سليم ورحمة ملك ابراهيم

لمحة نيوز

في حضنه عادي، نايمة بأمان كأنها في بيتها من سنين، بص لها بإعجاب، إعجاب اتلخبط مع دهشة وخضة، وقام من على السرير بسرعة وقلبه بيدق وفتح الباب لقى أبوه الحج فريد واقف ومعاه صينية عليها فطار.
الحج فريد قال بابتسامة مليانة فرحة ورضا صباحية مباركة يا عريس. أنا سيبتكم في الفيلا امبارح لوحدكم عشان تبقى براحتك مع عروستك. طمني إيه الأخبار؟.
سليم قال بتوتر وصوته بيترعش من الخضة صباح الخير يا بابا، اطمن كله تمام؟
الحج فريد قال وهو فرحان ألف مبروك يا حبيبي.. أومال فين عروستنا؟
رحمة كانت صحيت على الصوت وقامت بسرعة وقلبها هيتخلع من الخوف وعدلت شعرها وقالت بصوت نايم ومكسوف صباح الخير يا عمو.
الحج فريد قال بابتسامة حنينة أبوية صباح النور يا بنتي، أنا جبتلكم فطار جهزته بنفسي
سليم قال بسرعة عايز يداري أي حاجة اتفضل يا بابا ادخل نفطر مع بعض.
الحج فريد دخل وبص للسرير المكركب والمخدات اللي على الأرض وضحك ضحكة
كلها خبث وفرحة وقال ما شاء الله، شكلكم ما نمتوش كويس من امبارح، ربنا يسعدكم يا ولاد.
رحمة وشها احمر زي الطماطم من الكسوف وما عرفتش ترد، وودت وشها الناحية التانية، سليم كح كحة ارتباك وقال وهو بيحاول يغير الموضوع تعالى نفطر تحت أحسن يا بابا عشان تاخد علاجك.
الحج فريد قال وهو فاهم كل حاجة لا افطروا إنتو هنا، أنا نازل الجنينة، وساب الصينية وخرج وقفل الباب وراه وهو بيضحك ومبسوط.
أول ما الباب اتقفل رحمة تنفست نفس عميق كأنها كانت كاتمة نفسها وقالت وقلبها لسه بيدق الحمد لله، كنا هنتقفش.
سليم شال الصينية وحطها على التسريحة وقال وهو لسه متوتر وبيحاول يبان إنه جامد شفتي؟ قلت لك بابا ده مركز معايا، لو شافنا نايمين كل واحد في حتة هيفهم كل حاجة.
رحمة قالت وهي لسه مكسوفة عندك حق، بعد كده هناخد بالنا.
قعدوا يفطروا سوا، سليم كان بياكل وهو ساكت، بس عينه كل شوية تروح عليها غصب عنه، رحمة بصت له وقالت بصوت
متردد سليم.
سليم قال نعم؟
رحمة قالت وهي بتلعب في المعلقة بتوتر هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟
سليم قال باهتمام قولي.
رحمة قالت أنا عندي محاضرة مهمة بكرة في الكلية، ينفع أروح؟
سليم سكت شوية، اتفاجئ، وقال بدهشة إنتي لسه بتدرسي في الكلية؟
رحمة قالت بسرعة كأنها بتدافع عن حلمها أيوه، أنا في سنة أولى تربية، ولو ما حضرتش هسقط.
سليم فكر وقال وهو بيحاول يوازن بين خوفه وغيرته اللي لسه مش فاهمها ماشي، هخلي السواق يوديكي ويجيبك، بس ترجعي بدري وما تتأخريش.
رحمة فرحت فرحة طفلة صغيرة، عينيها لمعت وقالت بجد؟ شكراً شكراً.
سليم قال وهو بيحاول يرجع لقناع الجدية بس ما تقوليش لحد هناك إنك متجوزة.
رحمة استغربت وقالت ليه؟
سليم قال وهو بيهرب من الإجابة الحقيقية عشان سنك صغير والناس هتسأل كتير، خليكي مركزة في دراستك وبس لحد ما نشوف هنعمل إيه في موضوعنا.
رحمة هزت راسها بطاعة وقالت حاضر، اللي تشوفه.
سليم بص لها وهي بتتحرك
بفرحة الأطفال وحس لأول مرة إن البيت اللي كان فاضي بقاله سنتين، فاضي وساكت وبارد، بقى فيه صوت، صوت مزعج صحيح بس أحلى من السكوت، صوت دفا رجع للبيت.
رحمة خلصت أكل وقالت وهي بتقوم بحماس أنا هقوم أغسل المواعين.
سليم قال بسرعة، بخوف عليها لا سيبيها، الشغالة جاية كمان ساعة. ركزي في دراستك وبس ومتشغليش نفسك بأي حاجة في البيت.
رحمة قالت بإصرار ما أنا ممكن أساعدها عادي، مش هفضل طول الوقت قاعدة مبعملش حاجة.
سليم ابتسم غصب عنه، ابتسامة فلتت منه لأول مرة من غير ما يحس وقال ماشي قومي رتبي أوضتك الأول، أوضتنا قصدي.
رحمة ضحكت ضحكة نورت وشها وقالت حاضر يا سليم، ودخلت ترتب السرير وتشيل المخدات اللي واقعة وهي حاسة بسعادة غريبة.
سليم كان واقف عند الشباك بيبص للجنينة وشايف أبوه قاعد مبسوط، قلبه كان مقبوض ومبسوط في نفس الوقت، وقال في سره وهو حاسس إن الحكاية بتكبر منه شكل الاتفاق ده مش هيبقى سهل زي ما كنت فاكر.
.... يتبع في الجزء الثالث

تم نسخ الرابط