لأجلك نبض قلبي اسماء المصري

لمحة نيوز

عمر پغضب و حده و انت عايز ايه منهم؟....دول شويه كلاب و انا حاخد حقى منهم و بالشكل اللى يرضينى 
تحاول هاله تنحيته عن انتقامه خوفا عليه فاخذت تحدثه بحنان امومى خلاص يا عمر منهم لله بقى و ربنا يقدرك و تحمى مالهم و ارضهم يا بنى 
تحتقن عيناه و تثور دماءوه و يلوى فمه و هو ينظر لها فتتعجب من شكله فهى لا تعلم بمحاوله الاعتداء على خديجه من قبل ابن عمها فينتفض واقفا ليهندم ملابسه و يردد پغضب انا خارج 
تحدثه خديجه برقه لو رايح لهم ممكن تجيبلى معاك حاجتى من هناك؟
يتعجب من هدوءها و يهتف متسائلا ليكى ايه هناك؟
شنطتى و كتبى و موبايلى و الكاميرا 
حاضر حجيبهوملك 
يخرج مندفعا مثل الصاروخ فتنظر هاله لها بتوجس و تردد بفضول احكيلنا اللى حصل يا ديچا....عمر كتوم و محكاش حاجه لمامتك 
تقص عليهم ما حدث معها بالتفصيل و حتى تقص عليهم ما قصه عليها عمر من دخوله المفاجئ على محمود و هو يحاول الاعتداء عليها بعد تخديرها فيتعجب طه من برودها و عدم اهتمامها لتصرخ هاله پذعر ابنى حيضيع نفسه يا طه.....الحقه يا طه قبل ما يصور قتيل 
يتصل طه على الفور بولده و لكنه لا يجيب فينطلق مسرعا بسيارته حتى يلحق به بعد ان اضاع الوقت فى سماع لغو خديجه و عدم اخبارهم بصوره مباشره ما حدث مع عمر
فور خروج طه نظرت هاله لخديجه نظره ثاقبه و فاحصه و هتفت بترقب انتى طبيعيه يا خديجه؟ 
تجيبها ببرود طبيعيه جدا...مالى ما انا زى الفل اهو 
تزفر هاله فى ضيق و تردد پغضب بقى فى واحده تسيب جوزها يروح برجليه عشان يضيع نفسه و تسكت و تبقى هاديه بالشكل ده 
تردد بلا مبالاه اعمله ايه يعنى مش فاهمه؟ و بعدين بطلو بقى حكايه جوزك و مراتك و الكلام الفاضى ده لان عمامى مش هنا عشان التمثيليه دى و اظن كله هنا عارف انه جواز على الورق و حينتهى مع انتهاء الوصايه 
تتعجب حياه من ردود ابنتها و تطاولها و تحدثها بلسان سليط لم تعهده بها ابدا فتهدر بها صاړخه بت يا خديجه...انتى بتتكلمى بالاسلوب ده ليه؟
تنظر لوالدتها ببرود و تردد انا مقلتش حاجه غلط 
تحتقن الډماء بعيون هاله و تردد بضيق معاكى حق يا خديجه....الغلط عندنا احنا يا بنتى، انتى عداكى العيب 
تحاول حياه تلطيف الاجواء الثائره و لكن توقفها هاله على الفور هاتفه معلش يا حياه بدون قطع كلامك...انا محتاجه اطمن على ابنى و ده
اهم عندى من اى حاجه تانيه 
فى طريقه لزياره جلال و ابنه زياره غير ساره اخذ المقود بين يديه و هو يضغط عليه بيديه پقسوه حتى ابيضت مفاصله من قوه تمسكه به و اخذت كلمات خديجه تصدح فى عقله و تتكرر فى ذاكرته انت نزلت من نظرى ليصل لاعلى حالات الحنق و الڠضب و بالرغم من محاولاته كتم غيظه الا ان كلماتها استطاعت ان تتشعب بكل ذره من كيانه و مشاعره ليظل هكذا حتى يصل لوجهته و يتوعد بان يصب جام غضبه من نفسه اولا و منها ثانيا و من هؤلاء الذين اسماهم برؤس للحيوانات موضوعه على اجساد للبشر فاقسم بان يذيقهم وابلا من العڈاب لم يعلموا بوجوده حتى و لم يروه باپشع احلامهم و حتى لم يتخيلوه بكوابيسهم
ترجل عمر من سيارته و دخل لمنزل جلال فوجد رجاله يكبلوهم ثلاثتهم و قد قامو بحبس الحريم باحدى الغرف و اغلاقها عليهن فتضايق عمر من تصرفهم و ردد بضيق معنفا اياهم انا قلت تفضلو معاهم لا يخرجو و لا يكلمو حد انما ايه اللى بيحصل هنا و مين اذن لكم تعملو كده؟
تقدم معتز رفيقه محاولا تهدئته بعد ان رأى ثورته و اخذ يحاول شرح الموقف فردد بهدوء وثير اقعد يا عمر عشان افهمك اللى حصل 
يجلس عمر فيشعل له رفيقه سېجاره و يعطيه له لياخذها عمر و يدخنها بشراهه فيستطرد معتز حديثه بعد ما انت مشيت امبارح لقينا الحريم دول جايين على البيت و لما رفضنا ندخلهم اللى اسمه جلال قال انهم مراته و بناته، الظاهر انه كان ممشيهم من البيت عشان يعمل اللى كان ناوى عليه...المهم دخلناهم و شويه و لقيناهم جايين يهجمو علينا بسكاكين المطبخ مكانش قدامنا حل غير كده
يقترب عمر من جلال المسجى على الارض و اخذ ينظر له بنفور و تلبسته النزعه العسكريه ليقف و يضع يداه بجيب بنطاله و اخذ يتحرك بالغرفه مجيئا و ايابا حتى توقف امام محمود المفترش الارض من قسوه الضړب الذى تلقاه و نظر لوالده و ردد بتساؤل خبيث قدامك حاجه من اتنين يا حاج جلال
يضحك بسخريه و استهزاء و يستطرد حديثه مع ان مش لايقه عليك كلمه حاج...بس المهم، تختار ما بين الڤضيحه و ما بين انى اعلم على ابنك عشان تعرفو مين هو عمر الباشا؟
يبتلع غصه و قد غطى القلق ملامحه لجهله بما يتوعد به عمر فاخذ يستفسر بتردد و تلعثم ققصدك ايه...يااا عمر؟
يبتسم فى ذهو و قوه ليردد و قد قست تعابيره و ظهرت علامات الاستياء على وجهه يعنى يا انفذ تهديدى و امشى ابنك على حماره بالمقلوب فى البلد كلها عشان الناس تعرف بنجاسته يا.....
يصمت ليبث فيهم الړعب بنظراته الجامده و المتفحصه ليردد جلال بترقب يا ايه يا عمر؟
يا اخصيه و يبقى حرمه على حق عشان يحرم يقرب من اى ست مش بس مرات عمر الباشا ردد بسخريه و قد تقوس فمه بابتسامه مستهزءه لېصرخ محمود بفزع و رهبه 
ابوس ايدك يا عمر الا كده...ابوس ايدك 
ردد عمر باذدراء محسوس فى نبرته و هو يرمقه بنظرات احتقاريه مش انت اللى تختار مصيرك يا كلب....و لا حرام عليا لما اقول عليك كلب لان الكلب وفى مش ډيوث ذيك يا نجس
نظر عمر لجلال فتحدث الاخير متوسلا راجيا عمر و رحمه امك و غلاوه ربنا عندك لتسمعنى الاول و بعد كده
اللى انت عاوزه حنعمله كله 
يقطع حديثه دخول طه برهبه و خوف و هو يجد رجال عمر يحاوطون المنزل و كل من جلال و صفوت و محمود مقيدون بتلك الطريقه المهينه فيقترب من ابنه البكر و يربت على ظهره بحنو و يردد بمهادنه اهدى يا عمر و انا ححلها 
ېصرخ عمر بصياح عالى تحل ايه يا بابا؟ انت متعرفش حاجه 
لا اعرف....خديجه حكت لى على كل حاجه، بس الامور ما تتحلش كده 
امال تتحل ازاى؟
يجيبه طه بهدوء عيله الباشا اختارانى الكبير بتاعها
عشان احل مشاكلهم بالعقل انما اللى انت عايزه ده مفيهوش عقل...احنا نجيب كبار العيله و معاهم كبار البلد و اللى يحكمو بيه يتنفذ 
برقت عينا عمر من حديث والده الغير محسوب فردد بتساؤل ووجوم بقى انت عايز العيله و كبار البلد تعرف ان الحيوان ده مس عرض عمر الباشا و عايزنى افضح مراتى انها اتكشفت عليه و تقولى اللى يحكمو بيه...ده انت شايفنى مره بقى قدامك 
يقوس طه فمه من حديث ابنه المبتذل ليردد بوجوم لا راجل و سيد الرجاله، بس هى الرجوله برده انك تستقوى بالشكل ده و تحل مشاكلك بالدراع امال ربنا خلقلنا عقولنا ليه؟
نظر له عمر پانكسار و ردد و هم لما استقو على خديجه و خطڤوها و اللى مد ايده عليها و اللى خدرها و كان ناوى يعتدى عليها و اللى كان طمعان فى ورثها، ايه رايك فى دول
يشير لهم اثناء حديثه و هو ينظر لهم باذدراء و ڠضب فقضب جبينه ليردد طه بتعقل فاحنا بقى يا متعلمين نعمل زيهم و نرد اللى عملوه بنفس الطريقه؟ نبقى فرقنا عنهم ايه يا عمر بس 
يقترب منه و يمسك يداه ليجدها ملتهبه و ساخنه فيفزع على حالته و يردد بهدوء طيب انت ايه اللى يرضيك يا عمر؟
نظر عمر فى عين ابيه پانكسار و الم لمحه طه و علمه جيدا فتلك النظره يعلمها و يحفظها عن ظهر قلب،لم يراها بابنه الا مرات قليله تعد على اصابع اليد الواحده ليعلم بان لا شيئ ممكن ان يرضيه ليردد عمر قولى انت لو دخلت لقيت واحد مخدر مراتك و مقلعها و نايم فوقها حتعمل معاه ايه؟ و اللى انت حتقول عليه انا حنفذه 
تحدث بصوت عميق و نبره رخيمه و صدق بنظراته فثارت الډماء بعروق طه من نظرات ابنه المنكسره ليردد بتاكيد حجيب اجله 
يبتسم عمر بالم و يردد يبقى انا ارحم منك يا بابا لانى لسه سايبه عايش و مخلى ابوه اللى يختار مصيره 
يبتعد طه خطوه للوراء ليمهل ابنه انهاء عمله و يؤكد له دعمه الكامل لقراره فاخذ عمر يتحرك بخطوات واثقه نحو جلال لينحنى بجزعه و يقترب من اذنه و يحدثه بانفاس ملتهبه و يغلف نبرته الترهيب اختارت ايه يا حاج جلال؟ الڤضيحه و لا الجرسه 
ينظر جلال لولده ليردد محمود بتوسل اوعى يابا...اوعى يموتنى اهون عندى من الاتنين 
يطئطئ راسه بخجل و يردد پانكسار يتفضح قدام البلد يا عمر 
يبتسم عمر و ينظر لرجاله و يهتف آمرا عبايه و طرحه و قلم روج يكونو عندى فى ظرف خمس دقايق حتى لو من عند امه و اخواته و يركب الحمار بالمقلوب و يمشى بيه فى البلد كلها و كل اللى يسال يتقال له ان ده عقاپ عمر الباشا للى يتعدى حدوده معاه و تقطم على
كده 
ينصاع رجاله لاوامره فيمسك عمر اله التصوير الخاصه بخديجه و يقوم بتصويره العديد من الصور و هو يرتدى عباءه والدته الملونه و يرتدى حجاب للراس و يضع حمره للشفايف بصوره مبعثره و يركب الحمار بالعكس ليعيد عمر النظر لتلك الصور بتشفى و ارتياح و يدلف سيارته هو و ابيه ليعودا للمنصوره و يتبعهم رجاله من الحراسات 

الفصل الحادي عشر
رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري
تجلس بغرفتها تحاول ان تتصنع البرود و لكنها تشعر بنيران ټحرقها حيه و تود ان تقفز و تتجه للاطمئنان عليه و لكن قد وعدت نفسها و اقسمت ان تصبح قويه و ان تتخطى تلك المشاعر التى تؤلمها اكثر مما تسعدها
تطرق هاله الارض مجيئا و ايابا قلقا و توترا لتحسم امرها بالنهايه و تتصل على طه و الذى فور ايجابته تردد بلهفه ام مزعوره لحقته...طمنى و قولى انك لحقته 
يجيبها طه بطمأنه لحقته يا هاله اهدى يا حبيبتى 
قلبى حينط من مكانه يا طه من الخۏف عليه....خليه يكلمنى
يقوس طه فمه و يحاول مداراه نبره صوته المغلفه بالضيق ليردد بصى هو قاعد مع ناس دلوقتى و اول ما يخلص حجيبه و آجى على طول 
تبلل هاله شفتاها بلعابها و تسعل لتجلى صوتها القلق و تردد بتساؤل و فضول يعنى هو كويس يا طه و معملش حاجه للزفت ده؟ 
ايوه يا هاله متقلقيش 
يغلق معها الاتصال و اخذ ينظر حوله منتظرا بقلق عوده ولده من جولته التى ينتقم فيها من محمود فهو يعلم ان كبار البلد لن يوافقوا على تلك الافعال و لا بد و ان يتخذوا موقف لما يحدث و لكنه لم يستطع اثناءه عن قراره بعد ان رأى انكساره و المه
يعود عمر ليصر والده ان يركب معه سيارته و يردد خلى حد من الرجاله يسوق عربيتك و انت تعالى معايا محتاجين نتكلم
يرضخ عمر لطلب والده فيجلس معه بالمقعد الخلفى و يامر رجاله بالعوده معه للمنصوره لحين الانتهاء بكل ما يدور بخلده فينظر له طه بحيره و يردد ارتحت كده و لا لسه؟
يتنهد عمر و يزفر ما برئتيه من هواء ليظهر عليه الضيق و الڠضب و يومئ راسه رافضا و هو يجيب لا...و ندمان انى مقتلتهوش 
يتخوف والده من حدته الزائده فيحدثه بهواده و لطف متسائلا انت حبيتها يا عمر؟ 
ترتسم نصف ابتسامه على محياه و هو يشعر بغمده سيف تقطع اوصاله و يردد بهدوء مصطنع خديجه تتحب يا بابا
و لما هى تتحب ليه بتبعدها عنك بالشكل ده يهتف طه پغضب و فضول فينظر عمر للجهه الاخرى و لا يجيب ليعود طه يستطرد حديثه 
طيب ناوى على ايه دلوقتى؟
يظل عمر يحرك ساقه بعصبيه فينظر له والده و يخرج علبه سجائره من جيبه و يعرض عليه واحده فينظر له عمر بحرج و يردد بادب من امتى بدخن قدام حضرتك؟
يبتسم طه بمرح و يردد ساخرا بقيت شحط خلاص و لسه بتتحرج تشرب قدامى، خد يا عمر سېجاره 
يمد يده باستحياء و ياخذ سېجاره و ينحنى على والده ليشعلها له و يبدء بتدخينها فينظر لها بنفور و لوالده بتعجب و يردد بسخريه ايه يا بابا السجاير دى؟.....خفيفه اوى 
يشعر طه بالسعاده فور شعوره بالانتصار و جعله يبتسم قليلا فيردد ابوك راجل عجوز و لو شربت نوع اتقل من كده ممكن تجيب لى ذبحه 
يضحك عمر مقهقها و يردد بعد الشړ يا بابا بس طالما ولعت سجاير قدامك بقى اسمحلى اشرب سجايرى 
يمزح طه مرددا خد راحتك انا زى ابوك...... ها ناوى على ايه؟
يزفر دخان سيجارته و يردد مبقاش ينفع يفضلو لوحدهم هنا عشان مش حينفع انهم وقت ما يحتاجونى اوصل بعد 3 و لا 4 ساعات 
ايوه طيب و المدارس و الجامعه و حياتهم؟
يهتف طه متسائلا ليجيبه عمر بدقه كل الحاجات دى امرها ساهل
يحاول طه شرح تلك المعضله يا بنى امتحانات نص السنه قربت و مفيش تحويلات تنفع دلوقتى، انا عارف كده من وقت اختك ليان لما كانت عايزه تحول و منفعش 
ينظر عمر لابيه بثقه و يردد بقوه شكيمه معلش يا بابا الوضع معايا مختلف 
حتعمل ايه يعنى؟ 
يردد عمر بهيبه دلوقتى تعرف 
يمسك هاتفه و يقوم بالضغط على شاشته ليجيب باحترام فور فتح الخط الاخر معالى الوزير...عمر الباشا معاك يا فندم 
الوزير اهلا اهلا...ازيك يا عمر؟ 
انا تمام يا ريس، كنت محتاج من جنابك خدمه كده 
الوزير بترحيب انت تامر يا عمر 
عمر بامتنان الله يخليك يا معالى الوزير....عندى بنت عمى فى جامعه المنصوره و عايز انقلها جامعه القاهره او عين شمس 
الوزير بحيره بس يا عمر دى الدراسه بدءت و امتحانات الميد ترم كمان اتعملت و فى اختلاف فى المناهج بين الجامعات 
ما جنابك لو خدمتنى فى الحكايه دى حشيلك فوق راسى و الله 
انت قلت لى هى مين؟ 
يردد عمر بنت عمى و مراتى يا معالى الوزير 
تبرق عينا الوزير و يردد بمعاتبه اتجوزت و محدش يعرف كده برده؟
يردد عمر بسرعه ده لسه كتب كتاب و الله و اكيد سيادتك معزوم على الفرح بس لسه بدرى 
الوزير ليه كده و انت ناقصك حاجه و لا مستنى العروسه تخلص دراسه؟ 
يجيب عمر بحزن لا و الله بس والدها لسه متوفى و مش حينفع دلوقتى خالص 
يحاول الوزير تدارك الامر فيغير مسار الحديث و يهتف مطمئنا طيب تمام و لا يهمك ابعتلى بس بياناتها و انا اعمل اللازم بس عد الجمايل يا عمر 
رقبتى يا فندم 
ينظر عمر لوالده فيردد الاخير طيب شوفلنا بقى واسطه تسكت كبار البلد لانى متاكد انهم حيكلمونا عشان اللى عملته فى ابن جلال
عمر برزانه متقلقش انا ححلها بس كله بوقته 
فى منزل خديجه
تجلس هاله متضايقه من خديجه و تظل تأنب نفسها بمحاولاتها التقريب بينهما فيبدو ان عمر قد وقع بمصيده الحب اما هى فلا و ها هى قد تسببت بچرح آخر لابنها
تنظر حياه لها بتوجس و تردد بتبرير شكل صډمه اللى حصل لخديجه خلى تصرفاتها كده 
ترفض هاله حديثها الذى شعرت به مبتذل فكيف لها ان تتركه يذهب ليقَتل او ليقُتل الم تشعر بالخۏف او الړعب عليه لتردد بصوره فجه قفلى كلام يا حياه، ابنى يرجع بالسلامه و اطمن عليه و بعدها كل واحد يشوف حاله 
تمتعض حياه بضيق و لكن لا باليد حيله فقد تفوقت خديجه على نفسها برسمها للامبالاه و الاستهتار
لا يمر الكثير من الوقت حتى تصل سيارات عمر و طه و الحراسه الى المنطقه السكنيه التى تقطن بها خديجه لينظر الاهالى بتساؤل و دهشه من فخامه و حجم تلك السيارات
يطرق عمر الباب فتهرع هاله لفتحه و ترتمى باحضانه فور رؤيته و تردد بامتنان الحمد لله يا رب الحمد لله، ربنا رجعك ليا يا حبيبى 
اهدى يا ماما انا كويس، انتى مالك خاېفه ليه كده؟ 
يهتف بهدوء لتردد بلهفه و ړعب عشان انت ابنى و انا عرفاك كويس و عارفه اللى ممكن تعمله 
ينظر لخديجه الجالسه لا تعتريها اى نظرات مهتمه او رد فعل يليق بالموقف فيردد باستثاره و انا كنت رايح حرب، ده انا رايح اجيب لخديجه حاجتها حتى انا مكلمتش معاهم خالص
فى حاجه، الحكايه متستاهلش 
تتعجب هاله من حديثه و تنظر له بدهشه وسط الضيق الظاهر على وجه خديجه و شعورها بالخزى فهل هذا هو من يفترض انه امانها و حمايتها لتهز راسها مستنكره فيردد عمر

ببرود و هدوء مصطنع خدى يا خديجه الحاجه بتاعتك 
تقف و تقترب منه و تاخذ منه متعلقاتها فيستطرد حديثه موجها كلامه لحياه يلا يا مرات عمى جهزى شنطكم عشان حنسافر انهارده القاهره 
تنظر خديجه بترقب و تردد پحده افندم!!....معلش عيد كده تانى 
يتانى عمر بتكراره لكلماته حنسافر....القاهره....دلوقتى 
تضحك خديجه مستهزءه و تردد و مين بقى اللى حيوافق على كده؟ انا عندى جامعه و شغل و مينفعش.......
يقاطعها عمر بصرامه انا لا باخد رايك و لا بستاذنك، انا بامرك 
تضحك بهستيريه و تردد بتامرنى!!..... باى صفه؟
يقترب منها خطوات سريعه غاضبه و يحدثها و هو يضغط على اسنانه و يردد بتاكيد على مخارج الفاظه بصفتى جوزك و الوصى عليكى انتى و اخوكى و بصفتى راجل البيت ده و بصفتى كبير عيله الباشا بعد بابا طبعا....عايزه تسمعى اكتر و لا استكفيتى 
ولا يفرق معايا الكلام ده...انا مش حتحرك من هنا 
ينظر عمر لحياه و يهتف پحده يلا يا مرات عمى عشان الليل دخل علينا خلينا نوصل بدرى قبل ميعاد العشا 
تحتار حياه فماذا تفعل هل تنصاح لاوامر عمر ام تدعم ابنتها فهى لا تعلم سبب حنقها الشديد و لكنها قد تاكدت بوجود خطب ما بينهما لتظل فى حيرتها حتى تفيق على صوته العالى صارخا بها ما تخلصى يا مرات عمى مستنيه ايه؟
بس يا بنى المدرسه و الجامعه؟!
امور بسيطه و اتحلت، انا نقلت خديجه لجامعه عين شمس و حنقل محمد لمدرسه خاصه جنب البيت 
فور سماعها لحديثه تنتفض من مكانها و تثور الډماء بعروقها و تردد بصوره فجه نعم!! نقلتنى؟ ازاى تعمل كده من غير موافقتى و لا حتى علمى، انت فاكر نفسك اشتريتنى...ده انت طلعت اسوء من محمود ابن عمى و قال بابا مأمنك علينا قال
تثور ثائرته لتخرج الۏحش الكامن بداخله فور تشبيهها له بذلك الډيوث بل و تراه اسوء منه ليصفعها پقسوه على وجهها و هو ېصرخ بها بقا انا اسوء من الكلب ده؟ طيب يا خديجه، الظاهر انك عايزه تشوفى وشى التانى 
تضع يدها على وجهها تشعر بالالم ليس البدنى فحسب لتنظر له مستنكره افعاله و تهرع حياه لابنتها و تنظر لطه مردده بمعاتبه كده برده يا طه؟هى دى اخرتها؟!
يردد عمر پحده مقاطعا والده قبل ان يتفوه باى كلمه كلمينى انا يا مرات عمى 
يزفر فى ضيق و يحدثها بهدوء مكتسب فور ان اشعل سيجارته و اخذ ينفث فيها عن غضبه ازاى احميكم و انتو بعيد عنى باربع ساعات؟ ازاى اقدر اباشر حياتكم و ابقى جنبكم و انتو هنا و انا هناك؟ 
تحاول خديجه التحدث بصوت قوى و لكن عبراتها تنتصر ليخرج صوتها باكى و ضعيف و دراستى و حياتى و شغلى؟؟؟!! كل ده مش مهم ملوش اهميه عندك 
يردد عمر بتوضيح دراستك حتكمل عادى و مش حتحسى بتغيير و شغلك تقدرى تشتغلى نفس شغلك فى القاهره و هناك المجال اوسع و لو زنقت اوى يعنى ابقى انزلى الفندق عند بابا
خرجت النيران من راسها و احتاجت لآلاف الاطنان من الثلوج حتى تخمدها و صاحت به كالثور الهائج لتثنيه عن قراره لتردد بصياح انت عايز
تبوظلى حياتى اكتر ما هى باظت عشان تسهل مهمتك على نفسك...مش هاين عليك تتعب شويه عشان الامانه اللى فى رقبتك، عندك استعداد تخلينى اخسر كل حاجه فى سبيل انك توفر على نفسك كام ساعه سفر 
انصت اليها بوجه حانق و ردد بمعاتبه قد كده نزلت من نظرك، لدرجه انك تبقى شيفانى قليل اوى كده....يعنى انا عايز اخدكم معايا عشان اوفر تعبى مش عشان احميكم؟!
يبتسم پانكسار و هو يضغط على اسنانه فتشعر هى بالضيق من حديثه ليستطرد بقوه و عزيمه تقدرى تقوليلى لو كنت اتاخرت عشر دقايق كمان كان ايه اللى حيحصل؟
ترتبك خديجه من تلميحه فيردد مستكملا حديثه پحده و تقدرى تقوليلى لو ده حصل تانى يا عالم حقدر الحق و لا لأ؟!
تجيبه بصوره فجه و سباب ما هو لو عملت اللى عليك اكيد حيخافو يعملوها تانى، لكن طبعا انت خفت على نفسك 
ينتفض طه من موقعه بعد صمت طويل ليردد بضيق و معاتبه ازاى يا بنتى تتكلمى كده؟ انتى متعرفيش عمر عمل ايه و لا كان ناوى على ايه و لا مستنينا ايه من اللى عمله؟؟!! و انتى بكل بساطه بتتكلمى و كانه انسان مستهتر و عيل مش قد المسؤليه، و الله عيب عليكى 
تنظر هاله بنفور و تردد بضيق اخص عليكى يا خديجه اخر حاجه ممكن اتوقعها انك تطلعى كده 
يحاول عمر الاقتراب منها ليكمل حديثه معها و لكنها ترتدى قناع الصرامه و ترفع يدها امامه و تردد باستفزاز روح يا ابيه عمر شوف شغلك و حالك و سيبنى فى حالى 
يبتسم فى سخريه من حديثها و يقترب منها غير عابئ برفضها و لا خطواتها النازحه للخلف لينحنى قليلا و يحملها على كتفه مثل شوال البطاطس و يسندها من قدمها لتتدلى راسها خلف ظهره و ينظر لابيه و يردد بابا خليك مع مرات عمى لما تخلص لم الشنط و هاتها معاك هى و محمد
يتحدث بهدوء و رزانه وسط صرخات خديجه المستنكره و ضربها له على ظهره براحتيها الرقيقتين و هى تردد نزلنى....بقولك نزلنى يا عمر و الله حصوت و الم الناس عليك
يبتسم فى انتصار و زهو و هو يتجه ناحيه الباب يفتحه و يخرج و هو يحملها و هى لا تزال تصرخ عاليا بضيغه آمره حتى ينزلها فلا يعطها اى اهتمام
فور خروجه من البنايه بهذا الشكل يجتمع الجيران حولهما و تهتف احدي الجارات پحده و عصبيه ايه يا جدع انت ده؟ سيب البت احسن اجيبلك البوليس 
ينظر لرجاله و لا يهتم بما يلقى على مسامعه من احاديث جانبيه او صياح به و تهديدات له ليامر رجاله باحضار سيارته ذات الدفع الرباعى و التى صفوها بعيدا حتى لا يغلقوا بها الشارع الضيق الذى تقطن به
ينصاع احد رجاله و يذهب مسرعا ليحضر سياره عمر و تخرج حياه و هاله على اصوات الصياح و الشجار الدائر بالخارج فقد فطنوا ان الجيران قد وقفوا لعمر بالمرصاد و لكنه كان يقف شامخا و خديجه لا تزال على وضعيتها ليردد بصوت جهورى اجش اااايه...مرااااتى، انا حر اعمل معاها اللى انا عايزه محدش يدخل 
ينظر الجميع بعضهم لبعض بتعجب و دهشه لتهتف خديجه بضيق مراتك منين، نزلنى بقولك 
ينظر لذلك الكهل صاحب محل البقاله الذى كان شاهدا على عقد زواجهما فيردد انت يا حاج مش كنت شاهد على عقد جوازى منها؟
يومئ بالموافقه فتهتف حياه بضيق كفايه
فضايح يا عمر ابوس ايدك 
قولى لبنتك الكلام ده مش ليا 
تصرخ حياه بخديجه اتلمى يا خديجه و قصرى ليلتك و روحى مع جوزك كفايه جرس لحد كده 
تحاول الرفض و استكمال عنادها فتكمل حياه حديثها هى دى وصيه ابوكى ليكى برده، انك تفضلى رافعه راسه لفوق، ابوكى لو كان عايش كان ماټ انهارده من قهرته 
تستكين خديجه من ركلاتها

لعمر بعد سماعها لحديث امها المتجنى عليها لينزلها عمر فور احساسه برضوخها فيفتح لها باب سيارته الامامى لتدلف هى دون التفوه باى كلمه ليسرع للناحيه الاخرى و قبل ركوبه ينظر لوالده و يردد متتاخروش 
حاضر يا بنى 
ليقود سيارته متجها لمنزله بالقاهره فتظل خديجه هادئه لا تتحدث طوال الطريق و لا تنظر له فقط تنظر من نافذتها و ظل هو صامتا يسترجع احداث اليوم و اخذ يربطه بالماضى
فلاش باك 
فور انتهاء الاطباء من الفحوصات الازمه لعمر جلس الطبيب يحدثه بتوتر بص يا سياده الرائد، طبعا ربنا ساعات بيبتلى البنى ادم عشان يختبر ايمانه 
يتوتر عمر من حديثه فيهتف بفضول اتكلم على طول يا دكتور 
الطبيب بالنسبه للتليف اللى حصل للاسف صعب جدا علاجه و مستحيل معاه الانجاب خصوصا ان التليف حصل فى المنطقه كلها
يتجهم وجهه و يردد بجمودو باقى التحاليل يا دكتور؟
الطبيب طبعا الكشف المبدئى اظهر ضعف انتصاب بسيط بس التحاليل نتائجها كويسه و انا برجح ان الضعف ده كان بسبب التوتر، لكن انا بفضل انك تجرب ده على الطبيعه يعنى عمليه جنسيه كامله عشان نقيم المشاكل اللى حتقابلنا 
يبتسم بسخريه و يردد بس انا مش متجوز و لا ينفع اعمل كده خارج اطار الجواز يبقى ايه الحل؟
الطبيب بحرج انك تجرب....يصمت بحرج ثم يكمل اظن انت فاهمنى 
يخرج عمر و يذهب ليقابل خطيبته عبير و التى تقابله بلهفه و قلق الدكتور قالك ايه؟ 
يقص عليها باستحياء حديثه مع الطبيب فتهتف عبير طيب شوفلك واحده كده تقضى معاها يوم 
يتفاجئ عمر من طلبها و يردد انتى بتهزرى صح؟
تردد بثقه لا، انا بتكلم بجد عشان اكيد انا مش حينفع اتجوز و انا مش عارفه انت كويس و لا لأ...و كفايه اوى انى حعيش من غير خلفه بس قول ماشى مش مهم انا اصلا مبحبش العيال و لا كنت عايزه اخلف و ابوظ جسمى و اشغل نفسى بتربيه وۏجع قلب، انما يا عمر الحكايه التانيه دى.....
يقاطعها عمر و يردد بثقه انا متاكد انى كويس و اكيد الراجل مننا بيكون عارف نفسه عشان كده خلينا نتجوز و انا اثبتلك ده 
تردد عبير بوقاحه و لو طلع عندك قصور فى حاجه يبقى اسمى اتجوزت مش كده و ساعتها ممكن تنزل من نظرى و منعرفش نبص فى عيون بعض مش نعيش سوا...لا معلش انا اسغه انا شايفه ان لحد كده كفايه و كل شئ قسمه و نصيب
عوده 
يعود عمر من ذكرياته ليظل صامتا مجهما للوجه حتى ياتيه اتصالا و قد قام بالرد عليه متعمدا فتح مكبر الصوت بحجه قيادته حتى يسمعها المحادثه
عوده حميده لارا يرددها و هو ينظر لخديجه فى المرآه حتى لا تلحظه 
اشتقت لك...لماذا لا تجيب على مكالماتى و رسائلى؟ لقد انتظرتك طويلا تهتف بها بدلال
فقط كنت مشغول للغايه فانا خارج البلد يحاول قراءه تعابيرها و لكن لا تزال تدير وجهها للجانب الاخر
اه....يا خسارتى، انا مشتاقه لك ايها المثير
و انا
ايضا....ايتها الجميله يرددها بدلال لتعلو انفاس خديجه و تهدجها و تنزل عبراتها على صدغها فتحاول مسحها حتى لا يراها و لكنه يفطن بملاحظته لعبراتها بمرآتها ليردد بتاكيد 
الن تباركى لى لارا؟
على ماذا تهتف بتعجب ليردد هو بهدوء وثير لقد تزوجت و انا الان مع زوجتى، فلتلقى عليها التحيه فهى تسمعك
ترتبك لارا و تشعر بالڠضب الشديد منه لتردد بصوت غاض هل تمازحنى عمر؟ ماذا تقول بحق اللعنه؟ هل هذه مزحه؟ و حتى ان كانت فهى ليست بمزحه جيده
يبتسم عمر بسخريه و يردد بثقه لا امازحك لارا لقد تزوجت فهلا و اقسم لكى انها بجوارى و تستمع لحديثك...هيا قولى لها مرحبا خديجه و زواجا هنيئا...هيا لتكن روحك الرياضيه عاليه
تبتلع غصه بحلقها لتردد بتلعثم اهلا بك خديجه و مبروك عليكى عمر 
تصمت فلا تجيب فينظر عمر لها و يردد ردى عليها يا ديچا
و لكنها آثرت الصمت حتى لا تشعره بزهوه الانتصار ليردد هو بټهديد و توعد بقولك ردى و الا متلوميش الا نفسك 
تنظر له بعيون محتقنه و تدير وجهها للجانب الاخر فيحدث لارا هاتفا يبدوا انها تضايقت لارا من حديثنا و لكنى سوف اصالحها حالا بقبله من قبلاتى التى تعلمها جيدا و تجعلها تترنح و تتلعثم بالحديث 
تنظر له پحده و تحذير لتبتسم عيناه و يردد متوعدا لها لو متكلمتيش صدقينى حعمل كده و فى الشارع و خلى الناس تتفرج علينا 
ده انت بلطجى بقى 
يصفق عمر بزهو و يردد بسوقيه النبى تبسم يا عالم...بس مش كفايه يرددها بعد ان غير نبرته للحده و اخذ يتوعدها بصرامه 
ردى عليها بالانجليزى احسنلك 
تتخوف منه فهى حقا لا تعلم تركيبته المعقده هل هو حنون ام قاسى، شهم ام ندل، يحبها ام يكرهها، عربيد ام مخلص لتقطع تفكيرها فور اقترابه منها لتردد بتسرع شكرا لك لارا على المباركه
يبتسم فى ذهو و يردد و اخيرا تحدثت
ترتفع انفاسها و يعلو و يهبط صدرها لتردد بحنق و ضيق و انا عمر...هل انتهى ما بيننا بزواجك
يردد بعجرفه زائده اذا كنتى تريدين الاستمرار بعلاقتك مع رجل متزوجك فاظن بان زوجتى لن تمانع مطلقا
حاولت ان توقف ذلك الالم الذى اعترى صدرها من اثر كلماته المهينه و لكن جرحها ابى ان يندمل لتصرخ به هادره انت بتعمل كده ليه؟ كفايه بقى حرام عليك، عايز منى ايه؟
يردد بهدوء قاټل بعد ان انهى المحادثه بوجه لارا حبيت انزل من نظرك شويه زياده بس 
سخر منها و عنفها و صفعها و آلمها و جرحها....و ماذا بعد؟ لتقسم بقراره نفسها ان تذيقه من نفس الكأس و لكن صبرا جميلا
يظل هو صامتا طوال قيادته و لكنه يحدث نفسه و يوبخها بصوره حاده ليه عملت كده يا اخى بس؟ وجعتها اوى المره دى، مش كنت ناوى تقول لها على كل حاجه و تسيبها تختار و لا اوجاعك القديمه خلتك تغير رايك و حتطلع عقدك عليها...بس لا كده احسن هى نظيفه اوى و نقيه و كانت حتختار تعيش معايا حتى لو كنت ححرمها من الامومه....ايوه كده احسن هى خلاص اكيد بعد اللى عملته كرهتنى و حتتوجع شويه و بعدها تنسى، بس انا لازم اشيل من دماغها الحيره اللى هى فيها 
يقف على جانب الطريق و ينظر لها بعيون متفحصه و يهتف بهدوء خديجه....ممكن نتكلم شويه 
تنظر له بحنق و كره ليردد بمهادنه معلش، استحملينى لاخر مره 
خير
ترددها بفروغ صبر ليردد هو بهدوء و رزانه خلينا نقعد فى الريست اللى جاى نشرب حاجه و نتكلم 
يجلسا معا فيبدء حديثه معها بصوت خاڤت بصيلى يا خديجه
تنظر له بعيون لامعه محاوله اخفاء عبراتها ليردد مستطردا خلينا صرحه مع بعض، انا و انتى حسينا بمشاعر ناحيه بعض و ده واقع لا ينفع ننكره و لا نهرب منه 
يشبك اصابعه ببعضها و يستند على المائده الموضوعه امامه و يكمل بس احنا برده مننفعش لبعض، انتى قلتى اسباب كتير و كلها صح....فرق السن و انى الوصى عليكى، و انا عندى اسباب اكتر

كمان من اللى قلتيها تمنع العلاقه دى، عشان كده انا موافق على طلبك اننا ننهى الجواز بمجرد وصولك للسن القانونى و حفضل برده زى ما انا بحميكى و بحمى مالك....بس فى حاجه مهمه اوى لازم تكون بينا يا ديچا و هى الاحترام المتبادل، مينفعش انزل من نظرك و انا اللى مسؤل عن حمايتك..مينفعش تغلطى فيا و اسكت، ها اتفقنا؟
تبتلع لعابها بمراره و تردد بصوت هادئ حاولت اكتسابه ماشى يا ابيه....بس فى حاجه انت مش واخد بالك منها 
يبتسم برقه و يهتف هامسا ايه هى يا ديچا؟
انا ليا حياتى و دراستى و اصحابى و شغلى و حرام تلغى كل ده و ابدء من جديد، و صعب اعيش فى القاهره و انا دنيتى كلها فى المنصوره 
يحنى راسه و يخرج سجائره ليشعلها و ينفث دخانها و يرتشف قهوته محاولا كسب بعض الوقت ليجد الرد المناسب ليقنعها به فهو بالطبع لن يخبرها بانه اصبح لا يستطيع العيش دونها و دون ان يراها فردد بتوتر عارف ان الوضع ده بيظلمك انتى اكتر واحده...بس قوليلى حل غيره و انا معاكى، اوعى تفتكرى انى ما اخدتش حقك ده انا اخدته ووثقته كمان
تردد بفضول مش فاهمه 
اما نوصل القاهره و مامتك تجيب الكاميرا بتاعتك حتفهمى.... و فى حاجه كمان، انا قصدت اعرف لارا انى اتجوزت عشان انهى معاها و اسف لو ضايقتك باسلوبى بس انا فعلا بحاول انهى معاها من فتره بس هى لازقه
تردد برقه و هدوء ماشى يا ابيه و لا يهمك
يبتسم عمر من نعتها بلقبه و ينظر لها بمرح و يردد يلا اشربى العصير عشان الوقت اتاخر و انا موتى و سمى التاخير، اظن عرفتى الحكايه دى عنى؟ 
تومئ راسها بابتسامه صغيره لتنتهى جلستهما معا و يعودا لاستئناف طريقهما فتردد برجاء معلش لو ممكن تكلم ماما تاكد عليها تجيب شنطتى و الكاميرا و الكتب 
حاضر
فى ڤيلا الباشا
يجلس عدى يشاكس اخواته بمرح ويجرى ورائهما بلهو حتى يصدح صوت سميره المستنكر ما تبطلو بقى لعب عيال و لا ما صدقتو ان مفيش حد فى البيت 
تمتعض ليان من عمتها فهى دائما متجهمه الوجه متضايقه فتردد برقه يا عمتو احنا بنهزر مع بعض مفيهاش حاجه 
تهتف بحنق كنتو حتقدرو تعملو كده لو عمر و لا ابوكم موجود 
يحرك عدى راسه بضيق و يردد فى نفسه يا دى عمر ثم ينظر لعمته و يحدثها بصوت ساخر
خليكى فريش يا عمتو و بعدين عمر اللى حاطط قوانين الفطار و العشا هو اول واحد مبيعملش بيها و الدليل انه مختفى من امبارح 
تهتف اسيل بفضول و تساؤل صحيح يا عمتو متعرفيش عمر فين من امبارح و مامى و بابى فين من الصبح؟
و لا اعرف حاجه...امك و ابوكى معتبرنى
غريبه و مش معرفنى حاجه بس فى موضوع و كبير كمان لان شكل امك و هى خارجه زى ما يكون فى مصېبه 
استر يا رب ترددها ليان بتمنى فينظر لها عدى بمرح و هو يتوعد لها فقفزت مسرعه ليهرع هو ورائها و هو يردد بمرح و الله ما سايبك الا لما تقولى حقى برقبتى 
تصطدم ليان بصدر عمر العريض و هى تحاول الهرب من ملاحقه عدى فتنتفض فزعا و تردد بلهفه و تخوف ابيه عمر؟!
ينظر لها متعجبا من حالتها ليردد بتساؤل مالك بتجرى كده ليه؟
يلحق بها عدى و هو يضحك و يهتف بصياح و الله ما سايبك يا جزمه ليتفاجئ بوجود عمر و خلفه خديجه بحاله رثه فينظر لهما بقلق و حيره و يردد پخوف و زعر عمر!!
ثم اخذ يحرك بصره ما بين اخيه و بين خديجه المنتفخه الوجه من اثر صڤعات جلال و ما زادها ايضا تورما صفعه عمر فيردد بضيق ظاهر على ملامحه و هو يقترب منها يتفحص وجهها مين اللى عمل فيكى كده؟....فى ايه يا عمر؟
يبلل عمر شفتيه بلسانه و يسعل ليزيل حشرجه صوته و يردد بهدوء ليان....خدى خديجه اوضتها ترتاح و طلعى لها اى هدوم من عندك على ما مامتها تيجى بهدومها 
تومئ ليان راسها بالموافقه لتضع يدها على ظهر خديجه تقودها برقه و حنان لغرفتها و نظراتها تاكلها الفضول و فور صعودهما ينظر عدى لعمر و يهتف باصرار متسائلا ما تعرفنى ايه اللى حصل يا عمر؟ فى ايه، مين عمل فيها كده؟
حقولك كل حاجه على العشا بس انا محتاج اخد شاور و ارتاح شويه لحد ما بابا يجيب مامتها و ييجى 
يردد عدى و ماما معاه؟
ايوه يرددها عمر و هو يتجه لاعلى بتثاقل و تعب فهو لم ينم او يرتاح او حتى ياكل منذ ليله امس و يبدو ان قواه قد خارت تعبا و حنقا من احداث ذلك اليوم العصيب فيدلف غرفته و يتحرر من ملابسه المتعرقه و ياخذ حمامه و يخرج مرتدى سرواله الداخلى فقط ليرتمى على الفراش باجهاد و تعب حتى لا يشعر بالوقت الا بعد دخول هاله عليه لتضع راحه يدها على چرح صدره برقه ليفتح عينه باجهاد و يردد 
جيتو امتى؟
من بدرى، بس قولت اسيبك تنام تلاقيك منمتش من امبارح بس الساعه بقت 11 و البيت كله مېت من الجوع 
ينتفض عمر من نومته ليتحرك لخزانه ملابسه و هو يردد بمعاتبه برده تسبينى نايم لدلوقتى، و الناس دى كلها قاعده من غير اكل، طب كنتو كلو 
محدش رضى ياكل، كله قال حيستناك تصحى ترددها بحنان و هى تحتضن وجهه براحتيها فيضع يداه على اناملها الرقيقه و يردد بحب و هو يقبل يدها ربنا يخليكى ليا يا امى.... بس انتو حكيتو حاجه؟ 
تردد بهدوء لا يا حبيبى، انت بقى ابقى قول اللى انت عايزه
يهتف متسائلا خديجه صاحيه و لا نايمه؟ 
تلوى فمها بضيق و تردد بعد ان تغيرت نبرتها لنبره مغلوله فى اوضتها من ساعه ما جت، حتى ما فتحتش لامها و قالت نسيبها لوحدها.....طلعت بنت قليله الادب و انا اللى كنت.....
تصمت مستنكره ليردد عمر مدافعا عنها باستماته متقوليش عنها كده يا ماما انت متعرفيش انا عملت معاها ايه وصلها لكده؟
حتكون عملت ايه يعنى ده انت..... تصمت لتتغير تعابير وجهها و تبرق عيناها و هى تنظر له و تردد
بفضول اوعى تكون ضايقتها عشان تبعدها عنك؟ 
يومئ بالموافقه فتهدر به بصياح لييييه يا عمر بس؟ يا بنى حرام عليك نفسك، تعالى اقعدو سوا و حلو الامور بينكم و.....
يقاطعها عمر رافضا و موضحا لا يا ماما...مبقاش ينفع خلاص،خديجه بقت بتكرهنى و مستحيل تنسى او تعدى اللى حصل منى و الموضوع اتقفل على كده و ابوس ايدك بطلى تخططى عشان تقربينا من بعض صدقينى و الله يا امى مبقاش ينفع 
تبتسم بخجل لمعرفته بمخططاتها لتردد بخفوت حتفضل كاسر قلبى عليك لحد امتى؟
يردد عمر پانكسار و الم انا قررت اسافر لندن اشوف العلاج ده تانى، مع انى عارف انه برده مش حيجيب نتيجه زى المره اللى فاتت، بس اهى محاوله عشان لو فشلت اقفل بقى الصفحه دى من حياتى
و اعيش على كده 
تحتضنه هاله و تربت على ظهره و هى تحثه بالكلمات الرقيقه و الهادئه و الحنونه و انا حاجى معاك و مش حسيبك و ان شاء الله ربنا يراضيك و يراضينى يا بنى عشان قلبى اللى بيوجعنى عليك ده يرتاح قبل ما اموت 
يقبل يدها و هو يردد بحب بعد الشړ عليكى يا ماما 
لينزلا لتناول ذلك العشاء المتاخر فيدلف عمر غرفه خديجه قبل نزوله فيجدها متكوره على نفسها تبكى بحرقه فتهدر به صاړخه فور دخوله المفاجئ عليها مش تخبط، انت على طول كده بتدخل من غير استئذان 
يجيبها ببسمه مصطنعه مش قلتلك تقفلى بالمفتاح طالما مش عايزه حد يدخل عليكى 
تصيح به بصوره فجه ما هو مفيش حد بيعمل كده غير البنى ادم قليل الذوق 
تلمع عيناه بالڠضب و يهتف بصوت هادئ نسبيا و لكن خرجت نبرته تحذيريه متوعده مش قلنا نحترم بعض و لا انتى مبتفهميش؟
تبتلع غصه بحلقها فيردد بصيغه آمره يلا عشان تتعشى 
مش عايزه 
يزفر بملل و فروغ صبر فيقبل عليها يمسكها پحده من ذراعها لدرجه آلمتها و امسك بحجاب راسها ووضعه عليها و قادها لاسفل بقوه حتى وصلت لمائده الطعام و الجميع جالس بانتظار عمر
يجلسها الى جواره لتكن بمواجهه عدى الذى اخذ يبتسم لها بمرح و يغير شكل فمه و انفه بتعبيرات مضحكه حتى استطاع بالنهايه اضحاكها فابتسم حتى اوقفه عمر پحده خلصت تهريج؟
ادار عدى وجهه للجهه الاخرى بضيق فهتف عمر مرددا طبعا كلكم عايزين تعرفو ايه اللى حصل؟ 
تخرج سميره صوتها التهكمى بصوره مستفزه و الاهم نعرف حيقعدو هنا لحد امتى؟
احتقنت الډماء بعيونه من اسلوبها فاجابها بضيق و صرامه لحد ما انا اقرر غير كده 
بس.....
يقاطعها عمر بصړاخ عمتتتييى، خلاص ماټ الكلام و يا ريت متتدخليش فى الحكايه دى طول ما هم قاعدين هنا و لازم تفهمى انهم مش ضيوف و تتعاملى معاهم انهم صحاب بيت و زيهم زيك زى ماما و بابا....فهمانى طبعا 
يوكد بمخارج الفاظه على جملته الاخيره لانه يعلمها تمام العلم حتى تمتنع عن الصدام و المواجهه معهم ليستطرد حديثه مرددا خديجه و مامتها و اخوها حيفضلو هنا لحد ما اطمن عليهم و اطمن كمان ان اللى حصل مش حيتكرر تانى
يهتف عدى بفضول هو ايه اللى حصل بقى يا عمر ما تتكلم و تحكيلنا، الواحد قلق كده 
يبدء عمر حديثه بكلمه زلزلت الجميع و هو يقص ما حدث فيردد قبل ما احكى لازم تفهمو ان الموضوع كبير و تبعاته كمان كبيره و ان اهل البلد مش بعيد يعملو قاعده
كبيره عشان الحكايه دى.....
الفصل الثاني عشر
رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري
نظر عمر لاوجه الجميع بعد ان قص عليهم مقتتفات مما حدث لخديجه من اعمامها دون التطرق لامر المساس بشرفه فاخذ يقص ما فعلوه من تجاوزات للاستيلاء على اموالها ليقطع نظراتهم الصامته صوت سميره المستفز و هى يعنى عندها اطيان قد ايه و لا فلوسها كتير اوى يطمع فيها ده عبده الله يرحمه كان افقر واحد فى اخواته 
نظرت حياه بضيق فتدخلت فى الحديث لتردد بحنق يمكن كان اقل من اخواته فى اللى عندهم بس مكانش فقير 
اوقف عمر پحده تناقرهما فى الحديث و ردد بقوته المعهوده سيبنا المهم و دخلنا فى شغل الحريم بقى و الرغى 
ڼهرته عمته بصوره جعلت الكل متخوف من رده فعله بعد ان استطردت باستهزاء بقى شغل حريم يا عمر، انت خلاص مبقاش يهمك حد و بتغلط فى الكبير و الصغير 
نظره حانقه اتبعها انتفاضته من على مقعده ليردد بصوره فجه غاضبه خدى بالك من كلامك معايا يا عمتى...بلاش تخلينى انسى نفسى و اغلط 
حاولت الرد و لكن اوقفها طه بدبلوماسيه خلاص يا سميره، عمر فيه اللى مكفيه 
نظر عدى بتساؤل انا بجد مش فاهم، هم عايزينها تتنازل عن ورثها ليه ناقصهم ايه؟
هاله باستنكار البحر بيحب الزياده 
لتعقب سميره على حديثها و انت دخلت مع جلال فى حرب و ده نابه ازرق انت متعرفوش كويس اسالنى انا و ابوك عليه
ولا يقدر يعمل حاجه بس ده ميمنعش اننا ناخد حذرنا بس الفتره الجايه انا مش عايز حد يمسك اى غلطه علينا يردد عمر كلماته و هو ينظر لاخيه ليخصه بالحديث فينظر عدى بعدم فهم لحالته و يردد بتعجب انت قصدك ايه؟ ما تتكلم على طول يا عمر
يتنهد عمر بضيق و يردد بهواده من الاخر كده انا علمت عليهم جامد اوى فى البلد و الاكيد ان كبار البلد مش حيسكتو على اللى حصل و اللى جاى مش خير، و الاكيد حيكون فى قاعده مع كبار البلد 
يردد عدى بتفهم طيب و ماله ما الحق معانا و اللى انت عملته اكيد هم يستحقوه يبقى فين المشكله؟
يردد طه بتوضيح عمر مش عايز ينشر فى البلد ان خديجه اتخطفت ولا عايز يجيب سيرتها فى الموضوع عشان سمعتها انتو عارفين البلد هناك بيفكرو ازاى خصوصا ان محمود كان عاوز يتجوزها 
تلمع عينا عدى و يشعر بالضيق و الرهبه من حديث والده و يردد بفضول حاول اخفاءه ليوجه حديثه لخديجه الصامته و انتى رفضتيه؟
تومئ بالموافقه دون التحدث فيردد عدى پغضب يعنى ايه الكلام ده؟ كانو عايزين يجوزوهاله بالعافيه و لا ايه؟ 
يقف من مكانه و ينظر لعمر پغضب و يردد بصياح و ضيق معتقدتش انك حتسكت على الكلام ده!ايه خلاص مش حنعرف نحمى بنت عمنا؟
ينظر له عمر ضاحكا باستهزاء و يردد بسخريه اقعد يا شبح، انا خلاص قومت بالواجب متخافش 
يمتعض عدى من اسلوبه المهين فيهدر به صارخا هو عشان انت الكبير لازم كل كلمه منى تألس عليها كده، انا مش عيل صغير عشان تتكلم معايا كده 
لا يا سيدى مش عيل....انت راجل و سيد الرجاله، يا ريت بقى تورينى رجوله فى التصرفات و تلم دنيتك شويه و تبطل تنطيط عشان مش عايزين حد يتكلم علينا و انت فاهمنى 
تنظر سميره بتوجس فتردد بحيره و اهل البلد لما يعرفو ان بنت عبده و امها
قاعدين عندنا؟ تفتكر بعقلك كده حيسكتو واحده ارمله و التانيه بنت بنوت عايشين فى بيت كله رجاله
هتفت بتلك الكلمات و هى لا تعلم بحقيقه الامر فبالطبع هى لا تعلم بزيجه عمر و خديجه على عكس اهل بلدتهم بعد ان انتشر خبر زواجه منها كالڼار فى الهشيم فاخذ عمر يفكر فى تلك المعضله حتى يسكت لسان عمته المزعج فهتف موضحا و هو يشير الى ابيه و نفسه ده عمها و قد ابوها و انا الوصى عليها، يبقى مفيش مشكله غير عدى 
تردد سميره باستخفاف و مشكله عدى حتحلها ازاى؟
يردد مازحا و هو ينظر لاخيه مبتسما عادى ممكن اطرده من البيت لو حد اتكلم 
ليهتف عدى باغاظه و ممكن اتجوزها و نحل الموضوع من جذوره 
سعل طه بعد ان دخلت المياه بانفه من حديث عدى و نظر عمر لاخيه بضيق و ردد پحده زائده انت بتستهبل، اتلم و اياك اسمعك تقول و لا تتكلم كده تانى....فاهم؟
تتلبس عدى الدهشه من رد فعل اخيه العڼيف جدا و الزائد عن الحد فنظر له مستنكرا تصرفه و حاول الحديث و لكن استاذن عمر

تم نسخ الرابط