مزرعة الدموع
شوفتك داخله عليا فرحانه وباين عليكي انك مبسوطه اترددت أقولك
نظرت اليها ياسمين وهى تغالب دموعها قائله
ليه اترددتى تقوليلى
نظرت ياسمين الى الورق الذى بيدها وقد تجمعت الدموع بعينيها وقالت بصوت مرتجف
الورق ده ميثبتش حاجه يعني عادى عمر كان ماشى ولقى الحريقه وحاول يساعد الست انها تخرج والراجل شافه وافتكره كان معاها فى البيت لكن عمر ملوش دعوة بالبيت ده وملوش دعوة بالقصة دى
ثم اكملت بلحماس وبشفتين مرتجفتين
عمر بيحب يساعد الناس انتى ناسيه اللى عمله مع العامل اللى ايده اتحشرت فى الماكنة هو على طول بيحب يساعد الناس هو حاول يساعدها بس مش أكتر من كده
ثم نظرت الى سماح بعينين دامعتين قائله
صح
نظرت سماح الى نظرة الرجاء فى عين صديقتها والتى ترجوها الى موافقتها على كلامها حتى لو بالكذب ورغم الشك الذى كان يساور سماح الى أنها استجابت للرجاء فى أعين صديقتها الدامعه وقالت
صح أكيد الموضوع زى ما انتى قولتى
أومأت ياسمين برأسها وهى تحاول أن
تغالب دموعها ونظرت الى الورق ثم مزقته ثم نظرت الى صديقتها قائله بحزم
خلاص الموضوع ده اتقفل ومش هيتفتح تانى
ماشى
حاولت سماح التحدث فى أمور مختلفة مع ياسمين التى جاهدت بدورها للإندماج مع سماح وتناسى الموضوع تماما
خرجت ياسمين مع عمر وركبا السيارة نظر اليها يراقب انفعالاتها قائلا
حبيبتى فى حاجه ضايقتك
رسمت ابتسامة على شفتيها ونظرت ايه قائله
لا أبدا
كنت فاكرك هتكونى مبسوطة لما تشوفى سماح
أنا فعلا مبسوطة مبسوطة أوى
ابتسم قائلا
حبيبتى تحب تروح فين
قالت مبتسمة
انا معرفش أماكن فى المنصورة ومخرجتش فيها قبل كده يدوبك باجى ل سماح بس
أوقف عمر سيارته على النيل ونزل الإثنان معا ينعمان بنسمات الليل المنعشة ابتسمت ياسمين تراقب القمر فوقهما شعرت بالخجل عندما ارتطمت بنظرات عمر المتفحصة وقالت
انت على طول بتبصلى كده
أيوة وهفضل أبصلك كده
قالت بمرح
عادى كل الرجالة بتقول كدة فى الأول وبعد فترة من الجواز بيتحولوا للنسخة المصريه المعتمده للزوج المصري
ضحك عمر حتى دمعت عيناه وقال
والله ده فى ايد حضرتك لو متحولتيش للنسخة المصريه المعتمده للزوجة المصرية فأنا أكيد مش هتحول
ابتسمت قائله
قصدك ايه بأه يا بشمهندس بالنسخة المعتمدة للزوجة المصرية
قال بمرح
قصدى بأه انك تتحولى لكائن هلامى غير معلوم تفاصيله وتضاريسه بوضوح
ضحكت ياسمين بشدة فأكمل قائلا
وأفتح باب البيت ألاقى پتصرخي پصرخة طرزان وبتجرى ورا الولاد
ازدادت ضحكاتها فأكمل
والكبيرة بأه ألاقيكي ناسيه اسمى وبتندهيلى وتقوليلى بابا زى ما الولاد هيقولولى ساعتها هروح شايلك انتى وهما و
نظرت اليه بتحدى فإبتسم وأشار لقلبه قائلا
وأحطكوا جوه قلبي
قالت متظاهره بالجديه
خلاص وأنا موافقة أنا مش هتحول مقابل ان انت كمان متتحولش
اقترب بوجهه منها بشدة قائلا
اتفقنا
نظرت حولها ورجعت للخلف فإعتدل وقال بخبث
ماشى معاكى حق لينا بيت نتلم فيه
ضحكت وأشاحت بوجهها ذهبا معا لتناول الطاعم فى أحد المطاعم كان أحد المطاعم الهادئة المطلة على النيل كانت ياسمين تشعر بسعادة بالغة وهى جالسه بجوار زوجها ترك هاتفه و مادلية مفاتيجه على الطاولة وذهب الى حمام أمسكت الميداليه وتفحصتها ابتسمت عندما وجدت القلب الذى يحمل اسمها نظرت حولها وأعادت الميداليه مكانها بسرعة قبل أن يعود عاد عمر ليجدها مبتسمه و احد الرجال على الطاولة المجاورة ينظر اليها شعر بغيرة شديده تابعته ياسمين بدهشة وهو يذهب ويقف أمام الرجل قائلا
فى حاجه
الټفت الرجل اليه قائلا
فى ايه حضرتك
ارتفع صوت عمر قليلا وقال پغضب
أصلك بتبص لمراتى أوى فحبيت أعرف يعنى فى حاجه
شعر الرجل بالحرج وقال
انا مبصتلهاش
كانت أعين عمر تشعان ڠضبا ورمق الرجل بنظره صارمة ثم توجه الى طاولتهم
وجذب ياسمين من يدها وجلسوا على طاولة أخرى
بعيدة عن هذا الرجل طال الصمت بينهما ثم فتح عمر المنيو قائلا بهدوء
تحبي تاكلى ايه
نظرت اليه تحاول معرفة ما يفكر فيه وجدت نفسها تقول بتلقائيه
أنا مبصتهلوش على فكرة ومكنتش واخده بالى انه بيبصلى أصلا
نظر عمر اليها لتتلاقى نظراتهما مرت لحظات
ثم أمسك كفيها بين كفيه قائلا بهدوء
هو انا قولت انك بصتيله
قالت شارحه
لأ بس أنا خفت تكون افتكرت كده
ابتسم قائلا
ياسمين انا عارف كويس أنا متجوز مين
زاد من ضغط كفيه
على كفها فابتسمت له فى خجل وقد أسعدها ثقته بها طلبا الطعام ظلا يتحدثان معا حتى أخذهم الحديث حول قضية الاختطاف قال عمر بضيق
مش هرتاح إلا لما يمسكوه
أكدت ياسمين قائله
أكيد هيمسكوه ان شاء الله
ثم قالت بقلق
بس خاېفة ميقدروش يثبتوا التهمة عليهم
قال عمر بثقه
لأ هيقدروا يثبتوها ان شاء الله وأصلا هما أغبية جدا كانوا مكممينك ومغميين عينيكى على أساس متتعرفيش عليهم لكن كانوا بيتعاملوا من غير جوانتى يعني بصماتهم ماليه البيت
قالت ياسمين وهى تفكر
بس مش ممكن يوصلوا للبيت ده ويمسحوا بصماتهم
قال عمر شارحا
البويس رفع البصمات خلاص يعنى حتى لو مسحوها هى خلاص اتثبتت فى المحضر وكمان البيت أنا أفلته كويس وغيرت الباب لباب حديد يعني محدش يقدر يدخله
انتبهت ياسمين لكلماته وقالت بإستغراب
ازاى يعني غيرت الباب وأفلت البيت وصحاب البيت لما يرجعوا أكيد هيعملولك مشاكل عشان غيرت باب بيتهم
قال عمر وهو يكمل طعامه
لأ محدش هيعملى مشاكل
بلعت ريقها وقالت بقلق
ازاى تضمن انهم مش هيعملولك مشاكل
صمت قليلا وبدا وكأنه يفكر ثم نظر اليها ليفجر قنبلة فى وجهها
لأن انا صاحب البيت
شعرت بقلبها وقد توقف عن الخفقان وبرئتها وقد شلت على الحركة لحظات ثم عادت أجهزتها للعمل مرة أخرى لكن بصورة چنونيه قالت بصوت حاولت أن يبدو طبيعيا
يعني البيت ده بتاعك
ملكك
رد بهدوء وهو يبدو شاردا
أيوة ملكى بس مبروحوش كتير روحته كام مرة بس
راقبت وجهه لترى عليه تعبيرات غريبة كمن يتذكر شيئا يضايقه ثم هذ رأسه وكأنه يحاول نفض تلك الذكرى من رأسه استأذنت لتذهب الى الحمام دخلت الى الحمام وهى ترتعش وقفت أمام المرآه تنظر الى وجهها المضطرب ونظراتها الشاردة المتوترة بيته ملكه هو صاحب البيت البيت الذى زنت فيه زوجة الغفير مع رجل ظنت أن عمر ليس له علاقة بالبيت وما حدث فيه لكنه صاحب البيت ومالكه لماذا يشترى رجلا مثله مثل هذا البيت الموجود على أطراف القرية والذى لا يحتوى إلا على فراش ودولاب وبضع الأوانى البسيطة ماذا يفعل رجلا مثله فى هذا البيت الذى قال انه زاره مرات لم يذهب اليه الا لسبب واحد لكى يلتقى فيه بعشيقته بعيدا عن أعين زوجها وبعيدا عن أعين الخدم لكم تمنت أن يكون برئيا لكم حاولت تناسى تلك الحاډثة وتجاهلها وكأنها شيئا لم يكن لكنه أثبت لها أنه هو نفسه الرجل الذى ژنى بزوجة الغفير فى هذا البيت المحترق نظرت الى نفسها فى المرآه لتقسط من عينيها دمعة حزينة يعقبها شلالا من الدموع الصامتة
Part 39
أيوة ملكى بس مبروحوش كتير روحته كام مرة بس
راقبت وجهه لترى عليه تعبيرات غريبة كمن يتذكر شيئا يضايقه ثم هذ رأسه وكأنه يحاول نفض تلك الذكرى من رأسه استأذنت لتذهب الى الحمام دخلت الى الحمام وهى ترتعش وقفت أمام المرآه تنظر الى وجهها المضطرب ونظراتها الشاردة المتوترة بيته ملكه هو صاحب البيت البيت الذى زنت فيه زوجة الغفير مع رجل ظنت أن عمر ليس له علاقة بالبيت وما حدث فيه لكنه صاحب البيت ومالكه لماذا يشترى رجلا مثله مثل هذا البيت الموجود على أطراف القرية والذى لا يحتوى إلا على فراش ودولاب وبضع الأوانى البسيطة ماذا يفعل رجلا مثله فى هذا البيت الذى قال انه زاره مرات لم يذهب اليه الا لسبب واحد لكى يلتقى فيه بعشيقته بعيدا عن أعين زوجها وبعيدا عن أعين الخدم لكم تمنت أن يكون برئيا لكم حاولت تناسى تلك الحاډثة وتجاهلها وكأنها شيئا لم يكن لكنه أثبت لها أنه هو نفسه الرجل الذى ژنى بزوجة الغفير فى هذا البيت المحترق نظرت الى نفسها فى المرآه لتقسط من عينيها دمعة حزينة يعقبها شلالا من الدموع الصامتة
شعرت ياسمين وكأن الدنيا قد توقفت من حولها ولا يوجد سوى تلك الحقيقة المره وقفت تنظر فى المرآه وهى متألمه مچروحه حائرة لا تدرى ماذا تفعل وكيف تتصرف أتواجهه أتسامحه أتبتعد عنه لا تدرى ماذا ستفعل ليست واثقه من أى شئ الشئ الوحيد الذى تثق به هو أن زوجها الجالس فى الخارج أجرم فى حقه نفسه وفى حقها وفى حق ربه بچريمة بشعة للغايه كفكفت دموعها وغسلت وجهها وعادت الى الطاوله تفرس فيها عمر ثم قال بإهتمام
مالك يا ياسمين
قالت بصوت مبحوح
مفيش
قال بحزم
لأ فى انتى كنتى بتعيطى صح
لم تستطع التأكيد أو الانكار صمتت أمسك يدها بين يديه الاثنين واقترب منها قائلا
حبيبتى ادعيله ربنا يرحمه هو وماما
نظرت اليه ليتك تعلم سبب دموعى يا عمر ليس أبي سببها بل أنت أنت من قهرنى وچرحنى قالت ياسمين وقد بدا عليها الضيق
معلش ممكن
ركبا السيارة وظلت صامته طوال الطريق وعمر لم يحاول مضايقتها بالحديث لكنه ظل يلتفت اليها
ويتفرس فيها وفى تعبيرات وجهها الحزين وصلا الى البيت صعدا معا توقفا أمام باب غرفتها اقترب منها عمر وقبل جبينها ثم قال
تصبحى على خير يا حبيبتى لو مجالكيش نوم واحتجتى تتكلمى أنا سهران فى المكتب
دخلت ياسمين غرفتها وألقت بنفسها على الفراش بملابسها واڼفجرت فى بكاء صامت بكاء يبكى فيه قلبها
قبل عينيها لم تدرى كم جلست تبكى لكنها لم تتوقف الا عندما لم يعد لديها القدرة على البكاء قامت بتثاقل وتوضأت وصلت بكت كثيرا فى سجودها وهى تتضرع الى الله عز وجل أن ينير لها طريقها ويلهمها حسن التصرف أنهت صلاتها وجلست على فراشها تفكر هى الآن تشعر بأن عمر بالفعل مذنب بهذا الجرم وأنه أخطأ مع تلك المرأة وترى ياسمين الآن انه ليس لديها الا طريقين اثنين لا ثالث لهما ويجب عليها أن تختار أحدهما الطريق الأول هو أن تواجهه ثم تنفصل عنه وتبتعد عنه تماما الطريق الثاني أن تخفى ما عرفته وتسامحه وتغفر له ما فعل لكن السؤال الآن هل حبها له كافى لأن يغفر تلك الغلطة هل حبها له كافى لأن ترمى هذا الأمر خلف ظهرها وألا تفكر فيه مرة أخرى هل حبها له كافى لأن تساعده على التغيير للأفضل وتأخذ بيده وتجعله يسير معها فى طريقها أم أن حبها
له أضعف من أن يتحمل تلك الغلطة التى سبقت معرفته بها وقلبها لن يستطيع أن يغفر له أبدا هى تعلم أن الحب كلمة لها معانى كثيرة من بين تلك المعانى التسامح وغفران الزلات وكلما كان الحب أكبر كلما كان التسامح أكبر وكلما كان الاحتواء أعمق فهل حبها بالفعل كبير وقوى حتى يقف فى وجه تلك العاصفه التى تحاصره من جميع الجهات
مكثت فى غرفتها الى بعد الظهر كانت تحاول أن تتحاشي الاجتماع به خرجت من غرفتها ومرت بجوار باب غرفته المغلق فأسرعت السير حتى نزلت الدرج ليس من المعقول أن يظل عمر نائما لهذا الوقت فليس هذا من عادته لكنها لا تجد أثرا له فى المنزل ذهبت الى الخادمة فى المطبخ وسألتها عنه فقالت انها لا تعرف مكانه حضرت له الفطار فى الصبح ولم يطلب منها شيئا آخر على قدر ما كنت تشعر بالراحه لعدم رؤياه حتى لا تتذكر ألمها منه على قدر ما كانت تشعر بالقلق عليه غلبها قلقها اتصلت به رد عليها قائلا
صباح الخير يا حبيبة قلبي
السلام عليكم صباح النور
وعليكم السلام
انت فين صحيت لقيتك مش موجود
أتاها صوته الدافئ
وحشتك
خفق قلبها وصمتت فقالت
مستخسره حتى تقوليهالى
لم ترد فاكمل
اما أنا فمش بستخسر فيكي حاجه وحشتيني وبتوحشيني على طول ولولا الشغل اللى فى ايدى كنت طرت لحد عندك
أغمضت عينيها وقد آلمتها كلماته آلمها حبه الكبير لها وهى لا تستطيع أن تبادله حبا بحب أرادت أن تسأله ان كان فى مكتبه أم خارج المزرعة لكنها وجدت نفسها تسأله سؤال آخر تماما
عمر انت بتحبنى بجد
لم تمسع صوتا بل انقطع الخط تركت الهاتف من يدها وأنبت نفسها على سؤالها تمنت أن يكون الخط قد انقطع قبل أن يستمع الى سؤالها والذى لا تعلم لماذا سألته أصلا جلست تقرأ احدى المجلات عندما سمعت صوت الباب يفتح وقفت لتجد عمر يدخل ويقف أمامها قالت بإستغراب
عمر
كانت نظراته تحمل كل معانى الحب والشوق واللهفة قال
جيت عشان أرد أرد على سؤالك
تبادلا النظرات لبرهه ثم جذبها ونظر اليها مبتسما قال بصوت حانى
عرفتى اجابة سوالك
احمرت وجنتاها وأخفضت بصرها حاول رفع وجهها بكفه فوقع نظرها على الحړق فشعرت بغصه فى حلقها سألته بصوت مضطرب قليلا
من ايه الحړق ده
نظر عمر اليها يتفرس فيها قائلا
دى تانى مرة تسأليني عنه
ياسمين وهى تحاول أن يبدو صوتها طبيعيا
فضول مش أكتر
قال عمر بحزم
مش هقولك
نظرت اليه قائله
ليه
صمت طال صمته بدا عليه الضيق وأخيرا قال
لأنك بعيده عنى بما فيه الكفايه ولو عرفتى هتبعدى أكتر
ارتجف قلبها لكلماته التى تؤكد ما عرفته أومأت برأسها وحاولت رسم بسمه على شفتيها قائله
يلا عشان متتأخرش على شغلك وأنا هستناك على الغدا
سألها بإهتمام
فطرتى
لأ لسه
قال بحزم
حالا تفطرى حالا
حاضر
ابتسم قائلا
قوليها تانى
ايه هى
حاضر
ابتسمت قائله
حاضر
مش هتأخر عليكي لو احتجتى حاجة كلميني
ابتسمت له حتى انصرف ثم اختفت الابتسامه من شفتيها لتحل محلها عبره فى عينيها
جلست سماح مع أيمن فى شرفة منزلهما بدا على سماح التفكير قالت ل أيمن
أيمن عايزة أسألك سؤال
خير
بدا عليها وكأنها تحاول تخير كلماتها بعنايه ثم سألته
هو الحړق اللي فى ايد عمر قديم ولا جديد
الټفت اليها ورفع حاجبه قائلا
نعم وانتى ايه دخلك بالموضوع ده
اضطربت قليلا ثم قالت
عادى يعني فضول ياسمين كانت عايزة تعرف
نظر الى عينيها بحزم قائلا
مراته عايزة تعرف يبقى تسأله لكن انتى متسأليش سؤال زى ده عن واحد صحبى
قالت تحاول تلطيف الجو
ده سؤال عادى يا أيمن يعني مش سؤال شخصى
قال بحزم
لأ مش عادى متسأليش اى حاجه
عن أى راجل حتى لو كان صحبي انت ايه دخلك بالحړق الى فى ايده وكمان بتسأليني أنا
ابتسمت قائله
هو انت بتغير
نظر اليها بعتاب قائلا
يعني مش عارفه ان أنا بغير بغير من مجرد كلامك عن راجل تانى وسؤالك عن حاجه تخصه
ضحكت قائله
خلاص يا عم مكنش سؤال ده
اقترب منها قائلا
بقولك ايه ما تيجي نعمل شهر عسل تانى
ضحكت قائله
واللى
فى بطنى ده أشفطه يعني ولا أعمل ايه فيه
لأ خليه بس
أصلى بصراحة غرت شوية يعني عمر فى شهر العسل و كرم فى شهر العسل وأنا مليش نفس يعني
ابتسمت قائلا
لأ ازاى خليك هنا ثوانى هروح أستعد لشهر العسل وأجيلك
فى المساء دخلت ياسمين الى غرفتها استأذنت من عمر لتنام مبكره عن كل يوم فى
الحقيقة لم ترغب فى النوم بل كانت ترغب فى الإنفراد بنفسها والتفكير لم تصل حتى الآن الى قرار لا تعرف ماذا تختار لا تعرف
سوى شئ وحد أنها كل يوم تزداد قربا منه وتعلقا به فإن كانت ستأخذ قرار الإنفصال عليها ان تأخذه الآن لأن كل يوم يمر عليها معه بل كل لحظه تربطها به أكثر سقطت عبره من عينيها لم تكن تلك العبرة حزينه كباقى العبرات بل عبرة شوق شوق لزوجها الذى لا يفصلها عنه سوى جدار لكم تتمنى ان تلقى بنفسها بين أحضانه وتخبره بكل ما يحزنها كان حنونا للغاية وهذا جعلها متعطشه للمزيد من هذا الحنان دعت ربها أن يكون قد تاب بالفعل تمنت أن تشعر بذلك بتوبته وبصدقها ويعزمه على عدم تكرار ما فعل عندها ربما تتمكن من مسامحته ربما تتمكن من نسيان ما حدث تنهدت ونهضت لتغير ملابسها كانت شاردة تعاملت مع سوسته العباءة پعنف حتى كسرتها زفرت فى ضيق حاولت فتحها فلم تستطع كانت قوية للغاية نظرت للقطعة المقطوعة فى يدها بضيق خرجت ونزلت الدرج لتقابل عمر وهو صاعد الى غرفته قال لها
انتى لسه منمتيش
قالت بإرتباك
أيوة هنام دلوقتى
سألها بعتاب
طالما كنتى سهرانه مجبتيش أعدتى معايا ليه
صمتت لم تجد ما تقول قال بضيق
براحتك تصبحى على خير
صعد الى غرفته نزلت وذهبت الى المطبخ للبحث عن الخادمة لم تجدها نظرت الى باب غرفتها المغلق ترى هل نامت أم لا كادت أن تطرق عليها الباب لكنها أشفقت عليها أن توقظها بعد يوم متعب من أجل سوسته العباءة صعدت فى ضيق الى غرفتها وظلت تحاول فتحها دون جدوى حاولت البحث عن مقص فلم تجد خرجت لتنزل للبحث عن مقص لم يكن أمامها حل الا قص العباءة قابلت عمر مرة أخرى وهو يدخل غرفته ويحمل كوب من الشاى قال بإستغراب
مالك فى ايه
قالت بإضطراب
مفيش
همت بأن تنزل الدرج لكنها التفتت اليه لتقول
مفيش عندك مقص
قال بإستغراب
اه عندى عايزاه ليه
قالت بنفاذ صبر
عايزاه وخلاص
ابتسم وقال
مش هجيهولك الا اذا قولتيلى عايزاه ليه
قالت بضيق
قولتلك عايزاه وخلاص
كنت بهرج معاكى لا مفيش مقص
زفرت بضيق نظر اليها حزمت امرها وقالت بسرعة وكأنها تخشى أن تتراجع
عمر ممكن تفتحلى السوسته
لمعت عيناه بخبث فقالت بتوتر
اتكسرت وبقالى ساعة مش عارفه اغير هدومى نزلت لقيت الست اللى بتشتغل هنا نايمة وصعبت عليا أصحيها
قال بهدوء
وأنا روحت فين
دخل غرفته وضع كوب الشاى ثم خرج والتف حولها التفتت تنظر اليه وقالت بجديه
افتحها فتحه صغيره وأنا هكملها
ضحك قائلا
ماشى حاضر
رفع يده فالتفتت مرة أخرى تنظر اليه محذره
حته صغيره
كتم ضحكته بصعوبه وهتف
اللى يسمع كده يقول انك جايبه واحد من الشارع يفتحلك السوسته صبرنى يارب
طال انتظارها قالت
ها خلصت
لأ لسه انتى قفلتيها ازاى قفلتيها على القماش وكمان قطعتيها
قالت بنفاذ صبر وهى تحاول ان تبتعد
خلاص مش مشكلة هقصها
لم يسمح لها بالابتعاد وقال
استنى هحاول تانى
أثناء محاولته وقع نظره على السلسله فى عنقها لمسها بيده وأخرجها التفتت تنظر اليه ابتسم عندما رآى القلب معلق فى نهاية السلسله نظر اليها بحب قائلا
لبساها من يوم ما اديتهالك
أومأت برسها قايله
أيوة
ظل ممسكا بالقلب وهو ينظر اليها
للدرجة دى مش طيقانى
نظرت اليه پألم قائله
أنا أسفه بس أنا محتاجه شوية وقت وهبقى كويسه
ابتعد عنها وقال فى ڠضب
قولى انك مش قادرة تنسيه مش قادرة تنسي مصطفى
شعرت بكلماته وكأنها خنجر يطعن قلبها المكلوم الټفت ونزلت الدرج بسرعة وتوجه الى مكتبه ثم سمعت صوت الباب يغلق بقوة عادت الى غرفتها وجلست على فراشها كانت حزينه حائرة مټألمة ترغب
فى مسامحته لكن الأمر شاق عليها كيف تمنع عقلها من التفكير فيما فعل مضت أكثر من ساعة جالسه مستغرقة فى التفكير أكثر ما آلمها هو أنه ڠضب منها تعلم جيدا انها لا يجب أن تنام وزوجها غاضب عليها لأن من تفعل ذلك تظل الملائكة تلعنها
حتى الصباح ارتجفت لقساوة تلك الكلمات التى تعرفها جيدا فتحت باب الغرفة وخرجت تبحث عنه لم يكن ما يحركها هو خۏفها من لعڼ الملائكة فقط بل حبها له وحزنها لأنها أغضبته نظرت الى باب غرفته المفتوح وكوب الشاى الذى برد علمت أنه فى المكتب لم يخرج نزلت ببطء طرقت باب المكتب بهدوء لم تسمع صوتا يدعوها للدخول وقفت ترددت لكنها أخيرا عزمت أمرها وفتحت الباب أطلت برأسها لتجد عمر جالسا على احدى الأرائك وبيده ألبوم صور رفع رأسه ليلقى عليها نظرة لا مباليه وكأن وجودها لا يعنيه ثم عاد ليقلب صفحات الألبوم دخلت ياسمين وأغلقت الباب خلفها جلست على الأريكة التى يجلس عليها لكنها تركت بينهما مسافة لم تعرف ماذا تقول هرب منها الكلام كانت تشعر بأحاسيس كثيره متناقضة
كان مازالت يطالع الألبوم فى يده قالت دون ان تنظر اليه
أنا مبفكرش أبدا فى مصطفى
نظر اليها پغضب وحده نظرت اليه وأكملت
أنا أصلا مكنتش بحبه يا عمر عمرى ما حبيته أبدا
رقت نظراته قليلا فأكملت
أنا مكنتش أعرفه قبل الخطوبة هو شافنى واتقدملى كانت أول مرة أشوفه يوم ما اتقدملى واتخطبنا على طول واتجوزنا على طول
ترك الألبوم من يده واعتدل فى جلسته ساد الصمت لفترة ثم قطعه قائلا
يعني عمرك ما حسيتى بحاجه ناحيته
هزت رأسها بقوة قائله
لأ
تفرس فيها قائلا
ولا مرة
قالت بثقه
ولا مرة
أكملت قائله
لما بفتكره مش بفتكره على انه جوزى خالص بفتكره على انه واحد غريب عمرى ما قدرت أفهمه ولا عايزة أفهمه
أومأ برأسه وقد فهم ما قالت قال بهدوء
أنا اسف على الله قولته
قالت بأسى
وأنا اسفة على اللى عملته
نظر اليها بصمت فأكملت قائله
عمر أنا كنت طول عمرى فى حالى عمر ما كان ليا علاقات بحد حتى صحابي أيام الكلية كانوا معدودين على الصوابع لانى مش برضى أصاحب أى حد مبصحبش غير البنت اللى بثق فيها وبحس انها شبهى ومفيش منهم غير سماح هى اللى علاقتنا متقطعتش من أيام الجامعة
نظرت اليه پألم وحيرة قائله
يعني اللى عايزة أفهمهولك انى معنديش خبرة فى أى حاجه وحسه ان فى حاجات كتير أول مرة أتعرضلها ومش قادرة أحكم على مشاعرى صح حتى أفكارى حساها مشوشة
اقترب منها ثم قال
أنا آسف انى اتسرعت
رفعت رأسها لتنظر الى عينيه قائله
لأ انت متسرعتش ده حقك بس أنا محتاجه وقت أطول فى حاجات كتير جوايا محتاجه أظبطها الأول
أمسك كفيها بيده وقال
طيب ليه ما تتكلميش معايا فى الحاجات اللى جواكى دى ونظبطها سوا
ابتسمت قائله
اوعدك انى هحاول أعمل اللى انت بتقوله وانى فعلا أقولك على كل اللى جوايا أنا بس محتاجة وقت
تبللت عيناها بالدموع ونظرت اليه برجاء قائله بصوت أوشك على البكاء
المهم بس انت متزعلش منى أنا مش عايزاك تزعل منى يا عمر انا عارفه انى تعباك معايا بس حاول تفهمنى ومتزعلش منى
أمسك وجهها وقبل جبينها قائلا بجديه
طيب ممكن تبطلى عياط مش عايز أشوف دموع فى عنيكي أبدا وأنا مش زعلان منك ومش ممكن أزعل منك الحاجة الوحيدة اللى تزعلنى منك هى بعدك عنى لكن طالما انتى معايا خلاص هصبر لحد ما انتى اللى تقوليلي أنا عايزاك يا عمر أنا نفسي أبقى مراتك بجد يا عمر أنا بحبك يا عمر
ابتسمت له وقالت وهى تنظر الى عينيه ساهمه
انت حنين أوى على فكرة
ابتسم لها فأكملت
وطيب أوى ومريح أوى وراجل أوى وشهم أوى
اقترب برأسه منها حتى أسند رأسه على جبينها قائلا
طيب اسكتى بأه بدل ما تشوفيني مچنون أوى
تلاقت أعينهما وابتسامتهما اعتدلت فى جلستها قائله
بما انها جلسه مصارحه فأحب أسألك سؤال
أجاب مبتسما
اسألي
قالت بهدوء
يعني انا عارفه انك كنت خاطب قبل كده
صمتت لتراقب تعبيرات وجهه الساكنه ثم أكملت
يعني اللى سمعته انها كانت مختلفة عنى حتى ماما كريمه قالتلى كده
أومأ برأسه دون أن يتكلم فأكملت
ليه
ايه اللى ليه
ليه اخترتها
صمت وبدا عليه التفكير ثم نظر اليها قائلا
اخترتها لانى كنت فاكر انى ممكن أغيرها بس هى كانت بعيده أوى أوى عنى بعيده بعد صعب انى أقربه خطوبتى ليها كانت من اكتر الحاجات اللى ندمت عليها فى حياتي
تفرست ياسمين فى وجهه تراقب تعبيراته وقالت
فى حاجات كتير ندمت عليها
بدا ليه التفكر ثم قال
مش كتير أوى بس أى انسان عنده غلطات قاتله أكيد بيندم عليها
شعرت بالألم يغزو قلبها اقتربت منه اندهش عندما وجدها تمسك يده بيدها نظر اليها فقالت بحنان
المهم اننا نندم فعلا على الغلطة
دى ونستغفر ربنا كتير عشان يغفرهالنا ومنكررش أبدا الغلطة دى تانى مهما حصل
قال بهدوء
صح كلامك مظبوط
سألته بلهفه
يعني انت ندمت على الغلطات دى
أومأ برأسه
أيوة ندمت
ابتسمت شعرت بالراحة تسرى فى كيانها قالت له
بحماس وبأعين دامعه
ان شاء الله ربنا هيغفرلك اللى بيتوب صح ربنا بيغفرله ويمسح الذنب ده من صحيفته يوم القيامه
رق قلبه وهو يرى دموعها المتساقطه مسحها بأصابعه ونظر اليها بحنان جارف وقال بصوت مرتجف
انتى حبيبتى بجد أنا بحبك أوى عمرى ما تخيلت ان واحده ټعيط ادامى من خۏفها عليا بسبب ذنوبى انتى حنينه أوى يا ياسمين أنا بحبك أوى
استيقظت ياسمين من نومها على صوت جرس الهاتف الذى تضبطه على صلاة الفجر نهضت لتجد نفسها فى غرفتها ومدثرة بغطائها كيف صعدت الى هنا ابتسمت وهى تتخيل نفسها محموله على ذراعى عمر وقريبه من قلبه نهضت من فراشها وتوضات ذهبت الى غرفته وطرقت الباب وقت طويلا أخيرا فتح الباب وهو ناعس العينين قائلا بمرح
فى واحدة محترمة تخبط على باب أوضة جوزها الساعة 4 الفجر
ضحكت وقالت
أه عشان تصحيه يصلى الفجر
ابتسم وهو يفتح عينيه بصعوبه قائلا
ماشى هعديها المرة دى
نظر الى ما كانت ترتديه ثم قال بخبث
هو انتى لسه مفتحتيش السوسته
ابتسمت بخجل قائله
لأ ولا لاقيه مقص
قال وكأنه يفكر
مممممم طيب وهنعمل ايه فى المشكلة
دى
عادى بكرة هسأل الست اللى بتشتغل هنا على مقص
نظر اليها قائلا
طيب تعالى أحاول تانى
قالت بسرعة
لأ
ضحك بشدة قائلا
يا بنتى هحاول أفتحتلك السوسته مش هحاول حاجه
تانيه
قالت بخجل
لأ هتصرف أنا
قال بعند
طيب محدش فتحهالك غيري
اقترب منها ولفها دقيقه وكانت المشكلة قد حلت أنزل السوسته ببطء فالتفتت بسرعة قائله
خلاص كفاية هكمل أنا
حسابك كام يعني
اتسعت ابتسامته ونظر وعيناه تلمعان من البهجه قالت دون أن تنظر اليه
متنساش تصلى قبل ما تنام تصبح على خير
تابعها بنظره قائله
وانتى من اهل الخير يا حبيبتى
دخلت وأغلقت الباب
و ابتسمت بسعادة وقد أيقنت أنها أصبحت تحب زوجها بشدة بل تعشقه پجنون
فى الصباح سمعت طرقات على باب غرفتها نهضت وفتحت الباب لتجد الخادمة تخبرها بأن عمر ينتظرها فى الأسفل لتفطر معه
دخلت الحمام وأخذت دشا احتارت فيما ترتدى هل ترتدى عباءة كما هى عادتها أم اختارت فستان طويل مثل الدريل بنصف كم لم تربط شعرها للخلف هذه المرة بل تركته حرا كان لديها شعر أسود اللون فاحما ذو مظهر صحى جذاب به موجات تعطيه انسيابيه رائعه وضعت أيضا حكلا وبرفيوم تحبه نظرت الى نفسها فى المرآه ثم نزلت دخلت غرفة الطعام وهى تشعر بالخجل من التغيير الذى أحدثته فى نفسها نظر عمر اليها متأملا لا يرفع عيناه عنها حتى جلست قائله
صباح الخير
ابتسم وقال
صباح النور هو احنا ملنا حلوين أوى النهاردة كده
ابتسمت بخجل و قالت
يلا عشان نفطر عشان متتأخرش على شغلك
اقترب منها هامسا
انا مستعد ألغى الشغل خالص على فكرة
ضحكت سعد عمر للغاية من التغيير فى مظهرها أولا ومن ابتسامتها العذبة التى ظلت محتفظة بها طيلة جلوسها فى المساء انشغلت ياسمين بسقى الزرع فى الشرفة فى حجرة المعيشة اقترب منها عمر قائلا
انا
التفتت قائله
لأ هسقى الزرع ده بس وأطلع انام
قبل خدها قائلا
تصبحى على خير
هم بالانصراف ثم الټفت قائلا
متنسيش تصحينى الفجر
ابتسمت له صعد الى غرفته بعدما أنهت ياسمين عملها صعدت هى الأخرى الى غرفتها اقتربت من فراشها لتجد على وسادتها ورقة وزهرة ياسمين أمسكت الزهرة واستنشقت عبيرها المنعش وفتحت الورقة والابتسامه على ثغرها لتجد عمر كاتب فيها
كم هي صعبة تلك الليالي
التي أحاول أن أصل فيها إليك
أصل إلى شرايينك
إلى قلبك
كم هي شاقة تلك الليالي
كم هي صعبة تلك اللحظات
التي أبحث فيها عن صدرك ليضم رأسي
خفق قلبها واضطربت نبضاته أشعرتها تلك الكلمات كم هى قاسيه على حبيبها على زوجها ارتجفت أصابعها التى تمسك بالورقة قراتها مرة أخرى وقد تأثرت بها بشدة تركت الورقة والزهرة وتوجهت الى غرفته طرقت الباب لحظات قليله وفتحه نظر اليها وعلامات التأثر على وجهها قالت بصوت مضطرب
أنا اسفة
لم يتكلم
رفع رأسه أخيرا ونظر الى عينيها قائلا
ياسمين أنا عايزك تنامى معايا فى الأوضه بس أحس انك جمبي
شعرت بخفقات قلبها التى تسارعت صمتت قال وهو يتراجع عما قال
خلاص مفيش مشكلة أنا بس كنت
قاطعته بصوت هامس
ماشى
نظر اليها بشك قائلا
عشان انا طلبت يعني هتعملى كده عشان تسمعى كلامى وخلاص
قالت بخجل
لأ مش عشان أسمع كلامك وخلاص
ابتسم قائلا
متأكده
ابتسمت فى خجل وأومأت برأسها
أمسكها من يدها وأدخلها غرفته وأغلق الباب اقتربا من السرير فشعرت بالتوتر والإضطراب شعر عمر بما يعتمل بداخلها قبل رأسها قائلا
تصبحى على خير
دخل فراشه ونام على طرفه وأعطاها ظهره وتدثر بالغطاء وقفت مكانها طويلا دون ان تتحرك لم يتحدث بل أرهف سمعه لمعرفة ما تفعل دون ان يحاول الالتفات اليها ببطء وتردد وبعد فترة طويلة ازاحت الغطاء عن طرف الفراش وهى تنظر اليه پخوف وتوتر ثم نامت على طرفه الآخر ومعظم جسمها الى الخارج وتدثرت وحاولت أن تهدئ من تنفسها السريع وضربات قلبها المضطربه ابتسم عمر ولم يحاول التحرك من مكانه قرب كفه من أنفه ليشم عطرها الذى علق بيده
أغمض عينيه وهو يسرح بخياله فى زوجته النائمة بجواره
Part 40
قبل الأخير
نظر اليها عمر نظره صارمة باردة خاليه من أى شعور وقال بصوت هادر
احنا لازم نتطلق يا ياسمين
صدمت عندما سمعت تلك الكلمة التى فكرت فيها مرارا لكن عندما خرجت من فمه علمت كم هى كلمة مريرة تجمعت الدموع فى عينيها وهى تنظر اليه بحسرة وألم
فلاش باك قبل يومين
دخل فراشه ونام على طرفه وأعطاها ظهره وتدثر بالغطاء وقفت مكانها طويلا دون ان تتحرك لم يتحدث بل أرهف سمعه لمعرفة ما تفعل دون ان يحاول الالتفات اليها ببطء وتردد وبعد فترة طويلة ازاحت الغطاء عن طرف الفراش وهى تنظر اليه پخوف وتوتر ثم نامت على طرفه الآخر ومعظم جسمها الى الخارج وتدثرت وحاولت أن تهدئ من تنفسها السريع وضربات قلبها المضطربه ابتسم عمر ولم يحاول التحرك من مكانه قرب كفه من أنفه ليشم عطرها الذى علق بيده أغمض عينيه وهو يسرح بخياله فى زوجته النائمة بجواره
أخيرا هدء اضطراب ياسمين واستسلمت للنوم العميق استيقظت من نومها وفتحت عيناها لتفاجأ ب عمر النائم بجوارها ساندا رأسه بيده ابتسم قائلا
صباح الخير يا حبيبى
ابتسمت بخجل قائله
صباح النور
نظر فى عينيها قائلا
انتى على طول بتنامى هاديه كده لا بتتقلبي ولا بتتحركى من مكانك
حاولت الجلوس فتركها تجلس ثم قالت
ايوة انا مابتقلبش كتير
جلس بجوارها قائلا
نمتى كويس
أومأت برأسها فقال
أنا من بعد ما صلينا الفجر منمتش تانى فضلت صاحى جمبك اعملى حسابك معدتش هسمحلك تنامى بعيد عنى أبدا النهاردة هننقل هدومك وحاجتك هنا فى الأوضة بتاعتنا
ابتسمت له نهض الاثنان وذهبت الى غرفتها تقابل الاثنان على طاولة الطعام جاءه اتصال من كريمه قائله
اعمل حسابك اننا منتظرينكوا النهاردة علاء جه من السفر وعمتك زعلانه منك جدا عشان مستقبلتوش
قال عمر بنفاذ صبر
هى عمتو مش عارفه ان أنا عريس ولا ايه
قالت كريمه بهدوء
ما
هنا بيتكوا برده يا عمر وانتوا ليكوا فى الفيلا جناح خاص بيكوا يعني أكنكوا عايشين لوحدكوا برده ومتنساش انك اتجوزت من غير ما هى تكون موجودة معلش يا حبيبى تعالى بس طيب خاطرها بكلمتين ولو عايزين تسافروا تانى سافروا بس بعد الحفلة اللى هنعملهالكوا ان شاء الله
امتى الحفلة دى
بعد 10 أيام بالظبط ان شاء الله
ماشى خلاص هتكلم مع ياسمين وان شاء الله هكلمك أأكد عليكي يا ماما
أنهى عمر مكالمته والټفت الى ياسمين قائلا
ماما عيزانا ننزل القاهرة عشان عمتو وكمان ابن عمتو جه من السفر ده غير الحفلة اللى قولتلك انها عايزه تعملهالنا ايه رأيك
قالت ياسمين
مفيش مشكلة نسافر النهاردة لو تحب
ابتسم قائلا
حابب كمان أوريكى المكان اللى هنعيش فيه وبعدين ممكن بعد الحفلة نسافر أى مكان انتى تختاريه قولتى ايه
ابتسمت قائله
تمام اتفقنا
أنهيا طعامهما وأخذها عمر الى المنصورة لشراء ملابس جديدة وبعض الأغراض لها رغم اعتراضها لكنه أصر توقف بسيارته أمام احد المولات قائلا
مش عايزك تعملى فرق بينى وبينك دلوقتى انتى مراتى وملزمة منى بلاش الحساسية الزايدة دى يا ياسمين لو سمحتى
قالت بحرج
مش حساسية ولا حاجه بس أنا عندى لبس كتير
وايه المشكلة وبعدين انتى عروسة ولازم تلبسي جديد
قالت بحرج وضيق
المفروض انا اللى أشترى لنفسي وبعدين أنا عندى هدوم كتير بتاعة جهازى سيباها فى القاهرة لما نروح هناك
ققاطعها عمر پغضب مكبوت
الهدوم دى تولعى فيها ترميها تتبرعى بيها لكن مش عايزك تلبسيها أبدا
نظرت اليه وقد فهمت سبب غضبه غيرته فقالت
خلاص مفيش مشكلة هتبرع بيهم
قال وقد هدأ قليلا
طيب يلا عشان نخلص بسرعة ونرجع نجهز الشنط عشان منسافرش متأخر
ركبت ياسمين فى السيارة وانتظرت عمر الذى يحضر الشنط من البيت التفتت فوجدته وقد أحضر شيئا يبدو كفستان طويل مغلف ركب بجوارها فقالت له
ايه اللى انتى حطيته فى الشنطة دة
ابتسم وقال
فستان فرحك
قالت
بدهشة
بس يا عمر الفستان مكشوف خالص مستحيل ألبسه أدام حد ولا حتى هعرف ألبسه أدام ستات
نظر فى عينيها واقترب منها قائلا
مش هتلبسيه أدام حد هتلبسيه ليا أنا
ابتسم كل منهما للآخر وانطلق فى طريقه الى القاهرة ذكرته ياسمين قائله
متنساش تقول دعاء السفر
صمت عمر قليلا ثم نظر اليها قائلا
انتى حفظاه
أيوة
طيب قوليه وأنا هقوله وراكى
وصلا الى القاهرة بعد ثلاث ساعات عبر عمر بسيارته بوابة الفيلا شعرت ياسمين بالإنبهار نعم كانت تعلم مدى ثراء زوجها وأهله لكن الأمر فاق تصورها شعرت بالإضطراب والرهبة ألقت نظرة على زوجها الذى يقود بهدوء لا يدرى شيئا عما يدور بداخلها نزلت من السيارة لتلقى نظرة على الفيلا من الخارج وعلى الحديقة المحيطة بها قطبت جبينها وهى تشعر بمشاعر كثيرة مختلطه أمسك عمر بيدها وتفرس فيها قائلا
فى حاجة ضايقتك
قالت بسرعة
لا أبدا
امال مكشرة ليه
حاولت الابتسام
لأ مش مكشرة ولا حاجه يمكن بس تعبت شوية من السفر
قال بحنان
متقلقيش هنسلم عليهم ونطلع أوضتنا ترتاحى شويه
دخلا الفيلا فإزداد انبهارها واضطرابها كانت رائعة التصميم شعرت بضآلتها وسط كل هذا الترف وهذا الشعور ضايقها للغاية حاولت ازالة تعبير الضيق من وجهها استقبلتهما كريمه بالترحاب قائله
حمدالله على السلامة نورتوا
القاهرة
عانقتها ياسمين كم تحب هذه المرأة الطيبة كانت تشعر معها بالراحة وكأنها تعرفها منذ زمن قالت ياسمين
الله يسلمك يا ماما أخبار حضرتك ايه
بخير يا حبيبتى الحمد لله يلا يا عمر خد مراتك تغيروا هدومكوا وترتاحوا شوية على ما باباك وعملتك ييجوا ونجهز السفرة
صعدت ياسمين مع عمر وهى تنظر الى كل ما حولها برهبة أمسك عمر بيدها فإطمئنت قليلا الټفت اليها قائلا بحنان
الجناح بتاعنا ده محدش هيدخله غيرنا يعني تقدرى تعتبريه مملكتك الصغيرة مملكتى أنا وانتى وبس
أدخلها عمر وتركها تتفحص ما حولها بعينيها ثم سألها قائلا
ها عجبك
أومأت برأسها قائله
طبعا عجبنى
خطرت فى بالها سؤال فقالت
انت جهزت كل دة امتى
صمت قليلا وبدا مترددا ثم قال
أنا كنت مجهز كل حاجه من زمان يعنى
صمت ففهمت جهزه من أجل خطيبته الأولى شعرت ببعض الضيق لاحظ عمر ذلك فقال بسرعة
لو تحبي نغير كل الأثاث وكل الديكور معنديش مشكلة أحنا جوازنا جه بسرعة وملحقتش آجى هنا وأغيرلك كل حاجه
قالت له بصوت خاڤت
انت اللى اخترت الديكور والعفش ولا اخترتوه سوا
قال بسرعة
لأ أنا اللى اخترته حتى هى مشافتوش
شعرت بالارتياح فإبتسمت له قائله
خلاص طالما ذوقك مفيش مشكلة
متأكدة
أيوة متأكدة
أخذت ياسمين دشا وارتدت ملابسها واستعدت مع عمر للنزول للأسفل نزلا ليجدا مدام ثريا قد وصلت بصحبة ابنها علاء و ابنتها ايناس كان الترحيب بها باردا جافا وهى أيضا لم تظهر الحماس فى السلام عليهم لكنها فوجئت بإيناس تندفع اتجاه عمر قائلا
عمر
أشاحت ياسمين بوجهها وهى ترى تلك المرأة مقبلة الى أحضان زوجها لكنها دهشت عندما سمعت عمر يقول
ميصحش كده يا ايناس
التفتت ياسمين لتجده ممسكا بذراعيها يبعدها عنه
وقفت ايناس قائله بغيظ
ما طول عمرنا بنسلم على بعض كده
قال بحزم
معدش ينفع
ألقت ايناس نظرة حقد على ياسمين فتجاهلتها ياسمين تماما
جلس الجميع الى طاولة الطعام
ضايقها جلوس علاء فى مواجهتها وذلك بسبب تفرسه فيها وشعرت بالحرج من أن تطلب من عمر تغيير مكان جلوسها فالجميع يراقب حركاتها وسكناتها لم تستطع تناول شئ أمام نظرات