صاحب الجلالة حاكم بأمر هواه ل سعاد محمد سلامه الفصل الأول

لمحة نيوز

لك مشكلتك.
رغم شعور داخل رأسها وقلبها يهتز لكن لا حل آخر..توجهت نحو المصعد،بينما الآخر وقف يتابعها بداخلة يستهزأ بالتأكيد تلك الفتاة ستزيد من ضجر جلال. 
بتلك الشقة 
جذب هاتفه وقام بإتصال سرعان ما سمع الرد تحدث بملل
اجابه الآخر بتفخيم 
اوامرك يا صاحب الجلالة
أغلق الهاتف مزاجه لا يتحمل الثرثرة، نهض من فوق تلك الآريكة الكبيرة، فتح خزنة صغيرة بالردهة، أخرج ورقتين، كذالك مبلغ مالي لا بأس به، ثم وضعهم فوق طاولة زجاجية، وذهب نحو صغير بالمكان، دفعة واحدة، ثم عاد يجلس على تلك الآريكة، 
لكن لم يمضى وقت طويل وسمع قرع جرس الشقة.. تنهد بملل قائلًا 
وصلت بالسرعة دي، على الله تضيع الملل... هو الملل ما يُظهر ذلك.. فتح باب الشقة... وقفه للحظة واحدة مشدوه من تلك التي أمامه... فتاة حقًا... لكن هنالك شيء غريب... أمامه
فتاة مُحجبة، بزي بسيط للغاية عبارة عن كنزة صوفية باللون الزبتوني مفتوحة من الأمام أسفلها قميص مُضاهي لنفس اللون، جالت عيناه لأسفل ترتدي بنطال مُخملي، بنفس لون القميص، كأنه طقم كامل...فاق من ذلك برأسه متهكمً وتحدث بسخرية وهو يتجنب لها قائلًا بنبرة أمر 
أدخلي التجديد برضوا حلو.
عاد ينظر نحوها قائلًا بأمر 
واقفة ليه إدخلي، أنا
بصعوبة وبدون فهم تسألت
إية.
زفر نفسه قائلًا بضجر 
مش بحب الكلام الكتير، هتفضلي واقفة مكانك، ادخلي وإقفلي الباب..
صمتت
مذهولة وظلت واقفة تُفكر بالمُغادرة، بالفعل طاوعت قدميها وإستدارت تبتعد عن باب الشقة نحو المِصعد الكهربائي، لاحظ هو ذلك، رغم ضيقه سيطر على نفسه لأول مرة يفعلها أن يذهب خلف أحد، بالأخص ان كانت كتلك،قبل أن ترفع يدها كي تستدعي المصعد، استطاعت الحديث وخرج صوتها بنبرة مجشرة 
حضرتك واضح إنك فاهم غلط.. أنا..
قاطعها وهو مازال يقبض على يدها قائلًا 
_ فاهم غلط، فاهم صح
بغضب حاولت قائلة 
_واضح إن حضرتك ، أنا جيت لهنا بعد ما...
شعر بزهق تفوه 
_بعد ما إيه، أنا دماغي مش رايقة، مش عاوز رغي يلا شوفي هتعملي إيه عشان يروق مزاجي، ولا أنام معاكٓ الأول...بس قبلها نمضي الورقتين العرفي جاهزين.
صدمة جعلتها تشهق خجلًا 
شهقتها خرجت مرتعشة، وعيناها اتسعت بذهول، كأن الكلمات صفعتها أقسى من قبضته... 
سحبت يدها بقوة أخيرًا، وتراجعت خطوة للخلف وهي تقول بصوت مهتز لكنه حاد
ورقتين عرفي؟! حضرتك إنت أكيد متلخبط فيا أنا مش مش من النوع اللي في دماغك ده.
توقف للحظة لأول مرة يركز في ملامحها تبدوا صادقه ارتباكها لم يكن تمثيل... 
عيناها كانت بريئه خائفة، ليس خجل كاذب .
قطب حاجبيه وهو يسأل بحدة
إنتٌ مش جاية من طرف مرسي
هزّت رأسها سريعًا بنفي
لاء، أنا من الصبح كنت فى هنا تحت فى شئون العاملين... والمدير قالي مفيش حل لمشكلتي، بس واحد من الموظفين قالى أستني صاحب الشركة، روحت لمكتبه وفضلت
قاعدة ومجاش، واحد تاني قالي إن سيادتك هنا.
نظر لها ساخرًا يقول بإستهزاء 
_يعني إنت من الصبح هنا فى الشركة وقاعدة مستنية صاحب الشركة لحد دلوقتي الساعة قربت على تمانية ونص... يا ترا إيه الأمر المهم اللى يخليكِ تتحملي الوقت ده كله فى إنتظار.
توترت وتنحنحت قائلة بصدق وبراءة 
_أه والله، أنا بقالي كذا يوم باجي هنا، ومدير شؤون العاملين بيعاملني بفظاظة وطريقة مش كويسة.
لوهلة تمعن النظر لها ملامحها بريئة حقًا، لا تمتلك جمال صارخ، ربما سر جمالها هو براءة ملامحها، التي تُعطي شعور بالقبول الزائد 
عاد وجلس على الأريكة، نظر إلى الكأس ثم دفعه بعيدًا... والغريب لأول مرة
الملل اختفى لكن حل مكانه شيء أخطر
فضول،او بالأصح رغبة فى بقائها....لم ينتظر وسألها
_وليه مدير شؤون بيعاملك بفظاظه.
كأنها شعرت بفرصة... ونسيت أنهما بمكان مغلق عليهما، كذالك أنه شبه عاري...فتحت حقيبتها وأخرجت ملف وذهبت نحوه مدت يدها به نحوه قائلة بتأثر
_بابا كان بيشتغل حارس فى الشركة،وإتوفي من شهرين ونص،عشان جيت أطالب بمعاشه ومكافأة نهاية الخدمة...كل ما أروح له يتعصب عليا.
ترك وأخذ الملف منه وقرأه،ثم نظر نحوها قائلًا
_للآسف واضح إن مدير الشؤون القانونية إتعامل معاكِ برفق،ويمكن محبش يكسر بخاطرك.
إتسعت عينيها بعدم فهم قائلة بتعلثم
_يعني إيه.
أجابها بتفسير
_احنا قطاع خاص مش حكومي يعني مفيش معاش ببساطة لأن مفيش
تأمين على والدك كمان بالنسبة لمكافأة نهاية الخدمة دي بتبقي حسب مدة عمله فى الشركة ووالدك واضح إنه مكملش سنة شغل فى الشركة يعني حتي لو الشركة وافقت على المكافأة هتبقي مبلغ قليل جدًا.
تدمرت أمالها التي تسعي خلفها من أكثر من شهرين...املًا فى معاش إضافي يساعدها هي ووالدتها وأخيها وأختها على تدبير فقط إحتياجاتهم البسيطة فى التعليم والمأوي..تدمعت عينيها،نكست رأسها وتوجهت بخيبة أمل نحو باب الشقة كي تُغادر...بخطوات بطيئة..لا تود البكاء ولا نظرة الشفقة، او هكذا أوحت لها برائتها فهذا لا يشفق على أحد والدليل مواجهته له بما، رأف بها غيره... 
حين أدارت جسدها وكادت تصل الى باب الشفة بخطوات واسعه كان خلفها قبل أن تضع يدها على مقبض الباب وضع يده عليه، أصبحت مُحتجزة والباب... شعرت بريبة وهي تلتف تنظر له بنظرة داخلها ، بينما نظرتها تلك ، وبلا إنتظار تفوه بتطميع 
عندي ليكِ عرض، هتاخدي ضعف مكافأة نهاية الخدمة اللى كنتِ هتاخديها من الشركة.
قبل أن تسأل،تسألت عينيها،لكن سُرعان ما جحظت عينيها وهي تسمع باقي حديثه
لا تحتاج كلماته لتفسير أكثر،وهي ليست صغيرة كي لا تفهم...تبدلت نظرتها الى غاضبة بصمت التفت بظهرها،كمعني للرفض ورفعت يدها كي تضعها
على مقبض الباب وتغادر بأقل الخسائر
لكن هو إزداد شعور داخلة عرض ضعف المبلغ وهي تضع يدها فوق المقبض كمعني للرفض، وضع يده فوق يدها يقبض علي يدها بقوة
وزاد العرض عشر أضعاف قائلًا
يتبع 
للحكاية بقية 

تم نسخ الرابط