ليلى بقلم لوسي

لمحة نيوز

رواية حكاية ليلى بقلمي لوسي
كل البنات اللي جايه للوظيفه تقف ،حليم باشا وصل.
كل البنات وقفت في صف منتظم فور ما الصوت اتردد تاني
الباشا وصل.
الهدوء سيطر على المكان، والعيون كلها اتجهت ناحية الباب الكبير اللي بعد لحظات اتفتح
ودخل حليم المغازي.
رجل طويل، وسيم، لابس بدلة داكنة متفصلة بعناية، وخطواته ثابتة فيها هيبة واضحة. عينيه كانت بتمر على البنات واحدة واحدة، بنظرة فاحصة خلت التوتر يزيد في المكان.
وقف قدام أول بنت وسألها بنبرة حادة
اشتغلتي مربية أطفال قبل كده؟
البنت ابتسمت وهي بترد انا كنت بساعد اختي في تربيه اطفالها،بس انا اصلا خريجة معهد سياحه وفنادق،وشاطرة جدا في اداره المنزل والطبخ.
حليم برفضمش مناسبه
البنت اتكلمت باستغرابمتقلقش انا اقدر اخد بالي منهم جدا.
حليم شاور لكبيرة الخدم تاخدها توصلها للبوابه.
وفضل يسأل كل بنت نفس السؤال،لكن اجابتهم مكانتش مناسبه ليه.
وفي أخر الصف كانت واقفه بنت بسيطة بتفرك في ايديها من التوتر،بتبص على البنات اللي بيمشوا ومحدش فيهم اتقبل وهي خاېفه يرفضها زيهم.
بعد وقت قصير وصل دورها وكانت هي اخر بنت موجوده.
حليم بص لشكلها البسيط واتكلم بجديه اشتغلتي مربيه قبل كده؟
سكتت لحظة وهي بتبص للارض وبعدها رفعت عينها وبصت له
لأ.
بصل لها باستغراب وبعدها حرك عينه على كبيره الخدم،وقبل ما يتكلم ،البنت كملت كلامها وقالت
بس انا كنت ام لطفل،وعندي خبره كبيره في رعايه الأطفال .
لف بجسمه وهو بيبص لها بسرعه
وطفلك دا فين دلوقت.
ملامحها بهتت في لحظة ،لكنها تماسكت وردت عليه
مش موجود معايا حاليا ،فقدته من ٥ سنين .
مسك حليم السي في اللي في ايدها وكان فيه تفاصيل بسيطة عنها،ودراستها وبطاقتها الشخصيه، قرأهم بسرعه وبعدها 
اتنهد وبص لكبيره الخدم وقال
طيب،شكلها مناسبه،خديها جهزيها ومضيها على عقد العمل وعرفيها هتعمل ايه لحدما الاولاد يوصلوا.
البنت فرحت انها اتقبلت،بصت له بسرعه تشكره،لكنه اتحرك من قدامهم بسرعه بدون ولا كلمة.
اتحركت مع كبيره الخدم علشان تشوف القصر،وهي ماشيه وبتبص على تفاصيل البيت،عجبها طريقه التنظيم وشكل الديكور.
كبيره الخدم واللي اسمها غادة، وقفت قدام غرفه في الدور الارضي وهي بتتكلم بجديه دي الاوضه اللي هتنامي فيها،
دخلوا مع بعض الاوضه والبنت انبهرت بيها.
سالتها غادة اسمك ايه؟
ردت بلطفليلى.
غادة هزت راسها وبدات تفرجها على الاوضه بالتفصيل،وبعدما ليلى قعدت مع غاده وفهمت دورها كويس ومضت على عقد العمل،عرفت انها هتكون داده لطفلين ،ولد وبنت .
غاده بصت في ساعتها وهي بتقوم باستعجال
يلا يا ليلى،عربية الاولاد زمانها وصلت ولازم تستقبليهم وتتعرفي عليهم.
ليلى هزت راسها بابتسامه ووقفت بسرعه واتحركت وراها.
وفي الاسفل ،العربيه اللي فيها الاطفال كانت وصلت،وغاده اتحركت بسرعه وفتحت ليهم الباب،خرج الولد الاول وهو متعصب

ودخل للقصر بسرعه.
ووراه نزلت البنت بهدوء واول ما شافت ليلى واقفه جمب غادة وبتبصلها ،ابتسمت بلطافه.
ليلى فرحت من رد فعل البنت،وقربت منها وهي بتشيلها وبتتكلم بهدوء
اسمك ايه يا قمر.
البنت بلطافهكارما ،وانتي.
ليلى بابتسامه انا ليلى،هكون من النهارده الداده بتاعتكم.
البنت ابتسمت،وغاده همست ل ليلى
نزلي البنت وادخلي معاها وصليها لغرفتها علشان تغير هدومها.
ليلى بسرعه نزلت كارما،ومسكت ايدها ودخلوا مع بعض للقصر.
وفي غرفة الطفل واللي اسمه آدم،كان واقف پيصرخ بصوت عالي خلى كل الخدم يروحوا لغرفته.
وحليم باشا كان قاعد في مكتبه اول ما سمع صوته خرج وهو مستغرب،ليلى في اللحظة دي كانت وصلت كارما لغرفتها ولما سمعت صوت صړاخ الطفل جريت بسرعه تطمن عليه.
وصلت غاده لغرفه ادم وقربت منه وهي بتحاول تهديه
ايه اللي حصل ؟
الطفل بعد عنها بضيق وصړخ فيها
اطلعي بره!!
غاده سمعت كلامه وخرجت ووقتها حليم وصل،
غاده بتوترحاولت اهديه بس هو طلب مني اطلع بره.
حليم ضم حاجبه بضيق ودخل لغرفه ابنه باستغراب
ادم اول ما شافه صړخ وهو بيقوله
عاوز مامي،انت ليه مش عاوز ترجعها.
حليم قرب منه وهو بيتكلم
وطي صوتك واهدى،مامي مش هترجع معانا خلاص.
ادم رجع خطوه لورا وهو لسا پيصرخ لا انا عاوز مامي،مش عاوز حاجه تاني غيرها.
ليلى وصلت وهي بتسال غاده بخضههو في ايه؟
غاده بضيق دا ادم بيه،بيعيط علشان عاوز مامته،هو طول الوقت كده،بكره تتعودي.
ليلى ضمت حاجبها باستغراب،وقررت انها تدخل لكن ايد غاده منعتها
حليم باشا جوه،مينفعش تدخلي دلوقت.
ليلى وقفت مكانها ولكن الطفل كان لسا مڼهار،فقررت بسرعه انها تدخل واول ما فتحت الباب الطفل بص لها وكمل صړاخ بعصبيه.
حليم اتكلم
اخرجي انتي دلوقت.
ليلى بصت لهم لحظة وسكتت،والطفل وقع على الارض وهو لسا پيصرخ،ليلى قلبها ۏجعها من منظره وقربت منه بسرعه ونزلت لمستواه.
بهدوء قالت ايه اللي حصل بس قولي وانا هساعدك.
ادم قال في وسط بكاءهانا عاوز مامي ترجع،هي وحشتني.
ليلى دموعها نزلت بحزن وقربت منه بسرعه وحضنته.
وقتها حليم اټصدم وغاده كانت دخلت وراها وهي مزهوله من اللي ليلى عملته.
ادم لما حضنها هدا وسكت عن الصړاخ..فضلت ليلى تطبطب عليه بحنيه لحد ما حست انه خلاص هدا..بعدت عنه وهي بتبص في عينه.
انا هنا معاك متقلقش،مش هسيبك.
ادم هز راسه بموافقه وحليم قرب من ابنه وهو بيسأله
انت بقيت احسن دلوقت.
ادم بص لوالده بزعل وبعدها هز راسه وهو بيبص ل ليلى
هي دي الداده الجديده.
ليلى هزت راسها بموافقه
ايوه انا يا حبيبي،واسمي ليلى.
ادم هز راسه وهو بيقرب منها تاني وبيحضنها وسط زهول حليم وغادة وباقي الخدم اللي كانو بهمسوا
دي اول مره ادم بيه يحصن حد بالشكل دا..هي عملت له ايه؟
حليم فضل مركز مع ليلى باستغراب لكنه اطمن ان ابنه اخيرا بيهدى ومرتاح لها.
بص لغاده وقطع شرودهابتعملوا ايه هنا؟
غاده والخدم
خرجوا بسرعه وهما متوترين..
وحليم قرب من ليلى واتكلم بنبره هاديه علشان ابنه
دي اول مره ادم يقبل ان حد يقرب منه،واضح انه ارتاحلك جدا،اتمني تكوني بتحب شغلك وتقدري تراعيهم.
ليلى بعدت ادم عنها وقربت من حليم واتكلمت بثقه
اوعدك يا فندم اني هشيلهم في عيني،متقلقش.
حليم بص لعيونها ولاحظ الثقه،هز راسه وسابهم وخرج،وليلى للحظة قلبها دق من نظرة حليم ليها.
اتوترت ولفت بجسمها بعدما هو خرج،وقربت من ادم علشان تساعده يغير هدومه،وسط ضربات قلبها الغريبه .
_______________________
في الخارج،كان حليم في عربيته ومعاه المساعد بتاعه.
اتكلم حليم بنبره حادهعاوزك تعرفلي كل حاجه تخص حياة المربيه الجديدة،شكلها مألوف بالنسبالي بس مش فاكر انا شوفتها فين.
المساعد حرك راسه بالموافقه واتكلمحضرتك هتروح الشركة.
حليم بموافقهأيوة 
المساعد اتحرك بالعربية ،وحليم خرج موبايله وبعت رساله لطليقته وهو متعصب
ادم مڼهار بسببك،صدقيني اڼتقامي منك ومن اللي عملتيه فينا مش هيكون عادي..
بعتلها الرساله وقفل تيلفونه بعصبيه.
____________________
وفي القصر.
ليلى ساعدت كارما وآدم يغيروا هدومهم واخدتهم علشان ياكلو،وهي بتساعدهم ياكلو اكتشفت عاده غريبه عن ادم،وهو انه بيحب ياكل باسده الشمال وكمان بياكل فاكهه قبل الوجبة الاساسية .
سرحت باستغراب لان ابنها كان عنده نفس العاده دي وهو صغير،بس للاسف هي ملحقتش تتهنى بالحياه معاه لانه اتخطف منها وهو تعبان في المستشفى.. ولانها اتظلمت كتير مقدرتش تلاقيه لحد دلوقت.
ادم بص لها لما لاقاها سرحانه و سألها
باستغراب
مش بتاكلي معانا ليه؟
ليلى ابتسمت وهي بتساعده ياكل
لا يا حبيبي انا شبعانه كُل انت.
ادم ابتسم وهز راسه..في الوقت دا غاده كانت متابعاهم من بعيد وهي مصدومه ان ادم مطمن لها بالشكل دا وبيبتسم،وهو لسا عارفها من كام ساعه بس.
ليلى بصت لكارما ولقتها هاديه وبتاكل في صمت.
قربت منها وهي بتكلمها 
انتي دايما بتحبي تاكلي وانتي ساكته كده.
كارما رفعت راسها وقالت بزعل
ايوة،مش بلاقي حد اتكلم معاه.
ليلى ابتسمت وهي بتقرب اكتر منها
طيب ايه رئيك تتكلمي معايا انا؟
كارما بفرحه بجد؟
ليلى ابتمست اكتر ونزلت راسها..وكارما سابت الاكل وهي بتقول
النهارده طلعت الاولة على الكلاس كله والمس ادتني هديه حلوه.
ليلى استنتها تخرج الهديه من جيبها الصغير ولما شافتها فرحت وحضنتها بسرعه مبروووك يا روحي انتي شطورة.
كارما بصت لادم اللي كان عاجبه ان ليلى بتاعمل اخته حلو وقال
كارما شاطره،بس هي بتتكلم كتير.
ليلى بصت له پصدمه وقالت عيب تقول كده على اختك!!
ادم اتعصب وقام من على الاكل وليلى بصت لكارما وسالتها باستغراب
هو زعل ليه يا كارما.
كارما قالت بحزنعلشان هو كدة بيتعصب على طول.
ليلى طبطبت عليها وقالت بلطافه
خلاص اول ما تخلصي اكل هنروح نصالحه.
كارما هزت راسها بالموافقه وليلى
فضلت تبص حواليها وهي بتغمض عينها براحه،،وعقلها بيسرح بيها للماضي.
من عشر سنين كانت ليلى بتشتغل في فندق في المدينه اللي هي عايشه فيها ،وفي يوم بيدخل مديرها عليها وبيطلب منها تروح غرفة عميل وتقدمله مشروب كحلي،ليلى بترفض لكن المدير بيهددها انها لو مراحتش هيرفدها.
ليلى بتبص لزميلتها اللي بتشجعها تروح لانها لو اترفدت مش هتلاقي وظيفه وهي حالتها الماديه صعبه..
ليلى بتضغط على نفسها وبتروح توصل الطلب للعميل.
لكنها بتتفاحي ان العميل بعدما بياخد منها طلبه بيشدها معاه للغرفه وبيقفل عليهم الباب،ليلى بتحاول تفك نفسها وتخرج لكنها بيكون اقوى منها وبيكون شارب ومش في وعيه،
ليلى بتصرخ لكن محدش بيسمعها،لان العميل دا بيخبطها على راسها بيغمى عليها،وللاسف بيظلمها..
وفي يوم جديد بتصحى ليلى بتلاقي نفسها في الغرفه وهدومها جمبها على الأرض،وفي نقه ډم كبيره على السرير.
بتصرخ ليلى باڼهيار،وبتدخل زميلتها للغرفه ولما بتشوف وضعها بتتصدم وبتقرب عليها پخوف پخوف.
ليلى بتصرخ يا نهار اسود ،،هو عمل فيا ايييه؟
المدير بيكون وصله خبر باللي حصل وبيدخل الاوضه عليهم وهو بيقول بضيق
متوقعتش منك تعملي كده يا ليلى!
ليلى باڼهيار
انا معملتش حاجه،العميل هو اللي عمل،،انا هرفع عليه وعليك قضيه واسجنكم .
المدير بيتعصب وبيقرب منها وهو بيهددها
انتي مش هتلحقي تعملي اي حاجه من دي لان العميل دا راجل اعمال كبير،ولو عرف باللي هتعمليه دا هيكون مخلص عليكي.
زميلة ليلى بتترعب علشانها وليلى بتكون مټعصبه وبتهدد المدير
انت مش بني ادم،وانا هفضحك لاني قولتلك بلاش وانت صممت كأنك عارف باللي هيحصل.
المدير بيشدها من ايديها جامد وبيخرج مبلغ من جيبه وبيحدفه في وشها بقوه
هو سابلك الفلوس دي،وبيقولك انه اتبسط معاكي جدا ودا اخره معاكي.
ليلى اڼهارت من كلامه،وزميلتها فضلت سانداها،والمدير بصلهم پغضب
قدامك اختيارين،تاخدي الفلوس وتسكتي وترجعي تكملي شغلك،يا اما هتخرجي من غير اي حاجه منهم وحلال عليه الباشا خد الليلة ببلاش .
ليلى پتنهار وبترفع ايديها تتضربهاه يا قذر يا حيوان.
المدير بيتعصب وزميلة ليلى بتشدها عليه،
ليلى بتبص لصحبتها پقهر واللي بتطلب منها تسمع كلامه.
ليلى سألته بضعفطيب قولي هو مين،واسمه ايه،انا مش فاكره اي حاجه،حتى مركزتش مع ملامحه.
المدير بضيقانتي فكراني غبي علشان اقولك،لا،وخلي بالك انا حذفت كل بياناته علشان متعرفيش هو مين.
ليلى پصدمهانت ليه بتعمل كده،دانا كنت بعتبرك زي ابويا وبثق فيك؟
اتكلم بسخريه 
بدافع عن شغلي واكل عيشي انا وكل الناس اللي بتشتغل هنا،وهو يقدر يقفلنا الفندق دا بصوباعه الصغير،ف اكيد مش هخسر كل دا علشانك؟
ليلى اخدت نفس بصعوبه وفي اللحظة دي هي کرهت كل الرجاله،واتضرطت تاخد الفلوس واستقالت من شغل الفندق لانها مش هتقدر تفضل هنا كتير.
وبعدما استقالت ورجعت لبيتها،اهلها
وصلهم خبر استقالتها،والمدير كان شرحلهم غلطتها،وفهمهم ان الغلط من عندها وهما طردوها لانها سوقت سمعه الفندق.
باباها ضربها وطردها،ومامتها مقدرتش
 

 

تم نسخ الرابط