قضية إسمها الحب فيصل وسلوي الفصل الثالث

لمحة نيوز

الفصل الثالث
أول جلسة
من بدري، كان الجو قدام محكمة الأسرة زحمة بشكل يخلي الواحد يحس إن كل واحد داخل المكان ده شايل حكاية تقيلة فوق كتافه.
سلوي نزلت من العربية وهي ماسكة إيد أختها، وبصت للبوابة الكبيرة قبل ما تاخد نفس طويل.
أختها كانت ساكتة من وقت ما خرجوا من البيت.
وشها شاحب، وإيدها باردة رغم إن الجو دافي.
سلوي ضغطت على إيدها.
بصيلي.
رفعت عينيها.
إنتِ مش لوحدك.
أنا خايفة.
طبيعي تخافي، بس متخليش الخوف يخليكي تتراجعي عن قرارك.
لو قالوا إني أم وحشة؟
مش كل اللي يتقال بيتصدق.
كانت سلوي بتحاول تثبت أختها، رغم إن قلبها هي كمان كان بيخبط بعنف.
من بعيد ظهر فيصل.
كان داخل من بوابة المحكمة بخطوات ثابتة، ماسك ملف القضية، ولابس بدلة سوداء بسيطة وقميص أبيض.
لم يكن في ملامحه أي ارتباك.
أول ما لمحهم، اتجه ناحيتهم.
صباح الخير.
ردت أخت سلوي
صباح النور.
ثم نظر إلى سلوي.
وإنتِ عاملة إيه؟
كويسة.
بص لعينيها لحظة.
متأكدة؟
أيوه.
كويس.
فتح الملف.
اسمعوني كويس. النهارده الجلسة مش معناها إن المحكمة هتحكم في كل حاجة. دي بداية الإجراءات، وممكن الطرف التاني يحاول يستفزكم.
أخت سلوي قالت
هو جاي؟
أيوه.
اتشد جسمها.
المحامي بتاعه معاه؟
ومعاه أكتر من شخص.
سلوي بصت لفيصل.
هو ناوي يعمل إيه؟
لسه هنشوف.
رفع عينه لها.
وإنتِ تحديدًا، ما تدخليش في أي مواجهة.
أنا مش هتكلم.
حتى لو استفزك.
حاضر.
فيصل ابتسم ابتسامة خفيفة.
كلمة حاضر دي عايزها تفضل موجودة لآخر اليوم.
ضحكت سلوي رغم توترها.
حاضر.
تحركوا ناحية الداخل.
قبل ما يدخلوا القاعة، ظهر مراد.
كان واقفًا مع محاميه، يتحدث بثقة، وكأن القضية لا تعنيه.
لكن أول ما شاف زوجته، تغيرت ملامحه.
اتجه نحوهم.
أخيرًا جيتي.
أخت سلوي سكتت.
فيصل وقف بينهم.
أي كلام خاص بالقضية يكون داخل القاعة.
مراد ابتسم.
أنا بكلم مراتي.
وهي موكلتي، وأي نقاش بينكم دلوقتي مش في مصلحتكم.
مراد نظر إلى سلوي.
وإنتِ كالعادة وراها.
سلوي فتحت فمها، لكن فيصل سبقها.
مدام سلوي، اتفضلي مع أختك.
نظر مراد له.
واضح إنك بتحب تحميهم.
فيصل لم يتغير وجهه.
أنا بحمي حق موكلتي.
ثم دخل القاعة.
سلوي مشت خلفه، لكن الجملة الأخيرة لمراد ظلت في أذنها.
بدأت الجلسة.
جلست أخت سلوي بجوار فيصل.
أما سلوي فجلست خلفهما.
كان مراد في الجهة المقابلة.
محاميه تقدم بطلبات كثيرة، بعضها متعلق بالأولاد، وبعضها بادعاءات ضد أخت سلوي.
سلوي كانت تراقب وجه أختها وهو يتغير مع كل اتهام.
كل مرة كانت تحاول تمسك إيدها.
أما فيصل، فكان هادئًا.
يدون ملاحظاته.
لا يقاطع إلا في النقاط الضرورية.
ولما انتهى الطرف الآخر من كلامه، وقف فيصل.
صوته كان ثابتًا.
سيادة المحكمة، الطرف الآخر بيقدم مجموعة من الادعاءات من غير ما يدعمها بالمستندات الكافية، بينما موكلتي عندها مستندات وشهادات تثبت جانب كبير من الوقائع.
محامي مراد اعترض.
بنعترض على الوصف.
القاضي طلب الهدوء.
فيصل أكمل.
إحنا مش جايين نحول الخلاف الزوجي لمعركة شخصية. إحنا جايين نحط قدام المحكمة الوقائع كما هي، والمطلوب منحنا فرصة لتقديم المستندات كاملة.
سلوي كانت تسمعه بانتباه.
لأول مرة تشوف محامي داخل جلسة حقيقية.
لم يكن يتحدث بانفعال.
كل كلمة كانت محسوبة.
بعد دقائق، انتهت الجلسة الأولى بتأجيل نظر بعض الطلبات لحين تقديم المستندات.
خرج الجميع.
أخت سلوي أخذت نفسًا عميقًا.
يعني إيه؟
فيصل قال
يعني لسه مفيش حكم نهائي.
طيب ده كويس؟
كويس إن المحكمة طلبت المستندات.
كانت عينيها ممتلئتين بالدموع.
أنا كنت خايفة يصدقوه.
محدش صدق حد.
ثم نظر إلى الأوراق.
لكن من النهارده لازم نشتغل بدقة أكتر.
سلوي قالت
يعني القضية صعبة؟
فيصل رفع عينيه إليها.
كل قضية فيها تفاصيلها. دي مش مستحيلة.
ابتسمت.
حضرتك بتعرف تطمن الواحد من غير ما تديله أمل كداب.
نظر لها لثوانٍ.
دي شغلتي.
ثم تحرك.
سلوي فضلت واقفة مكانها لحظة.
لم تكن تعرف لماذا أعجبتها الجملة.
بعد خروجهم من المحكمة، توقفت أخت سلوي فجأة.
الأولاد!
التفتت سلوي لها.
مالهم؟
مراد قال إنه هيجيبهم هنا.
فيصل سأل
إمتى؟
قال النهارده.
في اللحظة نفسها، وصلت سيارة مراد.
نزل منها الأولاد مع رجل من أقاربه.
أخت سلوي تحركت بسرعة نحوهم.
لكن مراد وقف أمامها.
مش هتاخديهم.
دول أولادي!
لحد ما المحكمة تقول.
فيصل اقترب.
مفيش حكم يمنعها من التواصل معاهم.
مراد ابتسم.
وأنا بقول لك إنهم مش هيروحوا معاها.
أحد الطفلين بدأ يبكي.
أمه مدت إيدها.
تعال يا حبيبي.
مراد أمسك كتف الطفل.
لأ.
الطفل بدأ يتشبث بأمه.
المشهد كان مؤلمًا.
سلوي حست إنها مش قادرة تستحمل.
سيبه يروح لأمه.
مراد بص لها.
إنتِ مالك؟
ده طفل وعايز أمه.
إنتِ آخر واحدة تتكلمي.
فيصل تدخل فورًا.
مدام سلوي.
نظرت له.
سيبيه.
نبرته كانت حاسمة.
رجعت خطوة.
فيصل توجه لمراد.
ما

تم نسخ الرابط