لأجلك نبض قلبي اسماء المصري
المحتويات
للخروج من رئتيها و ېصرخ بها كأنها تسمعه يلاااا ياااا خديجه اتنفسى
ظل يحاول حتى اسند عدى يده على كتف اخيه و حرك راسه باستنكار مرددا بحزن عمر....خلاص
نظر عمر لجسدها المسجى دون حراك و استمع لكلمات عدى بانه قد فات الوقت لانقاذها فدمعت عيناه و انتحب بكاءا وسط صرخات السيدات فنظر لهن جميعا بس...بس، خديجه عايشه.. بس
عاود محاولات انعاشها بقوه و اصرار و كانه يتحدى نفسه بل و يتحدى المۏت ذاته و هو يردد پبكاء مماتتش...عايشه
اقترب من فمها ليدفع بها الهواء فلفظت ما بجوفها من مياه فى وجهه و اخذت تسعل و تسعل فضمھا اليه بفرحه و سط صرخات الفرح و عدم تصديقهم لنجاتها
ظل عمر يحتضنها و هو يشكر المولى عز و جل على نعمته و اخذ يقبلها من راسها و ير بتعب الحمد لله...الحمد لله
حملها برفق و نظر لاخيه و ردد بلهفه عدى....دكتور...بسرعه
اومئ و هرع للخارج ليحضر الطبيب بلهفه و صعد بها عمر وسط اجهاد جسدها و اغمائها و هدر بوالدته بسرعه يا ماما غيرو هدومها احسن البرنص ده مليان ميه
اسرعت هاله و حياه بتبديل ثيابها وعمر يقف بالخارج يزرع الارض مجيئا و ايابا و امير يظهر عليه الخۏف و القلق الشديد و اما لوچين فقد جلست باحد الاركان تفكر فى معضلتها فكيف فعلت ما فعلت؟ و كيف ستخرج من تلك الورطه؟ فما سيحدث لها عندما تخبر خديجه الجميع بانها من دفعتها فظلت جالسه تفكر بكذبه محكمه تختلقها لترد بها على اتهام خديجه القادم لا محاله
دلف عدى بهروله يسحب وراءه الطبيب الذى احضره على عجاله و معه مساعدته و الذى اخذ يسعف خديجه الفاقده للوعى و عندما خرج هرع اليه الجميع بتلهف و سأله عمر باهتمام خير يا دكتور؟طمنى
الطبيب اطمن يا فندم...هى كويسه بس محتاجه شويه راحه عشان كده انا مديها مهدئ حينيمها للصبح و حسيب الممرضه معاها عشان تراعيها و تراعى مواعيد علاجها و بامر الله بكره تبقى احسن
فور خروج الطبيب
يدلف عمر و عدى غرفتها ليجدا هاله و حياه يجلسا بجوارها و حياه ممسكه بيدها تبكى و هاله تطمئنها الحمد لله يا حياه عدت على خير
الحمد لله يا رب كانت حتروح منى...مش كفايه ابوها سابنى هى مش بتعرف تعوم و الغلط على اللى سابها فى الميه لوحدها
استاذن عمر بحرج للاطمئنان عليها بعد ان اثرت به كلمات حياه و ساد الهدوء بعد ذلك ليذهب كل الى غرفته و يغادر امير بصحبه اخته
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
و فى طريق عودتهما لمنزلهما رأى
امير رهبتها و ذعرها فحاول التخفيف عليها اهدى يا لوچى...عدت و الحمد لله
ظلت على حالتها من الخۏف و الارتباك فنظر لها امير بتعجب لحالها و ردد بسخريه مكنتش اعرف انك بتحبى خديجه اوى كده
نظرت له بوجل و رددت بتردد و تلعثم اصل انااا....انا اللى وقعتها فى الميه
لمعت عيناه بوميض غاضب و ضغط مكابح سيارته ليصدر عجلها صوت ازيز مرعب و نظر لها پحده و هدر بها
ازاى تعملى كده؟ للدرجه دى الحب عمى عنيكى؟ انتى اتجننتى؟ تحاولى تموتيها...طيب مفكرتيش فيا و انتى عارفه انى بحبها
اجابت پبكاء الافعى و دموع التماسيح انت مش واخد بالك من اللى بيحصل بينها و بين عمر و انت مش بتساعدنى و تبعدها عننا
نظر لها باذدراء وردد بسخريه عنكم؟ على اساس ان فى حاجه اسمها انتم، فى حاجه بتجمعك بيه من الاصل، هو من قبل خديجه و فى وجودها و حتى بعدها مش ليكى
زفر بضيق و ردد پقسوه عمره ما حيكون ليكى....مش حقولك مش حاسس بيكى، ده حاسس و حاسس و من زمان بس مطنشك يا لوچين لانك متفرقيش معاه و عمره ما حيكون فى بينكم حاجه غير انه ابن عمتك و بس.... حتى ده غلط لانه فى الاساس مش ابن عمتك
اطرق راسه بخزى و ردد بحزن انتى باللى عملتيه قطعتى اى صله بينا و بينهم...لا حينفع نزورهم و لا حينفع اكمل شغل مع عدى و الاكتر من كده ان موضوعى مع خديجه كمان مش حيكمل مع انى كنت حاسس ان فى بوادر، بس خلاص بعد اللى حصل حتى لو كان فى حاجه حتخاف على نفسها منك
بكت لوچين بضعف و حيره فردد امير باستنكار دلوقتى بتعيطى؟ لسه...لسه السواد كله جاى قدام لما بابا و ماما يعرفو اللى حصل، فعلا القيامه حتقوم خلاص....ربنا يسامحك يا لوچين على تصرفاتك الزفت دى
فى غرفه نوم خديجه
جلس عمر على مقربه من فراشها ينظر لها بعيون دامعه و هو يأنب نفسه و يحملها مسؤليه ما حدث حتى دخلت هاله بطيبتها المعهوده لتربت على ظهره و تحثه بالكلمات الحنون عدت على خير يا عمر
اجابها وسط ارتجافه جسده الواضحه طنط حياه معاها حق، انا السبب كانت حتموت بسبب غبائى
حاولت اثناءه عن افكاره فرددت احمد ربنا انها كويسه و عدت على خير و بلاش تأنب نفسك كده يا حبيبى....يلا قوم نام و الصباح رباح
ردد معترضا انا مش حتحرك من جنبها مش كفايه كانت حتروح منى
رددت بحنين انت اللى مصر تضيعها من ايدك يا عمر...قولها يا حبيبى على اللى جواك
ترقرقت عيناه بالعبرات و ردد بضعف و لما تعرف اللى جوايا و بعدها تعرف اللى عندى حيحصل ايه؟
قولها و سيبها و تختار
اردف خاېف...خاېف اقولها فتختار تبقى معايا على حساب نفسها و بعد كده تكرهنى بسبب كده،
و خاېف اقولها فترفض و اټصدم فيها و خاېف مقولش حاجه و تضيع منى و تبقى لحد غيرى....انا محتار و مش عارف اعمل ايه و لا عارف اخد قرار؟
اجابت هاله باصرار قولها يا عمر.. قولها يا اما انا حقول لها بنفسى
لمعت عيناه بالضيق و ردد بتحذير لو عملتى كده اعرفى انك بتقطعى الروابط اللى بينى و بينك...ماشى؟ عشان متقوليش انى محذرتكيش
استسلمت لقراره و تركته و خرجت لتجد عدى يجلس مع اخواته يحدثهم بجديه الموضوع ده فيه حاجه مش طبيعيه...ازاى حصل فهمونى؟
اجابت ليان بتوضيح خديجه مكانتش عايزه تنزل الميه عشان مش بتعرف تعوم بس ابيه عمر اصر و نزلها بهدومها و بعدين لما جينا نطلع شاف ان هدومها شفافه فقال لها خليكى فى الميه لحد ما يدخل جوه هو و امير...و بعدين اخدت عمر الصغير و دخلت عشان لوچين قالت ان هى حتجيب لها البرنص تلبسه
احتار عدى فى الامر و هتف ما هى كانت لبساه يعنى معنى كده انها وقعت بعد ما طلعت و لبسته
اسيل اكيد يا عدى و محدش حيكون عارف اللى حصل غير لوچين لانها كانت اخر واحده معاها
فى منزل لوچين
جلست بتوتر وسط صړاخ والدتها بها بعد ان علمت بما فعلت و اخذت تنتحب ده ابوكى لو عرف حيهد الدنيا
اردف امير باستنكار المهم عندك لو بابا عرف....و عمتى و عمى طه و عمر و ما ادراكى ما عمر، تفتكرى حيحصل ايه لما يعرفو...غير كده ازاى قلبك طاوعك ټقتلى واحده معملتش اى حاجه تاذيكى؟ازاى...ازاى؟
صدح صوت هاتفها بالرنين فانتفضت والدتها حور و رددا بتخوف يلا... اهى المصاېب جايه لوحدها
نظرت لشاشه هاتفها فوجدت رقم عدى فاردفت برهبه ده عدى
ردد امير بثقه ردى يا لوچين هم اكيد لسه ميعرفوش حاجه لانهم لو عرفو مش حيتصلو بيكى حتلاقى عمر هنا فوق دماغنا و معاه ڼار جهنم كلها
اجابت بتلعثم ايوه يا عدى...خير؟خديجه فاقت؟
اجابها لا لسه، انا بس كنت عايزك تحكيلى اللى حصل لانك المفروض اخر واحده كنتى معاها
ارتبكت و اذدردت لعابها بتوتر و اردفت انا طلعتها من الميه و اديتها البرنص و دخلت عشان البس انا كمان و معرفش حاجه غير لما سمعت صوت ليان و هى بتصوت بس كده
عدى بحيره يعنى هى اكيد اتزحلقت بعد ما سبتيها
لوچين اه اكيد
جلس عدى يفكر بعد ان اغلق المكالمه معها و اخواته بجواره حتى اتى الصغير عمر يبكى انا عايز بابى
حاولت اسيل تهدئته و لكنه دخل فى نوبه بكاء فرددت اسيل اكيد خاېف من اللى حصل انا حاخده اطلعه فوق عند ابيه عمر
سالها عدى باهتمام هو لسه عند خديجه؟
اجابت ليان ايوه...مامى بتقول حاسس بالذنب عشان هو نزلها الميه بالعافيه
عدى طيب هاتى عمر انا حطلعه
دلف عدى غرفه خديجه فوجده جالس بجوارها مطئطئ الراس فتنحنح عدى و اردف هامسا الاستاذ ده عايزك يا بابى و بيعيط
تناوله عمر من ايدى اخيه و احتضنه فربت الصغير عليه بحنان و ردد بصوت طفولى متخافس يا بابى ابله خديجه حتبقى كويسه
ابتسم عمر من طفولته فردد ادعليها يا عمر انها تبقى كويسه عشان الاطفال دعوتهم ربنا بيحققها
رفع الصغير يده للسماء و ردد بدعاء يا رب ابله خديجه تبقى كويسه و تخف بسرعه
فور ان انزل يديه الصغيريتين سمعوا صوتها المتحشرج و هى تهتف بتعب انا كويسه يا حبيبى، متقلقش عليا
ارتمى الصغير يحتضنها و يقبلها و هى تحتضنه و تقبله بدورها حتى ابعده عمر عنها و ردد پخوف و قلق انتى كويسه؟
اومأت بالموافقه فاقترب عدى من فراشها و جلس بجوارها و ردد بتساؤل و حيره قادره تتكلمى؟
اه
اكمل عدى طيب احكيلنا اللى حصل وقعتى ازاى؟
بللت شفتاها بلسانها و حاولت الاعتدال فى جلستها فساعدتها الممرضه على ذلك و نظرت لهما بتوتر و رددت لوچين......
الفصل الثامن عشر
رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري
حاولت ان تنفض تلك الرهبه التى اجتاحت جسدها ناهيك عن ارتعاشها الواضح فاقترب منها عمر و دثرها بغطاء الفراش و نظر لها بتفحص لملامحها الخائفه و اردف بهدوء مالها لوچين عملت ايه؟
ابتلعت لعابها و نظرت لهما و رددت بصوت مجروح و متحشرج جابتلى البرنص و انا بعدها ااا.....
ترددت فى اخبارهما ما حدث فانتبه عدى لترددها فهتف مأكدا اتكلمى يا ديچا مټخافيش
نظرت له بوجل و اردفت هى دخلت جوه و انا اتزحلقت ووقعت فى الميه و معرفتش حتى انى اطلب المساعده من حد صوتى مخرجش، بس الحمد لله جت سليمه
قبلها عمر من راسها و ردد آسفا حقك عليا...اللى حصل ده بسببى و بسبب اهمالى
حاولت رفع المسؤليه من عليه بنبرتها المنكسره فاردفت انت ملكش ذنب يا ابيه...انا اللى ماخدتش بالى و رجلى اتزحلقت، بس ابوس ايدك ما تنزلنى الميه تانى انا مش بعرف اعوم و بخاف منها
ابتسم لها و اومئ لها بالموافقه حاضر يا ستى، بس لازم تتعلمى العوم لان كده مينفعش....بس حنزلك فى ميه مش غويطه عشان مټخافيش
امتعضت تعابير وجهها من اصراره على ما لا تريده فتدخل عدى بالحديث هاتفا بمرح متضغطش عليها يا عمر...سيبها على راحتها و لما تلاقى نفسها مستعده انها تتعلم تبقى تقول لنا
افاق عمر بالصباح على لمسه صغيره و ودوده من صغيره و هو يردد بحزن انا خلاص حمسى انهارده يا بابى
قبله عمر و احتضنه و ردد ليك عليا كل فتره اجيبك تقعد معايا زى المره دى بس مش حينفع كل اجازه عشان برده مذاكرتك و مامى اكيد بتوحشها
بكى الطفل فمسح عمر عنه عبراته و ردد بحزن بائن هى مامى مس عجباك؟
تعجب عمر من حديثه فنظر له بتساؤل ايه الكلام ده يا بطل؟يعنى ايه مش عجبانى؟
انا عارف انك بتحب ابله خديجه عسان هى حلوه اوى و سكلها حلو زى ميرا صاحبتى
ضحك عمر ضحكه عاليه و ردد امم و ميرا صاحبتك حلوه؟
اجابه الصغير بعفويه ايوه حلوه خالص زى ابله خديجه و سعرها اصفر و حلو اوى و انت مامى مس عجباك عسان مس حلوه زيها صح؟
حاول عمر تفهم ما يدور بعقليه ذلك الصغير الذى لا يتعدى عمره السبع سنوات فتحدث معه بشرح مناسبا لسنه قدر الامكان مامى نهى يا بطل تبقى مرات بابى البطل احمد يعنى مينفعش تعجبنى عشان عيب انى ابص لها زى ما ببص لخديجه،انت فاهمنى؟
اومئ الصغير براسه و لكنه غير مقتنع فردد بس الكلام ده غلط لان تيته بتقول لمامى على طول انها تتجوزك عسان تفضل معانا على طول و تفضل تبقى بابى
امتعض عمر من قله حذر جدته و امه و حديثهم امامه بتلك الامور الحساسه فاكمل الصغير ليه مس عايز تتجوز مامى؟ هى وحسه؟
اجابه بلهفه لا يا حبيبى مامى حلوه و الله و شكلها حلو كمان و الا مكانتش جابت لنا القمر ده
رددها و هو يقرص وجنتيه فاجاب الطفل بحيرهطيب ليه مس موافق تتجوزها...انا عايزك تفضل بابى و تفضل معانا على طول
بكى الطفل بحرقه فاحتضنه عمر بقوه قاصدا طمأنته و دعمه بقوته المعهوده و اجابه بمحايله انت اكيد مش حتكون مبسوط لو انا اتجوزت مامى و هى مبقتش مبسوطه معايا
اجابه بعفويه و طفوله ليه مس حتبقى مبسوطه؟ انت حتزعلها؟
اومئ بالرفض وسط استلامه للخروج
من هذا الحوار و ردد لا طبعا مش حزعلها بس انا بحب خديجه و مش حعرف اخليها مبسوطه و انا بحب واحده تانيه، انا مش عارف افهمك عشان انت لسه صغير بس بحاول
اندهش عمر من رد الطفل عليه حينما اردف انا فاهم كل حاجه يا بابى...عارف انك بتحب ابله خديجه و هى بتحبك و هى حتزعل لو انت اتجوزت مامى...بس هى بتحبنى و انت قول لها عسان خاطر عمر الصغير و هى حتوافق...و مامى كمان مس حتزعل عسان هى عايزانى ابقى مبسوط و انا حبقى مبسوط لما تبقى بابى بجد
عمر بحيره حتى لو اتجوزت مامتك يا عمر حيفضل اسمك عمر احمد الدالى و حفضل بابى التانى، عمرى ما حبقى بابى بجد
اجابه الصغير باصرار وسط بكائه بس حينفع تعيس معانا و تنام عندنا و تقعد فى بيتنا
استسلم عمر لحديث الطفل بالنهايه فاردف بنفاذ صبر خلاص يا عمر ربنا يجيب الخير بس انت متزعلش
هتف بفرحه عارمه و هو يقفز مكانه يعنى موافق يا بابى
نكس راسه بحيره و ردد موافق يا حبيب بابى
فى غرفه خديجه
جلست الفتاتان تحاولا اخراج خديجه من حالتها فظلت اسيل تطلق النكات و الدعابات على مسامع خديجه و حاولت الاخيره الضحك بجانب فمها
تطرقا لما حدث بعد ان يأستا من اضحاكها فرددت اسيل عارفه ان ابيه عمر فضل جنبك طول الليل و لا رضى ينام و لا ياكل و لا يشرب حتى ساب عمر الصغير معايا لما فضل يعيط عشان عايزه و عدى طلعه فى الاخر عشان يبطل عياط
خديجه بخفوت هو فين عمر صحيح؟ اوعى يكون مشى من غير ما يسلم عليا
اجابتها اسيل بتاكيد لا طبعا...بس تلاقى ابيه عمر بيلبسه...انا حروح اشوفه و ارجعلك
و بالفعل تذهب فتجده قد ارتدى ملابسه و جمع اشيائه فرددت بخجل عندما وجدت اخيها الاكبر لا يزال يرتدى ملابسه سورى يا ابيه...بس خديجه كانت عايزه تشوف عمر قبل ما يمشى
ردد بجديه حلبس و نعدى عليها قبل ما امشى
اردف الطفل بتلهف انا حروح عندها يا بابى بسرعه عسان اسلم عليها
ابتسم عمر بفرحه و اومئ بالموافقه فهرع الطفل سريعا و عند محاوله اسيل المغادره اوقفها صوت عمر الحاد اسيل....استنى
نظرت له بقلق فاردف هى خديجه بقت كويسه؟
اومأت بضيق و رددت يعنى...شكلها مش مظبوط، حاسه انها فى دنيا تانيه مش معانا
قوس فمه بضيق و ردد معلش، كلها يومين و تنسى
اما الصغير عمر فدلف لغرفتها و قفز الى احضانها يقبلها و يردد بحب طفولى زعلت عليكى يا ابله خديجه
ابتسمت بحب و رددت متزعلش ابدا ابدا....انا كويسه الحمد لله
تحدث بخبث و اردف يعنى انتى مس بتحبى انى ازعل؟
لا يا حبيبى طبعا عيزاك متزعلش عشان انا بحبك
اقترب من اذنها و ردد بعفويه اقولك على سر بس من غير ما تزعلى؟
ابتسمت برقه و رددت قول...و مش حزعل
تحدث بفرحه وسط ابتسامته الطفوليه بابى حيتجوز مامى
تغيرت تعابيرها للضيق و رددت بتساؤل ايه الكلام ده يا عمر؟مين اللى قالك الكلام ده؟
هتف بابى....بابى هو قال لى
حاولت اخفاء ضيقها و توترها الزائد فاخذت تتنفس ببطئ و تردد بفضول انت متاكد من الكلام ده؟
ايوه....تيته على طول بتقول لبابى انه يتجوز مامى عسان يبقى بابى بجد و هو وافق...انا قلتله ابله خديجه بتحبنى و هى مس حتزعل انك حتتجوز مامى، صح يا
ابله خديجه مس انتى بتحبينى و مس حتزعلى؟!
ابتلعت لعابها بغصه قويه فى حلقها و اردفت بصوت حزين طالما انت حتكون مبسوط فانا مش زعلانه
اقترب الصغير من
اذنها و همس بس ده سر بينا اوعى تقولى لحد
اومأت براسها موافقه و فى تلك اللحظه دلف عمر و معه اسيل فانحنى على راسها يقبلها و تحدث برقه بقيتى احسن؟
اجابت بخفوت الحمد لله
نظر لها بوهج عاشق حاول اخفاءه و ردد طيب انا حروح عمر و ارجع على طول
اجابت خديجه خد راحتك يا ابيه
شرد عمر اثناء قيادته السياره بما دار بينه و بين صغيره من محادثه و امر زواجه من امه و جاءت صوره خديجه فى مخيلته فاخذ يتذكر تفاصيلها و تعابير وجهها و حدقتاها الملونتين و هدوءها الذى يجعله يغلى من داخله كانه يجلس على موقد من ڼار فانب نفسه على تسرعه بالموافقه على طلب صغيره فإما ان ينفذ وعده و يصبح البطل الذى لا ينكث وعده او يتخلى عن ذلك الوعد من اجل قلبه و من يهواها و لكن يقطع تفكيره هتاف الصغير بفرحه عارمه
انا فرحان اوى يا بابى...اخيرا حتبقى بابى بجد
اوقف عمر سيارته اسفل البنايه التى يقطن بها الطفل فقز الاخير يحتضنه بقوه غير مسبوقه من يديه الصغيرتين و ردد بفرحه انا بحبك اوى يا بابى
شعر عمر بالاستسلام و انه لا مفر من تنفيذ وعده لصغيره و لكن سوف يضع النقاط على الحروف حتى يعلم كل شخص دوره فى تلك المعادله الصعبه
صعد للطابق المنشود و هو يحمل صغيره و دلف بعد ان رحبت به الحاجه عنايات و ادخلته فجلس ينظر للطفل الذى هتف فور دخول والدته مامى..مامى...بابى وافق يتجوزك
تسمرت نهى بمكانها و نظرت لعمر پصدمه فحاول الاخير ان يشرح ما فى راسه و لكن عنايات لم تمهله الفرصه فصاحت مهنئه الف مبروك يا بنى.....هو ده عين العقل و الله، انا قلت كده من الاول...ربنا يتمم على خير يا رب
حاول التحدث معها وسط ثرثرتها العاليه فصاح قليلا يا حاجه اسمعينى
انتبهت له فور صياحه ووقفت نهى تستمع له باهتمام فنظر عمر للصغير و اردف بحنان روح يا بطل العب فى الاوضه بتاعتك على ما اكلم مامى و تيته
اقترب الطفل و قبله و ردد حتقول لها انك حتتجوزها
اجاب بفروغ صبر يلا يا عمر ادخل جوه متتعبنيش معاك
امتثل الصغير لاوامر عمر الصارمه فاتجه لغرفته مطئطئ الراس فجلس عمر يهز قدمه پعنف و توتر حتى هتفت والدة رفيقه عين العقل يا بنى...عمر لازم يتربى بين ام و اب بيحبوه
نظر لها و الشرر يتطاير من عينه و ردد بحنق انتو بتتعاملو قدامه و بتتكلمو فى الجواز و الحياه و كان ده عادى لدرجه انه متخيل انى لو متجوزتش نهى حنساه و مش حهتم بيه و ده كله بسببكم
ضغطت الحاجه عنايات على اسنانها بضيق و ردد بصوره قاسيه ما هو انا مش حفضل سايبه حفيدى بين نارين كده كتير...و انت اختار يا تفضل فى حياته بشكل مناسب و بصوره دايمه عشان نفسيته تبقى مظبوطه....يا تخرج خالص من حياته و تسيبه احنا نربيه و نتعامل معاه، اينعم حيتعب فى الاول لحد ما يتعود على بعدك بس مش حيبقى متشتت بالشكل ده
انتفض عمر من مجلسه پحده و ردد بعصبيه هادره يعنى يا اتجوز...يا تحرمونى من ابنى،
ايه المنطق ده؟
حاولت نهى التدخل بعد ان شعرت بالحرج فرددت بتلعثم خلاص يا ماما مش حنخليه يتجوز بالعافيه
اجابها عمر پحده انا محدش يقدر يجبرنى على حاجه...و انا لو حتجوز حيبقى عشان انا عايز كده
فرك يديه معا بتوتر و نظر لهما و ردد انا متجوز و بحب مراتى، بس فى حاجه لازم تفهمومها ان جوازى من نهى حيكون ع الورق....يعنى لو انتى شايفه نفسك تقدرى تعيشى عمرك كله و انتى عايشه فى تمثيليه يبقى انا معنديش مانع و اتاكدى يا نهى ان عمر جوازنا ما حيكون غير كده عشان خاطر عمر و بس و عمرى ما حشوفك حاجه غير مرات احمد صاحبى و اخويا
ترقرقت العبرات بمقلتيها و هى تستمع لكلماته اللاذعه فشعرت بالاهانه و اردفت پحده و انا ايه اللى يجبرنى على كده؟
انا مديكى حريه الاختيار و انتى حره و انا مش بتهدد، يعنى ابنى حشوفه فى الوقت اللى انا عايزه و محدش حيقدر يمنعنى عنه
حاولت عنايات تلطيف الاجواء بعد ان شعرت بثقل كلماتها فاردفت برقه يا بنى انت طول عمرك واقف معانا و عمرك ما قصرت بس الاوضاع اختلفت و الناس مش بتسكت و دخولك و خروجك علينا مخلى الناس لسنتها بترمى علينا الكلام ده غير عمر كبر و بقى بيفهم و عايز يحس انه زى زمايله
اجابها عمر بضيق و انا مقصرتش معاكم من يوم احمد الله يرحمه ما ماټ و ميكونش فى النهايه هو ده جزائى.....انا حسيبكم تفكرو و تشوفو نفسكم لو موافقين على طريقه الجواز دى يبقى يلا نتجوز، شايفه نفسك حتبقى مظلومه و مش مرتاحه يبقى يا بنت الناس تقعدى بالعقل و تتفاهمى مع ابنك بالراحه و تفهميه بالشكل المناسب انه مش حينفع
وقف يستعد للخروج فحانت منه التفاته صغيره على وجهيهما و ردد و حاجه اخيره....خديجه مراتى بس لينا ظروف معينه فى جوازنا و عشان كده فى اى وقت تجتمعو مع بعض او مع اهلى مش عايز كلام خالص خصوصا ان محدش من عيلتى يعرف بجوازى غير امى و ابويا بس
انتبهت نهى لحديثه و رددت يعنى اخواتك ميعرفوش؟ ازاى؟دول كانو معاكم فى شهر العسل
اجابها عمر بايجاز اه ميعرفوش و يا ريت تقفلى كلام فى الموضوع ده و من الاخر كده شوفى نفسك و حستنى ردك عليا....سلام
جلست تنتحب بمفردها فى غرفتها فهى اصبحت وحيده لا تستطيع مشاطره ما تشعر به مع احد فاباها الذى كانت تشاطره كل شئ قد تركها بمنتصف الطرق و والدتها سلبيه ضعيفه الشخصيه طيبتها تحولت لبلاهه و اخيها صغير لن يفهم او يشعر بمعاناتها و رفيقاتها ابتعدت عنهن رغما عنها لتدخل هذا العالم الجديد وسط اقارب لا تعرفهم و زوج ليس بزوج حقيقى و مشاعر متضاربه و صراعات تصل لحد القټل و الاڼتقام فشعرت انها لا تنتمى لهذا العالم
طرق الباب عده طرقات خفيفه لينفتح و تتفاجئ بوجود لوچين و امير يدلفا معا فتنظر لهما برهبه و تشيح نظراتها عنهما فيهتف امير بحزن ديچا....لوجين جايه تتطمن عليكى و تكلمك فى موضوع
اقتربت منها بخجل بعد ان علمت انها لم تفتضح امرها فتحدثت بخزى انا اسفه و الله....انا بجد مش عارفه عملت كده ازاى؟ ارجوكى تسامحينى
نظرت لها خديجه وسط عبراتها فتشوشت الرؤيه تماما فى مقلتيها و رددت بالم انا مش فاهمه....ليه تعملى كده؟اذيتك فى ايه؟حتى لو
بتكرهينى اكيد الكره بينا ميوصلش لكده
حاول امير تلطيف الاجواء فردد بوء لحظه شيطان يا ديجا و راحت لحالها...هى غارت على عمر منك و....
قاطعته پحده و انا فى ايه بينى و بينه عشان تغير منى؟....ده ابيه عمر يا لوچين، فاهمه يعنى ايه ابيه عمر
رددت لوچين بسماجه يعنى مفيش بينكم حاجه؟بجد؟
اجابتها باصرار لا....و
عمره ما حيكون فى، انا بعتبره اخويا الكبير و هو بيتعامل معايا زى اسيل و ليان
تنهدت و اخرجت زفره راحه و رددت طمنتينى
اقتربت لوچين منها و رتبت على كتفها و رددت باسف انا بجد اسفه و سامحينى....بس انتى ليه مقولتيش؟
نظرت لامير و رددت عشان امير ملوش ذنب و الموضوع كان حياثر عليه
شعر امير بفرحه عارمه اكانت تفكر به بتلك الطريقه حتى اثناء تعبها فشعر بنشوه و سعاده لا توصف فابتسم لها و ردد بمزاح طيب يلا بقى فوقى عشان نتناقش فى الروايه سوا احسن انا قربت اخلصها
ابتسمت برقه فنظر لها بهيام و توقف الزمن امامه بنظراته لها فتنحنحت لوچين بسماجه فنظر لها بشرر و ضيق فانتبهت له و استاذنت و خرجت على الفور وسط ارتباك خديجه الواضح
ابتسم لها و ردد بحيره مالك؟
رددت بتلعثم لاا..بس ميصحش تبقى معايا فى الاوضه لوحدى
لمعت عيناه ببريق الحب و اومئ راسه بالايجاب و تحرك ليخرج ناظرا لها بنظرات عاشقه فهمتها هى على الفور فحاولت ان تتحاشى النظر اليه ليظن انها تخجل من اظهار مشاعرها
فور ان فتح الباب اصطدم بجسد عريض فنظر امامه ليجده عمر يقف منتصب القامه يحدقه بنظرات ناريه فهدر بصياح انت بتعمل ايه هنا لوحدك؟
اجابه امير بثبات كنت بطمن عل خديجه يا عمر، مالك انت متعصب ليه كده؟
زفر بقوه و ردد پغضب فى اوضه النوم و لوحدكم؟
تضايقت خديجه من تلميحه المستتر بالتصرف غير اللائق فانتفضت من مكانها تردد پحده محصلش حاجه يا ابيه...و لوچين كانت لسه معانا حالا يعنى مكناش لوحدنا
نظر لها پغضب و عيون لامعه فجعلها تبتلع باقى حديثها داخل حلقها و سحب امير من كتفه للخارج و هو يتمتم بضيق فجلست على فراشها لتشعر بدوار خفيف يعصف براسها و تشعر بان كل شئ يدور حولها ببطئ فظلت تؤكد لنفسها بانها تعاصر كابوسا و ستصحو منه فلا يمكن ان يكون عمر قاسى الى هذا الحد و ان يتزوج باخرى و هو يعلم تماما مشاعرها نحوه
تتذكر يوم ان تقابلت مع نهى بشرم الشيخ و كيفيه تصرفه امامها ففسرت تصرفه انه كان يحاول اثاره غيرتها عندما اخبرها بانها زوجته و انه كان يستغلها فقط حتى يصل لغايته فظلت تنتحب فى صمت حتى تورمت عيناها و انتفخت انفها
استدعى عمر والدته ليتحدث معها بغرفه المكتب بامر زيجته من نهى فقص عليها احداث اليوم بدءا من توسل الصغير له و حتى انتظاره لردها عليه فنظرت له بضيق و رددت بمعاتبه ليه بس كده يا بنى حرام عليك اللى بتعمله فيا و فى خديجه و فى نفسك.....عايز تتجوز اتنين و الاتنين جواز على الورق، حرام و الله
اطرق راسه بحزن و اردف نصيبى كده يا امى....و كله عشان خاطر عمر الصغير مقدرتش اكسر بخاطره و ازعله
هاله بقلق طيب و بعدين؟
اهو مستنى اعرف رأى نهى...و لو وافقت على الجواز حتممه فى اسرع وقت ممكن
حاولت اثنائه عن قراره فتسائلت بحذر طيب حتقول ايه لخديجه؟
تحدث و كانه لا يبالى برايها ولا
حاجه...عادى حتعرف بخبر جوازى زيها زى اخواتى
لم يعلما انها كانت تقف بجوار غرفه المكتب فاستمعت لاخر حديثهما معا لتتاكد من خبر زواجه بنهى و تتاكد من عدم وجود اى مشاعر ناحيتها فصعدت بسرعه لغرفتها لتكمل شقاءها و بكائها
كان بيلعب بيا......كل مره بيقرب فيها منى كان بيضحك عليا....حسبى الله و نعم الوكيل
جلس الجميع على المائده و انضم لهم امير و لوچين التى تناست بسرعه كبيره ما اقترفته يداها و اطمئنت من ناحيه خديجه و بدءت من جديد خطه تقاربها لعمر الذى شعر بالضيق من التقارب الشديد بين امير و خديجه ناهيك عن مزاحهما معا فطرق المائده بيده پحده صارخا ايه التهريج و الهزار الاوڤر ده
امتعض وجهها بالضيق و رددت فى ايه يا ابيه؟ هو ممنوع نتكلم و نهزر
انتفض من مجلسه و سحبها من ذراعها بقوه فوقف امير امامه يمنعه من تصرفه الاهوج و ردد بتحذير ملوش لازمه يا عمر الى بتعمله ده
هدر عمر عاليا و هو يردد پقسوه و انت مالك
وضع امير يده على ذراع عمر الممسكه بخديجه و ردد بتحدى سيبها طيب و نتكلم انا و انت
امتعضت خديجه من تدخله الشديد بحياتها الن يذهب ليتزوج باخرى فما شانه بها فصړخت به پحده دون ان تحسب تبعات ذلك التصرف الاهوج و رددت
انا مش شايفه داعى ابدا لتصرفاتك دى يا ابيه...انا و امير معملناش حاجه و برده انا حره فى تصرفاتى يعنى حتى لو بتصرف غلط فانت ملكش دعوه بيا
امتعض وجه هاله من حديثها و طريقتها و لكن قطع امتعاضها شهقه قويه خرجت من حياه على اثر صفعه لها امام الجميع پقسوه و انتفضت ليان لتقف بجوار خديجه لتدعمها و ټحتضنها و لكن اوقفتها خديجه بعد ان اعتدلت فى وقفتها و نظرت له بتحدى و قوه و اظهرت النفور على وجهها و انتزعت جسدعا من بين احضان ليان و اتجهت لاعلى لتدلف غرفتها
تنحنح امير و اصطحب اخته التى عادت لتشعر بالضيق فيبدو ان مشاعره ناحيه خديجه قويه و مأججه حتى و ان كانت من طرف واحد
فور خروج امير اتصل على الفور بهاتف خديجه التى اجابته بصوتها الواثق انا كويسه متقلقش
ردد بضيق حقك عليا...انا السبب
خديجه انت ملكش ذنب هو اللى حابب يتحكم فى كل اللى حواليه بس انا خلاص حخرج من الحصار ده و باى شكل
قطع حديثها دخوله المفاجئ ليردد باستهزاء و حتخرجى من حصارى ازاى بقى يا استاذه خديجه
استاذنت من امير بلباقه غير مهتمه بذلك المحترق على جمر الڼار و وقفت قبالته تنظر له بتحدى و تردد بجرأه حتطلق منك و حرفع الوصايه و حخلص خالص من تحكماتك
نظر لها و الشرر يتطاير من عينه و اردف پحده و لحد ما ده يحصل حتتصرفى بعقل بدل ما حضطر امد ايدى عليكى يا خديجه و ده التحذير الاول و الاخير....و امير ده مش عايزك تكلميه تانى نهائى فاهمه؟
اردفت باصرار و تحدى لا مش فاهمه....انا من حقى انى اعيش حياتى زى ما انت عايش حياتك و انا و امير....
ابتلعت باقى حديثها من اثر رجفه اصابتها فور ان ضغط على ذراعها بقوه هاتفا انتى و امير ايه؟
حاولت ان تظهر قوه مصطنعه فرددت فى اعجاب متبادل
نظرت له بجانب وجهها و اردفت بسخريه و اظن انك تفرحلى يا ابيه، و انا اهو بعمل بنصيحتك
ان اول ما يكون فى حاجه فى قلبى لحد اجى اقولك
اغتاظ عمر من فجاجتها فى الحديث فكيف تخبر زوجها بانها تضمر اعجاب لشخص ما ففارت الډماء بعروقه و حاول كظم غيظه المستشاط و اضطربت انفاسه و توترت ملامحه و لكنه ارتدى قناع الصرامه و ردد بصوت اجش و غاضب و ماله يا ديچا...بس برده بعد الطلاق و لحد ما ده يحصل حتمشى زى الالف و الا متلوميش الا نفسك
صفع الباب ورائه پغضب فجلست
تشعر بوغزه قويه تؤلم صدرها فحتى و هى تحاول مضايقته قد استطاع ان ېجرحها بلامبالاته و عدم اكتراثه لامرها
ذهب عمر لعمله صباحا بعد ان قضى الليل بطوله يفكر فى معضلته و حياته البائسه فهو لا يستطع ان يجتمع بمن يحب فحبيبته الاولى قد سرقها منه المۏت و الآن عشقه و روحه و من تفترض انها زوجته قد كرهته و هو يعلم تمام العلم انه السبب الاول و الوحيد فى كرهها له
ركب سيارته و غادر منزله ليذهب الى عمله و لكن جاءه هاتف من نهى و هى تبكى و تستنجد به فهدر بها بقلق فى ايه؟ اهدى عشان افهمك
اجابته وسط بكائها المدرسه مش لاقيين عمر...معرفش راح فين، انا حتجنن يا عمر و النبى الحقنى
دعس على دواسه البنزين لتنطلق السياره بسرعه البرق ليصل لابواب مدرسه صغيره و هو يصيح بكل من يقابله من اداره المدرسه لاهمالهم و تقصيرهم فى عملهم فرددت مديره المدرسه باسف احنا بنراجع كاميرات المراقبه و اكيد حنعرف ايه اللى حصل و ان شاء الله خير
جلست نهى تبكى باحضان عمر و هو يحاول طمأنتها حتى هتف عامل الامن بفرحه اهو قاعد ورا الشجر اللى فى الجاردن
هرع الجميع ليجدوه جالس يبكى فحمله عمر و ربت عليه و نظر له بحيره و ردد قولى مالك بس فى ايه؟
ردد الطفل پبكاء انا زعلان منك...انت قولت لى انك حتتجوز مامى و ضحكت عليا
ابتسمت نهى و اقتربت منهما ووضعت يدها على كتف عمر الباشا و رددت برقه مين اللى قال كده يا حبيبى...انا و بابى حنتجوز خلاص، بس يومين كده عشان ننظف البيت و نخليه شكله حلو
هتف الطفل بفرحه و نحط زينه زى بتاعه عيد الميلاد؟
اومأت بالموافقه و رددت ماشى يا حبيبى...حنعمل اللى انت عايزه بس اوعى تخوفنى كده تانى...فاهم؟
فاهم
نظرت نهى لعمر نظره ذات مغزى ففهم الاخير على الفور خضوعها لرغبه صغيرها و موافقتها على شروطه الصارمه التى وضعها لتلك الزيجه
حمل عمر صغيره و اخذه و صعد سيارته و تبعتهم نهى و اتجه بهما الى بيتهم ليتحدث اكثر باستفاضه فى مشروع زيجتهما
اثناء قيادته قطع طريقه سيارتين سوداء و نزل منها ملثمين ذوى ابدان شديده فشعر عمر بالقلق على صغيره فنزل على الفور ليتصدى لهم و لكنهم ضړبوه پقسوه بعصا كبيره و احدثوا به و بجسده اضرار جسيمه و فور ان خارت قواه اقترب منه احدهم و همس باذنه ده درس صغير ليك من تيرا ايڤانوڤيتش و بتقولك ان ده تمن اللى عملته معاها
صعدوا بسرعه سياراتهم و هرعوا مسرعين بعد ان اجتمع الناس حولهم اثر صرخات نهى الهادره وتم استدعاء سياره الاسعاف و انتقل عمر للمشفى و هو غارق بدماءه
فى المشفى
اخبرت نهى عائلته بالحاډث المؤسف فهرع الجميع للمشفى و هناك ارتمت هاله تحتضنه پبكاء و نواح و هو يحاول تهدئتها و يربت عليها
وسط الالام التى ټضرب جسده اهدى يا امى انا كويس مټخافيش
رددت ببكاءها ايه اللى بيحصل لنا بس يا ربى
ردد بفروغ صبر خلاص بقى يا امى...و الله انا كويس
نظر حوله فوجد الجميع متلهف و قلق عليه فابتسم بحب للجميع و ردد كويس ان الكل موجود انهارده عشان انا عندى ليكم خبر مهم و حابب انكم كلكم تعرفوه
نظر الجميع له بترقب لما ينتوى اخبارهم به فردد انا قررت اتجوز نهى مامه عمر
الفصل التاسع عشر
رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري
برغم معرفتها للامر و لكن سماعها تلك الكلمات تخرج من فمه كانت كحد السکين يقطع اوصالها و ينغرز بقلبها، حاولت ان تخفى ضيقها و حزنها و ظلت واقفه بصمت تستمع لتهنئات اخواته له و لها و نهى جالسه الى جواره بفراش المشفى
اقتربت ببطئ من فراشه بعد ان تلقى التهنئات و انحنت اليه لتصبح فى مقربه منه و نظرت له بعيون حزينه و اردفت بصوت قوى الف مبروك يا ابيه
ثم التفتت لنهى التى اندهشت لنعتها له بهذا اللقب و اردفت الف مبروك يا نهى
اومأت نهى بامتنان و شكرتها برقه متشكره يا خديجه
خرجت من غرفته بالمشفى لتحاول كتم بكائها فتبعها عدى و نظر لها بفضول و هتف مالك يا ديچا؟
ابتلعت لعابها بتوتر حاولت اخفاءه و رددت ابدا...بس حاسه انى تعبانه شويه، تقريبا لسه مبقتش تمام...لو توصلنى البيت؟
وافق عدى على الفور لتردف تعبتك معايا يا عدى
ابتسم لها برقه يا ستى تعبك راحه...المهم لو حسيتى انك تعبانه قوليلى اجيبلك الدكتور
حاضر
اما عمر فجلس بغرفته بعد ان طلبت هاله من الجميع المغادره و تركهما بمفردهما فهدرت به صائحه پغضب لا يا عمر...كده حرام و الله و ربنا ميرضاش بكده ابدا، ده انت كانك قاصد تقهرها و.....
قاطعها عمر بحزن دفين و ردد بالم كده احسن، خليها تنسانى و الطريقه الوحيده لده انها تكرهنى يا ماما
حاولت فهمه فهى القلب الذى يفهمه من
متابعة القراءة