كنت فاكرة إن قصتي مع رائد هي قصة الحب
غيرت شكلي، قلعت النضارة وعملت ليزك، اتعلمت ألبس إزاي، اهتميت بشعري وبشرتي، دخلت جيم وبقيت ألعب رياضة كل يوم، مش عشان أبقى حلوة لحد، عشان أحس إني قوية، إني قادرة أتحكم في جسمي وحياتي.
والأهم من الشكل، اشتغلت على مخي، بقيت أقرأ أكتر، أخدت كورسات في المجال اللي بحبه، اشتغلت في شركة ماركتنج كبيرة وأنا لسه بدرس، بقيت واثقة في نفسي، بقيت أعرف أتكلم وأدخل أي مكان وأنا رافعة راسي، وجد كانت معايا طول الوقت، تقولي أنا فخورة بيكي، سوارا القديمة ماتت واتولدت واحدة جديدة، وبقيت أسافر وأشوف ناس جديدة وأتعلم إزاي أقول لأ، وإزاي محدش يستغل طيبتي تاني، وكل يوم كنت ببص لنفسي في المراية وأقول إني مش ضحية، أنا بطلة قصتي.
بعد سنتين بالظبط، جالي شغل في نفس مدينتي القديمة، افتتاح لفرع جديد للشركة اللي بشتغل فيها، وكان لازم أرجع أسبوع عشان أظبط كل حاجة، كنت مترددة، بس قلت لنفسي أنا مبقتش أخاف من حاجة ولا من حد.
رجعت، وأول يوم ليا في الشغل الجديد، داخلة الشركة ببدلة شيك وشعري معمول وكل الناس بتبصلي، وفجأة لقيته قدامي، رائد، واقف مع زيد، بيقدموا لشركتنا عرض لكافيه جديد هما فاتحينه
هو أول ما شافني اتصدم، فضل متنح، عينه مبرقة، كأنه شاف عفريت، قالي بصوت واطي، سوارا، إنتي سوارا، أنا مقدرتش أمسك ضحكتي، قلتله أيوه، سوارا، اللي كانت لعبة، فاكر.
زيد كمان اتصدم، وكان شكله مكسوف أوي، رائد فضل واقف مش عارف يقول إيه، أنا كملت كلامي بكل برود، لو سمحت يا أستاذ رائد إحنا هنا في شغل، ياريت نركز في الشغل وبس.
الاجتماع خلص وهو طول الوقت بيبصلي، بعدها بقيت كل يوم ألاقيه مستنيني تحت الشركة، يبعتلي ورد، يبعتلي رسايل طويلة، كان بيقولي إنه ندمان، إنه كان عيل صغير وتافه، وإنه من يوم ما مشيت وهو بيدور عليا ومش عارف ينساني، وإنه اكتشف إنه حبني بجد بعد ما خسرني، وإنه قطع علاقته بلؤي وهتان وزيد فترة طويلة لأنه حس إنهم السبب، وإنه اشتغل على نفسه عشان يبقى راجل يستاهلني.
كنت بقرأ كلامه ومش بحس بحاجة، خلاص القلب اللي كان بيدق عشانه مات، بس في نفس الوقت كنت بشوف واحد تاني غير اللي عرفته، واحد عنيه فيها ندم حقيقي، مش تمثيل، وفي يوم لقيته مستنيني ومعاه وجد، وجد قالتلي اسمعيه يا سوارا، الولد
ساعتها بصتله وقلتله، بص يا رائد، أنت في يوم دخلتني تحدي عشان تثبت لصحابك إنك جامد، أنا بقى حولت حياتي كلها لتحدي عشان أثبت لنفسي إني مش لعبة، وأنا كسبت التحدي بتاعي، أنت وجعتني وجع علمني أبقى قوية، فأنا المفروض أشكرك، بس ده مش معناه إني أرجع للوجع تاني، أنا مش نفس البنت اللي سبتها من سنتين، أنا دلوقتي واحدة عارفة قيمتها كويس أوي.
هو سكت وعينه دمعت، قالي طب اديني فرصة واحدة بس، فرصة أصلح اللي كسرته، قلتله الفرصة مش بتيجي لما تطلبها، الفرصة بتيجي لما تستاهلها، ولو في يوم حسيت إنك تستاهلها بجد، يمكن أفكر، بس دلوقتي امشي، سيبني أعيش حياتي اللي بنيتها من غيرك.
ومشيت وسبته واقف، وأنا لأول مرة من سنتين حاسة إني خفيفة، حاسة إني أنا اللي ماسكة اللعبة في إيدي دلوقتي، مش هو، حاسة إني أخيرا خدت حقي مش بانتقام، خدته بأني بقيت أحسن، وبقيت أنا سوارا الجديدة اللي محدش يقدر يلعب بيها تاني أبدا.
في الليلة دي روحت بيت أهلي وأنا دماغي مش مبطلة تفكير، كنت فاكرة إني لما هشوفه هبقى قوية ومش هتهز، بس الحقيقة
تاني يوم الصبح لقيت وجد جايالي ومعاها قهوة، قالتلي احكيلي بصراحة، لسه بتحبيه، قلتلها مش عارفة، اللي أعرفه إني بحب نفسي دلوقتي أكتر، وبحب حياتي الجديدة، ومش مستعدة أضيعها عشان واحد جرحني مرة، حتى لو بيقول إنه اتغير، اللي اتكسر مرة صعب يرجع زي الأول بسهولة.
وجد قالتلي عندك حق، بس كمان متقفليش الباب في وش حد ممكن يكون بجد ندمان، اديله وقت يثبت، مش كلام وبس، خليه يثبت بفعل، لو بيحبك زي ما بيقول هيستحمل وهيستنى.
وفعلا الأيام اللي بعدها رائد كان كل يوم يثبت، كان بيجي يساعد في تجهيز الفرع من غير ما يطلب مقابل، كان بيتعامل باحترام، مبيحاولش لوحده، وقالي أنا قاعد هنا كل يوم مستنيكي عشان أقولك آسف في نفس المكان اللي كسرتك فيه. أنا آسف يا سوارا. ابتسمت وقلتله مسامحاك عشان أرتاح، ولو عايز نبدأ من جديد يبقى كأصحاب والزمن يحكم. مشيت وأنا حاسة إني أخيرا بقيت أنا اللي ماسكة حكايتي، ومبقتش لعبة أبدا تاني. وحكايتي لسه بتبدأ من