لأجلك نبض قلبي اسماء المصري

لمحة نيوز

محاوله تخفيف الاجواء المشحونه لتردد بهدوء ده انتو محتاحين ورق الصحه و محتاجين صور هو ينفع كتب الكتاب بسرعه كده؟
ينظر عمر لخديجه الجالسه لا تتحدث و كانها ليست معهم ليردد متسائلا اياها انتى بتطبعى صور شغلك فين؟ 
تجيب خديجه بصوت مبحوح من اثر سكوتها فتره طويله عندى ماكينه طباعه 
عمر بيسمه ساحره طب قشطه جدا يفضل ورق الصحه...انا حكلم المأذون اننا نجهزه و نبعتهوله 
يتحرك عبد الرحمن ناحيته ويضع يده على كتفه و يربت عليه بحنين و يردد بسکينه ماشى يا عمر...بس انا وصيتى ليك انك تحافظ على بنتى حتى لو الدنيا فرقتكم قدام 
عمر بغصه ټضرب قلبه حاضر يا عمى مش بس خديجه....خديجه و محمد و طنط حياه كلهم فى عنيا و من اللحظه دى و على حياه عينك و ربنا يخليك ليهم 
عبد الرحمن باطمئنان متشكر يا بنى 
يجلس براحه و شعور بالسکينه ينتشر داخله فبالرغم من طريقته الفظه و اسلوبه المتعجرف و لكنه فى النهايه به كل صفات الرجوله و قوته و قسوته مطلوبه للوقوف بوجه اعمام خديجه التى ملئت قلوبهم الطمع و الحقد
يقف عمر مبتسما بزهو و ينظر لخديجه الجالسه بجوار والدتها ليردد بمرح قومى يلا صورينى صوره حلوه للقسيمه 
تنظر له بخجل و تومئ راسها بالموافقه فتقف و تتجه لغرفتها لاحضار اله التصوير الفوتغرافيه و تطلب منه بادب الجلوس على المقعد و تبدء بتعديل الاضاءه و الزاويه و تضع الكاميرا على الحامل فتنظر منها لتجد انظاره موجه بغير اتجاه الكاميرا فتضطر للذهاب اليه ووضع يدها اسفل ذقنه و على صدغه حتى تعدل من وضعيه راسه
يرفع راسه نتيجه لتحريكها له فينظر لها و تتلاقى اعينهما ليسرح هو بسحرهما و لكنه سرعان ما ينتبه لنفسه فيردد بصوت رخيم يا ريت يكون عندك صور ليكى لانى معتقدش ان حد فينا حيعرف يصورك 
تتجه خديجه ناحيه الحامل المسند عليه الكاميرا و هى تجيبه برقه متقلقش انا حعرف اصور نفسى 
لتبدء بالتقاط الصور و التى فور انتهائها ينظر لها بفضول و يهتف متسائلا ازاى حتصورى نفسك؟ 
تجيبه خديجه بعفويه الكاميرا معاها ريموت حظبط كل حاجه و حقعد و ادوس على الريموت.... دلوقتى تشوف بنفسك 
و بالفعل تقوم بتعديل وضع جلوسها و تنظر للكاميرا و تبدء بالضغط على زر جهاز التحكم عن بعد و فور انتهائها تقوم بجمع متعلقاتها و تردد بصوت هادئ انا حدخل اطبعهم دلوقتى 
ينظر عمر لابيه و يردد طيب ايه اخبار المأذون يا بابا؟ احنا مش حنبات هنا 
مره اخرى يشعر عبد الرحمن بتلك الغصه فى قلبه من اسلوبه العڼيف و الفظ فى الحديث و كأنه فى مهمه حربيه و يريد انهائها باسرع وقت و لكن ما باليد حيله فناره افضل من جنه اعمامها ليردد فى نفسه بتخوف يا ريت مكونش برميكى فى الڼار باديا يا بنتى...يا رب اخلف ظنى و يطلع ابن حلال و يصونها و ېخاف عليها 
ينظر طه لعبد الرحمن الشاحب الوجه و يعلم على الفور سبب حاله الشحوب و القلق الظاهره على وجهه فهو بالتاكيد متخوف من اسلوب ابنه
الفظ فيقترب منه هامسا له يطمأنه متخافش يا عبده.... ميغركش الطريقه بتاعه عمر، ده ابنى و انا عارفه مافيش اطيب من قلبه و لا احن منه فى الدنيا دى و محدش حيحافظ على بنتك قده 
عبد الرحمن بتنهيده ربنا يهديه و يحميه و يخليهولك يا

طه
دقائق قليله مكثتها خديجه بغرفتها تجلس على فراشها تضع اللمسات الاخيره لتعديل الصور و تبدء بطباعتهم و هى تنظر لصورته و بسمته الساحره و تردد بحزن كنتى منتظره يقولك ايه؟ انتى عارفه اسلوبه من الاول...و كويس انه صريح عشان متتدبيش زى الجردل و تحبيه 
تبدء بقص الصور لتناسب حجم قسائم الزواج و تكمل حديثها مع نفسها مردده هو انا ليه شاغله نفسى بيه اوى كده؟ هى الصدفه غريبه شويه، اكون بفكر فيه و اخرج الاقيه قدامى و انا اللى كنت بقول لنفسى انى عمرى ما حقابله تانى 
تقف لتهندم نفسها و تنظر فى المرآه لتحدث انعكاسها بحيره طيب هو انا ليه فرحانه و فى نفس الوقت خاېفه؟ طيب هو ليه اول حاجه قالها ان جوازنا على الورق و عمره ما حيكون غير كده؟ يعنى انا اعتبرتها جواز صالونات....ليه هو معتبرهاش كده برده اكيد متجوز ما كل اصحابه متجوزين
تطرق راسها باسى و حزن و تردد او اكيد معجيتهوش...او يكون مضايق منى من ساعه موقف العدسه، بس انا كنت اعمل ايه يعنى؟...يووه بقى انا حفضل شاغله نفسى كده كتير؟
تطرق والدتها الباب بخفه و تدلف للداخل تجدها شارده فتربت على كتفها بحنان و تردد المأذون جه بره يا ديچا 
تنتبه خديجه لوالدتها فتجيب بتنهيده حاضر يا ماما 
و بالفعل تخرجا كل منهما للخارج و تعطى الصور لابيها و يبدء المأذون بكتابه البيانات من على البطاقات الشخصيه فيهتف متسائلا كده ناقص شاهد كمان...هو فينه؟
ينتبه عبد الرحمن انه لا يوجد شاهد على العقد سوا طه فينظر لابنه محمد و يردد روح يا محمد نادى على عمك مجدى من الكشك و قول له يجيب بطاقته معاه...يلا بسرعه 
محمد بطاعه حاضر يا بابا....هوا 
يسرع الصغير لجارهم صاحب كشك الحلوى بجوار المنزل و يخبره بما املاه عليه والده فينظر له مجدى بتعجب و تساؤل و يردد ليه؟ هو فى ايه يا واد يا محمد 
محمد ببراءه اصل اختى بتتجوز 
ينظر له بفرحه و يهتف بلهفه بجد يا ولاه... الف مبروك، روح قول لابوك ثانيه واحده انادى على الواد ابنى يقف مكانى و يجيب البطاقه من البيت 
فى ڤيلا الباشا
تجلس سميره بغرفه الجلوس تنظر حولها فالبيت شبه خالى من قاطنيه منذ وجبه الافطار فتتعجب اين ذهب الجميع لتجلس بحسره على حالها و تعيد ذكرياتها لتتذكر شبابها و كم كانت جميله يتهافت عليها الخطاب و لكنها ابت ان تتزوج بعد فسخ عبد الرحمن ابن عمها لخطوبتهما فهى لم تعرف و لم تحب غيره
تنظر امامها فتجد ليان ابنه اخيها فتحدثها متسائله هو البيت هوس هوس ليه كده؟ امك و باقى الناس فين؟
ليان مامى خرجت مع بابى و عمر من الصبح و معرفش رايحين فين....و اسيل فى المدرسه و عدى لسه مجاش من السفر 
سميره بتذمر البيت فضى علينا... اهو انا طول عمرى مش بخاف الا من الوحده 
ليان برقه كلنا معاكى يا عمتو 
تجلس و تشرد فى حالها و تتذكر مرض عبد الرحمن فتترقرق عيناها بالعبرات حزنا و خوفا عليه
فى المساء و مع اقتراب موعد العشاء
تتعجب كل من ليان و اسيل و تهتف الاخيره معقوله الوجبه المقدسه لابيه عمر حيفوتها؟ 
ليان متعجبه ده مش هو و بس....و مامى و بابى كمان 
اسيل تفتكرى راحو فين؟ 
ليان مش عارفه....بس اكيد حنعرف لما يرجعو 
تصل سياره عمر لابواب المنزل قبيل موعد العشاء بدقائق فيدلف للداخل هو و ابويه فترحب بهم الفتاتان و تردد ليان بمرح و الله مكنتش مصدقه ان ابيه عمر ممكن يفوت وجبه العشا 
ينظر لها عمر ببسمه رقيقه و ينحنى بالقرب منها يطبع قبله صغيره على جبينها و يردد بمرح مقدرش مشوفش الخلقه دى كل يوم ع العشا اخاڤ احسن نفسى تتفتح للاكل و اتخن 
تنظر له بضيق و تشعر بالتنمر فتجيبه بامتعاض الله يسامحك يا ابيه 
عمر بضحكه رجوليه حيسامحنى يا ختى حيسامحنى ان مكانش بسببكم يبقى اكيد عشان انا ابن حلال 
تنظر هاله لزوجها غامزه بطرف عينها و تحدثه بصوت هامس مش واخد بالك من عمر؟ 
طه بفرحه اول مره يضحك و يهزر كده
هاله بركاتك يا خديجه.... الا هو صحيح مقالش يعرفها منين؟ 
طه لا.... هو ابنك بيتكلم و لا يحكى مع حد غيرك...اقعدى انتى بقى قرريه و اعرفى منه ايه الحكايه لان بصراحه البت حتطلع من عينى لو ضيعها منه و بطريقه معاملته ليها دى مش بعيد متستناش حتى لما تم السن القانونى 
هاله بخبث خلاص يبقى علينا نقربهم من بعض 
طه بتساؤل ازاى؟ 
هاله بتفكير سيبنى افكر فيها شويه و بعد العشا حبقى اقعد معاه و اعرف منه ايه الحكايه 
طه بضيق متنسيش تساليه ليه مصمم ميعرفش حد بالجواز...يعنى معقول اننا منقولش لاخواته 
هاله حاضر 
بعد الانتهاء من تناول العشاء ينظر عمر لابويه و يردد باجهاد انا حطلع ارتاح شويه حاسس انى عايز انام 
طه بفضول حتنام بدرى كده؟ 
عمر اه يا بابا عشان انزل الشغل بكره فايق...تصبحو على خير 
يجيب الجميع و انت من اهله 
فور صعوده تنظر سميره لاخيها و تردد متسائله بفضول حذر هو انتو كنتو فين انهارده؟ 
طه كان عندنا مشوار يا سميره 
يخبرها و هو يتجه لغرفته فتنظر فى اثره و تردد بضيق خلاااص...هو سر حربى، ما انا فهمت كنتو فين؟ 
تنظر لها هاله و تحدثها بهدوء ايه يا سميره مضايقه ليه كده؟ دى مره كل فين و فين لما بخرج 
تضع سميره يديها بخاصرتها و تردد باسلوب فظ و انا كنت منعتك تخرجى....انتو كنتو عند عبد الرحمن و انا متاكده و مش راضيين تقولولى عشان مطلبش منكم تاخدونى معاكم 
هاله و هو ينفع تيجى معانا، و بعدين بدل عمايلك دى ادعيله 
تبكى سميره و تردد بصوت مخټنق هو تعبان اوى يا هاله؟
هاله ايوه...الحكايه مش حتطول، ربنا يتولاه برحمته و يحفظله ولاده يا رب 
سميره بفضول و حيره و هى شكلها بقى عامل ازاى؟ و زعلانه بقى عليه و لا مش هاممها؟
تنظر لها سميره بتخاذل و تجيبها برفض لاسلوبها ارحمى نفسك شويه...موضوع عدى عليه اكتر من 20 سنه يا سميره، انسى بقى
تتركها لتتجه لغرفه عمر حتى تتحدث معه قليلا و لكنها فور فتحها لباب غرفته تجده ينام بملابس الخروج و لكنه قام بخلع سترته و قميصه فاصبح عارى الصدر
اقتربت منه لتتاكد من نومه فتتمعن النظر بجسده و ما عليه من آثار للړصاصه التى اخترقته و ايضا آثار الټعذيب و التى حاول اخفائها بالوشوم التى على جسده و ذراعه فتتنهد بحسره و حزن و تقوم
بتدثيره جيدا فيمسكها من يدها يقبلها و يردد بصوت ناعس اجش 
ربنا يخليكى ليا يا امى 
هاله بحنان و يخليك ليا يا حبيبى 
فى منزل خديجه
تضع راسها على الوساده تسترجع احداث اليوم فقد كان ملئ بالاحداث من دهشتها بدايه من معرفتها بان عمر له صله قرابه معها و نهايه بكتب كتابها عليه وسط خفقات قلبها و التى لا تستطيع تفسير سببها حتى الآن هل هو خوف من

القادم و المجهول بالنسبه لها ام لشيئ لطالما شعرت به منذ لقائها الاول بعمر و اصرت على تجاهله او بالاحرى عمدت على ابعاده عنها
و على جانب اخر جلست حياه بجوار زوجها على الفراش تتحدث معه بامورهم فتردد الست هاله دى شكلها طيب اوى و بتحب عمر جدا...ده انا اتفاجئت لما قلتلى انها مش امه 
يخبرها عبد الرحمن باستفاضه ما هو طه برده كان خاطب بنت عمته و اتجوزها و خلف منها عمر و اتعرف على مراته التانيه لما بدء يشتغل فى مصر و يكبر شغله و اتجوزها و كان مخبى على اهله لحد ما حملت فى ابنه التانى و اضطر انه يعرفهم... وقتها ام عمر تعبت و رقدت من المړض 
حياه بدهشه ازاى؟جرالها ايه يعنى؟ 
عبد الرحمن جتلها جلطه و فضلت سنه تعبانه و بعدها ماټت و عمر كان عنده بتاع 8 سنين و طه اخده لمراته تربيه مع ان اهل امه كانو رافضين بس محدش قدر يقف قصاد طه 
حياه بتعجب و اخدته تربيه مع ابنها؟ و الله ست ذوق و بنت حلال.... بس هو شديد اوى يا عبده و يخوف كده 
يبتسم ابتسامه صفراء حزينه و يجيبها هاتفا بضيق انا من بعد ما شفته مبقتش عارف اللى عملته ده صح و لا غلط؟ بس طه بيطمنى من ناحيته 
حياه بطمأنه لا انا متفائله خير و شكله ابن بلد و جدع و يقدر يقف فى وش اخواتك... و فى الاول و الاخر دى جوازه على الورق 
عبد الرحمن باستسلام على قولك 
بعد مرور يومان و بالاخص يوم الجمعه ياتى اخوات عبد الرحمن للتحدث مره اخرى بموضوع زواج خديجه من احد ابنائهم فيهم عبد الرحمن هادرا بهم جميعا كفايه بقى....كفايه، انتو ايه مبتحسوش ده بدل ما تخففو عليا و على ولادى اللى انا فيه جايين و كل اللى يهمكم الارض و الورث 
يجيبه جلال بسخافه ما ده عشان احنا خايفين على ولادك برده 
عبد الرحمن بحنق و دماء ثائره خلاص لما ابقى اموت ابقو اعملو اللى انتو شايفينه 
تنظر خديجه الى ابيها ثم توجه انظارها ناحيه اعمامها و ابنائهم لتردد بصوت مبحوح يغلب عليه الحزن انتو كل اللى يهمكم ان الارض متخرجش بره عيله الباشا مش كده؟
يجيبها صفوت بدبلوماسيه و اننا نطمن عليكى يا بنتى انك مع واحد يصونك و يحافظ عليكى 
تومئ راسها ببسمه ترتسم على شفاها و تردد و هو ده اللى حيحصل متقلقوش 
اخذ كل من جلال و صفوت ينظران الى بعضهما البعض بعدم فهم و فضول لحديثها المبهم لتقطع عنهم تفيكرهم و تردد بحزم انا حعمل اللى انتو عايزينه و حتجوز من عيله الباشا
يهتف جمال متسائلا بفرحه يعنى اخدتى قرارك و اختارتى حد من ولاد عمامك؟ 
خديجه بتاكيد ايوه 
يسالها جلال بلهفه ظاهره على ملامحه مين؟
تنظر له بخبث و ابتسامه مصطنعه و تردد مكنتش اقدر اختار طارق ابن عمى صفوت لانه خاطب و
انا مستحيل اكون سبب فى تعاسه اتنين بيحبو بعض 
لتنظر الى ابن عمها و تردد بتهكم صريح حتى لو كان اصحاب الشأن موافقين بس انا مش ممكن اوافق 
لا يستطيع جلال اخفاء سعادته من حديثها فمفهوم كلامها انها قد وقع اختيارها على ابنه فيردد بفرحه عارمه على بركه الله يا بنتى.... و انتى عارفه ان ابنى حيشيلك فى عنيه و طول عمره بيحبك و رايدك 
تبتسم برقه و تردد بخجل مصطنع عارفه...عارفه 
تقف و عينها تشتعل ببريق و تردد بهدوء انا من انهارده حرم....
تصمت لحظه و يقف ابن عمها محمود يهندم من ملابسه و يقترب منها ببطئ حتى تعاود الحديث هاتفه بتشفى حرم عمر طه الباشا 
يتوقف محمود عن التقدم نحوها و يصمت الجميع بدهشه و ينظرون الى بعضهم البعض فيردد صفوت بتعجب حرم مين؟ ازاى يعنى مش فاهم؟ حتروحى تعرضى نفسك على عمر ابن طه
لينظر الى اخيه عبد الرحمن بضيق و يردد بصياح ايه الجنان ده يا عبده...انت عارف مين هو عمر الباشا اللى بنتك بتتكلم عليه؟ 
يجيبه عبد الرحمن بهدوء مستفز عارفه طبعا..يبقى ابن طه اخويا و صاحبى و ابن عمى و كبير عيله الباشا 
جلال بنبره منكسره ايوه بس ابنه ده...ده 
يظهر ملامح التوتر و الخۏف عليه لتهتف خديجه متسائله ماله يا عمى؟ ده ماله؟
جلال و النيران تبتلعه من الداخل ده بنى ادم قاسى و جبروته مش على حد، الجيش قسى قلبه و خلاه ميعملش حساب لحد، فانتى بقى يا سنيوره عشان تعاندى فينا رايحه ترمى نفسك فى الڼار بايديكى؟
يرتبك عبد الرحمن فور سماعه لحديث اخاه فهو قد راى ملامح من شخصيه عمر و تخوف منه كثيرا و لكن لقد سبق السيف العزل و ما باليد حيله فهى اصبحت زوجته شرعا و لا يمكن ايقاف ما حدث فيردد عبد الرحمن بتماسك و جمود مصطنع و انا مقدرتش اقول لطه لا لما طلب ايد خديجه لابنه عمر
جلال بعصبيه و قسوه بس احنا اللى متكلمين عليها الاول و الاصول بتقول...... 
تقاطعه خديجه بضحكه سخريه و هى تهتف وسط ضحكاتها اصول!....اصول ايه يا عمى؟ و هى كانت الاصول انكم تتكلمو فى جوازى فى التوقيت ده و بالطريقه دى؟
يحاول عبد الرحمن تهدئه ابنته فقد اخبرهم عمر بعدم اخبار اعمامها بانه تم بالفعل كتب كتابهما الا بعد ان ينهى اوراق الصحه حتى يكون بيده مستند قوى يستطيع ان يضعه فى اعينهم حتى لا يستطيع اى احد التدخل فى امورهم بعد ذلك
اهدى يا ديچا، كده و لا كده الموضوع سابق لاوانه و خلينا نهدى عشان الدنيا متولعش اكتر من كده 
خديجه بطاعه حاضر يا بابا...بس عايزه عمامى يعرفو حاجه مهمه اوى...ان انا و عمر نعرف بعض من فتره و حكايه جوازنا ملهاش علاقه ابدا بموضوع الورث و الارض و الكلام الفاضى ده 
ينظر لها اعمامها بعدم تصديق ليهتف جلال بسخريهلا و الله و المفروض نصدق الكلام ده، على اساس ان البنى ادم ده بيحس من اصله 
تدلف غرفتها و تحضر صور عرس رفيقتها و تريهم بعض الصور و التى كانت قد جمعت رفقاء العريس و رفيقات العروس معا فى اكثر من صوره و كانت تقف بجواره فى بعضها لينظر اعمامها بدهشه و حنق و يردد صفوت بتخاذل و انت بقى يا عبده عارف بالموضوع ده و ساكت؟ هو احنا الافرانكه اوى كده؟
عبد الرحمن الولد
دخل البيت من بابه و انا اللى كنت ماخر الموضوع لحد ما ديچا تخلص دراسه بس ظروف تعبى و اصراركم انها تتجوز من عيله الباشا اللى خلانى اوافق ان ده يتم قريب 
يجلس محمود بحزن و يربت على فخذه بضيق و ينظر لابيه و يردد پانكسار خديجه كده ضاعت منى يا بابا؟ طول السنين دى و انا بقولك بلاش طريقتك معاهم عشان البت تحبنى و انت اللى فى دماغك فى دماغك لحد ما ضاعت منى 
جلال بغرور و تملك و مين قالك انها ضاعت؟ خديجه
ليك يا محمود و بناتنا مش حيتجوزو من بره العيله 
يقف الجميع للمغادره بعد ان امرهم صفوت بالرحيل فقد شعر بان الامور قد خرجت عن السيطره فتبعه كل افراد عائلته لينظر جلال خلفه و هو مغادرا و يردد پغضب و صوت اجش المره الجايه كلامنا مش حيكون كده ابدا لانى مش حسمح بالمهزله دى اكتر من كده
الفصل الخامس
رواية لأجلك نبض قلبي للكاتبة أسماء المصري
فى شركه الباشا للحراسات
يجلس عمر يتابع اعماله فيخبره مساعده بقدوم ضيفته المنتظره فيردد بحزم ډخلها فورا و متخليش حد يدخل علينا
و بالفعل تدخل لارا ابنه سفير احدى دول روسيا لتتدلل بمشيتها حتى تقع عينه عليها فيبتسم بخبث و يردد بالانجليزيه تريدين تغيير طاقم الحراسه مره اخرى اليس كذلك؟
لارا بدلال انت تعلم انى اتحجج حتى اراك عمر فلا تقسو على 
عمر باستثاره حسنا لارا انتظرينى اليوم فى بهو فندق الباشا و اظن انك تعلمين جيدا كيف تهربين من حراستك 
تضحك ضحكه عاليه صاخبه على اثر حديثه و تهتف متسائله متى اذا ايها العمر الوسيم؟ 
يجيبها عمر و هو ينحنى إليها ليهتف و هو على تلك الحاله العاشره مساءا و ضعى فى حسبانك ان الامر قد يطول بنا للصباح 
تقضم اسفل شفتيها تهمهم بتوتر و صوت ضعيف بكلمات غير مفهومه ليتيقن عمر على الفور من تاثيره القوى عليها 
تمر بعض الايام حتى يستطيع عمر انهاء اعماله و يذهب اخيرا للمنصوره لملاقاه عبد الرحمن و خديجه حتى يتمم اجراءات الصحه ليوثق عقد الزواج
تفتح له حياه بترحيب فور رؤيته و تردد اهلا يا بنى اتفضل، البيت نور 
يدلف للداخل و يجلس معه عبد الرحمن ليتحدثا قليلا عن تطورات الاحداث و ما مر بهم فى الايام القليله الماضيه ليقص عليه زياره اخويه له فيردد عمر پغضب خلاص يا عمى انا جيت انهارده عشان اخلص ورق الصحه انا و خديجه و ساعتها مش حيكون فى داعى اننا نخبى عليهم خبر جوازنا 
عبد الرحمن باستسلام و تخوف ماشى يا بنى اللى تشوفه، بس و حياه اغلى حاجه عندك زى ما وصيتك....تحط خديجه فى عنيك، انا بنتى حساسه اوى و زعلها مع انه مش سهل بس بتفضل تحط جواها و تخبى و فى الاخر كله بياثر عليها
عمر بطمأنه و الله ما تخاف عليها يا عمى كانت هى و لا محمد و لا طنط كلهم فى عنيا 
يتلفت حوله قليلا ثم يهتف بفضول امال خديجه فين؟ عايز اخدها و نطلع على الصحه 
تجيبه حياه بعفويه اصل عندها فوفو 
ينظر لها بغرابه و بسمه و يهتف متسائلا فوفو؟ مين فوفو؟
يضحك عبد الرحمن من قلبه و يردد باڼهيار الله يحظك يا حياه، يا بنى عندها فوتوسيشن 
يفهم عمر و يردد بضيق اه فهمت، طيب انا حكلمها اشوفها فين عشان الراجل اللى تبعى فى الصحه حيمشى الساعه 2 
يجيبه عبد الرحمن بعفويه دى هنا قريب فى القاعه اللى اول الشارع بتصور العرسان صور كده قبل الفرح مش عارف بتاعه حاجه كده للتوقيع....هى كانت قالت لى بس انا نسيت 
عمر بتفهم ايوه يا عمى فاهم، طيب انا حروح لها على هناك و اخدها و
نطلع على الصحه 
فى قاعه الاعراس
تقف خديجه تضع اللمسات الاخيره من زينه المكان و تبدء بوضع اناء ملئ بالزهور امام مروحه عملاقه حتى تقذف تلك الزهور امام الثنائى وقت التصوير و تبدء بالفعل بجعلهما يقفا على اوضاع مختلفه لالتقاط العديد من الصور
يدلف عمر للمكان بعد سؤال عامل الامن المرابط على البوابه عنها فيجيبه بتواجدها بالداخل، و فور دخوله يعجب كثيرت بمثابرتها و اتقانها لعملها و يظل يملى عينه منها حتى تنتبه لوجوده
تقترب منه فى وجل و تحدثه بصوت قريب الى الهمس عمر!.... انت بتعمل ايه هنا؟ 
يجيبها بتزمت جاى اخدك عشان نخلص اجراءات الصحه 
تنظر خديجه حولها فهى لديها الكثير من الاعمال و لا تستطيع تركها الآن فتردد بتلعثم ايوه..بس...اصل، انا لسه ورايا شغل كتير اوى و..... 
يقاطعها عمر بصرامه انا ما صدقت عرفت اخلص شغلى عشان اجيلك، تقدرى تاجلى اللى بتعمليه لوقت تانى 
تنظر له بضيق هل يهتم لعمله فقط و ماذا عن عملها؟ الم يخبرها انه سيحاول ان يجد حل لذلك و الان يخبرها بترك عملها و التوجه معه فتجيبه بهدوء مصطنع مش حينفع... المكان هنا بيتأجر بالساعه، ده غير ايجار المعدات و كمان العرسان اخدين اجازات عشان يقدرو يخلصو صورهم و مفيش وقت لان الفرح بعد بكره 
يهدر بها پحده و يردد بحزم و انا مش جاى العب او اهزر هنا و سايب مصالحى فى مصر،اخلصى الراجل بتاع الصحه حيمشى و مش حنلحق نخلص 
خديجه بضيق حاولت اخفاؤه طيب هو حيمشى الساعه كام؟ 
عمر بنفاذ صبر الساعه 2 
تنظر فى ساعتها و تردد انا مستحيل الحق اخلص قبل 2 و برده مش حقدر الغى السيشن...كان المفروض على الاقل تبلغنى انك جاى انهارده عشان اعمل حسابى 
ينظر لها بعيون تطلق شررا و يردد بصوت اجش متحشرج ملئ بالڠضب اللى كان مفروض يا هانم انك تاخدى اذنى الاول قبل ما تقبلى اى شغل جايلك مش تتصرفى من دماغك
تنظر له بذهول و تردد بتعجب نعم! انت بتتكلم معايا كده ازاى؟ 
يقف بدماء ثائره محتقنه و ينظر حوله فيتجه ناحيه الثنائى و من معهم ليردد بصوت حازم بعد اذنكم اتفضلو دلوقتى و خديجه حتحدد معاكم ميعاد ثانى 
ينظر العريس و يهتف بضيق ازاى يعنى ده الفرح بعد بكره، لا طبعا مينفعش هو لعب عيال و لا ايه؟
يقترب عمر منه و يحاول الاشتباك معه فتقف خديجه حائلا بينهما و تدفعه بعيدا و هى تعتذر للعريس و تنظر لعمر برجاء و تردد خلاص يا عمر عشان خاطرى... سبنى بس اخلص السيشن و انا ححاول اخلصها قبل الساعه 2 بس متعطلنيش عشان الحق 
يذدرد لعابه من طريقتها و هى تتوسله و ينظر لها و يشرد فى ملامحها فتتورد وجنتاها من طريقه نظرته لها و تنظر فى الارض لينتبه لنفسه فياخذ نفسا عميقا و يلفظه پعنف و يردد و لحد ما تخلصى المفروض انا اعمل ايه؟
تقوم بحركه جريئه فتمسكه من يده و تسحبه الى احد اركان القاعه و تجلسه على المقعد الموضوع به و تنظر له برقه و تردد بصوت رقيق تقدر تقعد هنا تستنانى لحد ما اخلص 
مره اخرى يشرد عمر بملامحها البريئه و ملمس بشره يدها و عيونها الخضراء فيمد يده اسفل حجابها يرجع خصله شارده من شعرها اسفله و يردد بصوت حاول جعله صلب قدر الامكان ابقى خدى بالك من شعرك اللى باين ده 
تنتفض بهلع
على اثر حركته المباغته و تقف تهندم حجابها و تردد بصوت متوتر ح..ح....حاضر 
فى ڤيلا الباشا
تتحدث هاله لزوجها عن مخططها للتقارب بين عمر و خديجه فتردد بخبث زى ما قلتلك احنا نعزمهم فى الفندق بتاع شرم الشيخ يقضوا يومين بحجه الصيف و ان البنات زهقانه و نطلع كلنا و هناك سيب الباقى عليا 
طه بفضول ناويه على ايه يا هاله؟ 
هاله باصرار ناويه ان ابنى يعيش حياته سعيد...حكون ناويه على ايه و بصراحه البنت زى القمر 
طه ببسمه معاكى حق...بس عمر منبه عليكى محدش يعرف من اخواته و لو سافرو معانا كده الحكايه ممكن تتكشف 
هاله بسخريه ما تتكشف يا اخويا هى يعنى كانت سر حربى و حنبقى برده نفذنا طلبه و

محدش فينا قال حاجه 
يضحك عاليا و ينظر لها باستسلام لافكارها الشيطانيه و يردد باعجاب و الله و بقيتى بتعملى خطط...برافو عليكى، انا حكلم عبده و اقوله عشان نحط عمر قدام الامر الواقع 
هاله بفرحه ايوه كده و انت بقى هناك تحجز الاوض و تخلى اوضنا بعيده عن اوض عمر و خديجه شويه 
طه غامزا بعينه حاضر يا ستى اؤمرينى 
تضحك ضحكه عاليه و تضربه ضربه على صدره و يردد بحب ربنا يخليكى لينا يا حبيبتى 
تجيبه هاله و يخليك لينا يا رب
فى منزل خديجه
بعد ان انهت خديجه جلسه التصوير حاولا الذهاب لانهاء اوراق الصحه و لكن كان الوقت قد فات فزفر عمر بشده و اخذ ينظر لها بحنق طوال قيادته للسياره باتجاه منزلها و الذى فور وصلولهما اغلق الباب خلفه پحده جعلت حياه تنتفض من الفزع فتوجهت خديجه مباشره لغرفتها ليهب عبد الرحمن واقفا على قدميه يتسائل بحيره
فى ايه يا بنى؟ الورق اتعطل و لا ايه؟ 
يجيبه عمر پحده رهيبه الورق متعملش اصلا عشان الاستاذه كان عندها شغل، لكن انا جاى هنا العب 
ينظر عبد الرحمن بتوجس و يحاول تهدئته و التحدث معه بهدوء و عقلانيه فيردد اهدى بس و تعالى اقعد و احكيلى اللى حصل 
يزفر عمر انفاسه بلهيب مشتعل و يمرر اصابعه بخصلات شعره محاولا نفض الڠضب عنه و لكن دون جدوى فيجيبه بصوره فجه الهانم بنتك فاكره انى فاضى للدلع بتاعها، فضلت تاخر فيا لحد الراجل بتاع الصحه ما مشى
تخرج خديجه لترد عنها الاتهام فتجيبه بصوت عالى بعض الشيئ انا مش بدلع على فكره و زى ما انت زعلان على شغلك اوى كده...ده شغلى انا كمان و مش ذنبى انك متصلتش تبلغنى انك جاى 
يقف متصلبا و ينظر لها پغضب فيحاول ابيها ثنيها عن الدخول معه فى مشاجره و لكن بائت محاولته بالفشل بعد ان امسك عمر بذراعها پقسوه و اخذ يحدثها بصوت كفحيح الافعى و هو يضغط على اسنانه من الغيظ و يردد و هو يوكد على كل حرف من حديثه معها
اياكى ثم اياكى تعلى صوتك عليا او تقفى ند ليا...فاهمه؟ 
تحاول التحدث پحده ردا عليه فيعتصر ذراعها بقوه تؤلمها فيصدر منها آهه الم لينتبه عمر لنفسه فيترك يدها و يضع يديه فى جيب بنطاله و يرفع راسه لاعلى زافرا بقوه ساحبا شهيقا عميق حتى يهدء ثم يزفره خارجا و ينظر لابيها محدثا اياه بشكيمه 
لو ده الاسلوب اللى بنتك ناويه تتبعه معايا فانا للاسف مش حقدر اوفى بوعدى معاك يا عمى 
ينظر له عبد الرحمن پخوف و هو
يتحرك داخل الغرفه مجيئا و ايابا و لا يعلم ماذا يفعل، اينهى تلك الزيجه و التى شعر بانها غير متكافئه تماما ام يصمت على عصبيه و حده عمر و عندما هم بالحديث توقفه ابنته لتردد 
يكون احسن، و كويس ان عقد الجواز لسه متسجلش 
يلتفت لها عمر و يجيبها بسخريه و استهزاء و هو العقد اللى متسجلش ده معناه انك مش مراتى و لا ايه؟ 
ثم ينظر لابيها و يردد بسخريه لاذعه ما تفهمها يا عم الحاج انها مراتى 
على الورق 
تهتف بتلك الكلمات اجابه على سخريته منها فيلوى فمه فى ضيق و يكور قبضه يده ضاغطا عليها بقوه حتى ابيضت مفاصله فيردد اظن اننا اتفقنا انه حتى و هو على الورق حتحرمينى و تسمعى كلامى لانى مش راجل هفأ عشان ابقى طرطور و معرفش عنك و عن تحركاتك حاجه و دى ابسط حقوقى 
يجلس على الاريكه الموضوعه بالغرفه و ينظر لاعلى ليركز بصره عليها و يردد بحزم احنا اتفقنا اننا حنتكلم عن شغلك و اظن جه وقت الكلام 
و انا مستعده تجيبه خديجه 
ينظر لابيها و امها و يردد بهدوء لو تعمليلى فنجان قهوه يا حماتى و تحضرو الاتفاق ده عشان انا مش حعيده تانى 
تجلس و تفرك يدها بتوتر منتظره ان يهم بالحديث و لكنه يجلس براحه واضعا قدم فوق الاخرى يرتشف قهوته ببطئ حتى انهاها تماما
اخذ عبد الرحمن يأنب نفسه على تفكيره الخاطئ فهو حاول ان يحميها من طمع اعمامها فوضعها بيد رجل قاسى لا يشعر متحجر القلب
اعتدل عمر فى جلسته و نظر لخديجه بثقه و نظرات ثاقبه حتى شعرت بسهام تنغرز بقلبها لا تعلم لماذا يؤلم ذلك الاحساس و اخذ يتحدث بهدوء مريب و كانه لم يكن مثل الاعصار منذ دقائق قليله
قلنا حنتفق على شغلك...قلتلك التصوير؟ قلتى لا...الطبخ، فانا عايز اعرف منك دلوقتى انتى عايزه انهى فيهم و دى المره الوحيده اللى حسيبك تختارى فيها حاجه من غير ما اتدخل 
تهتف خديجه بثقه زائفه الاتنين 
ايه يقولها و هو يبتسم ابتسامه صفراء فتعيدها عليه بتاكيد 
الاتنين يا عمر التصوير الهوايه اللى بحبها و الطبخ اللى فى صميم دراستى 
عمر بحزم اختارى حاجه واحده 
لا تقولها لتتحداه و ها هو يجلس و كانه لم يستمع اليها فيردد بقرار حاسم 
يبقى حختار بالنيابه عنك و م..... 
تقاطعه مش من حقك 
يقف منتصبا و ينظر لاباها و يردد متسائلا امشى يا عمى؟ 
يحاول عبد الرحمن اتخاذ قراره فاذا اخبره بان يغادر اصبحت ابنته فى مهب الريح لتواجه اعمامها بمفردها و اذا اجبرها على المثول لتحكمات عمر اصبحت اسيرته و محى شخصيتها امامه فما العمل؟
ترى خديجه تخبط افكار والدها فهى اعلم الناس بما يدور فى خلده لتحاول اعفاءه من الحرج و الذى قد تسببت به بعنادها فتقطع تفكير والدها بردها الحاسم للموقف الطبخ 
يومئ عمر راسه بالموافقه و ترتسم على ملامحه الانتصار و الغرور و يردد آمرا و عشان موضوع الطبخ ده يتم و ملغيهوش هو كمان فى رولز حتتحط تمشى عليها زى الالف و اولها يا خديجه انك مش مسموح لك تخرجى الا بمعرفتى 
تجيبه بحنق يعنى ايه؟ حتتحكم فى خروجى و دخلولى كمان؟ 
عمر بتاكيد انا قلت بعلمى مش بموافقتى....فاهمه الفرق؟
تحاول حياه تلطيف الاجواء قليلا فتردد بمرح تحاول تفسير كلامه لابنتها و كانها لا تعى ما قيل فتردد
يعنى يا ديچا يقصد تعرفيه بس انتى رايحه فين يا بنتى عشان يبقى مطمن عليكى 
تومئ راسها بالموافقه فيتحدث والدها متسائلا حتعمل ايه فى الورق؟ 
الراجل مستنى بكره حعدى عليه الصبح 
يرددها و هو يتجه ناحيه الباب مغادرا ليكمل موجها حديثه لخديجه انا حبات فى اى فندق و حعدى عليكى بكره الساعه 9 الصبح تكونى لابسه و جاهزه
يهم بالخروج فتنظر حياه لزوجها و تسرع ناحيه عمر معترضه على خروجه و تردد بترحيب و اصرار ميصحش و الله تبات فى فندق و بيت عمك مفتوح...انت تبات هنا و تطلعو الصبح تخلصو اللى وراكم 
يجيبها رافضا معلش عشان تاخدو راحتكم و مقيدتش حريتكم 
تصر على رايها و تنظر لزوجها و تردد ازاى بس ده انت تنورنا و لا ايه يا عبده؟
طبعا يا بنى ده البيت ينور بيك يرددها على استحياء فينظر عمر لخديجه و يردد مازحا 
يمكن فى ناس تانيه مش حتتبسط بوجودى، خلينى امشى احسن 
ينتظر ردها و لكنها لا تتحدث فيهم

بالتحرك ناحيه الباب لتدفعها والدتها فى يدها كعلامه للتوبيخ فتتنحنح بحرج و تردد خليك 
يلتفت لها بعد ان ابتسم بداخله و يردد ماشى بس بشرط 
خديجه بتوتر كمان حتشرط 
عمر ببسمه ساحره مرتسمه على وجهه يا كده يا امشى 
خديجه بنفاذ صبر اشرط يا سيدى 
عمر برقه اتعشى من ايدك 
تهتف حياه بمرح بعد ان ابتسمت من معاملته الرقيقه و التى هى على النقيض تماما لقسوته السابقه فتردد بس كده...غالى و الطلب رخيص 
تحرك خديجه راسها باعتراض على تناقضه و تتجه للمطبخ لتحضير العشاء و تتجه حياه لغرفتها لتحدث رفيقتها الجديده هاله ايوه يا هاله...و الله ده انتى طلعتى فاهمه عمر يمكن اكتر من نفسه 
هاله بصوت مرح طبعا...مش ابنى، دلوقتى بقى خلينا ندخل على الجزء التانى من الخطه 
حياه بتوجس انتى ناويه على ايه بس؟ انا خاېفه من رده فعل عبده 
هاله بطمأنه مټخافيش المهم دلوقتى طه ينفذ الجزء بتاعه و على الله بس جوزك ما يرفضتش 
حياه بتخوف و قلق ربنا يستر 
و فى الخارج يتلقى عبد الرحمن اتصالا من طه ليتحدث معه بمرح بعد ان علم بمبيت عمر عندهم افتح الاسبيكر يا عبده عشان عمر يسمعنى 
ينفذ طلبه فيقترب عمر من الهاتف و يردد معلش بقى اتعشو من غيرى انهارده يا بابا 
طه و لا يهمك يا بنى المهم تخلص اللى وراك، المهم اسمعونى كويس
ينتبه كل من عبد الرحمن و عمر بتحفز و يستمعا له جيدا فيردد باصرار كما لو رايهما تحصيل حاصل ليهتف انا حجزت لينا كلنا كام يوم فى الفندق بتاعنا اللى فى شرم الشيخ نقضى وقت حلو كده يا عبده عشان بناتى و ولادك يتبسطو قبل الصيف ما يخلص 
عبد الرحمن بتلعثم و تردد بس يا طه..اصل...انت عارف صحتى.... 
يقاطعه طه و دى فرصه تغير جو انت و المدام و تعملو شهر عسل جديد و الولاد تتبسط...ما تتكلم يا عمر 
عمر اللى تشوفوه يا بابا 
طه بخبث ازاى بس؟ هو انت مش حتكون معانا؟
عمر برفض قاطع لا طبعا..انا عندى شغل، و من امتى و انا بتاع فسح و مصايف؟ 
يحاول طه احراجه امام عبد الرحمن فيردد يعنى حتسيبنا كده لوحدنا لو حد احتاج حاجه و انا و عمك عواجيز ميبقاش مع اخواتك البنات راجل ياخد باله منهم 
يزفر عمر بضيق و يردد باستسلام خلاص يا
بابا ححاول اظبط امورى 
طه بحزم انا كلمت معتز و عرفت منه ان الشغل هادى عشان كده السفر بعد بكره يعنى يا دوب تخلصو موضوع القسيمه و تجيبهم و تيجى على مصر عشان نطلع كلنا من هنا بالطياره 
بس يا بابا.... يهتف بها عمر و لكن يقاطعه والده ببراعه 
خلاص يا عمر بقى،و يلا روح شوف لو حتتعشى و لا حتعمل ايه و سلام يا عبده 
يغلق الهاتف فينظر عمر الى عبد الرحمن بحيره معلش اصل بابا ساعات الحاجه بتطلع فى دماغه فيعملها من غير حساب 
يجيبه عبد الرحمن على استحياء عادى و لا يهمك يا عمر
و على مائده الطعام يجلسوا جميعا فتبدء حياه بوضع الطعام فى الاطباق و تنظر لابنتها و تردد بالحاح اغرفى لعمر يا ديچا 
تقف بجواره و تبدء بسكب الطعام فى الاطباق و تضعها امامه فينظر لها بتدقيق فى ملامحها ليجد عينها منتفخه من اثر البكاء فيقف بفزع و ينظر لها بقلق و يردد بلهفه انتى معيطه؟ ليه؟..... زعلانه من كلامى؟
تشيح بوجهها عنه و تردد بصوت مخټنق مش معيطه و لاحاجه ده من البصل 
عمر بعدم تصديق من البصل برده
يمسكها من يديها الاثنتان
تم نسخ الرابط