مزرعة الدموع

لمحة نيوز

الفصل 123
داعبت بعض النسمات الخفيفة شعر ياسمين كانت ملامحها الهادئة الساكنة تشير الى استغراقها فى النوم فلم تسمع والدتها سمية وهي تفتح نافذة حجرتها التي تسللت منها تلك النسمات التى أخذت تداعب شعيراتها السوداء المتساقطة على جبينها فى رقة اقتربت الأم من فراشها ونادتها بنبرة حانية
ياسمين .. ياسمين قومى با بنتى أبوكى نزل
تململت ياسمين في فراشها وفتحت عينيها في بطء وارتسمت ابتسمة صغيرة على شفتيها ونظرت الى أمها قائلة 
ماما ... صباح الخير يا ست الكل
صباح الفل يا حبيبتى .. قومى أبوكى نزل يصلي الجمعة .. بلا عشان نشوف اللى ورانا
أزاحت ياسمين الغطاء الذى تدثرت به ونهضت فى تكاسل وطبعت قبلة على خد أمها
حاضر يا قمر .. هدخل الحمام وآجي أشوف هنعمل ايه
أنا هدخل المطبخ أبدأ في تحضير الغدا وانتى يا حبيبتى عليكي التنضيف زى كل جمعة .. يلا شهلى أوام قبل ما أبوكى يرجع .. انتى عارفة ما بيحبش يرجع يلاقي البيت مكركب
نظرت ياسمين الى الفراش الفارغ الموجود بجوار فراشها والتفتت الى أمها قائلة 
أمال فين ريهام
نزلت تجيب شوية طلبات .. أنا عارفة اتأخرت ليه
دخلت ياسمين الحمام وتوضأت وصلت ركعتي الضحى وشرعت فى مساعدة والدتها فيما اعتادت أن تقوم به من أعمال.
كانت ياسمين ابنة لأسرة متوسطة الحال أو تحت المتوسطة بقليل من تلك الأسر التي نقول عنها عايشين مستورين والدها موظف على المعاش ولا يملكون من حطام الدنيا إلا هذا البيت الذى يأويهم والذى يقع فى أحد الأحياء البسيطة فى القاهرة أمها من تلكم الأمهات اللاتي تراهم فى معظم البيوت المصرية من هذه الطبقة سيدة طيبة لم تنل حظها من التعليم لكنها تراعي ربها فى بيتها وزوجها وبناتها على أكمل وجه سيدة حانية تجمع بين الطيبة والبساطة لدى ياسمين شقيقة واحدة تصغرها ب 4 أعوام تدرس فى السنة الأخيرة بكلية تجارة جامعة عين شمس .
أما ياسمين فكانت في ال 26 من عمرها دكتورة بيطرية لا تعمل منذ أن تخرجت نجح البنتان فى نيل حظ وافر من التعليم فكان هذا هو ما يطمح اليه والدهما الذى يفتخر بهما كلما اجتمع بأصدقائه على القهوة التى يجلس عليها عادة كم يشعر بالفخر أنه بالرغم من مستواه المتواضع إلا أنه لديه ابنتان كانتا سبب فخره دائما ليس بتعليمهما فقط بل بأدبهما وأخلاقهما وتربيتهما أيضا .
رن جرس الباب فنظرت ياسمين من العين السحرية ثم فتحت الباب لأختها ريهام
طبعا ريهام هانم هربانة على الصبح من شغل البيت
با باي على الظلم .. كنت بجيب حاجات ماما طلباها
طيب يلا يا حلوة شوفى ماما فى المطبخ ساعديها
من غير ما تقولى كنت داخللها
كانت ياسمين و ريهام على وفاق دائما ويحبان مشاكسة بعضهما البعض والمزاح والضحك وساعد على ذلك تقارب سنهما.
التف الجميع حول طاولة الطعام وشرعوا في تناول طعامهم واشتركوا في الحديث والمزاح ثم بعد فترة قال رب الأسرة عبد الحميد 
النهاردة جه عريس ل ياسمين
احمرت وجنتا ياسمين بشدة فهذه هي المرة الأولى التي يتم فتح مثل هذه المواضيع أمامها فقد كانت تتسم دائما بالخجل والهدوء خاصة في الحديث مع والدها الذى تقدره وتحترمه كثيرا
الأم سمية بجد يا عبد الحميد طيب هو مين وقالك ايه 
ريهام بمزاح ايه ده بجد .. أخيرا حد عبرك
لم تستطع ياسمين الجلوس أكثير فنهضت بسرعة
سمية ايه يا بنتى مش هتكملى أكلك
ياسمين شبعت يا ماما
دخلت مسرعة الى غرفتها ونظرت الى وجنتيها الحمراوان فى المرآة وشعرت بدقات قلبها تتسارع وتساءلت فى نفسها يا ترى شافني فين وعرفني منين يا ترى ليه اخترنى أنا بالذات 
كانت ياسمين طوال سنين دراستها الجماعية ترفض تماما الإختلاط بالشباب والإنضماما الى مجموعات تحتوى على الجنسين فلم تكن تهتم إلا بدراستها وتفوقها وساعدها تربيتها وتدينها على المحافظة على نفسها ومشاعرها كانت ياسمين تتمنى دائما أن يكون زوجها هو أول من يطرق باب قلبها فإحتفظت بكل مشاعرها وعواطفها له وحده فكانت ترى أن الحب الحلال أبرك كثيرا من أى علاقة محرمة تغضب ربها.
ومن جهه أخرى لم تكن ياسمين تحظى بإهتمام الشباب وخاصة أولئك الذين يبحثون عن حب سريع وعلاقات عابرة لأنها لم تكن تملك مقاومات جمال تبهر الرجال فملامحها الهادئة ليس بها شئ مميز بإستثناء عينيها السوداوين برموشها الكثيفة التي تشكل مع ابتسامتها الرقيقة جمالا هدئا ناعما بريئا
فتحت ريهام الباب ونظرت الى ياسمين ضاحكة قومتى ليه يا عروسة 
ياسمين وهي تشير الى الباب بطلى بأه واقفلى الباب ده
دخلت ريهام وأغلقت الباب خلفها قائلة بشقاوتها المعهودة
تدفعى كام وأقولك المعلومات اللى بابا قالها عن العريس
ياسمين بلهفة قولى بأه ما تبقيش رخمة
ايه هى سايبه .. مش هقول إلا لما آخد الحلاوة
حلاوة ايه هو لسه حصل حاجة
هيحصل ان شاء الله وبكرة تقولى ريهام
قالت
قولى بأه يا ريهام بابا قال ايه
ريهام باستسلام مصطنع طيب صعبتى عليا هرأف بحالك وأقولك من انتى زى أختى برده
أوف مش هنخلص النهاردة
جذبت
ريهام ياسمين من ذراعها وأجليتها على السرير بصى يا موزة .. العريس اللى أمه داعية عليه .. يوووه قصدى اللى أمه دعياله عنده 35 سنة خريج هندسة بيشتغل مهندس بترول .. جاهز من مجاميعة .. عنده شقة بتاعته فى منطقة راقية مش ناقصها غيرك يا جميل
اسمه ايه
ريهام ضاحكة ههههههه هيفرق ايه اسمه معاكى .. افرضى مثلا اسمه عتريس هترفضى
ياسمين غاضبة عشان أما أجى أصلى استخارة يا أذكى اخواتك أقول اسمه فى الدعاء
ريهام بهيام اسمه تيفه
ياسمين بإستغراب تيفه .. ايه تيفه دي
تيفه يا ياسمين .. يعني مصطفى
صمتت ياسمين قليلا ثم قالت طيب هو شافني فين يعني 
لا هو أنا ما قولتلكيش .. يقطعني
ياسمين وهى تقرص ريهام في ذراعها بطلي أم الاستظراف ده .. مش وقتك خالص
ريهام وهى تفرك ذراعها آآآآآآه .. يا متوحشة ربنا يكون فى عونك يا تيفه .. بصى يا موزة أبو تيفة الله يمسيه بالخير هو و بابا وبيصيعوا مع بعض على القهوة وصحاب من زمان
احترمى نفسك ايه بيصيعوا دى
الله .. ما تسبينى أكمل بأه .. المهم شكل كدة الواد تيفه شافك فى مرة وانتى واقفة مع باب وعرف من أبوه كل حاجة عنك وشكل الصنارة غمزت يا جميل
رغم محاولات ياسمين الاستغراق فى النوم إلا أن النوم أبى أن يسيطر عليها وقضت معظم ليلتها فى التفكير فى شكل هذا ال مصطفى وأهم شئ أخلاقه وطباعه ولم تنسى قبل أن تخلد الى النوم أن تصلى صلاة الاستخارة لتسأل الله عز وجل أن ييسر لها إن كان هذا الأمر خير لها وأن يصرفه عنها إن كان فيه شړ لها .. وفى النهاية استسلمت ياسمين الى سلطان النوم.
Part 2
ارتدت ياسمين ملابسها التي اختارتها بعناية ولفت حجابها وتأملت نفسها في المرآة كانت في غاية التوتر والقلق فهذه هي المرة الأولى التر يتقدم أحدهم بطلب يدها شعرت أنها تريد أن تسأله عشرات الأسئلة لتتأكد من أنه الشخص المناسب لها وفى نفس الوقت شعرت أنها لن تستطيع أن تتفوه ببنت شفه.
دخلت ريهام الغرفة لتخرج ياسمين من شرودها
ايه أخبار عروستنا 
ھموت يا ريهام حسه انى هيغمى عليا
ههههههه معلش حبيبتى كلنا لها
حسه اني متوترة أوى ومكسوفة أوى
في هذه الأثناء دخلت سمية يلا يا سوسو أبوكى قالى أندهلك
ياسمين بفزع بسرعة كدة .. خليهم يعدوا مع بعض شوية 
ريهام يعني الراجل دابب المشوار ده كله عشان يعد مع أبوكى .. يلا يا بت بلاش دلع
سارت ياسمين الى الصالون وهي تناجى ربها فى سرها وتدعوه أن يقدر لها الخير حيث كان كانت تشعر أن قدميها لا تستطيع حملها جذبتها أمها قبل أن تدخل اليهم قائلة 
استني هتدخلى كدة وايدك فاضية .. خدى قدمى صانية الحاجة الساقعة دى
ماما أبوس ايدك شيليها انتى أنا شايلة نفسي بالعافية
دخلت ياسمين وألقت السلام وهى تنظر الى الأرض السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام أهلا بالعروسة
وعليكم السلام ازيك يا بنتى
لم ترفع ياسمين عينيها لترى محدثيها ولكنها ميزت من أقدامهم أنهم امرأة ورجلين
عبد الحميد سلمي على طنط كوثر يا ياسمين 
توجهت ياسمين الى القدم الأنثوية وسلمت فجذبتها كوثر وقبلتها قائلة
بسم الله الله أكبر .. ازيك يا عروسة
تمتمت ياسمين بصوت خاڤت الحمد لله
جلست ياسمين فى المقعد الفارغ بجوار السيدة كوثر والدة مصطفى تمنت ياسمين أن ترفع عينها لتراه لكنها لم تجرؤ على ذلك تحدث الجميع فى مواضيع متفرقة وتشاركوا الضحكات والمزاح الخفيف وظلت ياسمين مستمعة اليهم دون أن تشاركهم الحديث
عبد الحميد ياسمين يا بنتى شوفتى عريسك 
ياسمين _____________
عبد الحميد لازم تشوفيه يا بنتى ده جواز يعني لازم قبول من الطرفين
ياسمين ____________
كوثر اظاهر عروستنا مكسوفة
صادق والد مصطفى والعريس كمان شكله محرج
عبد الحميد

طيب يا جماعة نسيبهم شوية لوحدهم عشان يعرفوا يتكلموا براحتهم
نهض الجميع وتوجههوا الى الأنتريه الذى لا يبعد كثيرا عن المكان الذى يجلس فيه مصطفى و ياسمين
مصطفى ازيك عاملة ايه
ياسمين بخجل الحمد لله
انتى دكتورة بيطرية مش كدة 
أيوة
طيب أنا عارف كل حاجة عنك من والدك انتى بأه عايزة تعرفى عني ايه 
ياسمين ______________
طيب بصيلي على الأقل
حضرتك اتكلم عن نفسك أنا مفيش عندى أسئلة معينة
طيب أنا اسمي مصطفى عندى 34 سنة و 9 شهور مهندس بترول فى شركة كبيرة فى البحر الأحمر بنزل القاهرة اسبوع كل شهر يعني عايز واحدة مستعدة تتحمل ظروف شغلى لأني هغيب عنها 3 أسابيع كل شهر هواياتى هى لعب الملاكمة وكمان بحب سباق السيارات.
أثناء حديثه كانت ياسمين
تختلس النظر اليه رأته شابا هادئ الملامح عينيه سوداويين خمرى البشرة بنفس لون بشرتها لديه شعر قصير جدا أسود اللون أكمل مصطفى قائلا 
شقتى جاهزة على الفرش بس ولو قبلتيني وكان لينا نصيب مع بعض ان شاء الله الفرح هيكون خلال شهرين بالكتير
شهرين !
أيوة ان شاء الله الأمر مش هيطول عن كدة أنا متكلم مع والدك فى الموضوع ده وأنا هاخد أجازة من شغلى
الفترة الجاية عشان أقدر أخلص الشقة قبل معاد الفرح
انتهت الزيارة ورحلوا فى انتظار رد العروس
توجهت ياسمين الى الحمام وتوضأت وصلت استخارة مرة أخرى فهى لم تتوقف عن أدائها منذ أن بدأ هذا الموضوع شعرت بأنها لم تستطع أن تكون فكرة واضحة عنه ولا تستطيع الحكم جيدا على مشاعرها فهى لا تشعر بشئ على الاطلاق لا برغبة فى القبول ولا برغبة فى الرفض لذلك تركت الاختيار بيد الله عز وجل كان أكثر ما يقلقها هو هذه الخطوبة القصيرة التى لن تتعدى الشهرين تساءلت فى نفسها هل تستطيع أن تتعرف عليه وتعتاد عليه فى هذه الفترة القصيرة !
كان من الواضح الجلى أن عبد الحميد
سعيدا
جدا
ب

مصطفى فهو لم يكن ليتمنى شخص أفضل منه لابنته وما زاد من تمسكه به هو أن مصطفى اتفق معه أن يتكفل بمعظم الجهاز والفرش حتى ينتهى سريعا من اعداد شقة الزوجية فرفع بذلك عن كاهلة حمل ثقيل من النفقات.
أخبرت ياسمين والدها عن مخاوفها من قصر فترة الخطوبة لكنه لم يلتفت لذلك وأخبرها أنه سأل عليه جيدا وأنه شاب ممتاز لا غبار عليه.
Part 3
جاء اليوم الموعود وارتدت فيه ياسمين فستانها الذى عثرت عليه بعد عناء وأجرته من أجل هذا اليوم فكان اختيارها موفق اذ أنها لطالما كانت تتمنع بذوق راق في اختيار ملابسها رغم بساطتها كان فستانها ذو لون موف مطعم ببعض الفصوص فضية اللون وارتدت طرحتين من اللونين الموف والفضى وكان مكياجها هادئ أظهر رقتها وجمال ملامحها.
كانت الزغاريد لا تنقطع منذ الصباح فهي البكرية والفرح بها له مذاق خاص كانت حفلة الخطوبة صغيره فى منزلها المتواضع تضم الأسرتان فقط و سماحاحدى صديقات ياسمين المقربات من أيام الثانوية
سماح قمر يا اخواتى .. قمر اللهم بارك
ياسمين بجد يا سماح .. حلو الفستان والطرحة والميك آب
سماح بقولك قمر
ياسمين قمر بالستر يختى
ريهام يلا يا عروسة الناس مستنية بره
ياسمين حاضر خارجة أهو
خرجت ياسمين من غرفتها وتعالت الزغاريد مرة أخرى فى أرجاء المنزل.
قبل يومين خرجت الأسرتان وانتقت ياسمين دبلة الخطوبة والشبكة المكونة من خاتم رقيق و سلسلة بسيطة يتدلى منها قلب صغير كانت سعيدة للغاية فهذه هى المرة الأولى التي ترتدى فيها ذلك المعدن الذهبي النفيس الذى يخطف عقول النساء فلم تكن ظروف اسرتها تسمع بشراء مثل هذه الرفاهيات.
جلست ياسمين بجوار مصطفى وقدمت كوثر صنية عليها الشبكة الى ابنها ليلبسها لعروسته قالت ياسمين بحرج 
معلش يا طنط ممكن حضرتك اللى تلبسيني الشبكة
كوثر ليه يا حبيبتى ده مصطفى خلاص بأه خطيبك وقريب أوى هيبقى جوزك
ياسمين بحرج أكبر معلش يا طنط مش هينفع
نظرت اليها أمها نظرة معناها عديها مفيهاش حاجة
لكن ياسمين كانت مصرة ألا ېلمس يدها قبل كتب الكتاب فمازال رجل غريب عنها شعرت بضيق مصطفى من تصرفها لكنها حدثت نفسها قائلة من أرضى الله بسخط الناس رضى الله عنه وأرضى عنه الناس ألبستها كوثر الشبكة شعرت ياسمين بأن قلبها يرقص فرحا فهاهى لحقت بركب صديقاتها وجاراتها المخطوبات.
فى هذه اللحظة وفى حديقة فيلا كبيرة فى المعادى كان هناك حفل خطوبة لأحد أكبر رجال الأعمال بالقاهرة .. عمر نور الدين الألفي .. كان عمر في ال 37 من عمره أسمر طويل عريض المنكبين ذو شعر أسود حريري تجمع ملامحه بين الوسامة والرجولة .. رجل تتمناه الكثير من النساء ليس لشكله ووسامته فقط بل لمركزه الإجتماعى وثراءه الفاحش أيضا فبالرغم من صغر سنه إلا أنه يملك ويدير العديد من المصانع والأراضى والشركات التي كانت ملكا لأجداده ولكنه بذكائه وحسن ادارته لأعماله نجح فى توسيع أعماله حتى ذاع صيته داخل مصر وخارجها.
أقبل رجل فى العقد السادس من عمره على عمر قائلا 
ابني حبيبى أخيرا عشت وشوفت اليوم ده
عمر وهو يقبل يد والده بابا ربنا ما يحرمني منك 
مبروك يا عمر أخيرا هنفرح بيك بقولك ايه ما تطولش فى الخطوبة هاا عايز أشيل ولادك قبل ما أموت
عمر ضاحكا ربنا يديلك طولة العمر يا بابا ما تقلقش هو ده أصلا اللى أنا ناوى عليه
رأى عمر والدته كريمة مقبلة عليه فإستقبلها بإبتسامة قائلا أمى الغالية هى فين العروسة مش هتنزل بأه
الأم ضاحكة هههههه اصبر على رزقك خلاص خلصت لبس والكوافير كمان خلص شغله 
عمر واجما كوافير يعني راجل
اللى بيزوقها 
كريمة بقولك ايه ما تضايقش البنت النهاردة يوم سيبها تفرح بيه وبعدين انت ابقى طبعها بطبعك
أقبلت نانسي فى فستانها زهرى اللون الذى صمم على يد أشهر مصممي الأزياء فى العالم كانت فاتنة ټخطف الأنظار بعينيها الخضراويين وشعرها الأشقر الذى رفعته الى الخلف وبشرتها الملساء ناصعة البياض كانت كالأميرة تنزل على سلالم الفيلا ليستقبلها أميرها الساحر.
أمسك عمر يديها وهمس لها حبيبتي 
نانسي بإبتسامتها الساحرة عجبتك 
امتلأت عيناه بنظرات الحب والإعجاب قائلا عجبتيني بس ده انتى هوستيني .. اعملى حسابك فترة الخطوبة هتكون قصيرة جدا
ضحكت نانسي بنعومة وسارت
يدها فى يده وهنأ الجميع وبارك لهذين العروسين كانت نظرات الجميع اليهم تجمع ما بين الحسد والإعجاب والانبهار فالإثنان يمثلان ثنائي العام نانسي ابنة رجل أعمال شهير ولا تقل ثراءا عن عمر فكان الجميع يراهما مثاليان لبعضهما البعض.
أقبلت نيرمين صديقة نانسي المقربة حاملة مخدة من الستان الوردى موضوع عليها دبل الخطوبة كانت الدبلتان مربوطتان ببعضهما البعض بشريط ستان أحمر ألبس عمر الدبلة ل نانسي وفعلت نانسي معه بالمثل وأقبل والد عمر ليقص الشريط .. ووسط تصفيق ومباركة الحضور قبلها عمر على وجنتيها قائلا مبروك يا حبيبتى أنا النهاردة أسعد راجل فى الدنيا
رقص الخطيبان على أنغام موسيقى حالمة .. كانت نظرات عمر اليها تحمل الكثير من معانى الحب والحنان ود لو تمر الأيام سريعا ليجتمعا معا فى بيت واحد نظر اليها قائلا فاكرة أول مرة شوفتك فيها 
نانسي ضاحكة طبعا ودي حاجة تتنسي 
كنت راجع من الشغل وشوفتك راكنه عربيتك على جمب وشكلك بتواجهى مشكلة معاها .. طلبت من السواق يوقف العربية ونزلت أعرض عليكي المساعدة.. قولتيلي ان عربيتك فيها مشكلة سبت السواق مع عربيتك وخدتك معايا فى عربيتي
أهاا وفضلت تعاكسنى طول الطريق
حد يبقى جمبة القمر ده وميعاكسوش
أسعدتها كلمات عمر فلطالما أحبت سماع كلمات الاعجاب التى يلقيها الرجال على مسامعها دائما كانت مدركة لمدى جمالها وجاذبيتها جيدا
وعلى احدى الطاولات جلست سيدتان تنظران اليهما وتتحدثان 
جيهان بنتك وقعت واقفة يا نادين
نادين ضاحكة طول عمرها شاطرة جابت الراجل على ملا وشه شايفة بيبصلها ازاى
لا ومش أى راجل ده عمر الألفى يعني هتضمنى ان بنتك هتعيش ملكة طول عمرها وطبعا هينوبك من الحب جانب
نادين بإستعلاء ما هى كانت عايشة ملكة طول عمرها انتى نسيتي هى بنت مين وانا مراة مين ولا ايه 
لا منستش يا حبيبتى بس أنا وانتى عارفين كويس ان جوزك غرقان فى الديون بسبب لعب القماړ اللى أدمنه
جيهان پغضب وطي صوتك انتى عايزة تفضحينا
لا أبدا يا قلبي هو أنا قولت ايه يعني
اقفلى على الموضوع ده مش عايزاه يتفتح تانى الحيطان ليها ودان انتى عايزة الجوازة تبوظ ولا ايه
مش قصدى أنا ...
قالت نادين والشرر يتطاير من عينيها قولتلك مش عايزة أسمع كلمة تانية فى الموضوع ده انتى عارفانى كويس يا جيهان اتقى شرى أحسنلك
بلعت جيهان ريقها بصعوبة قائلة طيب يا نادين خلاص أنا آسفة .. مش هفتح الموضوع ده تانى
كانت تعلم جيدا أن نادين امرأة شرانية ولن تتردد فى أذيتها فآثرت الصمت.
الفصل 456
في صباح
اليوم التالي للخطوبة تململت ياسمين في فراشها وفتحت عينها ببطء وأول ما نظرت اليه هو تلك الدبلة الذهبية التى تزين يدها اليمنى .. ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها وهي تتذكر أحداث الليلة الماضية وكأنها حلم جميل .. ها هى أخيرا أصبحت فتاة مخطوبة وما هى إلا أسابيع قليلة وتصبح زوجة لها بيتها وحياتها الخاصة .. كانت مستغرقة في أحلام اليقظة عندما فتحت ريهام باب الغرفة 
أهو هو ده اللى أنا كنت خاېفة منه
ياسمين بإستغراب هو ايه ده اللى خاېفة منه 
بدأنا نسرح ونروح فى دنيا تانية ونبتسم وشوية شوية هلاقيكي بتكلمى نفسك
قذفتها ياسمين بوسادتها وتعالت ضحكاتهما معا
اقتربت ريهام من ياسمين وعانقتها قائلة
مبروك يا أحلى عروسة فى الدنيا ربنا يوفقك فى حياتك ويجعلها كلها سعادة فى سعادة
أنا فرحانة أوى يا ريهام
ههههههه مش محتاجة تقولى كل حاجة باينه على وشك .. ربنا يبعد عنك الحزن ويديم عليكي الفرح يا ياسمين ... ثم رفعت يديها الى السماء وأضافت مازحة وأحصلك قريب ياااااااااارب.
ضحكت ياسمين وقالت لها متستعجليش كل حاجة فى أوانها ربا يرزقك انتى كمان بالراجل اللى يصونك ويقدر قيمتك يا ريهام يا أحلى أخت فى الدنيا
تعانقتا مرة أخرى ودخلت عليهم سمية لتراهما هكذا فرغما عنها تترقرق الدموع فى عينيها ودعت الله أن يبارك فى بنتيها ويصرف عنهما كل سوء.
توقفت سيارة بنتلى مولسان البريطانية الفارهة التي لن تجد مثلها فى شوارع القاهرة أمام مقر مجموعة شركات الألفى للاستيراد والتصدير .. كان البناء ضخما شامخا ذو طابع معمارى حديث يتسم بالرقى
والفخامة .. نزل السائق ليفتح الباب الخلفي لينزل منه عمر وهو يرتدى جاكت أسود اللون أنيق تحته بلوفر رمادى ذو رقبة عاليه وبنطلون جينس رمادى ونظارة شمس ماركة شهيرة كان أنيقا ساحرا يخطف الأنظار .. سار بسرعة ورشاقة وعبر أروقة المبنى الرخامية .. الحارس 
صباح الخير يا باشمهندس عمر
صباح النور
دلف عمر الى الأسانسير واختار الطابق الأخير الذى يحوي مكتبه ومكاتب أعضاء مجلس ادارة الشركة توقف الأسانسير في الطابق المطلوب خرج عمر وسار على السجادة الطويلة ذات اللونين الزيتي و البيج والتى تمتد على طول الرواق من الأسانسير الى مكتبه .. بمجرد أن مر على مكتب السكرتيرة هبت واقفة 
صباح الخير يا باشمهندس عمر
صباح الخير يا مدام حنان
دخل عمرمكتبه وخلفه سكرتيرته الخاصة ومديرة مكتبه ذات المظهر الجاد والتي يبدو عليها أنها فى
العقد الرابع من عمرها والتي يأتمنها على الكثير من أسرار الشركة لثقته الشديدة بها
باشمندس محتاجين امضة حضرتك على الملف ده حالا
عمرو وهو يجلس على مكتبه ويلتقط منها الملف ويتصفحه ها .. جمعتوا الكمية المطلوبة 
أيوة يا فندم وقبل المعاد المحدد كمان
ممتاز .. الشحنة هتدخل الجمارك امتى 
هى حاليا على رصيف المينا وفى انتظار امضة حضرتك
ذيل عمر الملف بتوقيعه الأنيق وأغلقه وأعطاه لمديرة مكتبه وبمجرد خروجها من المكتب أغلقت الباب الفاصل بين مكتبها ومكتبه تناول عمر هاتفه النقال من جيبه واتصل برقم يحفظه عن ظهر قلب .. صوت جرس .. ثم 
ألو
حبيبي صباح الخير
صباح النور يا عمر
وحشتيني أوى
وانت كمان
كنتى امبارح زى القمر لا زى القمر ايه ده القمر كان مكسوف منك
نانسي بدلع امبارح بس 
لا طبعا انتى يوم انتى قمر .. قمري اللى بينور لياليا واللى قريب أوى هيبقى معايا ومش هيفارقنى لحظة
نانسي بجدية عمر يا ريت مانستعجلش يعني احنا لسه خطوبتنا كانت امبارح مش معقول هنتكلم فى جوازنا النهاردة
عمر فى ضيق يعني انتى مش حبه تكونى معايا فى بيتي 
تداركت نانسي خطأها بسرعة لا طبعا يا حبيبى عايزة أكون معاك النهاردة قبل بكرة بص خلينا دلوقتى نفرح بخطوبتنا ها هتوديني فين النهاردة 
أى مكان حبيبي يختاره أنا تحت أمره
مممممم ايه رأيك نطلع يومين شرم 
يومين .. بس يا نانسي اليومين دول أنا مضغوط جامد فى الشغل 
نانسي في ضيق واضح خلاص متبقاش تتكلم
بقلب
جامد
وتقولى أختار وتحت أمرك

طالما شغلك أهم منى
خلاص يا عمرى أنا ميهونش عليا زعلك هفضى نفسى عشانك ولا تزعلى نفسك أنا مفيش عندى أهم منك
نانسي ضاحكة تسلملى حبيبى هجهز نفسي وانت خلص اللى وراك وعدى عليا فى الفيلا اوعى تتأخر
عمر باسما مقدرش أتأخر على حبيبتي بحبك هتوحشيني لحد ما أشوفك سلام يا عمري
سلام.
بعد انتهاء المكالمة قالت نادين ل نانسي والتى كانت تستمع الى المكالمة 
انتي غبية يا بنت انتى .. بيتكلم عن الجواز تقوليله أما اتمتع بخطوبتنا .. انتى عايزة تنقطيني
يوم يا مامى أنا مش مستعدة للجواز ولتقييد الحرية دلوقتى
هو بمزاجك انتى عايزة تنقطيني .. انتى مش عارفه المصېبة اللى احنا واقعين فيها
نانسي بتأفف عارفة عارفة مش كل شوية تفكريني
لا لازم كل شوية تفتكرى ومتنسيش أبدا إن كل أملاكنا تقريبا مرهونة.. وإن ما أنقذناش نفسنا هنلاقى نفسنا قريب أوى فى الشارع
نانسي بعصبية كل ده بسبب جوزك ولعبه للزفت القماړ
نادين غاضبة بنت احترمي نفسك ده أبوكى مايصحش تتكلمى عنه بالطريقة دى
أوف
اسمعيني كويس عمر مش عايزاه يفلت من ايدينا .. فهمانى .. محدش غيره هيقدر يخرجنا من الورطة اللى احنا فيها
عارفة .. مع انه مش الشخصية اللى كنت أحلم انى أتجوزها بس فلوسه تخليني أتغاطى عن كل حاجاة تانية
أهم حاجة ان الجوازة تتم في أقرب وقت ممكن .. عشان لو حصل أى حاجة يكون خلاص اتجوزك وانتى ملزمة منه وبالتالى مش هيقدر يسيب أهلك فى ورطتهم دى وأكيد هيساعدنا
نانسي بإبتسامة خبيثة متقلقيش ده خلاص بأه بيتنفس حاجة اسمها نانسي ومايقدرش يعيش من غيري .. انتى عارفه كويس ان مفيش راجل يقدر يقاوم سحر نانسي
عارفة يا بنت أمك
تبادلتا نظرات ماكرة والابتسامة تعلو شفاههما.
Part 5
أثناء استغراق عمر وانهماكه في مراجعة الأوراق التي أمامه .. سمع دقات صغيرة على الباب ثم انفتح ليدخل شابا طويل أبيض البشرة عسلي العينين يرتدى بدلة أنيقة ويهتف بمرح 
مبروك يا عريس عقبال ما نشوفك فى الكوشة
اتسعت ابتسامة عمر وهو ينهض ليعانق صديقه 
الله يسلمك يا كرم عقبالك
بعد الشړ تف من بقك
عمر ضاحكا ليه بس كده
محلاها عيشة الحرية ايه اللى يخليني أجيب لنفسي القرف وۏجع القلب يا ابنى أنا كدة
100 فل و 10
بكرة تيجي اللى تغيرلك رأيك ده وألاقيك بتقولى الحقنى يا عمر أنا طبيت
هههههههه ما أظنش ان اليوم ده هييجي أبدا
لا هييجي بكرة تشوف
ماشي يا عم أنتم السابقون ونحن اللاحقون إن شاء الله
عاود عمر الجلوس خلف مكتبه وجلس كرم على المقعد أمامه ها أخبار حفلة امبارح ايه
كانت ممتازة .. مكنش ناقصها غيرك
يا راجل قول كلام غير ده .. آل يعني افتقدتني أوى .. لو كان همك انى أحضر خطوبتك مكنتش حدفتنى الحدفة السودة دي وبعتنى السفرية دى يوم خطوبتك
عمر معللا ذلك أعمل ايه يا كرم .. انت عارف اللخبطة اللى حصلت فى تسليم شحنة العنب ومكنش فى حد غيرك هيقدر يقوم بالمهمة دى ولو كنا اتأخرنا شوية كان زمان الشحنة كلها فسدت وكانت الخسارة هتبقى كبيرة
عارف يا سيدي انى دراعك اليمين .. وانى أكتر حد انت بتثق فيه
مش بس كدة .. انت صاحبى وأخويا اللى ما ولدتهوش أمى .. احنا صحاب من أيام ابتدائي يا كرم ولحد دلوقتى ما افترقناش أبدا
آه أيام .. فاكر أما كنا فى ثانوي والبنت أخت أيمن المنشاوى أم عنين زرقا دى اللى كانت كل ما تشوفك فى بيتهم تعاكسك ..
حركاتها كانت مفقوسة أوى
دوى ضحك الصديقان فى مرح وهما يستعيدان ذكرياتهما معا 
آه طبعا فاكرها .. دى كان عليها تقل ډم مفيش بعد كدة
تقبل بس .. ده من كتر تقل ډمها كنت حاسس انها بتلزق فى بعضها
دوت الضحكات مرة أخرى ثم نظر عمر الى ساعته ونهض فجأة قائلا 
ياه ده أنا كدة هتأخر سلام يا كرم
سلام يا كرم ! .. استنى يا ابني سلام ايه ملحقناش نعد مع بعض ولا قولتلك تفاصيل السفرية .. رايح فين
هعدى على نانسي طالعين يومين شرم
ماشي يا عم الله يسهلووو .. أنا مش بحسد أنا بقر بس
عمر فى جدية كرم مش هوصيك على الشغل ولو فى أى حاجة كلمنى فى أى وقت صبح أو ليل
يلا انت بس ومتقلقش كله هيمشى أكنك موجود بالظبط
ربت عمر على كتفه قائلا عارف يا كرم
ثم حمل هاتفه النقال وانصرف.
نظرت نانسي من شباك غرفتها الى سيارة عمر الفارهه وهى تعبر بوابة الفيلا .. كانت الفيلا تتكون من طابقين ويحيط بها حديقة كبيرة يبدو عليا علامات الاهمال وكأنه لم يراعيها أحد منذ وقت طويل.. نزلت نانسي الدرج وجدت والدتها تجلس فى الطابق السفلي فقالت لها 
مامي عمر جه .. يلا سلام
نانسي زى ما نبهت عليكي ركزي فى كل كلمة وفى كل تصرف مش عايزة أخطاء يا نانسي
متقلقيش قولنا.. سلام
نزلت نانسي درجات الفيلا تتبعها خادمتها
بحقيبه هاند باج
كانت ترتدى بنطلونجيمز وبالطو أحمر شكل مع شعرها الأشقر المتطاير لوحة فنية 
.. وجدت عمر قد خرج من سارته بعدما فتح له السائق الباب 
حبيبي وحشتيني
وانت كمان 
قبلته نانسي على وجنتيه ابتسم لها عمر 
جاهزة
جاهزة أوى يلا بينا
والدتك موجودة 
ايوة جوه 
طيب حبيبي ما يصحش آجي هنا وتكون والدتك موجودة وأنا ما أسلمش عليها 
نانسي وهى تحاول أن تخفى ضيقها اهاا طيب يلا بسرعة سلم عليها
دخل الاثنان الفيلا واستقبلتهما نادين التى سلمت على عمر عمر ازيك يا حبيبى
الحمد لله .. ازى حضرتك مدام نادين
بخير يا عمر .. رجعتوا تانى ليه .. نانسي نسيتي حاجة
لا يا مامى عمر حب يسلم عليكي أما عرف انك موجودة
ابتسمت نادين قائله حقيقي يا عمر كلك ذوق
نانسي يلا يا عمر بأه
نادين مستعجلة ليه يا نوسة لسه مشبعناش من عمر ان شاء الله بعد ما ترجعوا من شرم كل العيلة يا عمر معزومة عندنا
تسلمي يا ندام نادين أكيد طبعا يشرفنا اننا نلبي دعوة حضرتك 
نادين صحيح يا عمر هتجيب ايه لنانسي هدية الخطوبة .. توعى تكون سفرية شرم هى هدينها كدة هقولك عليك بخيل على طول
عمر لا طبعا مقامها عندى أكبر من كدة
قال ذلك ثم أخرج من جيي معطفه علبه قطيفة والټفت الى نانسي قائلا 
مبروك عليكي يا حبيبتى
قالت نانسي وقد لمعت عيناها من الفرحة ميرسي يا عمر
فتحت العلبة لتجد سوار رائع من الماس كادت نادين أن تشهق من فرط حماستها لرؤية السوار والتقت عينها بعين ابنتها وقد اتسعت عيناها هى الأخرى التفتت نانسي الى عمر قائلة بدلع 
لبسهولى انت يا عمر بليز
نظرت نادين ل نانسي نظرة رضى وقد أعجبها ما فعلت ألبسها عمر السوار فى يدها اليسرى فتحييته بيدها اليمني وداعبت فصوصه التى تساوى كل منها مبلغا لاي ستهان به ثم طبعت قبلة على وجنة عمر قائلة 
حبيبي ميرسي بجد على الهدية الجميلة دى
عمر
مبتسما المهم انها تكون عجبتك
نظرت اليه نظرات معبرة قائلة عجبتنى جدا كفاية انها منك انت
قالت فجأة بمرح يلا بأه عشان منتأخرش أكتر من كدة
التف عمر الى نادين قائلا مع السلامة يا مدام نادين
مع السلامة يا عمر .. مع السلامة يا نانسي .. خلى بالك منها مش هوصيك
دى فى عنيا متقلقيش عليها
تابعتهما نادين بعينيها وابتسامة كبيرة مرسومة على شفتيها حتى ركبا الاثنان السيارة وانطلقا الى المطار ومنه الى شرم.
Part 6
بعد صلاة المغرب رن جرس الباب ففتح عبد الحميد واستقبل القادم 
أهلا بيك يا مصطفى يا ابني اتفضل
أهلا بيكي يا عمى ازى صحتك
دخل مصطفى حاملا علبة جاتوه كبيرة
بخير يا ابني اتفضل اعد .. ليه بس مكلف نفسك
لا أبدا ده فضلة خيرك يا عمي
جلس مصطفى وتوجه عبد الحميد الى المطبخ ليجد ياسمين وأمها يعدان العصير نظر اليها قائلا 
يلا يا ياسمين يا بنتى خطيبك جه بره
ازدادت سرعة دقات قلبها عندما سمعت كلمة خطيبك فلكم تمنت سماعها وها هى أحلامها تتحقق شيئا فشيئا حملت صنية العصير والكيك وتوجهت الى الصالون بعدما ألقت نظرة على نفسها فى المرآة المعلقة علي الحائط بجوار الحمام دخلت اللى الصالون قائله 
السلام عليكم
وعليكم السلام
توجهت حيث يجلس مصطفى وقدمت اليه العصير قائله 
اتفضل
متشكر تسلم ايدك
وضعت ياسمين الصنية على المنضدة الصغيرة التى أمامه وجلست فى معقد بعيد عنه
عبد الحميد اتفضل يا مصطفى يا ابني.. دوء عمايل عروستك شوف هيعجبك ولا لأ
طالما هى اللى عملاه أكيد هيعجبني
ضحك عبد الحميد .. ودخلت سمية مرحبة به 
ازيك يا مصطفى يا ابنى وازى الست الوالدة والحج ان شاله يكونوا
بخير
نهض مصطفى ومد يده وسلم عليها قائلا
الحمدلله بخير يا طنط بيسلموا على حضرتك
عبد الحميد شوية وراجعلك يا مصطفى .. البيت بيتك
براحتك يا عمي اتفضل
خرج عبد الحميد جاذبا معه سمية وتركا مصطفى و ياسمين بمفردها لأول مرة بعد الخطوبة
ازيك يا ياسمين
ردت ياسمين بخجل وهى تنظر الى الأرض الحمد لله
ايه .. كل مرة هتفضلى بصه للأرض كدة 
ابتسمت بخجل قائله يعني لسه مخدتش على حضرتك
وكمان حضرتك ..لأ كدة كتير احنا خلاص بقينا مخطوبين
تناول مصطفى قطعة من الكيك الذى أمامه ثم نظر اليها قائلا 
تسلم ايدك شكلك ممتازة فى المطبخ
ابتسمت قائله ماما عودتنى أنا و ريهام على دخول المطبخ من غرنا
ممتاز يعني دكتورة وفى نفس الوقت ست بيت كمان
اتسعت ابتسامه ياسمين وسعدت كثيرا لهاذا الإطراء
احم احم .. ياسمين أنا هطلب من والدك اننا نخرج مع بعض بكرة .. يعني عشان نتعرف على بعض أكتر ونكون براحتنا أكتر
مفيش مشكلة بس هسأل الأول ريهام اذا كانت فاضية بكرة ولا لأ
مصطفى بإستغراب ريهام مين 
ريهام أختى
ضحك مصطفى قائلا أنا عايز أخرج معاكى انتى مش مع أختك
ما أنا فاهمة .. بس مينفعش نخرج من غير ريهام
قال لها پحده ليه مينفعش يعني 
قالت بحرج كده .. عشان مينفعش أنا وحضرتك نخرج لوحدنا
قال وقد ازدادت حدته أنا خطيبك مش واحد من الشارع
تضايقت ياسمين وازداد ارتباكها بسبب حدته مش قصدى .. بس مينفعش نخرج لوحدنا قبل كتب الكتاب
ما تقلقيش .. لو على باباكى أنا هعرف أقنعه
قال له بحزم ما أعتقدش ان بابا ممكن يوافق وحتى لو وافق أنا مستحيل أخرج معاك لوحدى .. لو مصر على الخروج لازم ريهام أختى تكون معانا
استسلم مصطفى مضطرا لوجود ريهام معهما .. لكنه شعر بالضيق من هذا الأمر فلكم كان يتمنى أن يخرجا بمفردهما مثلما يفعل أصدقائه مع الخطيبه .. كان يتوقع مثل هذه العلاقة وأن يباح له الخروج والتجاوز بما انه قد أصبح خطيبها .. لكنه لم يتوقع أن يخطب بنت تفكر بهذه الطريقة.
تناولت كريمة هاتفها واتصلت ب عمر أتاها صوته عبر الهاتف 
السلام عليكم حبيبة قلبي
وعليكم السلام .. وصلت بالسلامة يا عمر 
أيوة يا أمى الحمد لله
طيب يا
ابنى كنت بتطمن
عليك .. نانسي جمبك 
لأ نانسي فى

اوضتها أنا آعد تحت فى المطعم منتظرها
طيب يا حبيبى سلملى عليها
يوصل يا أمى .. مع السلامة
مع السلامة
انهى المكالمة ووضع هاتفه على طاولة الطعام أمامه نظر الى ساعتها وأخذ يتململ فى جلسته كان يرتدى حلة داكنة اللون أضفت عليه وسامة وجاذبية كبيرة .. لم ينتبه لنظرات تلك الفتاة التى تجلس على الطاولة التى أمامه .. كانت تتفرس فيه بجرأه .. وتلك التى تجلس على يمينه تختلس اليه النظر رغم جلوسها مع رجل .. كان عمر يعلم تماما بأنه محط أنظار النساء بل ومحط أطماعهن أيضا .. ورغم ثقته الكبيرة فى نفسه إلا أنه لم يتلفت أبدا لتلك العلاقات
العابرة ولا لتلك النساء اللاتى يحاولن ايقاعه فى شباكهن ونيل صداقته .. كان التفكير بالمرأة يمثل له معنى واحد فقط .. وهو الحب الذى يتوج بالزواج والاستقرار .. فلم يكن رجل هوائي أو عابث .. بل كان جادا نشيطا طموحا .. نظر مرة أخرى الى ساعتها وأمسك هاتفه وأوشك على الاتصال بها عندما وجدها تتوجه نحو.. نهض عمر وعلامات العبوس واضحه على محياه .. أزاح لها الكرسى المواجه له لتجلس عليه
أنا واقعة من الجوع .. ياريت تطلبلنا الأكل
عندما لم تتلقى ردا رفعت نظرها اليه فواجهتها نظراته الصارمة .. لم تفهم نانسي سبب تلك النظرات .. فقالت له 
ايه فى حاجة مالك 
ايه اللى انتى لابساه ده 
نظرت 
ايه ماله وحش ده فستان من تصمم ....
قاطعها فى صرامة ما يهمنيش مين صممه .. انتى مش شايفة انه مفتوح زيادة عن اللزوم
قالت بتأفف مفتوح ايه يا عمر .. ما الناس كلها بتلبس كده
أنا ماليش دعوة بالناس .. ليا دعوة بواحدة بس من الناس وهى انتى يا نانسي
محسسنى انى لابسه لبس ڤاضح .. ده فستان عادى جدا ومحترم
ده محترم !
والله ده لبسي وانت شايف لبسي من أول ما اتعرفنا .. احنا اتعرفنا لمدة 3 شهور قبل الخطوبة وشوفتنى بلبس أصعب من كدة كمان
أيوة قبل كدة مكنش في رابط بيربطنا ببعض أما دلوقتى انتى خطيبتي يعني اللى يمسك يمسنى .. وأنا ما أحبش مراتى حد يشوف جسمها غيري أنا وبس
صاحت پغضب شوية شوية تقولى غطى شعرك
لأ مش هقولك البسيه دلوقتى .. أنا عارف انك لسه مش مستعدة للخطوة دى
انفعلت قائله لا دلوقتى ولا بعدين .. بص يا عمر أنا كدة عشت واتربيت كدة ومش ممكن أبدا ألبس البتاع ده على شعرى .. انت عايز تدفنى بالحيا
قال بصرامة اډفنك بالحيا عشان بغير عليكي ومش عايز راجل غيري يشوف أى حاجة منك
الكلام ده ما يقولوش راجل راقى ومثقف زيك .. وبعدين انت جايبنى هما عشان
تعكنن عليا وتتخانق معايا
حاول عمر احتواء الموقف قائلا لا مش جايبك عشان أعكنن عليكي يا نانسي .. بس راعي انى راجل وبغير على مراتى
قالت بدلال وهى تحاول تغيير الموضوع مش لما أبقى مراتك
أمسك يدها وقبلها ووضعها على وجنته ونظر الى عينيها قائلا قريب أوى هتكونى مراتى ..
مراة عمر نور الدين الألفى
وهنا حضر النادل ليسألهما ماذا يحبان لطعام العشاء.
يا مامي ده بجد متزمت جدا وتفكيره غريب .. تصورى كنت لابسه فستان على الركبة بيقولى انه مكشوف أمال لو شافنى فى البكيني كان قال ايه
قالت نادين عبر الهاتف حاولى تمتصى غضبه وتكسبيه على أد ما تقدرى
أنا مش متخيلة ازاى واحد فى مركزة وفى مستواه يفكر بالإسلوب المتخلف ده .. عايز يرجعنا لزمن سي السيد .. هو يأمر وأمينة تنفذ . وأمشي
 

تم نسخ الرابط