لأجلك نبض قلبي اسماء المصري

لمحة نيوز

عبده متحطنيش فى المواجه دى مع اخواتك و بعدين هو انت ولادك لسه قصر؟ 
عبد الرحمن ايوه خديجه لسه حتكمل 20 سنه و محمد يا دوب 12 سنه و انا فهمت حياه انك انت تبقى الوصى عليهم و بعدين انت كبير عيله الباشا و محدش يقدر يقف قصادك و انا مش حآمن على ولادى غير ليك انما اخواتى طمعانين فيهم
طه پغضب طمعانين فى ايه؟ هو انت لسه عندك حاجه يطمع فيها ما اخدوا كل حاجه 
عبد الرحمن الطمع على حته الارض اللى ضحكو عليا بيها و ادوهالى بور خليتها جنه و بقت بتجيب محصول قد كده و طمعانين فى بنتى خديجه
طه ببسمه تغزل طلعه حلوه لامها و لا ايه؟ 
يضحك الاثنان ضحكه عاليه و يكمل طه مش امها دى اللى جننتك بجمالها و خلتك تقاطع عيلتك كلها 
عبد الرحمن اهى البت طالعه احلى من امها... استنى اوريك صورتها
يخرج هاتفه و يظهر صوره خديجه بجمالها الاخاذ فيردد طه باعجاب بسم الله تبارك الله.... زى القمر و فيها الطمع يا عبده اهو انا اول ما شفتها بقيت عايز اخدها لعيل من ولادى بس انا بقى معنديش الرفاهيه دى 
عبد الرحمن بسخريه ليه يا طه؟ ملكش حكم على ولادك و انت بتحكم بلد بحالها 
طه لا مش مساله حكم.. بس عمر الكبير من ساعه حكايه الجيش دى و هو رافض الجواز و التانى صايع و بتاع بنات و ناوى يجيب اجلى بدرى بدرى 
عبد الرحمن بفضول هو ايه اللى حصل لعمر؟
طه يا حبيبى فضل فى معسكر الټعذيب ده 6 شهور و رجع منه متبهدل على الاخر، تصور يا عبده بعد ما رجع و دخل المستشفى خطيبته تسيبه 
عبد الرحمن معندهاش اصل 
طه انا عاذرها بس التوقيت هو اللى كان غلط، لو كانت استنت يخف و بعد كده تتفاهم معاه بالراحه 
عبد الرحمن و هى سابته ليه من الاساس.... عشان ساب الجيش؟ 
طه يا ريت... دى سابته عشان الټعذيب خلاه عقيم مبيخلفش وقفت له تقول انا من حقى ابقى ام و احنا لسه على البر و جه بعدها طلب القاده بتوعه انه يعمل معاش مبكر عشان شاكين فى حالته النفسيه و اهو ربنا معاه 
عبد الرحمن يا عينى عليك يا طه و على اللى جرالك ده انت شفت الويل فى ولادك 
طه الحمد لله على كل حال.... المهم دلوقتى انت تخف و ربنا يديك الصحه و منحتاجش
ابدا لا لوصايه و لا مشاكل مع اخواتك 
عبد الرحمن بس انت عند وعدك ليا... ولادى و مراتى امانه فى رقبتك يا طه 
طه من غير ما تقول

يا ابن عمى 
فى شركه الباشا للحراسات
يجلس عمر يتابع الاعمال فيتلقى اتصال من رفيقه مهاب يحدثه بمرحيا باشا.... اختفيت من يوم الفرح 
عمر بجديه مشغول يا بنى انت ايه اجازه ولا ايه حكايتك؟ 
مهاب لا مش اجازه انا فى الجيش بس صور الفرح اتبعتتلى من اخويا و حبيت افرجك عليها طالعه حلوه اوى 
عمر بضحك ابعت يا سيدى و انا عارف شكلى فى الصور بيطلع ازاى 
مهاب و الله طالع تجنن يا عمر الباشا 
ينظر عمر للصور المرسله له و يبدء بتفحصها فيلاحظ وجود شعار بجانب الصور عليه اسم و رقم خديجه Deja photos 
فيضع فى اعتباره تعويضها عن كسر عدستها بعد ان علم منها ارتفاع سعر تلك القطع فيشعر بغبطه لاحساسه باذيتها ماديا و لا بد انها تحتاج للنقود فيتصل بها على الفور
تجيب خديجه بصوت رقيق السلام عليكم 
عمر بهدوء و اعجاب و عليكم السلام.... انا عمر 
خديجه بانتباه عمر مين؟ 
عمر بخجل اللى كسر العدسه
خديجه بتوتر اه... ازيك؟ 
عمر برزانه الحمد لله... انتى عامله ايه؟ 
خديجه بخجل الحمد لله... هو انت جبت رقمى منين؟ 
عمر ببسمه اللوجو بتاعك على الصور 
خديجه بمرح اه انت شفتهم؟ طالعين حلوين اوى 
عمر ببسمه انا اول مره اطلع شكلى حلو فى الصور بس انتى شاطره
خديجه بعفويه ليه يعنى مش بتطلع حلو؟ انت وسيم و مش محتاج مصور شاطر عشان تطلع حلو 
يبتسم عمر من مدحها له و يردد باطراء مش حقولك ان عنيكى هى اللى حلوه عشان متفتكريش انى بعاكسك بس حقول عدسه كاميرتك حلوه
تشعر خديجه بالخجل بعد تفوهها بتلك العباره فتصمت لحظات ليقطع هو حاجز الصمت و يردد بثقه انا جاى المنصوره قريب 
خديجه بتوتر تنور... بس انا دخلى ايه؟ 
عمر بجديه عايز اقابلك عشان موضوع العدسه 
خديجه برفض لا خلاص ملوش داعى و انا قلتلك الموضوع مش مستاهل 
يزفر عمر بضجر فيردد بحزم بصى يا انسه خديجه... اولا انا مش بعاكس او اعمل حجج عشان اقابلك لو انتى مفكره كده انا فعلا مش حقبل انى اكون سبب فى خسارتك بالشكل ده خصوصا بعد ما عرفت تمن العدسه.... و ثانيا صدقينى انا لو عارف الموديل بتاعها كنت اشترتها و بعتهالك بالشحن
تجيبه خديجه بعصبيه شديده هو حضرتك بتتعصب عليا ليه كده؟ انا مش عايزه منك حاجه 
تضغط على اسنانها بضيق و تردد بحنق من اسلوبه انا مضطره اقفل... مع السلامه
تغلق الهاتف دون انتظار اجابه منه ليشعر هو بالڠضب الشديد و يزفر موبخا نفسه فى حد يتكلم بالاسلوب ده... انت غبى اوى 
فى ڤيلا الباشا
جلس الجميع على المائده يتناولون طعامهم بهدوء ليكسر طه حاجز الصمت و يردد بتوتر عمر.... انا محتاج منك تيجى معايا مشوار مهم 
نظر له عمر بتعجب و ساله مشوار ايه يا بابا و امتى؟ متنساش انى نازل البلد الاسبوع ده عشان اشوف الارض 
طه ما المشوار له علاقه بالحكايه دى
يجيب عمر بفروغ صبر بابا... انا مش فاهم حاجه، نفطر و تعالى نتكلم فى المكتب و تفهمنى عايز منى ايه بالظبط 
طه بخضوع ماشى يا بنى... بس انت وسع خلقك شويه
يجلس الاثنان بغرفه المكتب و يحكى طه ما دار بينه و بين ابن عمه من حوار و ما وصاه به و اخذ يردد 
عبد الرحمن كان اقرب الناس ليا، يمكن
يكون اقرب ليا من اخواتى زى ما انا كنت اقرب ليه من اخواته و لولا اللى حصل مكناش افترقنا ابدا
عمر بفضول هو عبد الرحمن ده اللى كان خاطب عمتى؟ 
طه ايوه يا بنى 
عمر پغضب و هو السبب فى انها بالشكل ده؟ 
طه سميره اللى كبرت الموضوع يا بنى و.....
يقاطعه عمر بصياح عموما انا مش بغلطه هو اتصرف صح يمكن احسن ما حضرتك اتصرفت لما اتحطيت فى نفس موقفه
طه بضيق خلاص يا عمر ملوش داعى تفتح القديم، المهم دلوقتى انا كنت واخد منه الاشاعات و التحاليل بتاعته و بعتهم لدكتور اورام كبير اوى آخد رايه فيهم بس الدكتور مطمنيش و قالى انه ايامه قليله اوى و كنت عايزك معايا اروح ازوره و اهو بالمره اتعرف على عيلته 
عمر پحده انا حاجى معاك بس عشان اخلص موضوع الارض و غير كده مش حدخل كفايه انى اوصلك و ابقى ارجع اخدك و انا راجع 
طه باستسلام ماشى يا بنى زى ما تحب 
يخرج عمر من غرفه المكتب و يجلس طه يتذكر ما حدث منذ اكثر من اربعه و عشرون عاما 
كان كعاده اهل الريف عند ولاده طفله بالعائله يقوموا بخطبتها و هى لا تزال رضيعه لاحد ابناء عمومتها و هو ما حدث مع كل من عبد الرحمن و طه فمنذ ان كانا بعمر صغير تمت خطبه طه لابنه عمته و كانت تدعى صابرين و تمت خطبه عبد الرحمن لابنه عمه و اخت رفيقه الوحيد و هى سميره
فور دخول عبد الرحمن الجامعه تعرف على فتاه جميله و هى حياه كانت اخت رفيقه بالدراسه و لكن فور ان علم اباه و عمه باعجابه بها رفضوا تلك الزيجه و هددوه بحرمانه من ميراثه الشرعى ما اذا اصر على رايه ليبتعد رغما عنه عن حبيبته
لم يمر الكثيرمن الوقت حتى توفى ابوه و عمه بالتوالى فتزوج من محبوبته بعد ان فك خطبته على ابنه عمه و هنا تمت مقاطعه عائلته له و ظلت سميره ترفض الزواج بعد صډمتها بحب طفولتها و الذى لم ترى بحياتها غيره بحكم انغلاق عالمها 
فى منزل خديجه
سمعت خديجه طرقات خفيفه على باب المنزل فتوجهت و هى تمسك بيدها سکين التقطيع لانشغالها بتجهيز طلبات الطعام الذى تقوم بتحضيره.... تفتح لتجد امامها ذلك الرجل الوقور ذو الشعر الابيض و الذى يقف منتصبا امامها ليحدثها بصوت واثق
طه ازيك يا بنتى؟ عبد الرحمن موجود؟ 
خديجه بتوترايوه اقوله مين؟ 
طه بحنين انا عمك طه 
تنفرج اساريرها و تهتف بفرحه اتفضل يا عمى...اهلا و سهلا نورت المنصوره 
طه ببسمه منوره باهلها ماشاء الله زى القمر و احلى من الصور كمان يا خديجه يا بنتى 
تخجل خديجه و تتورد وجنتاها و تردد ربنا يخليك يا عمى، ثوانى و انده لبابا
يرحب عبد الرحمن بضيفه و تقوم خديجه بتحضير الكثير من الاطعمه اللذيذه و تردد السفره جاهزه يا بابا اتفضلو 
طه باستمتاع الله على الاكل...ايه الجمال ده؟ المدام شكلها بريمو يا عبده 
يضحك عبد الرحمن و يردد بمرح المدام شاطره مفيش كلام لكن الاكل ده كله من عمايل ايد خديجه...اصلها سياحه و فنادق و واخده الموضوع عن حب 
طه بانبهار معقول!
عبد الرحمن اه و الله زى ما بقول لك كده حتى مجموعها كان جايب اقتصاد و سياسه و هى اختارت السياحه و الفنادق 
ينظر طه لخديجه باعجاب و يسالها انتى قسم ايه يا خديجه؟ 
خديجه فندقه يا عمى و نفسى ابقى شيف اوى و بعافر فى
الجامعه عشان القسم ده الغالبيه العظمى فيه للشباب مش البنات
طه بمرح ليكى عليا تخلصى من هنا و اشغلك عندى فى فندق من الفنادق بتاعتى بس للاسف معنديش فندق هنا فى المنصوره 
خديجه بانبهار هى فنادق الباشا

بتاعه حضرتك؟ 
طه ببسمه ايوه يا بنتى...عندى فى القاهره و الاسكندريه و سينا فيها 4 فنادق كمان و الاقصر و اسوان
عبد الرحمن ما شاء الله ربنا يزيد و يبارك يا طه 
ينظر طه للصغير محمد و يساله بمرح و انت يا محمد نفسك تطلع ايه؟ 
محمد ظابط 
يقوس طه فمه بضيق و يردد باسى ليه يا حبيبى المهنه دى صعبه اوى ما تبقى دكتور و لا مهندس 
محمد باصرار لا انا عايز ابقى ظابط 
طه ربنا ينولك اللى انت عايزه يا بنى 
يصدح هاتف خديجه بالرنين لتجده رقم ذلك المزعج عمر فزفرت فى ضيق و استاذنت لتجيب فى غرفتها 
فور دخولها تجيب بضيق و اقتضاب افندم 
عمر پحده بسيطه ايه الرد ده؟ عموما انا عارف انى اتكلمت معاكى بطريقه وحشه المره اللى فاتت بس انا كان عندى مشكله عشان كده مقدرتش اتمالك اعصابى 
خديجه بصرامه حضرتك بتسمى ده اعتذار؟ 
عمر پغضب و دهشه نعم.... اعتذار، لا طبعا انا مش متصل اعتذر 
خديجه بضيق امال عايز ايه و يا ريت بايجاز قبل ما اعملك بلوك 
عمر بشده تعمليلى بلوك؟.... انا !
يضحك بصوره عڼيفه و مستهزءه فتقوم خديجه باغلاق الخط عليه ووضعه على لائحه الرفض و هى تضغط على اسنانها فى ضيق و تردد پغضب قليل الذوق و مغرور 
لا يمر الكثير حتى ياتيها اتصال من رقم اخر لتجيب فتجده عمر الذى تحدث بسرعه و ايجاز قبل ما تقفلى انا عند توكيل كانون اللى عندكم فى المنصوره و مش عارف نوع العدسه اللى اتكسرت
خديجه پحده انا قلتلك انى...... 
يقاطعها بسرعه انا حشترى اغلى نوع فيهم و حسيبهالك فى المحل و انتى روحى استلميها طلعت هى كان بها مطلعتش ابقى بدليها و حبعتلك عنوان المحل فى رساله بس فكى البلوك عشان توصلك.... سلام
ليغلق هو هذه المره بوجهها دون انتظار ردها فتقوم بالاتصال عليه مرارا و تكرارا حتى تخبره انها لن تذهب و لا توافق على ما قاله و لكنه لا يجيبها
قامت بالغاء رقمه من على قائمه الرفض لتصلها رسالته بعنوان المحل فارسلت له ردها شديد اللهجه 
انا مش رايحه فى حته و متشكره بس اسلوبك يخلى اى حد يرفض الميه من ايدك و لو حيموت من العطش 
ينظر عمر للرساله المكتوبه و يجد نفسه يضحك رغما عنه على طفولتها فيجيبها برساله 
انا اتحركت من قدام المحل و العدسه هناك و انتى حره انا عملت اللى عليا
تزفر فى ضيق و تردد حجر... صخره مش ممكن مش بنى ادم بجد 
تسمعها امها و هى تسب فتقترب منها و تربت على خصلاتها الذهبيه و تسالها باهتمام مالك يا ديچا نازله شتيمه فى مين؟ 
خديجه بعصبيه واحد معندوش ډم
تحكى لوالدتها ما حدث منذ حفل الزفاف و حتى تلك اللحظه فتضحك حياه و تردد بموده يا حبيبتى يمكن هو اسلوبه كده 
خديجه پغضب بس المفروض يحسن اسلوبه شويه 
حياه بتساؤل و انتى مالك و ماله... واحد كسر عدسه و دفع تمنها و خلصت و لا عمرك حتشوفيه تانى متضايقيش نفسك من مفيش و تعالى سلمى على عمك طه قبل ما يمشى
فى فندق الباشا بالقاهره
يجلس عدى على مكتبه يباشر الافواج القادمه فتدخل عليه سكرتيرته الحسناء ملك
و التى تقف الى جواره توقع الاوراق و هى ترتدى فستان قصير يلتصق بجسدها بلون الجسم يكاد يتقطع من عليها و تبدء بالدلال و حركات الاڠراء
ينظر لها عدى ببسمه خبيثه و يردد مش حنبطل دلع و مياعه بقى 
تمتعض ملك منه فتنظر له بضيق و تردد كده يا عدى بيه الله يسامحك
تحاول الخروج پغضب فيسحبها من يدها و يقف امامها بوسامته الفتاكه و ينظر لها بتركيز و يردد مش انا فهمتك ان مينفعش عشان احنا بنشتغل مع بعض و لو الحاجات دى دخلت فى الشغل الدنيا حتبوظ
ملك برقه و دلال قول ان ملكش غير فى المستورد 
يضحك عدى ضحكه عاليه و ينظر لها بمكر و يردد بالعكس ده انا بحب المحلى اوى و الله بس الظروف مش بتساعد 
ليغير نبرته الرقيقه و تصبح حاده بعض الشئ و يردد روحى شوفى شغلك و بلاش دلع
ينظر فى اثرها و هى خارجه من مكتبه غاضبه فيضحك ضحكه خبيثه و يردد فى نفسه لسه الحلو مستواش... فاضل له تكه 
فى شركه الباشا للحراسات
يجلس عمر على مكتبه بمفرده فيتذكرها و يتسائل فى نفسه يا ترى راحت اخدت العدسه؟ 
يظل يجلس و يفكر ماذا يفعل ايقوم بالاتصال عليها و لكن كل اتصال يعقبه عراك و اغلاق الهاتف فيظل على هذه الحاله حتى يحسم امره بالنهايه و يتصل بها فيصعق لوجود رقمه على قائمه الرفض، يتصل من الرقم الاخر و يجده ايضا على قائمه الرفض فيزفر فى ضيق و يردد پغضب 
عنيده.... متعبه 
يخرج خارج مكتبه و يستدعى مساعده معتز و يهتف هات موبايلك عايز اعمل منه مكالمه 
يعطيه الهاتف فيقوم بنسخ الرقم و الاتصال على الفور فتجيب بادب السلام عليكم 
يجيبها عمر بصوت تهكمى و عليكم السلااام 
فيكمل بسرعه فور احساسه بانها ستغلق الخط و اوعى تقفلى قبل ما تسمعينى
خديجه عايز ايه؟ 
عمر پحده اخدتى العدسه؟ 
خديجه باصرار لا و قلتلك انى مش حاخدها 
عمر بضيق ليه العند ده كله؟.... الموضوع خلص و انتهى و ملوش داعى ابدا اللى بتعمليه ده 
خديجه بايجاز من فضلك انا ورايا مذاكره و امتحانات و بجد مش فاضيه فلو سمحت تقفل و تسيبنى اذاكر
عمر برقه طيب من فضلك روحى خدى العدسه و اوعدك انى مش حضايقك تانى 
تنكس خديجه راسها و تردد بخفوت طيب خلاص بكره و انا خارجه من الامتحان حعدى على المحل.... تمام كده و لا فى حاجه تانيه؟ 
عمر ببسمه لا تمام.... ربنا ينجحك 
خديجه بايجاز شكرا
يغلق معها الهاتف و يعطيه لرفيقه الذى نظر اليه بتعجب و ساله بفضول مين دى يا عمر؟ اوعى تقول ان فى واحده فى حياتك؟ 
عمر بذهول واحده فى حياتى؟ انت عارف ان مفيش حد و مش ناوى يكون فى حد 
معتز امال مين دى؟ 
عمر بضيق يا عم دى بنت فوتوجرافر و انا كسرتلها عدسه الكاميرا بتاعتها و جبتلها واحده تانيه... بس كده 
معتز بخبث ما هى بتبدء كده يا صاحبى 
عمر بفروغ صبر يا بنى اخلع و حل عنى بقى 
فى ڤيلا الباشا
بعد تناول العشاء يجلس الجميع بغرفه المعيشه فتنظر سميره لاخيها و تردد متسائله ايه اخبار عبد الرحمن يا طه؟ 
طه بحزن ادعيله يا سميره... حالته متاخره اوى 
ليان بفضول مين ده يا بابى؟ 
طه ابن عمى و زى اخويا 
سميره بضيق و مراته و عياله كويسين؟ 
طه بايجاز ربنا معاهم يا سميره... و قفلى بقى انتى مفيش فايده فيكى بعد كل السنين دى و لسه
زى ما انتى
تنظر سميره لعمر الهادئ و تردد پغضب ساكت ليه يا عمر؟ عاجبك طريقه ابوك معايا؟ 
عمر بضيق يا عمتى انسى بقى، الراجل بيودع و مراته و عياله حيتيتمو 
طه پحده فى حد يقول كده برده يا عمر الواحد يدعى ربنا يشفيه انما يقول كده برده 
ينظر عمر

لابيه بضيق و يردد پغضب اسف يا طه بيه، الظاهر ان اسلوبى مبقاش عاجب حد و الاحسن انى انسحب من المناقشه دى 
يقف پغضب و يصعد لغرفته وسط توسلات هاله حقك عليا يا عمر... متزعلش يا حبيبى 
عمر خلاص يا ماما من فضلك سبينى لوحدى
يجلس بمفرده ليتذكر حاله قبل ذلك الحاډث فقد كانت شكيمته قويه على كل من حوله و كان يهابه الكبير و الصغير فيردد باسى 
بقى انا بقيت بالضعف ده؟ ليه و عشان ايه، انا لسه عمر الباشا و الكل لازم يعرف مين هو عمر الباشا 
يتمدد على فراشه لتهاجمه افظع كوابيسه بمقټل خديجه و تعذيبه و ضربه اسفله حتى ڼزفت اعضاءه
فلاش باك 
الامير پقسوه كفى يا رچال..... هاتوه عندى يقبل قدماى 
ينظر له عمر پغضب و يردد اهون عليا اموت و لا ابوس رجل واحد قتل بنته من غير رحمه 
الامير انت اللى بتشيل ذنبها لانك السبب.... عشقتك و عشقها اتسبب بمۏتها و انت راح حتصلها
تقترب قوات الجيش بعد ان عملت موقع معسكر الټعذيب للثار منهم و لتحرير رفاقهم فتهجم القوات بقياده مهاب رفيق عمر و تستطيع تصفيه الكثير من العناصر و لكن الاوامر كانت شديده بشان الابقاء على حياه اميرهم لاهميه المعلومات التى بحوزته
مهاب بلهفه عمر.... انت كويس؟ 
عمر ايوه، ادينى سلاح 
مهاب ايه الڼزيف ده؟ ارتاح انت و احنا حنخلص المهمه 
يهدر به عمر بصوره كبيره و يردد پغضب و قسوه بقولك ادينى سلاح
يمتثل مهاب لڠضب رفيقه فيعطيه سلاحھ فيبدء عمر بتقفى اثر الامير حتى وصل اليه و وقف امامه يهدده مش قلتلك ان يومك جاى 
الامير انا ما بيهمنى لان اذا انا مۏت حدخل الچنه لكن انت رح تروح ع الڼار 
ينظر له عمر پغضب و لا يتمالك نفسه فيحاول مهاب ان يثنيه عن ما يدور بخلده عمر.... القياده عيزاه حى 
عمر و قد اشتعلت النيران بداخله و انا عايزه مېت
فيقوم باطلاق الڼار عليه حتى يفرغ سلاحھ من الطلقات و بعد كل طلقه يسبه و يلعنه 
عمر دى، عشان خديجه.... و دى، عشان احمد..... و دى، عشان كل زمايلى اللى ماټو و نكلتو بيهم..... و دى، عشان كل زمايلى اللى عاشو و عذبتوهم..... و دى ليا انا بقى
يهدر به مهاب ليه يا عمر كده؟ القياده عيزاه حى يا اخى 
عمر پغضب القصاص.... دى كانت كلمتهم 
عوده 
يفيق عمر من نومه يتصبب عرقا بفزع فيقف و ينظر لنفسه بالمرآه ليردد پغضب امتى الكوابيس دى حتنتهى؟
يقف يضرب الكيس الرملى الموضوع بغرفته حتى ينفس عن غضبه و يظل يضرب و يضرب حتى تبدء يداه بالتشقق فېصرخ عاليا بالم و هو يطيح بكل ما طالته يده فتهرول اليه هاله بفزع
هاله بخضه عمر... يا بنى اهدى يا حبيبى 
يجلس على الارض فتجلس هاله الى جواره و تحتضنه و تبكى على حاله و تردد بالم يا حبيبى... حرام عليك نفسك يا عمر و حرام عليك اللى بتعمله فى امك يا بنى انا بمۏت لما بشوفك كده
عمر باڼهيار مش قادر يا امى.... مش قادر، خسړت كل حاجه شغلى و الانسانه الوحيده اللى حبتها بجد و خسړت
نفسى و خسړت احساس الابوه و خسړت صاحب عمرى..... بجد مش قادر
هاله بحنق الانسانه اللى حبتها دى بنى ادمه واطيه و متستاهلش دموعك 
عمر پبكاء لا يا امى انا مش بتكلم عن عبير انا بتكلم عن خديجه اللى ضحت بحياتها و ماټت بسببى 
هاله بحزن يا قلب امك... انت محبتهاش يا عمر، انت حسيت بالمسؤليه ناحيتها بس... يا حبيبى انسى يا بنى و عيش حياتك و اتجوز بقى و فرح قلبى 
عمر پانكسار و مين توافق تتجوز واحد حيحرمها من الامومه؟ 
هاله يوم ما تحب و تتحب حتلاقى اللى مستعده تعيش معاك على المره قبل الحلوه يا بنى 
فى منزل خديجه
افاقت من نومها باكرا لتذهب الى جامعتها لتاديه امتحانها و فور الانتهاء ذهبت مع رفيقاتها رنا و نورهان لاستلام عدسه اله التصوير التى تركها لها عمر
نورهان بخبث بس طلع ذوق اوى عمر....جه لحد هنا و مطلبش انه يقابلك و دفع تمن العدسه 
خديجه بضيق مين ده اللى ذوق، ده انسان مغرور و متعجرف و قليل الذوق
رنا ببسمه اه معاكى حق، انا قلت عليه كده لما شفته فى الفرح بس قوليلى يا نور هو متجوز؟ 
نورهان معرفش، بس كل صحاب مهاب متجوزين لانهم كبار يا بنتى بس معرفش عمر متجوز و لا لا
رنا طيب ما تسالى ابراهيم جوزك يا نور 
نورهان بفضول ايه حكايتك؟هو عجبك ولا ايه؟ 
رنا بحرج يعنى....مز و رزين كده و شكله وقور 
خديجه بضيق و ملل من حديثهما ما خلاص بقى....حنفضل فى سيره سى عمر طول اليوم
تقهقه الفتيات و تتجه للمحل و فور استلام خديجه للعدسه تتنفس براحه و تردد بفرحه كنت شايله هم شړا واحده جديده بس الحمد لله 
نورهان بسخافه كنتى بس عماله تتنى و تتفردى على عمر و قال ايه لا مش عايزه و مش حاخدها
خديجه بضيق عشان اسلوبه وحش جدا بيامر اللى قدامه كانهم عبيد عنده 
رنا حتلاقيه ظابط زى باقى الشله بتاعتهم 
خديجه بفروغ صبر انا مروحه...اقعدو انتو بقى اتكلمو فى سى عمر ده
تعود خديجه لمنزلها و فور دخولها تجد اعمامها و عماتها يتراصون بغرفه استقبال الضيوف و معهم ابنائهم 
خديجه بخضه فى ايه؟ 
العم صفوت ما احنا عرفنا ان ابوكى دخل المستشفى و جايين نزوره
عبد الرحمن خلاص يا صفوت قلتلك تعب بسيط و راح لحاله متعملش منها قضيه 
صفوت بضيق قضيه.....يعنى نعرف من الغريب انك دخلت المستشفى و لا مراتك و لا بنتك تقول لنا
ينظر العم جلال پغضب و يردد بحنق شديد احنا عرفنا اللى عندك يا عبده...الواد صابر شغال فى المستشفى و شافكم و قال لنا، ازاى متقولش لاخواتك عشان على الاقل نقف جنبك يا اخويا
عبد الرحمن طالما عرفتو باللى عندى يبقى اكيد عرفتو ان مفيش علاج فملوش لازمه الكلام ده 
جلال پقسوه ماشى يا عبده، بس خد بالك انت لازم تتطمن على مراتك وولادك الاول و احنا جايين انهارده عشان نطمنك يا اخويا انهم فى الحفظ و الصون
عبد الرحمن پخوفانا لا مراتى و لا ولادى محتاجين حد يا جلال ربنا معاهم و حارسهم 
جلال بصرامهايوه بس مينفعش تسيب وليتين كده لوحدهم فى الدنيا و ابنك محمد لسه صغير 
صفوت بتبريرمن الاخر كده يا عبده بنتك لازم تتجوز عيل من عيالنا يا ابنى يا ابن جلال 
عبد الرحمن پغضب و ليه بقى ان شاء الله؟ انا بنتى مش حتتجوز غير اللى تختاره هى 
جلال ببرود ما احنا بنقول اهو تختار لان مش حنسيب ارضنا تروح
لحد غريب لازم يكون من عيله الباشا، فهمت و لا لا 
يكمل صفوت حديث اخيه المستفز و يردد بتاكيد و ده حيحصل يا دلوقتى يا بعد ربنا ما يسترد امانته فالاحسن ليك و لينا اننا نتمم الموضوع ده فى حياه عينك
تنظر لهم خديجه بالم و تهدر بهم بصوره عارمه و تردد بضيق انتو ازاى

كده؟ جايين تتكلمو عن مۏت اخوكم و كانه حاجه عاديه و كل اللى هاممكم بعد ما عرفتو حالته هو الارض متخرجش بره عيله الباشا
جلال بصياح هادر احترمى نفسك يا بت انتى و اتكلمى معانا كويس احنا اعمامك مش عيال صغيره قدامك 
خديجه بغل و كره عمامى...انتو عمامى؟ عمرى ما حسيت بده و لا حسيت ان فى صله ډم بينا اصلا و انسو انى اوافق على الموضوع ده
يصفعها عمها جلال امام ابيها و كل الحاضرين فتصرخ حياه و تجرى لتحتضن ابنتها وسط صړاخ جلال بشده الظاهر ان ابوكى و امك معرفوش يربوكى كويس، بس ملحوقه يا بنت عبد الرحمن و ملكيش غيرى اللى حيربيكى
يقف عبد الرحمن مسرعا ليحول بين ابنته و اخيه الفج و ينظر له بضيق و يردد بحنق انا مربى بنتى كويس و عمرى ما مديت ايدى عليها و القلم اللى انت اديتهولها ده حتدفع تمنه غالى اوى يا جلال
صفوت بمهادنه بس يا جلال ميصحش كده...و انت يا عبده احنا جايين انهارده عشان بنتك تختار يا طارق ابنى يا محمود ابن جلال، ده حتى اختك دلال قالت على ابنها بس احنا قلنا انه مش من عيله الباشا
يصيح عبد الرحمن باخوته و لكن يهاجمه المړض فيفتك برئته ليمتنع عن التنفس فجأه و يسقط ارضا فتهرع اليه ابنته و زوجته لمساعدته و تقوم خديجه بالاتصال بالاسعاف لنجده والدها
تذهب خديجه برفقه والدتها بسياره الاسعاف و يتبعهم اعمامها بسياراتهم لتهتف حياه وسط بكائها اتصلى يا بنتى بعمك طه 
خديجه بضعف حاضر يا ماما حكلمه حالا 
تتصل على الفور بعمها طه لتحدثه اثناء بكائها ايوه يا عمى انا خديجه
طه بخضه مالك يا بنتى فى ايه؟ 
تجيب خديجه وسط حشرجه صوتها من اثر البكاء بابا تعبان اوى و رايحين بيه على المستشفى 
طه بلهفه ماشى يا بنتى انا مسافه السكه و اكون عندكم
بعد مرور اربع ساعات و عبد الرحمن محجوز بالعنايه المركزه يحضر طه للمشفى فيتفاجئ بوجود كل من صفوت و جلال ليردد الاخير بتعجب طه؟!.... انت ايه اللى جابك و عرفت منين؟ 
طه بجمود مش مهم دلوقتى.....فهمونى ايه اللى حصل؟
تقترب حياه پبكاء و تحكى له ما حدث من اعمام ابنتها فينظر طه بضيق و غل و يردد بصياح 
انتو خلاص اټجننتو، مش شايفين قدامكم غير الارض و الفلوس...ده اخوكم اللى تعبان جوه للدرجه دى قساوه قلبكم
يخرج الطبيب ليطمأن عائلته باستقرار حالته و طلبه لمقابله طه فيستجيب الاخير على الفور 
و داخل حجره العنايه يتمدد عبد الرحمن على فراش المړض و هو موصول باجهزه التنفس فينظر له طه بحزن و يردد بمرح زائف جرى ايه يا راجل يا عجوز؟...... كل شويه حتخضنا عليك كده يا عبده
عبد الرحمن بتعب اسمعنى يا طه..... انا مش فاضل لى كتير و اللى شفته انهارده من اخواتى اكد لى مخاوفى انهم حيبدلوهم عشان الارض و الفلوس 
طه بحنق انا مش فاهم....مكفاهمش اللى اخدوه، فاضل ايه تانى؟ 
عبد الرحمن بتوسل جوز خديجه لولد من ولادك يا طه، هم عايزين الارض متخرجش من عيله الباشا و انا
حنفذ اللى قالوه....جوزها حد من ولادك اللى شايلين اسم الباشا عشان ابطلهم حجتهم 
طه بتردد بس يا عبده..... اصل....
يقاطعه عبد الرحمن صدقنى ده الحل الوحيد و غير كده حيحصل زى زمان و يمكن اسوء...على الاقل خليه كتب كتاب لحد ما خديجه توصل السن القانونى و تقدر تستلم ارضها و ارض اخوها
يفكر طه بتلك المعضله فعمر لن يوافق مطلقا على تلك الزيجه مهما كلف الامر و اما عدى فهو ليس باهل لتلك المسؤليه فماذا يفعل
عبد الرحمن بتساؤل و حيره ها يا طه قلت ايه؟ 
طه باستسلام قلت لا اله الا الله يا عبده، انا حكلم عدى ابنى و افهمه الحكايه و هو مش حيمانع 
عبد الرحمن بس نتمم الجواز باسرع ما يمكن عشان يحصل على حياه عينى و بكده محدش يقدر لا يشكك فى الجوازه و لا فى نواياك يا طه 
طه بخفوت ماشى يا عبده انا حتصل بعدى اخليه ييجى و نتمم الجواز انهارده و لا بكره و انت اتكلم مع بنتك يمكن متوافقش 
عبد الرحمن لا من الناحيه دى اطمن، انا بنتى عمرها ما تكسرلى كلمه و لو فهمت ان دى وصيتى، حتنفذها مهما كانت 
طه خلاص يا عبده على بركه الله
الفصل الثالث
رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري
تجلس خديجه بجوار ابيها على فراشه بحجره العنايه المركزه تنصت له باهتمام و هو يحدثها
عبد الرحمن بسرد زمان....انا كنت خاطب اخت طه بس مكانش بمزاجى، كانت اوامر العيله لحد ما قابلت مامتك، خالك عصام كان زميلى فى الجامعه و اتعرفت عليها و حبيتها و قررت اتجوزها بعد مۏت ابويا.....وقتها كان ورثى حته ارض كبيره بتجيب ايراد كويس و طبعا كنت سبت البلد و اجرت الارض للمزارعين عشان المشاكل.....جه بعدها عمك جلال و صفوت يبادلونى بالارض بحجه ان المزارعين بيضايقوهم فى الرى و ان ارضى بتقسم ارضهم هم الاتنين و عشان كده راحو مدينى ارض تانيه فى اخر البلد....انا مكنتش مدى خوانه و وافقت بس بعد كده عرفت هم ليه عملو كده 
خديجه بانصات ليه يا بابا؟ 
عبد الرحمن الارض كانت داخله كوردون مبانى و سعرها ضړب فى العالى و هم كانو عارفين و ضحكو عليا....ارضى و ارض طه و ارض جلال كانت فى الكوردون و اتفق جلال و صفوت انهم يبادلونى بالارض عشان يبيعوها بسعر خرافى
خديجه عشان كده كل العيله اغنيه اوى يا بابا و احنا يعنى ربنا سترها معانا 
عبد الرحمن بضيق ايوه يا بنتى، و عشان وقتها طه كان يا دوب ماسك العيله جديد و كان زعلان على اخته لانها رفضت الجواز من بعد ما انا فكيت خطوبتى عليها فمقدرش يقف جنبى
خديجه بضيق قصدك مرداش يقف جنبك 
عبد الرحمن لا يا بنتى، طه كان لسه صغير... اينعم كان كبير العيله سنا و مقاما بس برده و جاتله سفريه السعوديه دى و ساب كل حاجه فى ايد اخوه طاهر الله يرحمه و مرجعش غير لما اخوه ماټ و ساب بنتين و شفت قد ايه حافظ عليهم لحد ما جوزهم و حافظ على ارضهم و محدش قدر يضايقهم... عشان كده انا مش حآمن عليكم غير معاه
خديجه اطمن يا بابا و ربنا يخليك لينا و منحتاجش لحد غيرك 
عبد الرحمن بتوسل حطلب منك طلب و اعتبريه وصيتى يا بنتى
تبكى خديجه و تردد بالم يا بابا متقولش كده ابوس ايدك و كل طلباتك اوامر من غير ما تبقى وصيه 
عبد الرحمن عشان بس تنفذيها مهما لقيتى الدنيا صعبه عليكى يا بنتى 
خديجه حاضر يا بابا طلباتك ايه؟
عبد الرحمن تتجوزى ابن عمك طه....اهو من عيله الباشا يعنى حنبطلهم حجه الارض تخرج بره العيله 
خديجه بحزن ليه يا بابا كده؟ بقى حضرتك عايزنى اتجوز واحد لا عمرى شفته و لا اعرفه عشان الارض، انا مش عايزه الارض دى
عبد الرحمن بحزن يا بنتى دى حقك و حق اخوكى و يمكن كمان ده اقل من حقكم و انا مش بقول اتجوزيه جواز....ده مجرد كتب كتاب و لما توصلى السن القانونى و تلاقى نفسك قادره تصرفى امورك و امور اخوكى ابقى ساعتها اعملى اللى انتى عيزاه يا بنتى
خديجه بحزن و تربطنى ليه بس سنتنين و لا سنه و نص بواحد معرفوش...ده انا بيتهيألى انى اتجوز حد من ولاد عمامى اهون على الاقل اعرفهم كويس و اعرف طباعهم 
عبد الرحمن يا بنتى خلينى اطمن عليكى قبل ما اموت...متتعبنيش حرام عليكى
تبكى خديجه باستسلام و تردد باسى خلاص يا بابا اللى تشوفه 
عبد الرحمن ببسمه ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتى، و خلى بالك طه بيقولى ان عدى ابنه لذيذ و دمه خفيف يعنى مين عارف مش يمكن.....
تقاطعه خديجه لا يا بابا انا
حيكون ليا شرط واحد بس، و هو ان الجواز ده على الورق لحد ما اوصل السن القانونى و بعدها انا حره ارجوك فهم عمى طه و ابنه بالحكايه دى
عبد الرحمن ماشى يا بنتى بس فى حاجه مهمه لازم تعرفيها....انا عايز خديجه بنتى ترفع راسى و متخليش حد يتكلم عن تربيه عبد الرحمن يعنى تخلى الناس كلها تشوف قد ايه عرفت اربى بنتى، فاهمه يا ديچا؟ 
خديجه بتوتر حاضر يا بابا حرفع راسك و اخليك تفتخر بيا قدام الناس كلها 
فى ڤيلا الباشا
يعود طه بعد الاطنئنان على ابن عمه بعد محاولاته الوصول لعدى دون جدوى فهاتفه مغلق و فور دخوله للبيت يهتف مناديا زوجته هاله...يا هاله 
تجيب هاله بلهفه ايوه يا طه.... انت جيت امتى؟
طه بفروغ صبر لسه حالا، ابنك فين؟ 
هاله برقه انهى واحد فيهم؟ 
طه بضيق البايظ....عدى بيه 
تنظر له بتوتر و تردد بتردد اصله....اصله..... 
يقاطعها بصوره هادره ما تنطقى هو فين؟ 
هاله بعجاله جه الظهر اخد شنطه هدومه و قال انه مسافر كام يوم مع صحابه
يتوتر طه فيسالها پغضب سافر؟ فين؟ 
هاله پخوف ظاهر على ملامحها روسيا 
يجلس طه و هو يزفر فى ضيق و يردد باسى و تخاذل عمرى ما احتاجته فى حاجه و لاقيته ابدا، زى قلته 
هاله بقلق مالك بس؟ انت كنت عايزه فى ايه؟ 
طه باسف اقعدى و انا احكيلك
يقص عليها ما حدث منذ ذهابه للمنصوره و توجهه للمشفى و طلب عبد الرحمن بتزويج ابنته لاحد اولاده حتى خروجه للمشفى و تركه وسط تواجد اخواته الذين ينخرهم الطمع و الجشع فتنظر له بتاثر و اسى على حالهم
هاله باسى لا حول الله يا رب....ربنا يكون فى عون مراته و ولاده فى ناس كده فى الدنيا 
طه بحزن طول عمرهم طماعين 
هاله بتساؤل ايوه يا طه بس انت كنت عايز تجوز عدى لبنته، عدى مستحيل يوافق 
طه بتاكيد لو شافها حيوافق اكيد 
هاله بفضول ليه هى حلوه؟
يبتسم طه و هو يخرج هاتفه من جيب بنطاله و يريها صوره لها بدون حجاب و اخرى بحجاب كان قد اخذها من والدها فتنظر باعجاب شديد و تردد 
بسم الله ما شاء الله شبه الملايكه يا طه و شكل سنها صغير 
طه ايوه لسه حتكمل 20 سنه كمان شهرين 
هاله بحزن يا حبيبتى صغيره على الهم ده، طيب انت حتعمل ايه دلوقتى؟
طه بضيق مش قدامى غير عمر مع انى قلت لعبده انى حجوزها عدى بس خاېف استناه لما يرجع يكون عبده راح للى خلقه 
هاله بدهشه معقول للدرجه دى تعبان؟ 
طه بحزن شديد الدكتور قالى قدامه ايام حتى عشان كده خرجه من المستشفى شاف انه ملوش لزوم و كل الحكايه انهم بيحطوه على جهاز التنفس و بس
تنظر له بتفكير و تظل شارده الذهن فينظر لها طه بفضول و يسالها بتفكرى فى ايه؟ 
هاله بشرود عمر مستحيل يوافق، انت عارف ظروفه غير ان اسمها خديجه يا طه احنا كده حنقلب عليه المواجع 
طه بصى مفيش غيرك اللى حيقدر يقنعه و انتى عارفه ازاى تخليه يسمع كلامك
هاله انا اقدر عليه فى كل حاجه الا موضوع الجواز ده 
طه حاولى يا هاله...حاولى 
فى منزل خديجه
تجلس بجوار والدها و اعمامها يتناقلون الحديث بينهم و لا يعيروهما ادنى اهتمام ليردد جلال انت ابنك خاطب يا صفوت و هى عمرها ما حتختاره فبدل ما نكسر بخاطر خطيبته اهو تتجوز محمود ابنى و انت عارف انه طول عمره عايزها
صفوت بضيق قول بقى انك ناوى على كده من الاول 
جلال بمكر خلاص
اهى قدامك اسالها

تاخد ابنك اللى خاطب و بيحب خطيبته و لا تاخد ابنى اللى بيحبها طول عمره
ينظر صفوت لتلك الجالسه بجوار والدها تنظر لهما بتعجب من جرأتهما و تردد فى نفسها 
دول انا لا اقدر عليهم
تم نسخ الرابط