دهب الفلاحه
المحتويات
كان مستني اللحظة اللي يصدّق فيها إنه خلص منها.
في ليلة هادية، دهب حكت.
قالت لسالي كل حاجة
إنه جوزها،
وإنها اتجوزته وهي طفلة،
وإنه سابها وسافر،
ورجع عشان يرميها من حياته من غير ما يبص في وشها.
سالي قلبها وجعها عليها، وتعاطفت معاها من قلبها،
غضب هادي بدأ يكبر جواها.
ومن اللحظة دي
قررت سالي حاجة واحدة
هتساعد دهب،
وهتخلي سليم يندم
على كل لحظة قسوة عدّت منه عليها.
بعد كام يوم، سالي رجعت من الشركة بدري، وابتسامتها فيها حماس دهب، في حفلة كبيرة النهاردة للشركة وأنا جايه أجهز عشانها.
وطلعت عينها على دهب
تحبي تيجي معايا؟
دهب ترددت، قلبها بيخفق من الخوف
أنا أنا مش متعودة على الحاجات دي
سالي قربت منها، ماسكة إيديها بهدوء
ما تخافيش، حتى لو سليم شافك، مش هيعرفك
ابتسمت لها تعالي، هتتبسطي.
اختارت لها سالي فستان رقيق من دولابها، يلمع على ضوء الشموع، يبرز جمالها الطبيعي.
فردت دهب شعرها الطويل، اللي زي خيوط الدهب، وسالي حطت لها مكياج خفيف بس برّز جمالها أكتر وكأنه بيقول للعالم دي دهب اللي نسيها كل الناس.
وصلوا الحفلة، والموسيقى شغالة والناس فرحانين.
دهب دخلت جنب سالي
والعيون كلها اتوجهت ليها، مش مصدقة الجمال اللي قدامهم
حتى دهب نفسها اتفاجأت من نفسها، من الجرأة اللي حسّت بيها فجأة.
كل خطوة كانت بتاخدها، كل حركة، كل
كانت بتحس إن العالم كله مبصّ ليها، واللي كانت ساكتة وخايفة قبل كده، دلوقتي بتلمع وسط الأضواء.
الكل في الحفلة اتلمّت عيونه عليها، منبهرين بجمالها الطبيعي اللي مش محتاج أي تكلف.
ضحكتها الخفيفة، نظراتها الهادية، كانت بتشد كل اللي حواليها.
سليم واقف جنب خطيبته، بيضحك على كلامها لكنه فجأة حاسس حاجة غريبة.
أول ما وقع نظره على دهب، عيونه اتثبتت فيها، قلبه وقع، وإحساس غريب بدأ يتملكه كأنه شافها قبل كده، بس مش قادر يفتكر فين.
اللي حواليه كانوا بيسألوا سالي
مين دي؟
سالي كانت مبتسمة
دي صاحبتي
في يوم من الأيام، سالي قعدت مع فؤاد في مكتبه، ابتسامتها هادية، وعينيها مليانة حيلة
بص يا فؤاد صحبتي، سلمي، محتاجة وظيفة هنا
هتشتغل معاكم في الشركة، جنبك أنت كده.
فؤاد ابتسم بدون ما يفكر كتير
ماشي، مفيش مشكلة هظبطلها مكان.
بعد يومين، سليم داخل الشركة زي كل يوم، وعيونه بتلف على كل حاجة فجأة، وقع نظره على بنت واقفة في السكرتارية جنب سالي يتبع في الجزء الأخير
سليم داخل الشركة زي كل يوم، وعيونه بتلف على كل حاجة فجأة، وقع نظره على بنت واقفة في السكرتارية جنب سالي
الدهشة كانت واضحة عليه
حس إن في حاجة مألوفة في ملامحها
بس مش قادر يفتكر إيه.
البنت دي كانت لابسة حاجة كلاسيكية مناسبة للشغل، وشعرها مسدل بعناية النظرة هادية، الابتسامة
سليم حاول يقلب دماغه
مين دي؟
ابتسمت سالي له بكل هدوء، وكأنها بتعرف اللعبة
دي صحبتي سلمي، زي ما قولتلك قبل كده.
سليم حسّ قلبه بيتلخبط وابتدى يربط الملامح اللي شايفها دلوقتي بالشيء اللي حسه في الحفلة
ده إحساس غريب مألوف لكنه غامض، وكل حاجة حواليه بدأت تتلخبط في دماغه.
فؤاد كان واقف قريب، مبسوط إنه قدر يساعد صاحبه، ومش واخد باله إن دهب أو بالأصح، سلمي بدأت تلعب اللعبة بطريقتها الخاصة.
دهب، في فترة قصيرة جدًا، قدرت تكسب محبة كل الناس في الشركة
ابتسامتها، هدوءها، وتعاملها البسيط خلوا الكل يعشق وجودها وسطهم.
وسليم؟
ماكنش قادر يبعد عينه عنها، متابعها طول الوقت، كل حركة وكل كلمة منها بتشد انتباهه.
الاحساس الغريب اللي حسه أول مرة في الحفلة رجع يتكرر
حاسس إنه مألوف، بس العقل مش قادر يوصل للحقيقة
وفي يوم، فؤاد قعد مع سليم في المكتب، بصله بكل جدية
بص يا سليم أنا قررت أتجوز، وعايز أخطب سلمي، السكرتيرة الجديدة.
سليم وقع قلبه من كتر الصدمة
العينين اتسعت، والابتسامة بتاعته خفتت، وكأن الأرض اتزلزلت تحته.
الاحساس الغريب اللي جواه اتقوى، وبدأ يتملكه شك
هل البنت دي هي نفس اللي شافها في الحفلة؟
ولا العقل بيلعب معاه لعبة غريبة؟
فؤاد مكمل، مش واخد باله من الارتباك
إيه رأيك يا سليم؟ اتفقنا؟
سليم حاول يهدي نفسه، لكنه ما قدرش
دهب، أو سلمي زي ما الكل شايفها دلوقتي، كانت قريبة منه أكتر من أي وقت
والشعور ده بدأ يقلب حياته كلها رأسًا على عقب.
فؤاد قعد مع سالي في المكتب، بعينين فيها جدية
بصي يا سالي أنا عايز أخطب سلمي، السكرتيرة الجديدة
ممكن تساعديني تتوسطي مع صاحبتك وتفتحيلها الموضوع؟
سالي اتفاجأت للحظة، عينيها اتسعت، وفكرت بسرعة
يعني هو ناوي يخطبها من غير ما يعرف إنها
ما استنيتش كتير، راحت بسرعة بلغت دهب بكل حاجة حصلت.
دهب سكتت دقيقة، عينيها لمعت
ابتسامة هادية وابتدت تتجمع جواها فكرة الانتقام اللي كانت بتخطط لها من الأول.
قعدت قدام سالي وقالت بصوت واثق
تمام، سالي كده الخطة هتم.
دلوقتي هحدّد له ميعاد عندي في الشقة
وهعرفه إن أهلي هيكونوا موجودين.
سالي ابتسمت، حاسة إن دهب رجعت القوة والجرأة لنفسها بعد كل الأيام اللي ضاعت فيها.
دهب بدأت تحس إن كل حاجة هترجع لمكانها
سليم وفؤاد مش هيعرفوا إزاي اللعبة هتنقلب عليهم
وإن كل لحظة قسوة عدت هتترد عليهم بطريقة محسوبة ومؤلمة في نفس الوقت.
لسه راجعة من أمريكا من كام يوم.
فؤاد، شريك سليم، أول ما شافها، مقدرش يبعد عينه عنها.
راحت ليه الجرأة وراح اتعرف عليها، والابتسامة على وشه ما غابتش طول الحديث.
دهب كانت هادية جدًا، طبيعية
الناس
متابعة القراءة