كنت فاكرة إن قصتي مع رائد هي قصة الحب

لمحة نيوز

كنت فاكرة إن قصتي مع رائد هي قصة الحب اللي البنات بتحلم بيها، القصة اللي بتتكتب في الروايات وبتتعمل أفلام، كنت شايفاه الراجل اللي هيكمل معايا العمر كله.
أنا سوارا، بنت عادية جدا، لا عمري كنت البنت اللي بتلفت النظر أول ما تدخل مكان، ولا كنت من النوع اللي بيعرف يهزر ويضحك بصوت عالي، كنت هادية، بحب الكتب أكتر من الخروج، وصحابي يتعدوا على صوابع الإيد الواحدة، وأهم واحدة فيهم كانت وجد، صاحبتي من أيام المدرسة، اللي عارفة عني كل حاجة.
رائد بقى كان العكس تماما، كان أشهر واحد في الجامعة، شكله حلو، لعيب كورة، كل البنات بتبصله، وكل الولاد عايزين يبقوا صحابه، ومنهم زيد ولؤي وهتان، الشلة بتاعته اللي على طول معاه في كل حتة.
عمري ما تخيلت في يوم إن رائد ممكن يبصلي أنا، سوارا اللي قاعدة في آخر بنش في المدرج، اللي لابسة نضارة وماسكة كتابها، بس اللي حصل كان غريب، فجأة بقى ييجي يقعد جنبي، يسألني عن المحاضرات، يطلب مني أساعده في مادة هو ضعيف فيها، ومرة ورا مرة بقينا نتكلم أكتر، يبعتلي ميمز بالليل، يسألني أكلت ولا لأ، وفي يوم وأحنا قاعدين في كافيه الجامعة قالي إنه بيحبني.
أنا ساعتها الدنيا

لفت بيا، قلبي كان هيطلع من مكانه، مقدرتش أنطق، كل اللي قدرت أعمله إني أبتسم وأنا مكسوفة، ومن اليوم ده بدأت أحلى أيام حياتي، أو على الأقل ده اللي كنت فاكراه.
رائد كان حنين أوي معايا، كان بيجبلي شوكولاتة اللي بحبها من غير ما أقول، كان حافظ أنا بحب القهوة إزاي، كان بيستناني بعد المحاضرات عشان نروح سوا، وكان بيقولي كلام عمري ما سمعته من حد، كلام خلاني أحس إني أخيرا بقيت متشافة، بقيت محبوبة بجد، حتى وجد كانت بتقولي يا بختك يا سوارا، رائد ده مفيش زيه.
فضلنا ست شهور مع بعض، ست شهور كنت طايرة فيهم في السما، كنت ببني أحلام، كنت بقوله على بيتنا في المستقبل، وعلى أسامي ولادنا، وهو كان بيضحك ويقولي كل اللي نفسك فيه هيحصل.
لحد ما جت الليلة اللي غيرت كل حاجة.
كنا متفقين نخرج كلنا، أنا ووجد ورائد وشلته، زيد ولؤي وهتان، كنا في كافيه على النيل، أنا اتأخرت شوية عشان كنت بلبس، ولما وصلت كنت داخلة مبسوطة وبنده عليه، بس وقفت مكاني لما سمعت صوتهم، هما مكنوش شايفني، كنت واقفة ورا الحيطة اللي جنب الترابيزة بتاعتهم، وسمعت لؤي بيقول لرائد بضحكة عالية، يا عم خلاص بقى كسبت التحدي، البت وقعت على بوزها،
هات بقى الألفين جنيه اللي اتفقنا عليهم.
ساعتها حسيت الدم نشف في عروقي، رجلي مبقتش شايلاني، سمعت زيد بيكمل ويقول، يا ابني ده تحدي تاريخي، مين كان يصدق إن سوارا اللي عاملة فيها تقيلة دي هتحبك في شهرين بس، ده أنت جامد يلا.
وهتان ضحك وقال، الصراحة البت غلبانة أوي وصعبت عليا، بس هو التحدي كده.
استنيت أسمع صوت رائد يدافع، يقولهم اخرسوا، دي حبيبتي، دي سوارا اللي بحبها، بس اللي سمعته كان أوحش من كل كلامهم، سمعته بيضحك، ضحكة كبيرة أوي وقال، يا جدعان أنا زهقت والله، الموضوع كان مسلي في الأول، بس خلاص بقى رغيها الكتير عن الكتب والأحلام خنقني، أنا كنت عايز أثبتلكوا بس إني أقدر أخلي أي بنت تحبني، حتى لو كانت معقدة زيها، وخلاص كسبت، بكرة هقولها إننا مش نافعين مع بعض.
أنا مسمعتش باقي الكلام، لفيت وجريت، جريت وأنا مش شايفة قدامي، دموعي نازلة زي المطرة، كنت حاسة إني عريانة في الشارع، كل الناس بتبص عليا وتضحك، كنت لعبة، كنت مجرد لعبة في إيد واحد فاضي بيتسلى ببنات الناس عشان ياخد ألفين جنيه من صحابه.
روحت البيت، قفلت على نفسي الأوضة، وجد كانت بترن عليا كتير، بس مردتش على حد، فضلت أعيط لحد
ما صوتي راح، ببص في المراية شايفة واحدة ضعيفة ومكسورة، واحدة صدقت كذبة كبيرة، كنت بكره نفسي أكتر ما بكره رائد.
تاني يوم رائد رن عليا كتير، بعتلي رسايل، سوارا مالك، مختفية ليه، أنا قلقان عليكي، كنت بقرأ الرسايل وأضحك بوجع، قلقان عليا، وهو لسه من كام ساعة بيقول عليا معقدة وإن رغيي خنقه.
قررت مردش، مسحت كل صوره، بلوك من كل حتة، وجد جتلي البيت بعد ما عرفت اللي حصل من واحدة صاحبتنا كانت قاعدة في الكافيه وسمعت كل حاجة، حضنتني وقالتلي خلاص يا سوارا، ده واحد زبالة وميستاهلش دمعة منك، بس أنا مكنتش بعيط عليه هو، أنا كنت بعيط على نفسي، على هبلي.
ومن هنا قررت قرار، أنا مش هفضل سوارا الضعيفة دي، مش هخلي حد يبصلي ويشوفني صعبانة عليه، أنا هختفي خالص.
كلمت أهلي إني عايزة أحول من الجامعة دي لجامعة في القاهرة، عشان قسم أنا عايزاه، أهلي في الأول استغربوا، بس وافقوا لما لقوني مصممة، لميت هدومي وكتبي وكل حاجة تفكرني بيه، وسبت المدينة كلها ومشيت، حتى أكونت الفيسبوك والانستجرام قفلتهم كلهم، بقيت كأني فص ملح وداب.
السنتين اللي بعدهم كانوا أصعب سنتين في حياتي، بس كمان كانوا أهم سنتين، اشتغلت على
نفسي بكل طاقتي،

تم نسخ الرابط