مزرعة الدموع

لمحة نيوز


خير عمر كويس
معرفش .. أنا مش بكلمك بخصوص عمر
أمال خير فى ايه 
بصراحة يا كرم أنا عايزة أتكمل معاك شوية بس ... مينفعش فى التليفون ..
لازم أشوفك
صمت كرم قليلا ثم قال 
أنا فى البيت دلوقتى ومش هعرف أنزل .. تحبي تيجي نتكلم براحتنا 
اوك .. اديني العنوان
أعطاها كرم العنوان ثم قال 
أدامك أد ايه 
مش هتأخر ساعة بالكتير
خلاص مستنيكي 
سلام 
سلام
بعد مرور ساعة ونصف طرقت نانسي الباب .. ففتح كرم ابتسمت له وقالت 
اوعى أكون اضايقت من زيارتى
بادلها كرم الابتسامه قالئ 
لا طبعا ده انت نورتيني .. اتفضلى
دخلت نانسي وهى تنظر لما حولها قائله 
بيتك يجنن يا كرم
من ذوقك يا نانسي .. تشربي ايه
نظرت الى عينيه وابتسمت قائله 
اختارلى انت
أحضر كرم كوبا من العصير وعاد ليجدها واقفة فى منتصف الردهة تنظر الى احدى اللوحات قدم لها العصير قائلا
اتفضلى
أخذت الكوب ووضعته على منضده صغير ثم قالت 
كرم أنا فى حاجه عايزة أقولهالك ومش عارفه أبدأ منين
خير يا نانسي قلقتيني
لا مش حاجه مقلقة
أمال ايه
اقتربت منه وارتسمت ملامح الحزن على وجهها قائله 
خاېفة تفهمنى غلط
لا قولى وأنا مش هفهمك غلط
كرم أنا حسه انى مشاعرى اتغيرت ناحيه عمر .. حسه انى أصلا عمرى ما حبيته .. وعمرى ما عرفت أحبه .. لأنه مش الإنسان اللى اتمنيته طول عمرى .. أنا اتمنيت واحد تانى خالص .. من يوم ما شوفته وأنا عرفت ان هو ده الانسان اللى بتمنى ارتبط بيه 
صمتت قليلا ثم اقترابت منه قائله 
أنا بحبك انت يا كرم
ظهرت علامات الدهضة على وجه كرم ثم قال 
نانسي انتى مدركة للى بتقوليه
ايوة يا كرم أنا مقدرتش أخبي مشاعرى أكتر من كده .. أنا مبحبش عمر .. وبحبك انت .. وحسه ان انت كمان معجب بيا نظراتك بتقول كده
صمتت قليلا ثم قال 
منكرش اللى قولتيه بس عمر هنعمل معاه ايه
قالت بسرعه 
مش لازم يعرف بعلاقتنا دلوقتى .. أنا هخترع اى حجه وافسخ خطوبتى .. وبكره عمر ينساني .. وساعتها نرتبط احنا الاتنين
نظرت له قاله بنعومه 
قولت ايه يا كرم.. عايزنى ولا لأ ....
Part 17
كانت قد انهت الكثير من الأعمال عندما رن جرس هاتفها فى منتصف النهار وجدت رقما غريبا فردت قائله 
السلام عليكم
أتاها صوت أنثوى قائلا 
وعليكم السلام
أيوة .. مين حضرتك
انا واحدة متعرفيهاش
شعرت ياسمين بالدهشة و قالت 
طيب اسمك ايه ياللى معرفكيش
اتاها الصوت الأنثوى بعد لحظة صمت 
اسمي نهلة
ثم ساد الصمت مرة أخرى .. فقطعته ياسمين قائله 
حضرتك تعرفينى وجبتى رقمى منين 
لأ معرفكيش معرفة شخصية .. أما جبت رقمك منين فأنا جبته من موبايل جوزك
قالت ياسمين بدهشة 
مصطفى 
ايوة مصطفى
قالت ياسمين بنفاذ صبر 
لو حضرتك ما قولتيش عايزة ايه أنا هقفل
اللى عايزاه هو انك تعرفى جوزك على حقيقته 
قالت ياسمين ببرود وقد شعرت بالخۏف يدب فى أوصالها 
لا طبعا مش هصدقك .. مع السلام ومتتصليش بيا تانى
انهت ياسمين المكالمة وهى تفكر من هذه الفتاه . وما مصلحتها فى الإيقاع بينها وبين زوجها .. وما هى إلا لحظات حتى رن الهاتف مرة أخرى لكن هذه المرة صوت نغمة الرسائل .. وجدت رسالة من نفس الرقم فتحتها وهى تشعر بالتوتر وقرأتها 
ازدادت خفقات قلبها وحاولت تجاهل الرسالة وطرد
هذه المحادثة من رأسها .. أكملت عملها بنصف عقل ..ماذا لو كانت الفتاة صادقة ..لن تسمح للشك بأن يدخل قلبها .. حاولت اقناع نفسها بكل ذلك لكن
الفضول كان قد تملك منها فتركت المطبخ مسرعة وتوجهت الى الحاسوب القابع فى أحد أركان غرفة المعيشة .. فتحت المتصفح وأدخلت الايميل والباسوورد وأغمضت عينيها وهى تقول لنفسها دى أكيد واحدة كدابة .. أكيد

كدابة ..فتحت عينيها لتصطدم بصورة زوجها مصغرة .. ضغطت على اسمه لتجدها فعلا صورته .. ارتجف قليها بشدة تطلعت الى بياناته .. نعم هى بيانات زوجها .. أسرعت بالدخول الى الرسائل والبحث عن الإسم الموجود فى الرسالة بأصابع مرتجفة .. جحظت عيناها من هول ما رأت .. وضعت كفها على فمها وكأنها تكتم صړخة كادت أن تخرج من أعماق قلبها المطعون .. جالت بعينيها فى الحوار الذى أقل ما يوصف به هو البذاءه .. كانت تنظر الى الحوار ثم تلقى بنظرها الى التاريخ .. أدركت أن هذه الفتاة ليست مجرد ماضى فى حياة زوجها بل موجودة فى حاضره أيضا فتاريخ آخر محادثة بينهما قبل يومين فقط .. يتواعدان باللقاء فى مكانهما المعتاد 
!! .. لم تشعر إلا بالدموع وهى تنساب ساخنة على وجنتيها فى صمت .. شعرت بالغثيان فأغلقت الشاشة بسرعة فلم تعتاد مثل هذه البذاءات .. دخلت الحمام مسرعة لتريح معدتها التى تقلبت عليها بشدة .. نظرت الى وجهها فى مرآة الحمام فترة طويلة مصډومة مطعونة مچروحة .. غسلت وجهها وأسرعت الى غرفة النوم ارتدت ملابسها وأخذت حقيبتها وهاتفها وأسرعت بمغادرة البيت .
فلاش باك قبل ساعتين من الآن
صمت كرم وصمتت نانسي منتظره جوابه ... عندها جحظت عيناها بشدة وهى تنظر الى نقطة ما خلف كرم الټفت كرم ليلقى نظره على صديقه ثم ينظر الى نانسي مرة أخرى قائلا بصرامة 
متخلقتش البنت اللى تخليني أخون أخويا وصاحبي عشانها .. ده ردى يا نانسي
قال ذلك ثم حمل معطفه وفتح باب البيت وخرج ...ران الصمت طويلا .. كانت نانسي فى موقف لا تحسد عليه حاولت تشغيل عقلها لتبحث عن مخرج لهذا المأذق .. تقدم عمر منها ووقف أمامها وترك مسافة بينهما ونظر اليها قائلا 
على فكرة أنا ايدي ان شاء الله هترجع طبيعيه تانى .. مش هتشل زى ما قولتلك
نظرت اليه بدهشة فأكمل قائلا 
والمزرعة الحمد لله بفضل الله ثم أيمن قدرنا ننقذ جزء كبير جدا من المحصول والطلبيه هتتسلم فى معادها وبالجودة اللى اتفقنا عليها كمان
ازدادت دهشتها فعقد لسانها ولم تستطيع التفوه
ببنت شفه .. فأكمل عمر پشراسه هو يرمقها بنظرات ڼارية 
ده كله كان اختبار ليكي .. ومش بس فشلتى فى الاختبار .. انتى فشلتى وبجداره انك تكونى انسانه محترمة .. أقصى حاجه توقعتها هو انك تسبيني و تفسخى الخطوبة أو تماطلى فى الجواز أو تقبلى وانتى غاصبه على نفسك ومضطره .. لكن مكنتش متخيل أبدا انك بالقذاره دى ..
بس دى مش غلطتك دى غلطتى أنا لأنى كنت أعمى البصى والبصيرة لما اخترت واحدة زيك .. انتى
كبيرك أوى يا نانسي تتصاحبي أو يتخرج معاكى أو تتحبيلك يومين لكن جواز لأ ملكيش فيه .. لو أطول أرجع الفترة اللى فاتت وأشيل صورتك واسمك من حياتى كنت عملت كدة .. بس للأسف مش هقدر ومضطر انى أتحمل انك تكونى ذكريات سيئة فى حياتى .. انا عرفت بديون والدك وعرفت واتأكدت ان كل اللي جذبك ليا هو انى غني وهنقذك انتى وعيلتك المحترمة من اللى انتوا فيه .. يعني كنتي مستعدة تتجوزى واحد لا بتحبيه ولا عايزاه .. بس عشان فلوسه .. عارفه بنات الليل اللى بيبعوا نفسهم عشان الفلوس انتى فى نظرى زيهم بالظبط متفرقيش حاجه عنهم .. اوعى تكونى فاكرة انى حبيتك .. لأ .. أنا حبيت صورة نضيفه فى خيالى فضلت معايا طول عمرى للبنت اللى أحب أرتبط بيها وحاولت انى أخليكي زيها بس كان لازم أفهم من الأول انى هفشل .. لأن مستحيل الوردة اللي مرميه على الأرض واللى بيدوس عليها الناس برجليهم
أقدر أنضفها وأخليها ترجع تانى وردة جميلة الناس تحب تشتريها .. 
خلع دبلته وألقى بها على الأرض أمام قدميه ثم قال 
ده مقامك .. يلا اتفضلى ومش عايز أشوف وشك تانى فى أى مكان .. ولو حاولتى تتصلى بيا أو تتكلمى معايا هخليكي بجد تندمى على اليوم اللى عرفتيني فيه.
كانت نانسي تشعر بذل ومهانه لم تعتدهما من قبل .. أطرقت برأسها وتوجهت الى الباب فتحه ثم خرجت ..مرت على كرم الذى كان ينتظر فى الردهة أمام باب الشقة فنظر اليها نظرة احتقار ثم تركها ودخل الى بيته .. أقبل على صديقه وربت على كتفه قائلا 
انت كويس يا عمر
نظر اليه عمر وقال بهدوء 
ايوة كويس ما تقلقش
دى واحدة بنت تيييييييييييت اوعى تزعل عليها
لأ أنا مش زعلان عليها أنا زعلان انى كنت غبي للدرجة دى
هون على نفسك محدش بيتعلم ببلاش .. المهم انك خلصت منها قبل ما تتجوزوا والفاس تقع فى الراس
حتى لو كنت اتجوزتها واكتشفت حقيقتها كنت هطلقها فورا .. أنا مستحيل أعيش مع واحدة زى دى
خلاص انسى ومش عايزين نتكلم عنها تانى .. متستهلش أصلا اننا نجيب فى سيرتها .. ويلا عشان عازمك على أحلى أكلة سمك وجمبرى ولو قولتلى ملكش نفس هاخدك معايا ڠصب عنك
ابتسم له عمر قائلا 
بتهرج .. سمك وجمبرى وأقولك مليش نفس .. ليه هوأنا عبيط
ابتسم كرم وجذب صديقه من ذراعه وتوجه الى الباب قائلا 
قولتلك من الأول بلا جواز بلا قرف مصدقتنيش .. أهو هما الستات كدة مبيجيش من وراهم غير ۏجع الدماغ
فتحت ياسمين

باب بيت والدها بمفتاحها ودلفت الى الداخل هب والدها وريهام واقفان وينظران اليها فى لوعه .. قال والدها 
خير يا بنتى مالك فى ايه 
جلست ياسمين على أول مقعد وجدته وانخرطت فى بكاء هستيري .. أسرعت ريهام بإحضار كوب من الماء لها وقالت لها 
حبيبتى اهدى اشربي ده واهدى 
أمسكت ياسمين الكوب بأصابع مرتجفة ورشفت منه رشفه واحدة وأبعدته عنها ..وقف والدها أمامها ووضع يده على رأسها يقرأ آيات من كتاب الله ..بعدما هدأت حدة بكائها قال بقلق 
خير يا بنتى ايه اللى حصل احكيلي
قصت عليه ياسمين كل ما حدث .. ران صمت طويل ثم قال 
لا حول ولا قوة الا بالله
رفعت ياسمين نظرها الى والدها وقالت بصوت مرتجف 
بابا أنا عايزة أطلق
نظر اليها عبد الحميد ثم هتف قائلا 
معندناش حاجة اسمها طلاق انتى عايزه تفضحينا
وقفت ياسمين فى مواجهته وهتفت باكية 
أنا مستحيل أقدر أعيش مع واحد زانى زى ده .. دى مش بس علاقة قديمة لأ ده خنى يا بابا وأنا لسه عروسة
مينفعش اللي بتقوليه ده الناس تقول ايه لما يلاقوكى اطلقتى وانتى مكملتيش شهر جواز
هتفت فى ڠضب 
يقولوا اللى يقولوه أنا مش هسامح حد يتكلم عنى ربع كلمة وهقتص منهم يوم القيامة .. لكن أنا مستحيل أعيش مع راجل حقېر زى ده بس عشان خاېفة من الناس
هتف عبد الحميد فى ڠضب 
قولتلك مفيش حاجة اسمها طلاق .. الموضوع هيتحل ان شاء الله
هيتحل ازاى يا بابا بقولك جوز بنتك مبيراعيش حرمات ربنا ازاى
أأمن على نفسي معاه
هتصل بيه واجيبه هنا وأخليه يوعدنى ان اللى حصل ميتكررش تانى
استجدته قائله وهى تبكى 
بابا ارجوك أنا مش عايزة أرجعله تانى .. أرجوك يا بابا متعملش فيا كدة .. مش هقدر أعيش معاه أبدا
صاح فى ڠضب 
قولتلك انسى موضوع الطلاق 
ذهب الى غرفته وأحضر هاتفه واتصل على مصطفى 
ألو ازيك يا عمى
أيوة يا مصطفى منتظرك فى البيت تعالالى
خير يا عمى فى حاجه .. ياسمين كويسة
أما تيجي هتعرف ..أدامك أد ايه
نص ساعة وأوصل القاهرة
خلاص مستنيك 
سلام
جلست ريهام بجوار أختها وأخذتها فى حضنها .. دخل والدها الى غرفته وتركها .. هبت واقفة فجأة وأحضرت هاتفها واتصلت .. سألتها أختها 
هتكلمى مين .. مصطفى 
دخلت ياسمين الى حجرتها القديمة وأغلقت الباب ..رد الطرف الآخر 
ألو
السلام عليكم ازيك يا ماما
وعليكم السلام 
قصت ياسمين على والدة مصطفى ما حدث بالتفصيل ثم قالت 
يرضيكي يا ماما اللي حصل من مصطفى ده
قالت أمه فى ڠضب 
ايه اللي انتى بتقوليه ده .. أنا ابنى مصطفى متربى أحسن تربيه
بقول لحضرتك شوفت كلامهم مع بعض بعيني كل حاجة كانت واضحة انهم اتقابلوا من يومين وكلامهم مع بعض كان بطريقة بشعه جدا مش طريقة واحد محترم أبدا
صاحت أمه قائله 
لا بقولك ايه .. احترمى نفسك والزمى حدودك ابنى متربي ومحترم ڠصب عنك وعن أهلك .. وحتى لو كان عمل كدة فيها ايه راجل وغلط ومحدش معصوم من الغلط .. وبعدين ما انتى السبب .. لو كنتى بنت عدله زى بقيت البنات مكنتيش خليتى جوزك يبص لبره .. انتى اللى معرفتيش تملى عين ابنى ..امشي ارجعى بيتك قبل ما جوزك يوصل .. وحسك عينك تخرجى من البيت بعد كدة الا بإذنه انتى فاهمة ولا لأ
كظمت ياسمين غيظها لأنها مهما كانت فهى سيدة كبيرة فى السن وقالت 
مع السلامة يا ماما مضطرة أقفل دلوقتى
أنهت المكالمة
وبكت فى أسى
جلس الصديقان فى انتظار احضار الطعام عندما رن هاتف عمر فرد قائلا 
ألو .. حماتك بتحبك
ضحك أيمن قائلا 
عارف .. بس ليه
عشان احنا دلوقتى أعدين منتظرين أكلة سمك وجمبرى انما ايه فى الجووون
من غيري يا أندال
أما تيجي القاهرة نبقى نطلع تانى سوا
أنا فى القاهرة .. قولى انتوا فين .. ولو حد مد ايده على الأكل قبل ما أجى هحط السيخ المحمى فى صرصور ودنه
ضحكعمر قائلا 
طيب هنستناك
بعد ساعة ونصف حضر مصطفى الى بيت والدها تركتهم ياسمين يتحدثون معا ودخلت هى و ريهام غرفتهما .. وقفت ياسمين خلف الباب تستمع الى الحوار .. دار الحوار فى اتجاه لم ترضاه أبدا .. عاهد مصطفى والدها بأنها غلطة ولن تتكرر أبدا وطلب منه أن يسامحه على ما بدر من فى حق ابنته .. أغلظ عليه والدها فى القول ثم لان بعد ذلك لكى يتم حل الموضوع واحتواء المشكلة .. قام عبد الحميد ودخل الحجرة وطلب من ياسمين أن تعود مع زوجها الى بيته .. قبلت ياسمين يده وقالت له باكيه 
أرجوك يا بابا مش عايزاه مش عايزه أرجع معاه البيت
انتى تسمعى اللى أقولك عليه .. خلاص هو اعتذر ومش هيحصل منه حاجة تضايقك تانى هو وعدنى
بس أنا مش ممكن أسامحه ..أنا بحتقره أوى .. أوى
هى كلمة واحدة اخرجى يلا عشان تروحى مع جوزك
امتثلت ياسمين مرغمة لكلام والدها .. وقال لها أمام مصطفى 
بعد كدة أى مشكلة تتحل بهدوء بينك وبين جوزك ومينفعش تخرجى من بيته من غير اذنه .. سمعانى يا ياسمين
أطرقت ياسمين برأسها وقالت بصوت خاڤت 
حاضر
ثم الټفت الى مصطفى قائلا
وانت يا مصطفى انت وعدتنى
انها غلطة ومش هتتكرر تانى متخربش على نفسك وعلى بيتك
ان شاء الله يا عمى
عانقت ياسمين أختها وسارت خلف زوجها .. تمنت شئ واحد فى هذه اللحظة .. تمنت أن يقبض الله روحها قبل أن تصل الى

بيت زوجها .. قكرت فى ذلك ثم استغفرت ربها وظلت تستغفر طول الطريق .. صعدا الى البيت فدخلت الى الحمام وأغلقت الباب وجلست على طرف البانيو تحيط جسدها بذراعيها علها توقف ارتجافة جسدها
سمعت جرس تليفون مصطفى .. دخل مصطفى الى غرفة النوم وأغلق الباب ورد قائلا 
أيوة يا ماما
أيوة يا مصطفى طمنى عملت ايه
خلاص لمېت الموضوع وجبتها وجيت البيت
دى عايزة كسر رقابتها على صدرها .. بص يا مصطفى اوعى تسكتلها .. لو سكلها هتركبك بعد كده .. هو فى بنت متربية تعمل اللى هى عملته ده وتفضح جوزها كده .. لو خليت الموضوع يعدى بالساهل كده لا انت ابنى ولا أعرفك .. الراجل اللى ميعرفش يسيطر على مراته يبقى تييييييييييييييت
قال
مصطفى بانفعال 
ايه لازمة أم الكلام ده دلوقتى
أنا بقولك عشان مصلحتك .. لازم تعرفها حدودها من أولها وانها زى الجزمة اللى فى رجلك .. هى هتتنطط على ايه تحمد ربنا وتبوس ايديها وش وضهر انك عبرتها واتجوزتها غيرها مش لاقيه ضفر عريس
طيب اقفلى دلوقتى
أنهى مصطفى محادثته مع أمه .. وعندها خرجت باسمين وتوجهت الى غرفة النوم لتجد مصطفى أمامها .. أخجرت عباءة للبيت و همت بالخروج مرة أخرج لتغير ملابسها فى الحمام .. مرت بجواره فأمسك ذراعها قائلا 
استنى هنا
حاولت أن تفلت ذراعها قائله 
لو سمحت أنا مش عايزة أتكلم دلوقتى
اشتدت قبضته على ذراعها ولطمھا على وجهها بقوة وصړخ فيها قائلا 
ما هو مش بمزاج أهلك .. أما أقولك استنى تستنى
شهقت ياسمين من هول الصدمة وبكت بشده .. فأكمل قائلا 
أنا مش نبهت عليكي متخرجيش من البيت وتروحى لأهلك .. حصل ولا محصلش
كانت ياسمين ترتجف من شدة البكاء ومن شدة الخۏف فلم تنطق بكلمة
وعندها خلع كصطفى حزامه ولف طرفه على يده وأخذ يضربها وپصرخ فيها قائلا 
راحة تفضحيني عند أهلك .. فاكرانى هسكلتك .. أهم رجعوكى ليا تانى زى الكلبة
ارتمت ياسمين على السرير تصرخ وتبكى من شدة الألم .. زاد من قوة ضرباته ولكماته قائلا 
اخرسى خالص مش عايز أسمع صريخك .. يا اما هموتك فى ايدى النهاردة .. أنا هربيكي وأعلمك يعني ايه تكسري كلمتى
قالت ياسمين وسط بكائها 
حسبي الله ونعم الوكيل فيك .. ربنا ينتقم منك .. انت فاهم الرجولة غلط .. ربنا ينتقم منك
توقف عن ضربها وجذبها اليه قائلا 
طيب تعالى بأه أفهمك الرجولة صح
نظرت اليه ياسمين بړعب وكادت أن تسقط مغشيا عليها .. اغمضت عينيها بشدة وناجت ربها بدعاء سيدنا يونس عليه السلام وهو فى بطن الحوت والذى
ما دعا به مكروب قط إلا فرج الله كربته .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
أخذت
ترددها بلسانها وقلبها وعقلها وبكل جوارها ... وفجأة رن جرس الباب وسمعا طرقات عالية علي الباب حتى كاد أن يتهشم .. سب مصطفى ثم توجه الى الباب ففتحه ليجد رجل فى وجهه فقال ليه پحده 
ايوة أفندم
أنا جارك اللى ساكن أدامك سمعنا صوت صړيخ جاى من
عندكوا
انفعل مصطفى قائلا 
وانت مالك انت .. مفيش حاجه اتفضل
عندها هبت ياسمين واقفة متحملة الألم الذى ينغز فى كل أنحاء جسدها الرقيق ارتدت عباءه تستر بها نفسها وارتدت حجابها بسرعة وخرجت الى الصالة وبمجرد أن وقعت عينا الرجل على وجهها الدامى وعيونها الباكية حتى هتف قائلا 
لا حول ولا قوة الا بالله انت عملت فيها ايه
هتف مصطفى فى ڠضب 
وانت مال أهلك انت .. مراتى وأنا حر فيها .. يلا امشي من هنا
قالت ياسمين للرجل باكيه 
أرجوك مشيني من هنا .. أنا عايزة
أورح لأهلى .. لو فضلت هنا ھيموتنى
صړخ مصطفى فيها قائلا 
امشي ادخلى جوه 
نظرت الى الرجل مستجديه اياه ودموعها 
أرجوك امسكه لحد ما أمشي .. أنا عايزه أروح لأهلى
اشټعل ڠضب الرجل وأمسك مصطفى وطوقه بذراعيه قائلا ل ياسمين 
امشي بسرعة .. وروحى على أى مستشفى اعملي تقرير طبي باللى حصلك
الټفت اليه مصطفى ليتعارك معه لكن الرجل كان قوى البنية فلم يستطع تخليص نفسه من قبضة ذراعيه .. أسرعت ياسمين بهبوط الدرج متحملة ما بها من آلام .. سمعت الرجلين يتعاركان معا فأسرعت الخطى ووجدت سيارة أجرة أمام البيت .. يهم بالانصراف فنادته وركبت بسرعة وهى ترتجف .. نظر الرجل اليها فى لوعه قائلا 
لا حول ولا قوة الا بالله ايه اللى عمل فيكي كدة يا بنتى
قالت بصوت مبحوح من شدة الصړاخ و البكاء 
لو سمحت وديني علي أى مستشفى
انطلق الرجل فى طريقه وهو يرمقها فى المرأة بنظرات التعاطف والأسى ..وصلت ياسمين الى المستشفى ونزلت من السيارة بصعوبة شديدة .. بعد الفحص أخذت تقريرا مفصلا بالإصابات التى لحقت بها .. وأسرعت بإيقاف سيارة أجرة وتوجهت من فورها الى قسم الشرطة لكى تثبت واقعة ا .. نظر الضابط الى وجهها والإصابات التى لحقت به وطلب منها الجلوس .. جلست وعلامات الالم مرسومة على وجهها وقالت بصوت مبحوح 
لو سمحت عايزة أقدم شكوى 
فى مين 
زوجى
هو اللى ضړبك كده
بكت فى صمت وأطرقت برأسها قائله 
أيوة 
وأخرجت التقرير الطبي وأعطته له .. استمع الضابط لشكواها وكتب محضرا بالواقعة وأعطاها رقم المحضر ونصحها بالبحث عن محامى جيد فى حال ما اذا أرادت رفع قضية بالخلع .. وكان هذا هو ما تنويه ياسمين بالفعل .. لن تعود الى هذا الكائن المنعدم الرجوله مرة أخرى .. خرجت من
قسم الشرطة لا تدرى أين تذهب .. أتذهب الى والدها .. فكرت كثيرا وخاڤت أن يجبرها والدها على العودة الى زوجها مرة أخرى .. فتجهت الى أقرب صديقه اليها .. سماح
شعرت سماح بالصدمة عندما فتحت الباب ورأت صديقتها بهذا الشكل وهتفت قائله 
ياسمين مالك فى ايه .. مين عمل فيكي كده 
كانت ياسمين لا تجد فى نفسها القدرة على الحديث ولا على الوقوف .. ساعدتها سماح وأخذتها الى غرفتها .. أقبلت والدة سماح وتفحصت چروحها وندوبها وكدماتها وجلستا تستمعان لما ترويه عليهما وملامح الأسى والألم تعلو وجهيهما .. ذهت والدة سماح لتعد شئ ساخن ليهدئ أعصابها وأعطته لها بعدما دخلت فى الفراش ودثرتها سماح بالغطاء وجلست بجوارها ترمقها بنظرات التعاطف والشفقة وعينيها تمتلآن بالدموع ..تركت ياسمين الكوب من يدها على الكودينوا وقالت ل سماح 
أنا عايزة أتوضا يا سماح عايزة أصلى 
العشا 
لأ صليت العشا .. بس حسه انى عايزة أصلى
طيب يا حبيبتى ارتاحى دلوقتى
قالت وهى على وشك البكاء 
لأ عايزة أصلى .. حسه انى مخڼوقة ومش قادرة آخد نفسي .. الصلاة هتريحنى
ساعدتها لتنهض وتتوضأ ثم عادت وجلست على الفراش فلن تتمكن أبدا من الصلاة واقفة تركتها سماح وخرجت وأغلقت الباب .. كانت تأتى بوضع السجود الصحيح فتضع جبهتها على الأرض وتتضرع الى الله باكية أن يفرج كربها ويخرجها مما هى فيه .. دخلت عليها سماح بعد فترة لتجدها جالسه فى وسط الفراش ومتدثره بالغطاء اقتربت منها وجلست بجوارها وقالت 
مش هتطمنى باباكى عليكي يا ياسمين .. زمانه قلقان دلوقتى .. و ريهام كمان 
كلميهم انتى يا سماح أنا مش قادرة أتكلم مع حد
مسحت سماح بكفها على كف ياسمين وقالت 
ماشي يا حبيبتى هكلمهم أنا وأطمنهم عليكي
قالت ياسمين فى أسف 
أنا اسفه يا سماح بس ملقتش مكان تانى أروحه .. وخفت أرجع البيت بابا يصر انه يرجعنى له تانى
انتي بتقولى ايه .. بطلى كلام عبيط .. انتى عارفه اننا اكتر من الاخوات
ربنا يخليكي يا سماح .. وعشان كدة هطلب منك طلب .. أنا عايزاكى تشوفيلى رقم محامى كويس
انتى ناويه ترفعى قضيه 
أيوة مش ممكن أعيش معاه لحظة واحدة بعد كدة .. وأنا واثقه انه مش هيرضى يطلقنى
طيب يا حبيبتى حاضر .. لو كان بابا هنا كنت سألته بس هو مسافر بره وزمانه نايم دلوقتى عشان فرق التوقيت هكلمه بكرة ان شاء الله وكمان هخلى ماما تكلم أيمن وتسأله على محامى كويس
نظرت اليها ياسمين برجاء 
سماح أرجوكى خليها تكلمه دلوقتى أنا عايزة رقم المحامى دلوقتى .. أنا خاېفه أوى ..
أنا عايزة أبتدى القضية فى اقرب وقت
امتثلت سماح لطلب صديقتها التي كانت فى حاله يرثى لها .. قالت لها 
طيب يا حبيبتى متقلقيش هخلى ماما تكلمه دلوقتى
تسلمي يا سماح
رن جرس هاتف أيمن فنهض واستأذن من صديقيه قائلا 
ثوانى وراجع
وقف خارج المطعم يتحدث مع والدة سماح .. وبعد فترة رجع الى صديقيه وسألهما قائلا 
متعرفوش محامى كويس .. كان فى محامى كويس فى الشركة عندكوا اسمه ايه 
رد عمر قائلا 
أستاذ شوقى 
آه أستاذ شوقى .. ياريت تديني رقمه يا عمر
خير يا أيمن لو فى مشكله قولى وأنا أحاول أحلها
لأ دى مش مشكلتى أنا دى مشكلة ياسمين
قال عمر باستغراب 
ياسمين مين 
تنهد أيمن قائلا 
دى أقرب صديقه ل سماح .. تصور جوزها الحيوان خاڼها بعد شهر واحد جواز ومش بس كده ضربها وبهدلها
قال كرم 
لا حول ولا قوة الا بالله .. ده ايه البنى آدم الژبالة ده
قطب عمر جبينه قائلا 
وهى عايزه المحامى ليه 
هترفع قضيه خلع
هو مش عايز يطلقها 
معرفش بس أكيد مش راضى وعشان كده هترفع القضية
أسرع عمر بإخراج هاتفه وأعطى صديقه رقم المحامى قائلا 
خليها تطمن أستاذ شوقى محامى ممتاز لو مكنتش كدة مكناش عيناه فى الشركة عندنا هو اللى ماسك كل المسائل القانونية فى الشركة
أطرق قليلا ثم استطرد قائلا 
ان شاء الله تخلص منه بسرعة
قال أيمن وهو يرسل رسالة بالرقم 
يارب 
اتصلت سماح ب ريهام وقصت عليها ما حدث لأختها فأسرعت بالذهاب الى بيت سماح مع أبيها ويمجرد أن خرجت لوالدها بهذا الشكل اڼفجر باكيها  قائلا 
سامحيني يا بنتى .. سا محيني أنا اللي جنيت عليكي
قالت ياسمين والدموع ټغرق وجهها 
مش عايزه ارجعله تانى يا بابا .. ارجوك .. مترجعنيش ليه تانى
نظر اليها والدها قائلا بحزم شديد 
مټخافيش مش هيطول ضفرك بعد كده
ثم عانقها مرة أخرى وأخذ يقبل رأسها وهو يشعر بمزيج من الألم والندم.
Part 18
اجتمعت ياسمين ووالدها مع المحامى الأستاذ
شوقى فى مكتبه لبحث تفاصيل القضية .. فقال المحامى مطمئنا اياها 
متقلقيش يا مدام ياسمين .. أحسن حاجة عملتيها هو التقرير الطبي والمحضر اللى اتعمل فى نفس اليوم اللى حصلت فيه واقعة الضړب
قالت ياسمين والأمل يدب فى أوصالها 
يعني يا أستاذ شوقى القاضى هيحكملى بالخلع
أيوة ان شاء الله أنا متفائل ده طلاق للضرر ولإستحالة العشرة بينهم
قال والد ياسمين يشكره 
ربا يباركلك ويجزيك عنا خير 
ثم أردف المحامى قالا 
لازم تعرفى يا مدام ياسمين انك هتتنازلى عن جميع حقوقك المالية والشرعية وهي مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة
المتعة إضافة إلى ردك مقدم الصداق اللى أخذتيه من الزوج 
أسرعت ياسمين قائله 
مفيش أى مشكلة هتنازله على كل حاجة المهم أطلق منه
تمام كده يبقى على بركه الله هنبتدى فى اجراءات القضية من النهاردة ان شاء الله
ان شاء الله ..

بس ممكن أعرف هو الموضوع ده هياخد وقت أد ايه 
على حسب القاضى اللى هيحكم وعلى حسب القضية نفسها بس متخفيش ان شاء الله تخلص من أول جلسه
يارب ان شاء الله
خرجت باسمين بعدما طمأنها المحامى بأن القانون والشرع فى صفها ان شاء الله
ماما بابا .. أنا عايز أعرفكوا ان الفترة الجايه أنا حابب أكون فى المزرعة
نطق عمر بهذه العبارة ووجها لوالديه وهم يجلسون معا فى حديقة الفيلا يحتسون أقداحا من الشاي .. قالت والدته 
خير حصل حاجه تانى يا عمر .. مش خلاص مشكلة المحصول انتهت
أيوة انتهت الحمد لله .. بس بصراحه حابب أغير جو حاسس انى مخڼوق شوية .. ومحتاج فترة نقاهه
نظرت كريمة الى ابنها بأسي قائله 
موضوع نانسي برده
لا يا أمي أنا خلاص شلتها من تفكيري تماما .. بس محتاج فعلا أعد فترة فى المزرعة .. انتى عارفه انى برتاح جدا هناك .. ده أكتر مكان بحس فيه بالراحة والسکينة 
سأله والده قائلا 
وشغلك اللى هنا
البركة فى حضرتك وفى كرم وباقى أعضاء مجلس الادارة وكمان أنا هتابع الشركة من هناك بإستمرار
خلاص اللي تشوفه يا ابنى 
قالت كريمة بقلق 
طيب ودراعك 
رفع عمر ذراعه الموضوع فى الجبيره قائلا 
ماله دراعي لسه معاد فك الجبس مجاش وعامة فى دكاترة هناك كويسين جدا
خلاص ماشي بس ابقى طمنا عليك بإستمرار 
ابتسم قائلا 
أكيد طبعا .. وانتوا لو
حبيتوا تغيروا جو أنا مستنيكوا
قالت كريمة بمرح 
أكيد طبعا يا باشمهندس هو انت فاكرنى هقدر أبعد عنك وأسيبك هناك لوحدك ولا ايه .. شوية كدة وهتلاقيني طابه عليك
خلاص وأنا فى انتظارك
هكلملك عويس يخلى صفية تنضف البيت عشان متروحش تلاقيه مترب زى المرة اللي فاتت
رن جرس هاتف عمر فرد قائلا 
ألو .. ازيك يا أيمن
تمام الحمد لله ازيك انت يا عمر
بخير الحمد لله
بص بأه أنا بتصل بيك عشان أعزمك على فرحي لاننا خلاص حددنا المعاد
ضحك عمر قائلا 
بتهرج .. أخيرا
محسسنى انى كنت قاعد على قلبك
لا مش قصدى .. أنا أقصد ان واحد من شلتنا المنحوسه دى اتفك نحسه وخلاص هيتجوز
آه يا سيدى عقابلك انت و المنحوس التانى كرم ان شاء الله
يدينا ويديك طولة العمر يا أيمن
ليه ناوى تتجوز فى الخمسين ولا ايه 
لا أبوس ايدك متكلمنيش
دلوقتى فى الجواز أنا مقفول منه أفله طين
بكرة أفرح فيك وانت واقع لشوشتك انت و كرم 
ابتسم عمر قائلا 
لا أنا مش متفائل زيك .. بس سيبك منى قولى امتى الفرح
حجزنا خلاص القاعة وان شاء الله الفرح بعد عشر أيام
بجد ألف
ألف مبروك فرحتيني جدا .. وأنا اللى كنت ناوى أجيلك على المزرعة من بكرة .. خلاص هأجلها ان شاء الله
آه
أبوس ايدك أنا لوحدى وملبوخ آخر لبخة ..
شقتك فى المنصورة مش كدة 
ايوة وخلاص ظبطت الدنيا هناك باقى بس وضوع الفرح اللى مش عارف فيه راسي من رجلى
لا تقلقش أنا و كرم معاك ان شاء الله
تسلم يا عمر وده برده العشم .. آه على فكرة كتب الكتاب هيكون كمان 3 أيام ان شاء الله
مش هتكتبوه يوم الفرح
لا هنكتبه بعد 3 أيام يعني قبل الفرح بإسبوع
طيب تمام على خيرة الله .. شوف هتيجي القاهرة امتى عشان ننزل نظبطلك البادله وموضوع المأذون
ان شاء الله بكرة هكون فى القاهرة
خلاص في انتظارك ان شاء الله
سلام 
سلام
ابتسمت والدة عمر قائله 
أيمن خلاص هيتجوز
أيوة كتب كتابه بعد 3 أيام وفرحه كمان 10 أيام ان شاء الله
ربنا يتممله على خير الواد ده ابن حلال ويستاهل كل خير
ثم نظرت ل عمر نظره ذات معنى قائله 
عقبال اللي فى بالى
تجاهل عمر ما قالت واشاح بوجهه وشرد قليلا
.. أخذ يفكر هل من الممكن أن يثق فى فتاة مرة أخرى هل من الممكن أن يسمح لنفسه بأن يقع فريسة لعواطفه مرة أخرى هل من الممكن أن يجد الفتاة التى تراوده فى أحلامه .. لكن ظلت هذه الأسئله فى رأسه بلا اجابه
كانت ياسمين جالسه فى مكتب المحامى مع والدها عندما هتفت قائله 
ازاى يعني 
قال المحامى 
زى ما بقول لحضرتك .. مصطفى طلبك فى بيت الطاعة وطلب من المحكمة انذار للطاعة واتهمك بالنشوز
وقع قلب ياسمين فى قدمها .. وابتلعت ريقها بصعوبة قائله 
طيب ودلوقتى ايه اللى هيحصل .. هيرجعونى له ڠصب عنى
ابتسم المحامى قائلا 
لا متقلقيش .. الحمد لله انك كنتى أسرع منه بخطوة
يعني ايه 
يعني طلب الخلع والطلاق للضرر اللى قدمتيه .. أوقف طلبه ليكي فى بيت الطاعة لأنك بتدعى استحالة العشرة بينكوا فالقاضى وقف القضية التانيه واللى رفعها زوجك لحين البت فى قضيتك انتى .. فهمتيني يا مدام ياسمين 
تنهدت ياسمين فى ارتياح قائله 
أيوة فهمت حضرتك .. يعني ميقدرش يقدم الطلب ده الا بعد ما القضية اللى أنا رفعاها يتحكم فيها
ابتسم قائلا 
بالظبط كده
الحمد لله .. طيب وهنعمل ايه دلوقتى
عايزك تكونى مستعدة للمثول أمام القاضى وتقديم شكواكى .. وخلى بالك ان ممكن مصطفى يتبلى عليكي ويتكلم أى كلام أدام القاضى عشان ينفى اساءته ليكي فعايزك تكونى مستعدة لأى كلام هتسمعيه وتكونى قوية فى الرد على كل اتهاماته
اټهامات زى ايه مثلا 
للأسف كتير من الأزواج معدومى الضمير بيلجأوا للكذب عشان القاضى ميحكمش بالخلع ممكن مثلا يتهمك فى عرضك مثلا .. أو انك تعرفى حد تانى وده سبب طلبك للطلاق .. أو ..
قاطعته ياسمين بسرعه 
لا ميقدرش
سألها مستفهما 
ليه ميقدرش
أطرقت ياسمين برأسها فى خجل قائله 
عشان أنا فى حكم المكتوب كتابها
صمت لحظات ثم استوعب ما قالت واتسعت ابتسامته قائلا 
كويس أوى كده يبقى مفيش أدامه أى فرصة للكذب أو الادعاء عليكي بإدعاءات باطله 
الحمد لله .. بجد طمنتنى يا أستاذ شوقى
أيوة أنا عايزك كدة مطمنة وواثقه من نفسك خاصة وانتى بتتكلمى أدام القاضى .. وكمان عشان أطمنك زيادة جاركوا اللى شاف اللى حصل واللى أنقذك من زوجك
قالت بلهفه 
ماله 
ان شاء الله وعدنى انه هيشهد معانا فى القضية يعني مفيش فرصة أبدا أدام مصطفى للكذب أو انه يقول انك وقعتى على السلم مثلا وده اللي سبب اصابتك .. لأن معانا شاهد فى القضة
تنفست ياسمين الصعداء مردده 
الحمد لله .. اللهم لك الحمد
خرجت هذه المرة من مكتب المحامى وقلبها يقفز فرحا .. أخيرا ستتخلص من ذلك المدعو زوجها .. نظرت الى يدها والتى احتوت دبلة زواجها وأخرجتها وظلت تنظر الى يدها الفارغة والابتسامه تعلو شفتيها ثم وضعت الدبلة فى جيبها وانطلقت عائدة الى بيت والدها .. بيتها ..
جلست ياسمين مع سماح فى غرفة هذه الأخيره .. وقالت ياسمين 
شوفتى يا سماح كان عايز يطلبنى فى بيت الطاعة .. يعني مش مكفيه اللي عمله فيا .. لأ وكمان عايزنى أعيش معاه ڠصب عنه
قالت سماح بقرف 
أعوذ بالله .. هو فى رجاله كده .. عايزك ازاى تعيشي معاه ڠصب عنك ازاى هيكون بينكوا حياة طبيعية وانتى مش طيقاه 
هو مش همه ان يكون فى حياة طبيعية بينا .. هو همه بس انه يذلنى ويجيب مناخيري الأرض 
ثم قالت بأسى 
أنا مش عارفه أنا عملت فيه ايه عشان يعمل فيا كده .. مشفش منى حاجه وحشه
عانقتها صديقتها قائله 
بكرة تخلصى منه خالص وتنسي انه دخل حياتك أصلا 
ثم نظرت اليها قائله وهى تبتسم 
بس أهم حاجه انك لسه زى ما انتى شكل ده اللي مجننه
ضحكت باسمين
قائله 
وده اللى مصبرنى ومخليني لسه محتفظه بشوية عقل فى راسى والا كان زمانى اټجننت
صمتت قليلا ثم قالت 
فعلا وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. تعرفى ان حاډثة العربية هى السبب
قالت سماح بإستغراب 
الحاډثة اللى حصلتلك قبل فرحك
أيوة .. لولا الحاډثة كان الفرح تم فى معاده .. عارفه أنا دلوقتى مستشعره قول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
فعلا سبحان الله
وعشان كده أنا حسه انى مطمنه ومش قلقانه وعارفه ان آخرة المشاكل دى كلها أكيد ربنا هيعوضنى .. مش ربنا بيقول وبشر الصابرين أنا مستبشره خير
ابتسمت لها سماح قائله 
وأنا كمان مستبشره خير ان شاء الله .. 
قالت سماح بجديه 
اسمعى بأه مش عايزين نجيب سيرة اللى اسمه مصطفى ده تانى أنا
لما بسمع اسمه بيركبنى مليون عفريت
قال لها ياسمين بخبث 
طيب واسم أيمن
ابتسمت قائله 
أيمن .. هو فى زى أيمن وطيبة أيمن وحنية أيمن وخفة ډم أيمن
ضحكت ياسمين قائله 
حيلك حيلك نحن هنا
بجد يا ياسمين أنا حسه ان هو ده الإنسان اللى فعلا أتمنى ان يكون زوج ليا حسه اننا شبه بعض في حاجات كتير
انتى بنت حلال يا سماح وتستاهلى كل خير 
ثم أضافت فى حزن 
بس أكتر حاجة تعبانى انك هتبعدى عنى مش متخيله انى مش هعرف أشوفك وقت ما أنا عايزه
ودى فعلا الحاجة الوحيده اللي مضايقانى فى سفرى انى هبعد عنك انتى وماما وبابا مش عارفه ازاى هعيش فى بلد غريبة لوحدى 
هونت عليها ياسمين قائله 
مش لوحدك يا بنتى أيمن معاكى وانتوا الحمد لله متفاهميش وكمان أكيد هتيجى زيارات
أكيد طبعا ان شاء الله
ها قوليلى جهزتى لبسك وكل حاجتك 
أيوة كله تمام بابا جابلى فستان جميل أوى معاه وهو جاى استنى أوريهولك
قفزت سماح تخرج الفستان من خزانتها لتريه لصديقتها فى مرح .. كانت ياسمين سعيدة للغاية لرؤية سماح سعيدة وفرحه بهذا الشكل ودعت ربها أن يديم عليها فرحها وهناءها
جاء موعد الزيارة التى تأجلت كثيرا .. نعم زيارة وائل ووالده ووالدته لبيت ريهام وطلب يدها .. صدمت ريهام عندما رأت وائل وتذكرت ملاحقته لها فى الكلية .. كانت جالسه فى صمت تستمع لما يدور حولها من أحاديث وتركز أكثر كلما تحدث وائل تحاول استكشاف شخصيته .. ثم تركوها معه بمفردها وجلسوا فى مكان آخر لا يبعد كثيرا عنهما مثلما فعلوا مع ياسمين و مصطفى .. ران صمت طويل لم تقطعه هى وانتظرت أن يبدأ بالكلام لكن يبدو أن انتظارها سيطول حانت منها اتفاته اليه لتجده يتصبب عرقا ومرتبك ربما أكثر منها قالت فى نفسها يا حلاوة ده مكسوف أكتر منى ..قطعت هذا الصمت قائله 
ممكن أسأل حضرتك سؤال
ازداد ارتباكه قائلا 
اتفضلى
ليه حضرتك اخترتنى أنا بالذات
ابتسم والټفت اليها قائلا 
بصراحة
لما مرضتيش تكلميني فى الكلية أنا روحت حكيت لماما وقالتى ان انتى بنت مؤدبة وعشان كدة أنا اخترتك
قالت فى نفسها آآآه ماما .. قسم واشجيني 
طيب ايه مواصفاتك فى البنت اللي عايز ترتبط بيها
ارتبك وتنحنح كثيرا قم قال 
يعني تكون مؤدبة وكويسة
بس كدة
مؤدية وكويسة 
لا وتكون كمان بتعرف تطبخ
لكنه أسرع قائلا 
بس عادى لو مبتعرفيش تطبخى ماما تعلمك .. ماما بتعرف تطبخ حلو أوى .. أنا بمۏت فى أكلها
عليك وعلى أمك فى يوم واحد يا بعيد ..
طيب حضرتك ممكن تقولى ايه هى عيوبك اللى
 

تم نسخ الرابط