اختار عشيقته
زعيم الماڤيا اختار ابن عشيقته على مراته الحامل.. وبعد 3 سنين، ولاده التوائم التلاتة مبيطلعوش كلمة واحدة من بوقهم!
صوت المطر كان بيخبط على إزاز العربية ال مايباخ السوداء كأنه إنذار أخير.. بارد، وتقيل، ومبيعرفش الرحمة.
في الكنبة اللي ورا، إيفلين كانت ساندة إيدها على بطنها اللي شايلة فيها تلات أرواح.. كانت حاسة بحركتهم تحت ضلوعها، وكأنهم حاسين بالسكوت اللي مالي العربية. السواق مكلمهاش من نص ساعة، والحارس اللي قدام مرفعش عينه في المراية يبص لها.. الكل كان عارف الحقيقة اللي بتدبحها.
جنبها على الكرسي الجلد، كانت القشة اللي قطمت ضهرها منديل حرير أبيض مطرز بوردة برقوق حمراء.. نفس المنديل اللي دانتي كان بيحطه في جيبها زمان لما كان لسه فاكر إنها پتكره البرد.
النهاردة، المنديل ده كان ملفوف حوالين ورق خروج من المستشفى.. بس مش باسمها هي.
الورق كان باسم سيرينا بيل.. وابنها اللي عنده 4 سنين، ليو الراوي.
ولد شايل اسم جوزها.. بس مش شايل ډمها.
العربية وقفت قدام بوابة قصر عيلة الراوي الضخم. دانتي كان واقف تحت المظلة بېدخن سېجارة ببرود.. مكنش مستنيها بلهفة، كان مستني زي الزعماء اللي متعودين الكل يروح لهم لحد عندهم.
إيفلين نزلت من العربية والمطر غرق وشها، مشيت لحد ما وقفت قدامه.. طلعت المنديل وورتهوله، عينها كانت ثابتة وصوتها مهزوزش وهي بتقول أنت كنت في المستشفى النهاردة.. كنت بتمضي ورق خروج سيرينا وابنها ليو.
دانتي نفخ دخان سيجارته بملل وقالك إيفلين، بلاش دراما.
ردت بضحكة مکسورة الممرضة افتكرتني سيرينا، ودخلت لي الأوضة بالورق وقالت لي يا مدام الراوي، ابنك جاهز للخروج.. ابنك يا دانتي! أنت كتبت ابنها على اسمك، وأمنت عليه، ومضيت بصفتك الأب.. وأنا اللي في بطني تلاتة منك، قلت لي لما عرفت مش وقته؟
دانتي بصلها، مش بخجل ولا پخوف، بصلها بزهق.. وهنا إيفلين فهمت الحقيقة المرة. ده مكنش سر وانكشف، دي حياة
قالها بكل برود وهو بيرمي السېجارة سيرينا كانت بټموت النهاردة، وابنها كان مړعوپ ومحتاجني جنبه.. أنتي عندك القصر، والحرس، والفلوس، والدكاترة.. أنتي هتبقي كويسة، هما لأ.
إيفلين مكنتش بټعيط.. في اللحظة دي، القوة اللي جواها اتحولت لبرود أقوى من المطر. حطت المنديل على السلم قدامه وقالت له تمام يا دانتي.. أنا كدة خلصت ذمتي منك.
لفت ضهرها ومشيت، والسواق عم حسن اللي شغال مع العيلة من 20 سنة، فتح لها الباب وبص لها بعيون مليانة دموع وسألها بصوت واطي على فين يا مدام إيفلين؟
يا ترى إيفلين هتروح فين بالتوائم التلاتة اللي في بطنها؟ وإيه السر اللي هيخلي ولادها بعد 3 سنين يرفضوا ينطقوا كلمة واحدة؟ وهل دانتي هيعرف يوصل لهم لما يكتشف إنه خسر الورثة الحقيقيين لمملكته؟
إيفلين بصت من
شباك العربية والمطر مغرق شوارع القاهرة، وبطنها الثقيلة بتوجعها مع
عم حسن كان سايق ببطء، وعينه كل شوية تروح للمراية يبص لها پخوف.
على فين يا مدام؟
إيفلين سكتت ثواني طويلة، وبعدين قالت بصوت بارد على أي مكان دانتي ميعرفش يوصله.
عم حسن بلع ريقه البيه هيقلب الدنيا لو اختفيتي.
ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة هو أصلًا مختارش الدنيا دي معايا.
بعد أسبوعين
إيفلين كانت قاعدة في بيت قديم على البحر في الإسكندرية، بيت ورثته عن جدتها الإيطالية. مفيش حرس، ولا خدم، ولا رخام لامع بس لأول مرة من سنين، فيه هدوء.
الدكتورة كانت بتطمن عليها وهي بتقول حملك خطړ يا إيفلين التلاتة محتاجين راحة.
إيفلين بصت من الشباك للبحر وهمست أنا بس محتاجة أوصلهم للدنيا سالمين.
لكن في نفس الوقت
دانتي الراوي كان واقف في مكتبه بالقصر، مكسر كل حاجة حواليه.
يعني إيه اختفت؟!
الحارس رد پخوف دورنا في كل مكان يا بيه.
دانتي خبط الترابيزة پعنف مراتي حامل في ورثتي! إزاي تختفي من غير ما حد يحس؟!
لكن الحقيقة
إن دانتي مكنش