حلم ليلة حب 2
المحتويات
ردش.
لأنه فجأة لمح شيئًا في يد عمه.
مفتاح صغير.
نفس العلامة الموجودة على خاتم ليان.
خرج آدم من مخبئه.
عمي!
الرجل التفت فجأة.
اتصدم.
آدم!
ليان خرجت وراه.
الرجل أول ما شافها، وشه شحب.
إنتِ...
ليان قالت
إنت تعرفني؟
سكت.
جاوبني!
الرجل بص لآدم.
أبوك ما قالكش؟
آدم اقترب منه.
قال لي إيه؟
ابتسم الرجل بسخرية.
إن أبوك هو اللي أنقذها؟
آدم تجمد.
إيه؟
الرجل بص لليان.
أبوكي مش هو اللي خبّاكي.
ثم نظر إلى آدم وقال
أبوك هو اللي سلّم أبوكي... عشان ينقذ نفسه.
ليان شهقت.
بتكدب!
الرجل رد
اسألي آدم.
ثم رمى المفتاح على الأرض، واستدار وركب عربيته وغادر.
آدم وقف مكانه مصدوم.
ليان بصت له.
آدم...
لم يرد.
آدم، بصلي.
رفع عينيه لها.
أنا مش عارف.
يعني إيه مش عارف؟
يعني كل اللي كنت فاكره عن أبويا... ممكن يكون كذب.
ليان قربت منه.
وفي اللحظة دي، رن هاتف آدم.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
جاءه صوت رجل عجوز
آدم... لو عايز تعرف الحقيقة عن ليان، تعالى لوحدك.
مين؟
أبو ليان.
انقطع الاتصال.
آدم رفع عينيه ناحية ليان.
وكانت المرة الأولى التي يظهر فيها الخوف الحقيقي على وجهه.
لأن والد ليان...
كان حيًا.
والآن...
طلب مقابلته.
حلم ليلة حب
الفصل الثامن أبو ليان
فضل آدم ماسك الموبايل بعد ما المكالمة انتهت، وكأنه مستني الصوت يرجع تاني.
ليان كانت واقفة قدامه، وعينيها مليانة أسئلة.
مين كان بيتكلم؟
آدم سكت.
آدم، أنا بسألك.
رفع عينيه لها وقال
أبوكي.
قلبها وقف للحظة.
أبويا؟
أيوه.
قال إيه؟
عايز يقابلني لوحدي.
ليان قربت منه.
وأنا هاجي معاك.
لأ.
ليه؟
لأنه طلب إني أروح لوحدي.
وإنت هتسمع كلامه؟
مش عارف.
ليان مسكت إيده.
أنا لازم أشوفه.
آدم بص لإيدها، وبعدين لعينيها.
ليان، لو حصل لك حاجة...
مش هتحصل.
إنتِ مش عارفة مين اللي قدامنا.
ده أبويا.
اللي اختفى خمستاشر سنة؟
سكتت.
اللي خلى أمك تقول لك إنه مات؟
نزلت عينيها.
يمكن كان بيحاول يحمينا.
ويمكن كان فيه سبب تاني.
رفعت عينيها له.
إنت شاكك فيه؟
أنا شاكك في كل حاجة.
ثم أضاف بهدوء
ما عدا حاجة واحدة.
إيه؟
بص لها مباشرة.
إني مش هسيبك لوحدك.
بعد ساعة، كانوا واقفين قدام بيت قديم في منطقة بعيدة عن الزحمة.
آدم بص لها.
خليكِ في العربية.
لأ.
ليان...
أنا تعبت من إن كل الناس تقرر عني.
سكت.
ثم قال
خليكي ورايا.
نزلوا سوا.
الباب كان مفتوح.
دخل آدم الأول، وليان وراه.
البيت كان هادي بشكل مخيف.
وفجأة جاء صوت رجل من آخر الممر
آدم رشدي؟
وقف آدم.
أيوه.
ظهر رجل في أواخر الخمسينات، شعره مليان شيب، وملامحه مرهقة.
أول ما عينيه وقعت على ليان...
تغيرت ملامحه.
ليان...
ليان وقفت مكانها.
الكلمة دي هزت قلبها.
إنت... بابا؟
الرجل دمعت عينيه.
أيوه.
فضلت تبص له ثواني.
ثم قالت
ليه؟
سؤال واحد.
لكن كان وراه خمستاشر سنة من الوجع.
ليه سيبتني؟
أبوها قرب خطوة.
ما سبتكيش.
أمال عملت إيه؟
حاولت أحميكي.
من مين؟
من عيلة آدم.
آدم اتدخل
متدخلنيش في حاجة أنا معرفش عنها.
أبو ليان بص له.
إنت ابن الرجل اللي دمّر حياتنا.
آدم اتوتر.
أبويا مات وهو فاكر نفسه بريء.
أبوك كان بريء في حاجة واحدة.
إيه؟
إنه كان بيحاول يحمي ابنه.
سكت آدم.
أبو ليان كمل
لكنه خانني.
خانك إزاي؟
لأنه سلّم مكان الخاتم.
ليان لمست الخاتم.
الخاتم ده؟
أبوها هز رأسه.
أيوه.
إيه اللي جواه؟
دليل.
دليل على إيه؟
أبوها بص لها بحزن.
على جريمة حصلت من خمستاشر سنة.
ليان قربت.
مين عملها؟
سكت أبوها.
ثم قال
أبو آدم.
آدم تراجع خطوة.
مستحيل.
شوف بعينك.
أبو ليان فتح صندوق قديم، وطلع منه ملف.
مده لآدم.
آدم فتحه.
كانت فيه مستندات وصور.
كلها مرتبطة بأبو آدم.
ليان قربت.
لكن آدم قفل الملف فجأة.
مش عايز أشوف.
أبو ليان قال
لازم تعرف الحقيقة.
آدم بص له بغضب.
الحقيقة إنك عايز تخليني أكره أبويا.
أنا مش محتاج أكرهك.
أمال؟
محتاجك تحمي ليان.
سكت آدم.
ليان بصت لأبوها.
من مين؟
أبوها اتجه للباب.
من الرجل اللي بيدور عليكي.
مين؟
قبل ما يرد...
انطلقت رصاصة من خارج البيت.
تحطم زجاج النافذة.
صرخت ليان.
آدم جذبها بسرعة ووقعها على الأرض.
انزلي!
أبوها اختفى خلف الحائط.
مين ده؟!
صرخ آدم.
جاء صوت من الخارج
سلّموا البنت!
آدم بص لليان.
متخافيش.
أنا خايفة.
مسك إيدها.
أنا معاكي.
أبوها أشار لهم إلى باب خلفي.
اخرجوا من هنا.
وإنت؟
أنا هعطلهم.
ليان هزت رأسها.
لأ، مش هسيبك تاني.
اقترب منها أبوها، ووضع يده على وجهها.
أنا آسف يا بنتي.
دموعها نزلت.
بابا...
سامحيني.
ثم دفعهم ناحية الباب.
خرج آدم بليان من الباب الخلفي، لكن قبل ما يركبوا العربية...
سمعوا صوت طلقة ثانية.
ليان حاولت ترجع.
بابا!
آدم مسكها بقوة.
لأ!
سيبه!
لازم نمشي!
ركبوا العربية وانطلقوا.
بعد دقائق، كانت ليان تبكي بصمت.
آدم مد إيده ومسح دمعة من على خدها.
هيكون بخير.
إنت متأكد؟
مش متأكد.
نظرت له.
بس وعدني بحاجة.
إيه؟
ما تختفيش زي بابا.
آدم سكت لحظة.
ثم مسك إيدها.
مش هختفي.
نظرت له.
حتى لو الحقيقة فرقتنا؟
اقترب منها قليلًا.
الحقيقة ممكن تفرق ناس كتير...
ثم ابتسم بحزن.
بس مش هتفرقني عنك.
ليان قلبها ارتجف.
وفي تلك اللحظة، رن هاتف آدم.
نظر للشاشة.
رسالة من رقم مجهول
لو عايز أبو ليان يعيش... سلّم لي الخاتم قبل منتصف الليل.
رفع آدم عينيه إلى ليان.
هذه المرة لم يكن الخوف على وجهه من الحقيقة...
بل عليها.
ليان...
إيه؟
لازم نخبي الخاتم.
ليه؟
نظر إليها وقال
لأن اللي طلبه مش أبويا...
أمال مين؟
صمت آدم لحظات.
ثم قال
الشخص اللي قتل أول شاهد على الجريمة.
كانت ليان قاعدة جنب آدم، ولسه صدى كلمته الأخيرة بيرن في ودانها.
الشخص اللي قتل أول شاهد على الجريمة.
بصت له بخوف.
يعني إيه؟
آدم كان سايق بسرعة، وعينيه ثابتة على الطريق.
يعني إن أبوكي كان عارف إن الخطر الحقيقي مش أبويا.
أمال مين؟
معرفش.
بس إنت قلت إنك هتحميني.
وهحميكي.
حتى لو الخاتم هو السبب؟
خصوصًا لو هو السبب.
سكتت ليان.
ثم قالت
آدم، أنا مش عايزة أهرب تاني.
مش هنهرب.
أمال رايحين فين؟
مكان محدش يعرفه.
وإنت تعرفه؟
أيوه.
بصت له بشك.
مين يعرفه غيرك؟
آدم سكت.
ليان فهمت من سكوته إن في حاجة مش بيقولها.
آدم...
نعم؟
إنت مخبي عني حاجة.
كلنا مخبيين حاجات.
لأ، أنا بسألك عنك إنت.
شد على عجلة القيادة.
لما نوصل هقولك.
وصلوا لبيت قديم على أطراف المدينة.
كان بيت صغير محاط بأشجار عالية.
فتح آدم الباب.
دخلت ليان وبصت حواليها.
المكان ده بتاع مين؟
بتاع أمي.
أمك كانت عايشة هنا؟
أيوه.
سكتت ليان.
وهي عارفة كل اللي حصل؟
أمي ماتت وهي بتحاول تعرف الحقيقة.
يعني هي كمان كانت بتدور على أبويا؟
لأ.
بص لها.
كانت بتدور على شخص تاني.
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعوا صوت سيارة بره.
آدم قرب من الشباك.
محدش المفروض يعرف المكان ده.
مين؟
معرفش.
أطفأ الأنوار بسرعة.
ليان، تعالي.
قربت منه.
إيه؟
لازم نخرج من الباب الخلفي.
ليه؟
في عربية واقفة بره.
يمكن حد عادي.
العربية عادية... لكن الشخص اللي جواها مش عادي.
بدأوا يتحركوا ناحية الباب الخلفي.
لكن فجأة...
انفتح الباب الرئيسي.
دخل رجل مسلح.
آدم دفع ليان خلفه.
انزلي!
الرجل رفع سلاحه.
الخاتم.
آدم وقف قدامه.
مش معايا.
كداب.
فتشني.
الرجل قرب منه.
في اللحظة دي، آدم ضربه في إيده، ووقع السلاح على الأرض.
بدأ بينهم اشتباك.
ليان كانت واقفة في زاوية، مرعوبة.
وفجأة سمعت صوت رجل تاني من وراها
متتحركيش.
استدارت.
كان فيه شخص تاني ماسك سلاح.
لكن قبل ما يلحق يقرب منها...
ظهر رجل ثالث وضربه.
سقط على الأرض.
ليان بصت للرجل اللي أنقذها.
اتصدمت.
متابعة القراءة