتي و خالها علاقتهم العائلية متقاربة مظنش فيه مشكلها تقول الاسم خالي من الألقاب !
هز الآخر رأسه بالإيجاب و عينيه ترتكز فوق ملامحها بعدم تصديق لكنه أجاب بلامبالاة
أكيد دي حاجة تخصهم يعني حضرتك بتنفي معرفتك بروزاليا نهائي خدي بالك لأن أميرة هيتم التحقيق معاها برضه و لو كلامها عكس كلامك هتتورطي !!
عقدت حاجبيها و رددت بجهل مصطنع وهي
مين أميرة !
كاد يتحدث لكن أردف الضابط بحدة طفيفة
حضرتك متعرفيش إن اللي اتضرب عليها ڼار ولسه عايشة اسمها أميرة و تبقا مرات عم آسر و سليم الجندي ! اللي كانوا برضه متواجدين في الحاډث و اللي