خطة نجلاء

لمحة نيوز


خائفة حتى من أن تصدر أقل صوت. كان قلبها يخفق بقوة لدرجة أنها ظنت أنهما سيسمعانه.
لكن فكرة واحدة فقط شقت طريقها وسط ضباب الخوف
يجب أن تغادر هذا المستشفى فورًا.
وتختفي قبل أن يدرك زوجها أنها عرفت الحقيقة.
تحركت آنا ببطء شديد، كأنها تخشى أن يصدر من جسدها أي صوت. أغلقت باب الغرفة بهدوء، وبدأت تجمع أغراضها بيدين مرتجفتين. كل ما سمعته قبل دقائق كان يدور في رأسها كصدى مرعب.
زوجها دفعها من الدرج
وكان يأتي كل يوم ليتأكد أنها لا تتذكر شيئًا
شعرت ببرودة تسري في عروقها. الرجل الذي كانت تظنه حب حياتها كان يتمنى موتها.
وضعت ملابسها بسرعة في الحقيبة، ثم وقفت للحظة أمام المرآة. بدا وجهها شاحبًا، وعيناها ممتلئتين بالخوف لكن خلف ذلك الخوف كان هناك شيء آخر إرادة للبقاء.
قالت لنفسها بصوت خافت
لن أموت بهذه السهولة.
فتحت الباب

بحذر ونظرت في الممر. كان هادئًا. الممرضتان اللتان كانتا تتحدثان قد ابتعدتا.
بدأت آنا تسير نحو المصعد، تحاول أن تبدو طبيعية رغم أن قلبها كان يخفق كطبول الحرب. عندما وصلت إلى الطابق الأرضي، خرجت من الباب الخلفي للمستشفى حتى لا يراها أحد من الموظفين الذين قد يخبرون زوجها.
كان الهواء البارد يلسع وجهها، لكنها شعرت لأول مرة منذ أيام بأنها حرة.
أوقفت سيارة أجرة بسرعة.
قال السائق
إلى أين؟
ترددت لثانية ثم أعطته عنوان صديقتها القديمة ليزا. كانت الوحيدة التي تثق بها.
بعد ساعة، كانت آنا تجلس في شقة ليزا الصغيرة، تمسك كوب شاي بيديها المرتجفتين وتروي كل شيء.
اتسعت عينا ليزا بصدمة.
هل أنت متأكدة مما سمعته؟
أجابت آنا بصوت خافت
سمعت كل كلمة كان يريد قتلي.
فكرت ليزا للحظة، ثم قالت بجدية
يجب أن تذهبي إلى الشرطة.
لكن آنا هزت
رأسها.
لن يصدقوني بسهولة. هو رجل ثري ومعروف سيقولون إنني أتخيل بسبب الارتجاج.
ساد الصمت.
ثم قالت ليزا
إذن علينا أن نجعله يعترف.
في تلك الليلة، لم ينم زوج آنا.
كان يجلس في سيارته خارج المستشفى، يحدق في مدخل الطوارئ بقلق. حاول الاتصال بها عشرات المرات لكن هاتفها كان مغلقًا.
بدأ الشك يتسلل إلى قلبه.
دخل إلى المستشفى مسرعًا وسأل الممرضة
أين زوجتي؟ كان من المفترض أن تخرج اليوم.
نظرت الممرضة إلى الملف ثم قالت بدهشة
غادرت قبل ساعات قالت إنك قادم.
شعر الرجل ببرودة تضرب صدره.
همس لنفسه
هل تذكرت؟
في اليوم التالي، وصلته رسالة قصيرة من رقم آنا
نحتاج أن نتحدث. تعال وحدك إلى البيت القديم.
ابتسم الرجل ابتسامة باردة.
ظن أن زوجته ما زالت لا تتذكر شيئًا وربما أرادت فقط مصالحة.
لم يكن يعلم أن الشرطة كانت تنتظر خلف الباب.
عندما
دخل المنزل، كانت آنا تقف في منتصف الغرفة.
تقدم نحوها ببطء وقال بلطف مصطنع
حبيبتي كنت قلقًا عليك.
نظرت إليه آنا طويلًا ثم قالت بهدوء
لماذا دفعتني من على الدرج؟
تجمد الرجل.
ضحك nervously وقال
ماذا تقولين؟ لقد سقطتِ.
اقتربت خطوة أخرى.
سمعت كل شيء في المستشفى.
تغير وجهه. للحظة، سقط القناع.
ثم قال ببرود
كان من المفترض أن تموتي.
وفي تلك اللحظة فُتح الباب بقوة.
دخل رجال الشرطة.
وضعوا الأصفاد في يديه بينما كان يصرخ
لقد دمرتِ حياتي!
نظرت إليه آنا بعيون هادئة وقالت
أنت من حاول أن يدمر حياتي أولًا.
بعد أشهر، وقفت آنا على شرفة منزل صغير جديد.
كانت الشمس تغرب ببطء.
تنفست بعمق وشعرت أن حياتها بدأت من جديد.
فأحيانًا، أقرب الناس إلينا هم أخطر أعدائنا.
لكن الحقيقة
دائمًا تجد طريقها إلى النور
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست
شيئًا عشتهفضلاً إضغط ب ، وشاركه مع من يحتاجه،. شكرًا لوجودك هنا

 

تم نسخ الرابط