حلم ليلة حب 2
المحتويات
إنت؟
كان هو نفس الرجل اللي ظهر في الصورة القديمة.
والد آدم.
لكن ده مستحيل...
لأن آدم كان بيقول إن أبوه مات.
الرجل بص لها وقال
أخيرًا لقيتك يا ليان.
آدم وقف مكانه، كأنه اتجمد.
بابا؟
الرجل بص له.
أيوه.
آدم قرب منه ببطء.
إنت عايش؟
عايش.
ليه؟
عشان أحميكم.
تحمينا من إيه؟
والده بص للخاتم.
من الحقيقة.
ليان قالت
الحقيقة إيه؟
والد آدم تنهد.
الحقيقة إن أبوكي مش الضحية الوحيدة.
آدم عقد حاجبيه.
يعني إيه؟
أنا وأبوك كنا شركاء.
سكت.
في البداية كنا بنحاول نكشف شبكة فساد كبيرة.
ليان قربت.
شبكة إيه؟
ناس كانت بتستخدم شركات ومشاريع ضخمة لغسيل أموال، وأبوكي اكتشفهم.
آدم قال
وإيه علاقة الخاتم؟
الخاتم فيه نسخة من الدليل.
ليان لمست الخاتم.
طب ليه كل الناس دي عايزاه؟
والد آدم بص لها.
لأن الدليل ممكن يسقط ناس لسه عايشين.
مين؟
سكت.
ثم قال
شخص قريب منك جدًا.
ليان شعرت ببرودة في جسدها.
قريب مني؟
أيوه.
مين؟
قبل ما يجاوب...
ظهر ضوء سيارة قوي من الخارج.
والد آدم نظر من النافذة.
لقونا.
آدم مسك إيد ليان.
لازم نمشي.
لكن والده أمسك ذراعه.
لأ.
ليه؟
لأن اللي بره مش جاي ياخد الخاتم.
صمت.
جاي ياخد ليان.
ليان تراجعت.
أنا؟
والد آدم أومأ.
لأن الخاتم مش هو السر الحقيقي.
أمال إيه؟
نظر إليها مباشرة.
إنتِ.
تجمدت ليان.
أنا؟
أيوه.
ليه؟
أبو آدم قال بصوت منخفض
لأن أبوكي ما حطش الدليل في الخاتم.
ثم أضاف
هو حطه في ذاكرتك.
وفي اللحظة دي، بدأ رأس ليان يؤلمها بعنف.
سقطت على الأرض وهي تصرخ.
وعادت لها صورة من الماضي...
نفس الحديقة.
نفس اليوم.
لكن هذه المرة...
تذكرت شيئًا لم تره من قبل.
كانت طفلة صغيرة تمسك يد آدم.
وأبوها يركع أمامها ويقول
ليان، لو حصل لي حاجة... متنسيش اللي شوفتيه.
ثم ظهر رجل أمامهم.
وجهه كان واضحًا.
فتحت ليان عينيها فجأة.
صرخت
أنا عرفته!
آدم انحنى عليها.
مين؟
بصت له وهي ترتجف.
الشخص اللي قتل الشاهد...
ثم قالت اسمًا جعل آدم ووالده يتبادلان نظرة صادمة
عمي... أخو أمي.
حلم ليلة حب
الفصل العاشر الحقيقة
عمي... أخو أمي.
خرجت الكلمة من فم ليان وهي ترتعش.
آدم فضل باصص لها ثواني، وبعدها بص لأبوه.
عميها؟
أبوه أومأ ببطء.
أيوه.
ليان مسكت رأسها.
أنا شوفته يومها... كان واقف قدام باب الحديقة.
آدم قرب منها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
بس ليه؟
معرفش.
أبو آدم قال
لأن أبوكي اكتشف الحقيقة.
حقيقة إيه؟
إن أخو أمك كان جزء من الشبكة.
ليان شهقت.
عمي؟
أيوه.
مستحيل... عمي كان دايمًا بيحمينا.
أبو آدم رد بحزن
أحيانًا أخطر الناس بيكونوا أقرب الناس.
سكتت ليان.
ثم قالت
طب هو عمل إيه؟
حاول يسكت أبوكي.
وماما؟
أمك كانت عارفة جزء من الحقيقة، لكن أبوكي طلب منها تخبي كل حاجة عنك.
ليان دموعها نزلت.
ليه أنا؟
أبو آدم نظر إليها.
لأنك كنتِ الشاهدة الوحيدة.
أنا؟
أيوه. وإنتِ كنتِ صغيرة، لكن أبوكي عرف إن عقلك حفظ تفاصيل اليوم ده حتى لو ذاكرتك اختفت.
آدم جلس بجانبها.
عشان كده كنتِ بتحلمي بالمكان؟
أبو آدم هز رأسه.
الأحلام كانت ذاكرتك بتحاول ترجع.
ليان بصت لآدم.
وإنت؟
أنا كنت موجود في اليوم ده.
عشان كده ظهرتلي في الحلم؟
ابتسم آدم بحزن.
يمكن.
ثم قال
أو يمكن لأننا كنا مرتبطين باليوم ده من غير ما نعرف.
ليان سكتت.
وفي وسط كل الخوف، لقت نفسها بتبص له بطريقة مختلفة.
كان هو الشخص الوحيد اللي وقف جنبها من أول لحظة.
فجأة، دوى صوت سيارات أمام البيت.
أبو آدم وقف.
لازم نخرج.
آدم مسك إيد ليان.
تعالي.
خرجوا من الباب الخلفي، لكن قبل ما يركبوا العربية، ظهر رجل من الظلام.
ليان!
وقفت.
كان عمها.
رفع يده.
تعالي معايا.
آدم وقف أمامها.
مش هتروح في حتة.
عمها ابتسم.
إنت فاكر إنك تقدر تحميها؟
أقدر.
إنت مش عارف حتى أبوك عمل إيه.
آدم رد بغضب
كفاية كذب.
عم ليان بص لها.
أبوكي هو اللي قتل الشاهد.
ليان تجمدت.
كدب!
اسألي أمك.
آدم بص لها.
متصدقيهوش.
عمها ضحك.
هي مش محتاجة تصدقني... عندها دليل.
وأخرج هاتفه، وشغل تسجيلًا قديمًا.
ظهر صوت والد ليان
أنا قتلت الرجل.
ليان شهقت.
بابا؟
عمها قال
سمعتي بنفسك.
آدم بص للتسجيل، ثم لليان.
لكن قبل ما تتكلم، أبو آدم قال
التسجيل ناقص.
العم التفت له.
إنت!
الصوت ده متقطع.
ومين يثبت؟
أبو آدم أخرج جهازًا صغيرًا.
التسجيل الأصلي عندي.
شغل التسجيل.
ظهر صوت والد ليان
أنا قتلت الرجل...
ثم جاء صوت آخر
وإنت كنت مضطر؟
والد ليان
أيوه... لأنه كان هيقتل بنتي.
ثم صوت العم
وأنا هخلص عليها.
انقطع التسجيل.
ليان وضعت يدها على فمها.
بصت لعمها.
كنت عايز تقتلني؟
لأول مرة اختفت الابتسامة من وجهه.
إنتِ كنتِ هتضيعي كل حاجة.
عشان كده خوفتني؟
كنت لازم أنهي الموضوع.
آدم وقف أمام ليان.
مش هتقرب منها.
العم أخرج سلاحه.
لكن أبو آدم كان أسرع.
ضرب يده، فسقط السلاح.
وصلت الشرطة بعد دقائق.
كان أبو ليان قد أبلغهم بكل شيء قبل المواجهة.
وقبل أن يُقتاد عمها، بصت له ليان.
ليه؟
رد ببرود
عشان الفلوس.
ثم رحل.
بعد ساعات، كانت ليان قاعدة أمام البحر.
آدم جلس بجانبها.
سكتوا فترة طويلة.
قالت
كل حاجة اتغيرت.
أيوه.
أنا طول عمري فاكرة إن بابا مات.
دلوقتي عرفتي إنه عايش.
وماما كانت بتحميني.
وأبويا كان بيحاول يصلح غلطه.
ابتسمت بحزن.
وإنت؟
أنا؟
إنت كنت إيه في كل الحكاية دي؟
نظر إليها طويلًا.
يمكن كنت الشخص اللي كان لازم يرجعلك حلمك.
ضحكت وسط دموعها.
لسه فاكر الحلم؟
مستحيل أنساه.
وأنا كمان.
سكتت لحظة.
ثم قالت
آدم...
نعم؟
لما قلتلي في الحلم إنك هتلاقيني في الحقيقة...
ابتسم.
أيوه؟
كنت عارف إن ده هيحصل؟
هز رأسه.
لأ.
ثم مد إيده لها.
بس كنت أتمنى.
وضعت يدها في يده.
ابتسمت.
وفي اللحظة دي، أدركت ليان إن الحلم اللي كانت فاكرة إنه مجرد ليلة حب...
كان في الحقيقة بداية لحياة كاملة.
اقترب آدم منها وقال
عندي سؤال.
اسأل.
لو رجعنا لأول يوم، وكنتِ عارفة كل اللي هيحصل...
سكت لحظة.
كنتِ هتمدي إيدك لي في الحلم؟
نظرت له، ثم ابتسمت.
أيوه.
ليه؟
عشان رغم كل اللي حصل...
شدت على إيده.
قلبي كان عارف إنك الشخص الصح.
ابتسم آدم.
وأنا قلبي كان مستنيكي من قبل ما أعرف اسمك.
وفي تلك اللحظة، بدأت الشمس تغيب خلف البحر.
لكن بالنسبة لليان...
كانت دي أول ليلة حب حقيقية في حياتها.
كانت ليان واقفة قدام البحر، والهواء بيحرك خصلات شعرها بهدوء، وعينيها ثابتة على الموج.
قرب آدم منها من غير ما يتكلم.
وقفت لحظة لما حست بوجوده، لكنها ما بعدتش.
قال بصوت هادي
سرحانة في إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
في كل حاجة حصلت.
ندمانة؟
لفت له.
على إيه؟
إنك عرفتي الحقيقة... وإنك قابلتيني.
بصت له شوية، وبعدها قالت
لو سألتني من كام يوم كنت هقولك آه.
ودلوقتي؟
قرب خطوة.
دلوقتي... لأ.
سكت آدم، وعينيه ثبتت في عينيها.
ليان...
نعم؟
أنا من أول يوم شوفتك فيه، حسيت إن في حاجة مختلفة.
ضحكت بخفة.
أول يوم؟ ولا أول حلم؟
ابتسم.
الاتنين.
خفضت عينيها بخجل.
إنت عارف إنك بتوترني؟
عارف.
ومبسوط؟
جدًا.
ضحكت، فضحك هو كمان.
مد إيده ببطء، وأمسك إيدها.
لم تسحبها.
قال
عارفة إيه أكتر حاجة خوفتني؟
إيه؟
إني ألاقيكي... وبعدها أخسرك.
رفعت عينيها له.
وأنا أكتر حاجة خوفتني إني أحبك وأكتشف إنك كنت جزء من كل اللي وجعني.
شد على إيدها.
ولو كنت جزء من وجعك؟
كنت هبعد.
ودلوقتي؟
اقتربت منه قليلًا.
دلوقتي أنا عارفة إنك كنت بتحاول تحميني.
سكت آدم.
ثم رفع يده ولمس خدها بحنان.
كنتِ بتستاهلي حد يحمي قلبك كمان.
لمعت عيناها
متابعة القراءة